صفحة 23 من 25 الأولىالأولى ... 13141516171819202122232425 الأخيرةالأخيرة
النتائج 331 إلى 345 من 362
  1. #331
    تاريخ التسجيل
    29 - 6 - 2013
    المشاركات
    12
    استغفرالله للمؤمنين والمؤمِنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموآت
    youtube.com/watch?v=QriWAmC6_40

  2. #332
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    296- إلى متى يطلب العلم ؟

    قال "ابن مناذر": سألت "أبا عمرو بن العلاء": حتى متى يحسُنُ بالمرءِ أن يتعلم ؟, قال: ما دامت الحياةُ تحسن به.


    المصدر : [ وفيات الأعيان 3 / 468 ]

  3. #333
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    297- العمل والعجب

    أبو حفص عمر بن محمد البكري الملقب شهاب الدين السهروردي...كان أرباب الطريق من مشايخ عصره يكتبون إليه من البلاد صورة فتاوى يسألونه عن شيء من أحوالهم
    [ قال ابن خلكان ]:سمعت أن بعضهم كتب إليه " يا سيدي, إن تركتُ العملَ أخلدتُ إلى البطالةِ، وإن عَملتُ داخلَنِي العُجْبُ، فأيهمَا أولَى ؟
    فكتبَ جوابَه: " اعْمَلْ واستغفِرْ اللهَ تعالى من العُجب "

    المصدر: [ وفيات الأعيان 3 / 447]


    قلت – رحم الله والدي- :
    المسألة ذكرها "التاج السبكي" في خاتمة "جمع الجوامع" فقال: (اعْمَلْ وَإِنْ خِفْتَ الْعُجْبَ مُسْتَغْفِرًا), قال "المحلي" في "شرحه": أَيْ إذَا وَقَعَ قَصْدًا كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّ تَرَكَ الْعَمَلِ لِلْخَوْفِ مِنْهُ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 07-17-13 الساعة 3:44 AM

  4. #334
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    298- غضبة لله

    هارون الواثق بالله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد / ت 232هـ
    من نادر كلامه لشخص كان عاملاً له على عمل، نُقِل عنه أنه قال لمن شَفَعَ إليه في قصته: لو شَفَع لك النبيُ صلى الله عليه وسلم ما شَفَّعْتُك", لولا أنَّ في خطأِ لفظِكَ إشارةٌ إلى صوابِ معناكَ في استعظامِكَ, ووضعِكَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في غايةِ التمثيلِ لمَثَّلْتُ بِك
    ثم أمر أن يٌضرَب ثمانين سوطاً ويعزل, ورُئِيَ الواثقُ في تلك الحالةِ وهو يرعَدُ غَضَباً وقال: والله لا وُليتَ لي عَمَلاً أبداً

    المصدر: [ فوات الوفيات 4 / 228 ]

    قلت – رحم الله والدي-:
    رحم الله هذا الخليفة العباسي رحمة واسعة لغضبه لحرمات الله لما انتقصت, وما أحوجنا اليوم إلى أمثاله من وُلاَة الأمرِ وحُمَاة الشرعِ ليأخذوا على يد الأقزام ممن تُسول لهم أنفسهم الأمارة بالسوء التطاولَ على حُرماتِ الدينِ وشعائرِ الإسلامِ

  5. #335
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    299- بيت القرآن


    "ابن العديم العقيلي" يكنى: "أبا القاسم" ويلقب: "كمال الدين"، من أعيان أهل حلب وأفاضلهم، وهو: عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، واسم أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، أبي القبيلة، بن كعب بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

    قال [ ياقوت ]: حدثني "كمال الدين أبو القاسم" قال حدثني جمال الدين أبو غانم محمد بن هبة الله بن محمد بن أبي جرادة عمي قال:
    لما ختمت "القرآن" قَبَّلَ والدي رحمه الله بين عينيّ, وبكى وقال: الحمد لله يا ولدي هذا الذي كنت أرجوه فيك، حدثني جدّك عن أبيه عن سلفه أنه ما منا أحد إلى زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم إلّا من ختم القرآن.


    المصدر: [ معجم الأدباء5 / 2069 ]

    قلت -رحم الله والدي-:
    "كمال الدين" هو : "ابن العديم الحلبي" المتوفى سنة 660هـ صاحب التاريخ العظيم المسند: "بغية الطلب في تاريخ حلب"
    اشتهر في التاريخ الإسلامي الخالد بيوتات للعلم ظل فيهم العلم وحفظ القرآن ورواية الحديث متصلا متوارثا قرونا عديدة, وأزمنة مديدة, جيلا بعد جيل, وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهو ذو الفضل العظيم, وقد ألفت في ذكرها كتب, منها كتاب: الترجمة الذهبية لأعلام آل تيمية لمحمد صالح قرواش اليافعي/ رابط تحميله/ وكتاب: "من بيوتات العلم بدمشق آل القاسمي ونبوغهم في العلم والتحصيل للشيخ العلامة محمد بن ناصر العجمي طبع في دار البشائر / رابط تحميله , وكتاب: "بيوتات الحديث بدمشق" تأليف محمد بن عزوز, طبع في دار الفكر المعاصر, وكتاب: "بيوتات العلم و الحديث في الأندلس" ل محمد بن زين العابدين رستم طبع في دار ابن حزم

  6. #336
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    300- قُرَّاِء آخرِ الزمانِ

    [ قال ياقوت –رحمه الله - ] قرأت بخط "أبي سعد" باسناد رفعه إلى مجاهد أنه قال:
    انطلق غلامُ من بني إسرائيل بِفَخٍّ, فنَصَبَهُ منتبذا عن الطريق، فجاء عصفور فوقع قريبا منه, وأنطق الله العصفور, وأَفهمَ الفخَّ، فقال العصفورُ: مالى أراك منتبدا عن الطريق ؟, قال: اعتزلتُ شرورَ الناس، قال: فمالي أراك نحيفا؟, قال: أنهَكَتْنِي العبادةُ, قال: فما هذه الحَبَّة في فِيكَ ؟, قال: أَرصُدُ بها مِسكيناً أو ابن سبيل، قال: فأنا مسكينٌ وابن سبيل؟ ، قال: فدونَكَها, فوثَبَ العصفورُ فأخذَ الحبَّةَ، فوثبَ الفَحُّ فوقع في عنقِه، فجعلَ العصفورُ يقولُ: عيق عيق، وعزةُ رَبِّي لا غَرَّنِى بعدها قَارىءٌ مُرَاءٍ أبدا
    قال مجاهد: وهذا مثل قرائين مرائين يكونون آخر الزمان.


    المصدر: [معجم الأدباء 5 / 2272]


    قلت – رحم الله والدي- :
    "أبوسعد", هو الحافظ أبو سعد عبد الكريم ابن الإمام أبي بكر محمد ابن الإمام أبي المظفر التميمي السمعاني المروزي رحمهم الله, المتوفى سنة 562هـ

  7. #337
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    301- جهل مركب

    [ قال الحافظ للسمعاني- رحمه الله- ]: أخبرنا أبو محمد يحيى بن على بن الطراح المدير بقراءتي عليه ببغداد, عن أبى بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب الحافظ, ثنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور, قال: سمعت بعض القضاة يحكي أن رجلا قال:
    دخلتُ حمص وفي فمي درهم, لعلي أرى شيئا فأشتريه به, فإذا رجل جالس بباب الجامع على كرسي, وعلى رأسه عمامة, متحنك بها, وقد ترك فوقها قلنسوة, وقد لبس فروة مقلوبة بلا سراويل, وقد تقلد بسيف, وفي حجره مصحف يقرأ منه, وعنده كلب رابض, وقد تمسك عقوده, فسلمت عليه فرد السلام, فقلت: أترى القوم قد صلوا ؟ , قال: أفأنت أعمى ما تراني قاعدا ؟ , قلت: من أنت؟ فقال: أنا ابو خالد إمام الجامع, وكلبى أبو جعفر، قلت: أتحفظ القرآن؟ , قال: نعم، قلت: ما هذه الضوضاء والجلبة؟ , قال: قد ورد رجل زنديق يقرأ السبع الطوال, ويشتم أبا بكر الصناديقي وعمر القواريري وعثمان بن أبى شيبة ومعاوية بن غسان الّذي هو من حملة العرش, وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عائشة, في زمن الحجاج بن يوسف, فاستولدها الحسن والحسين، فقلت: ما أسخن عينك! ما أعرفك بالمقالات والأنساب! , قال: وما خفي عليك أكثر، قلت: فاقرأ شيئا من القرآن، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم: "وَإِذْ قال لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً , وَأَكِيدُ كَيْداً فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً"
    فرفعت يدي وصفعة صفعة سقطت عمامته, وبقي التحنك في عنقه، فصاح بالناس فلبَّبُونِى, وقال: احملوه الى المحتسب، فكل من لقيني قال: ما فعل؟ , قالوا: صفع إمام الجامع، قال: يا مسكين, أهلكت نفسك، فقلت: كذا حكم الله, فصبرا عليه, ويزمعون هم أيضا حتى وصل بى إلى المحتسب, فإذا رجل حاسر حاف, قد لبس دراعة بلا سراويل, فقدمت إليه, فقالوا: هذا صفع إمام الجامع، فقلت: نعم، قال: يا مسكين, أهلكت نفسك، قلت: كذا حكم الله فصبرا عليه، قال: أيما أحبّ إليك, سَمْلُ العين, أو قطع اليد, أو أن تدفع نصف درهم؟, فرفعت يدي وصفعت المحتسب صفعة, ثم أخرجت الدرهم من فمي وقلت: خذ يا سيدي! , نصف درهم لك, ونصف درهم لإمامك، وانصرفت.


    المصدر: [الأنساب للسمعاني 1 / 32]

    قلت رحم الله والدي-:
    ما أشبه الجهل المركب عند هؤلاء بما حكاه "ابن الجوزي" في أخبار الحمقى والمغفلين"[ص 160]:عن ثمامة بن أشرس قال: شهدت رجلاً وقد قَدَّمَ خصماً له إلى بعض الولاة, فقال: أصلحك الله، أنا رافضي ناصبي، وخصمي جهمي مشبه مجسم قدري، يشتم الحجاج بن الزبير الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان, ويلعن معاوية بن أبي طالب؛ فقال له الوالي: ما أدري مم أتعجب، من علمك بالأنساب, أم من معرفتك الألقاب، قال: أصلحك الله، ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله.

  8. #338
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    302- حفظ خارق

    [قال ياقوت]: قال هارون بن عبد العزيز، قال أبو جعفر: لما دخلت مصر لم يبق أحد من أهل العلم إلا لقيني وامتحنني في العلم الذي يتحقق به، فجاءني يوما رجل فسألني عن شيء من العروض، ولم أَكُنْ نشِطْتُ له قبلَ ذلك، فقلت له: عَلَيَّ قول ألا أتكلمَ اليوم في شيء من العروض، فإذا كان في غد فصِرْ إِلَيَّ، وطلبتُ من صديقٍ لي "العروض" للخليل بن أحمد فجاء به، فنظرتُ فيه ليلَتي، فأمسيتُ غير عروضِيٍّ وأصبحتُ عرُوضِيا.

    المصدر: [معجم الأدباء 6 / 2449]

    قلت –رحم الله والدي-:
    ومثل هذه الحكاية ما حصل من الإمام أبي بكر محمد بن القاسم "ابن الأنباري" النحوي اللغوي الأديب, فقد ذكر "الخطيب" في ترجمته من "تاريخ بغداد"(4 / 299): قال لنا "أبو الحسن العروضي":
    كان يتردد "ابن الأنباري" إلى أولادِ "الراضي"، فكان يوما من الأيام قد سألته جارية عن شيء من تفسير الرؤيا، فقال: أنا حاقِن ثم مضى، فلما كان من غَدٍ عاد وقد صار معبرا للرؤيا، وذاك أنه مضى من يومه فدرس "كتاب الكرماني" وجاء.

  9. #339
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    303- دعوة والدة

    جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري, الإمام المفسر المعتزلي, صاحب تفسير "الكشاف"...أصابه خراج في رجله فقطعها, واتخذ رجلا من خشب، وقيل: أصابه برد الثلج في بعض أسفاره بنواحي خوارزم فسقطت رجله
    وحُكِي أن "الدامغاني" المتكلم الفقيه سأَلَهُ عن سبب قطع رجله, فقال: دعاءُ الوالدة، وذلك أني أمسكت عصفورا وأنا صبيّ صغير, وربطت برجله خيطا, فأفلَتَ من يدي, ودخل خرقا فجذبته, فانقطعت رجله، فتألمت له والدتي, وقالت: قطع الله رجلك كما قطعت رجله، فلما رحلتُ إلى "بخارى" في طلب العلم سقطت عن الدابة في أثناء الطريق, فانكسرت رجلي, وأصابني من الألم ما أوجب قطعها.


    المصدر: [معجم الأدباء 6 / 2688]
    قلت: رحم الله والدي-:
    سبحان الله, دعوة وافقت قَدَرا وساعة إجابة, ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وهو في "صحيح مسلم"[ 3009] عن الدعاء على النفس والأموال والأولاد, فقال: «لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء، فيستجيب لكم»

  10. #340
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    304- دعاء له أم عليه ؟

    قال "ابن حجة الحموي" : يحكى أن بعض الشعراء هَنَّأَ "الحسنَ بن سهل" باتصال ابنته "بالمأمون"، مع مَنْ هَنَّأَهُ، فأثاب الناس كلهم وحَرَمَهُ، فكتب إليه: إن أنت تماديتَ على حِرماني، عَمِلتُ فيك بيتًا لا تعلمُ مدحتُكَ فيه أو هجَوْتُكَ, فاستحضره, وسأله عن قوله، فاعترف وقال: لا أعطيك أو تفعل, فقال:
    بارك الله للحسن *** ولبوران في الختن
    يا إمام الهدى ظفر *** ــت ولكن ببنت من ؟
    فلم يُعْلَم ما أراد بقوله: "ببنت من" في الرِّفْعَةِ أو في الصِّغَرِ؟ , واستحسن منه "الحسن" ذلك, وناشده: أسمعت هذا المعنى أم ابتكرته؟ , فقال: لا والله بل نقلته من شعر شاعر مطبوع، كثير العبث بهذا النوع, اتفق أنه فضل قباء عند خياط أعور اسمه: "زيد"، فقال له
    الخياط على طريق العبث به: سآتيك به لا تدري أقباء هو أم دواج, فقال له الشاعر: إِنْ فعلتَ ذلك لأعملن فيك بيتًا، لا يَعلَمُ أحدٌ ممن سمعه، أدعوتُ لكَ أم دعوتُ عليك ففعل الخياط، فقال الشاعر:
    خاط لي زيد قباء *** ليت عينيه سواء

    فما علم أحد، أن الصحيحة تساوي السقيمة أو بالعكس، فاستحسن "الحسن" صدقَهُ أضعاف استحسانه حِذْقَهُ.

    [ قال ابن حجة]: وغالب الناس يسمون الخياط "عمرًا", ويقولون:
    خاط لي عمرو قباء *** ليت عينيه سواء

    ولكن نقل "زكي الدين بن أبي الأصبع"، في كتابه المسمى: "بتحرير التحبير"[ص 596] أن الخياط كان اسمه: "زيدًا"، وأورد البيت مصرعًا، مرفوع العروض والضرب، ووجه الرفع ظاهر فيهما.
    ولم يتفق للمتأخرين ولا للسلف من قبل، في هذا الإبهام، غير البيت المتعلق بالخياط زيد، والبيت المتعلق بالحسن بن سهل، وقد تقدم ذكرهما، وقد عززتهما بثالث لما وقفت على "تاريخ زين الدين بن قرناص الحلبي", ووجدته قريبًا من "قباء زيد" الخياط، فقلت:
    تاريخ زين الدين فيه عجائب ... وبدائع وغرائب وفنون
    فإذا أتاه مناظر في جمعه ... خبره عني إنه مجنون


    المصدر: [ خزانة الأدب وغاية الأرب 1/178]

    قلت -رحم الله والدي-:
    قال في " تاج العروس "[34 / 480] : قال ابن الأعرابي: الختن أبو امرأة الرجل، وأخو امرأته وكل من كان من قبل امرأته, وفي "التهذيب": الأحماء من قبل الزوج، والأختان من قبل المرأة، والصهر يجمعهما, والختنة: أم المرأة، ومنه حديث سعيد بن جبير، رضي الله تعالى عنه: أينظر الرجل إلى شعر ختنته ؟ أي: أم امرأته. اهـ
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 09-28-13 الساعة 10:36 PM

  11. #341
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    305- تعريض في الدعاء

    ونحو هذا في التعريض بالدعاء على الشخص في صورة الدعاء له ما ذكره "ابن حجة الحموي" أيضا ,قال:
    قيل: دخلت امرأة على "هارون الرشيد" وعنده جماعة من وجوه أصحابه, فقالت: يا أمير المؤمنين, أقر الله عينك, وفَرَّحَكَ بما آتاك, وأتم سعدك, لقد حكمت فقسطت, فقال لها: من تكونين أيتها المرأة ؟, فقالت: من آل برمك, ممن قتلت رجالهم, وأخذت أموالهم, وسلبت نوالهم, فقال: أما الرجال فقد مضى فيهم أمر الله, ونفذ فيهم قَدَرُهُ, وأما المال فمردود إليك.
    ثم التفت إلى الحاضرين من أصحابه, فقال: أتدرون ما قالت المرأة ؟, فقالوا: ما نراها قالت إلا خيراً , قال: ما أظنكم فهمتم ذلك, أما قولها: "أقر الله عينك" أي: أسكنها عن الحركة, وإذا أسكنت العين عن الحركة عميت, وأما قولها: "وفرحك بما آتاك" فأخذته من قوله تعالى: [ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة], وأما قولها: "وأتم الله سعدك", فأخذته من قول الشاعر.
    إذا تمَّ أمرٌ بدا نقصه *** ترقَّب زوالاً إذا قيل تم
    وأما قولها: "لقد حكمت فقسطت" فأخذته من قوله تعالى: [ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا] فتعجبوا من ذلك.

    المصدر: [ ثمرات الأوراق في المحاضرات 2 / 226]

  12. #342
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    306- دعاء متنطع

    مما ينكر في الدعاء استعمال الوحشي من اللغات والتنطع في الطلب, فمما جرى من ذلك ما حكاه "ابن الأثير" قال:
    قول بعضهم وقد اعتلت أمه, فكتبَ رِقَاعاً, وألقاها في الجامع بمدينة السلام, [بغداد], وهي:
    "صِينَ امرؤٌ ورعى، دعا لامرأةٍ مقسئنه، قد مُنِيَتْ بأكلِ الطرموق، فأصابها من أجله الاستمصال، أن يَمُنَّ عليها بالاطرغشاش، والابرغشاشّ"

    وكل من قرأ رقاعه لعنه ولعن أمه.


    المصدر: "الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور"[1 / 47]
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 09-29-13 الساعة 3:35 PM

  13. #343
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    307- رسالة إلى من تزوجت أمه

    "عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول" الكاتب، أحد وزراء المأمون, كان كاتباً بليغاً, جزل العبارة وجيزها, سديد المقاصد والمعاني.

    قال "ابن خلكان" : ظَفِرْتُ له برسالةٍ بديعةٍ, كتبها إلى بعض الرؤساء, وقد تزوجت أمه, فسَاءَهُ ذلك، فلما قرأها ذلك الرئيس تَسَلَّى بها, وذَهَبَ عنه ما كان يَجِدُهُ، فآثَرْتُ الإتيانَ بها لحُسْنِهًا، وهي:
    " الحمد لله الذي كشف عنا سِتْرَ الحَيْرَة، وهدانا لسَتْرِ العورة، وجَدَعَ بما شَرَعَ من الحلال أَنْفَ الغيرة، ومنع من عَضْلِ الأمهات، كما منع من وأدِ البنات، استنزالاً للنفوس الأبية، عن الحمية حَمِيَّةِ الجاهلية, ثم عَرَّضَ لجزيل الأجر من استسلم لواقع قضائه، وعَوَّضَ جليل الذخر من صبر على نازلِ بلائه، وهَنَاكَ الذي شرح للتقوى صدرك، و وَسَّعَ في البلوى صبرك، وألهمك من التسليم لمشيئته، والرضا بقضيته، ما وفقك له من قَضَاءِ الواجب في أحد أبويك، ومن عَظُمَ حقه عليك، وجعل تعالى جده ما تجرعته من أَنَفٍ، وكظمته من أَسَفٍ، معدوداً فيما يَعْظُمُ به أجرك، ويجزل عليه ذخرك، و قَرَنَ بالحاضر من امتعاضك بفعلها، المنتظر من ارتماضِكَ بدَفْنِهَا، فتستوفى بها المصيبة، وتستكمل عنها المثوبة، فوصل الله لسيدي ما استشعره من الصبر على عُرْسِهَا، ما يستكسبه من الصبر على نفسها، وعَوَّضَهُ من أَسِرَّةِ فرشها، أَعْوَادَ نعشها، وجعل تعالى جده ما يُنْعِمُ به عليه بعدها من نعمة، مُعَرًّى من نقمة، وما يوليه من بعد قبضها من منحة، مُبَرَّأً من محنة، فأحكام اللهِ -تعالى جده وتقدست أسمائه- جاريةٌ على غير مرادِ المخلُوقِين، لكنه –تعالى- يختار لعباده المؤمنين، ما هو خيرٌ لهم في العاجلة، وأبقى لهم في الآجلة، اختار الله لك في قبضها إليه، وقدومها عليه، ما هو أنفع لها، وأولى بها، وجعل القبر كفؤاً لها، والسلام ".

    وقيل: إن هذا الرسالة "لأبي الفضل ابن العميد", ولقد أذْكَرَتْنِي هذه الرسالة بيتين "للصاحب بن عباد" في شخص زَوَّجَ أمه، وهما:
    عَذَلتُ لتزويجه أُمه *** فقال: فعلتُ حَلالاً يَجُوزْ
    فقلت: صدقتَ، حلالاً فعلتَ *** ولكن سَمَحتَ بصدع العجوزْ


    المصدر: [ وفيات الأعيان 3 / 476 ]

  14. #344
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    308-الحريري والمُعَيْدِي

    يحكى أن [ الحريري صاحب المقامات ] كان دميما قبيح المنظر، فجاءه شَخصٌ غريبٌ يزورُهُ, ويأخذ عنه شيئا، فلما رآه استزرى شكله، ففهم "الحريري" ذلك منه، فلما التمس منه أن يملي عليه قال له: اكتب :
    ما أنت أول سار نحره قمر ... ورائد أعجبته خضرة الدمن
    فاختر لنفسك غيري إنني رجل ... مثل المعيدي فاسمع بي ولا ترني
    فخجل الرجل منه, وانصرف

    و"المعيدي" -بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها دال مهملة مكسورة وياء مشددة-، وقد جاء في المثل: "تسمع بالمعيدي لا أن تراه" وجاء أيضا: "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه"
    وقال "المفضل الضبي": أول من تكلم به "المنذر بن ماء السماء"، قاله "لشقة بن ضمرة التميمي الدارمي"، وكان قد سَمِعَ بذكره، فلما رآه اقتحمته عينه، فقال له هذا المثل وسار عنه، فقال له "شقة": أَبَيْتَ اللعن, إن الرجال ليسوا بجُزُرٍ يراد منها الأجسام، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فأ-عجب "المنذر" ما رأى من عقله وبيانه.
    وهذا "المثلُ" يُضرَب لمن له صِيتٌ وذِكرٌ و لا منظرَ له، و"المعيدي" منسوب إلى "معد ابن عدنان"، وقد نسبوه بعد أن صغروه وخففوا منه الدال.


    المصدر: [ وفيات الأعيان 4 / 66 ]


  15. #345
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065

    309- قبيلة باهلة



    قال "ابن خلكان": كانت العرب تستنكف من الانتساب إلى هذه القبيلة, حتى قال الشاعر:
    وما ينفع الأصل من هاشم *** إذا كانت النفس من باهلة
    وقال الآخر:
    ولو قيل للكلب يا باهلي ** عوى الكلب من لؤم هذا النسب
    وقيل لأبي عبيدة: يقال إن الأصمعي دَعِيٌّ في نَسَبِهِ إلى باهلة، فقال: هذا ما يمكن، فقيل: ولم ؟ , فقال: لأن الناس إذا كانوا من "باهلة" تبرأوا منها، فكيف يجيء من ليس منها وينتسب إليها

    ورأيت في بعض "المجاميع" أن "الأشعث ابن قيس الكندي" قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتتكافأ دماؤنا ؟, فقال: نعم، ولو قتلت رجلا من باهلة لقتلتك به.
    وقال "قتيبة بن مسلم" [ وهو باهلي] "لهبيرة بن مسروح": أي رجل أنت لو كان أخوالك من غير سلول, فلو بادلت بهم، فقال: أصلح الله الأمير، بادل بهم من شئت من العرب, وجَنِّبْنِي باهلة.

    ويحكى أن أعرابيا لقي شخصا في الطريق, فسأله: ممن أنت ؟, فقال: من باهلة، فرَثِيَ له الأعرابي، فقال ذلك الشخص: وأزيدك أني لست من صميمهم، ولكن من مواليهم، فأقبل الأعرابي عليه يُقَبِّلُ يديه ورجليه، فقال له: ولم ذاك ؟, فقال: لأن الله تبارك وتعالى ما ابتلاك بهذه الرزية في الدنيا إلا ويعوضك الجنة في الآخرة.
    وقيل لبعضهم: أيسرك أن تدخل الجنة وأنت باهلي ؟, فقال: نعم، بشرط ألا يَعْلَمَ أهل الجنة أني باهلي.
    والأخبار في ذلك كثيرة، رحمهم الله أجمعين.


    المصدر: [ وفيات الأعيان: 4 / 90 ]

صفحة 23 من 25 الأولىالأولى ... 13141516171819202122232425 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •