صفحة 21 من 25 الأولىالأولى ... 111213141516171819202122232425 الأخيرةالأخيرة
النتائج 301 إلى 315 من 362
  1. #301
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    269- نِساءُ نابلس

    قال "مالك": لا يمنع النساء المسجد, ويخرجن للعيد المتجالات, وفي السُقْيَا, ولا تُكْثِر الشابة الخروج, وقال مرة أخرى: تكون المتجالة كالشابة
    الثاني قال "الثوري": يكره لها الخروج من بيتها, وكذلك قال "ابن مسعود": المرأة عورة فاذا خرجت استشرف لها الشيطان, وبه قال "أبو حنيفة:, و"ابن المبارك" ونحوه عن "سفيان", وروى عن "أبي حنيفة" أن العبد بخلاف غيره, وفرق "أبو يوسف" بين الشابة والمتجالة, وهو حسن
    وقد كُنَّ في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرجن في العيد وغيره, وأما اليوم فلا, اللهم إلا لو كن كنساء "نابلس" المدينة التي رمى بها إبراهيم بالمنجنيق في النار, وبها موضعه الى اليوم رمادا في الماء, وفي موضع المنجنيق "مسجد الرباط" سَكَنْتُهَا مدة مُرَابطا مُتَعَلِّماً, فكنت أمشي فيها النهار كله [ و] الزمان بأجمعه فلا تلقى امرأة, ولا يقع لك عينٌ عليها, إلا يومَ الجمعةِ فإِن المسجدَ يمتلئُ منهن, ثم لا يخرجن إلى الجمعةِ الأخرى, فمثلُ هؤلاءِ لا حرجَ عليهن


    المصدر: [ عارضة الأحوذي 3 / 89 ]

    قلت - رحم الله والدي-:
    وقال أيضا في "قبسه"[1/268]: دخلت "نابلس" وهي قرية المنجنيق لإبراهيم عليه السلام, فما رأيت أحسن منها, سَكَنْتُهَا مدة , وترددت عليها مرارا, فما وقعت عيني على امرأة نهارا, حتى إذا كان يومَ الجمعةِ امتلأ المسجدَ بهن, ثم لا تقع عين عليهن إلى الجمعةِ الأخرى
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 03-09-13 الساعة 12:40 AM

  2. #302
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    270- محبة الله فرض

    قال الشيخ أبو الفتح عبد الرحيم بن أحمد - خادم ابن خفيف صالح فاضل -: سمعت أ"با عبد الله محمد بن خفيف" يقول:
    سَأَلَنَا يوما القاضي "أبو العباس ابن سريج" بشيراز، وكنا نحضر مجلسه لدرس الفقه، فقال لنا: محبة الله فرض أو غير فرض؟ , قلنا: فرض, قال: ما الدلالة على فرضها؟, فما فينا من أتى بشيء فقَبِل، فرجعنا إليه وسألناه الدليل على فرض محبة الله عز وجل، فقال: قوله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم} إلى قوله تعالى: {أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره} [التوبة: 24], قال: فتواعدهم الله عز وجل على تفضيل محبتهم لغيره على محبته ومحبة رسوله، والوعيد لا يقع إلا على فرض لازم، وحتم واجب
    .

    المصدر : [طبقات الفقهاء الشافعية 1 / 155]

    قلت - رحم الله والدي-:
    وذكره أيضا السبكي في "طبقاته"[3/ 158], وقال: قلت: ومثل هذا الدليل فى الدلالة على محبة النبى صلى الله عليه وسلم قوله: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وأهله وماله وولده والناس أجمعين"

  3. #303
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    271- دليل رؤية الله

    قال الأستاذ "أبو القاسم القشيري": سمعت الإمام "أبا بكر ابن فورك" يقول: سُئل الأستاذُ "أبو سهل الصعلوكي" رحمه الله عن جواز رؤية الله من طريق العقل، فقال: الدليل عليه شوق المؤمنين إلى لقائه، والشوق إرادة مفرطة، والإرادة لا تتعلق بالمحال.
    فقال السائل: ومن الذي يشتاق إلى لقائه؟ , فقال الأستاذ "أبو سهل": يشتاق إليه كل حُرٍّ مُؤمن، فأما من كان مثلكَ فلا يشتاق


    المصدر : [ طبقات الفقهاء الشافعية 1/ 164]

  4. #304
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    272- هواية وزير

    [ قال ياقوت - رحمه الله- ]: قرأت بخط الشريف النسابة "محمد بن أسعد بن علي الجواني" المعروف بـ: "ابن النحوي": كان الوزير "جعفر بن الفضل بن الفرات" المعروف بـ: "ابن حنزابة" يهوى النظر الى الحشرات, من الأفاعي والحيّات والعقارب, وأم أربعة وأربعين, وما يجري هذا المجرى، وكان في داره التي تقابل "دار الشنتكاني" و"مسجد ورش"، وكانت "للماذرائي" قبل ذلك قاعة لطيفة مرخّمة فيها سلل الحيات, ولها قيّم فراش "حاو" من الحواة، ومعه مستخدمون برسم الخدمة, ونقل السلل وحطّها، وكان كل "حاو" في مصر وأعمالها يصيد له ما يقدر عليه من الحيات، ويتباهون في ذوات العجب من أجناسها, وفي الكبار, وفي الغريبة المنظر، وكان الوزير يثيبهم في ذلك أوفى الثواب, ويبذل لهم الجزيل حتى يجتهدوا في تحصيلها
    وكان له وقت يجلس فيه على دكة مرتفعة, ويدخل المستخدمون والحواة، فيخرجون ما في السلل، ويطرحونه في ذلك الرخام، ويحرشون بين الهوام، وهو يتعجب من ذلك ويستحسنه، فلما كان ذات يوم أنفذ رقعة إلى الشيخ الجليل "ابن المدبر" الكاتب، وكان من أعيان كتّاب أيامه ودولته، وكان عزيزا عنده، وكان يسكن في جوار "دار ابن الفرات"، يقول له فيها:
    نُشْعِرُ الشيخَ الجليلَ- أدام الله سلامته- أنه لما كان البارحةَ وعَرَضَ علينا الحواةُ الحشراتِ، الجاري بها العادات، انسابت الى دارهِ منها الحيةُ البتراءُ, وذاتُ القرنين الكبرى, والعقربانُ الكبير, وأبو صوفة، وما حصلوا لنا بعد عناء ومشقة، وبجعلة بذلناها للحواة، ونحن نأمر الشيخ -وفقه الله تعالى- بالتقدمِ إلى حاشيتهِ وصبيتِهِ بصَوْنِ ما وُجِدَ منها إلى أن نُنْفِذَ الحواةَ لأخذها, وردها إلى سللها
    فلما وقف "ابن المدبر" على الرقعة قلبها, وكتب في ذيلها: أتاني أمر سيدنا الوزير-أدام الله نعمته وحرس مدته- بما أشار إليه في أمر الحشرات، والذي يَعْتَمِدُ عليه في ذلك أن الطلاق يلزمُهُ ثلاثا إن باتَ هو أو واحدٌ من أهلهِ في الدار، والسلام.


    المصدر: [ معجم الأدباء 2/ 785]

    قلت - رحم الله والدي-:
    توضيح وبيان: "ابن حنزابة": هو الإمام الحافظ الثقة الوزير الأكمل أبو الفضل جعفر ابن الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات البغدادي، نزيل مصر , وزر بمصر لكافور, حدث عنه: الدارقطني، والحافظ أبو محمد عبد الغني المصري، وطائفة /ت 391هـ, ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 16 / 485

  5. #305
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    273- من جهد البلاء

    قيل إن "أحمد بن المدبر" قال: حُبِست في حبس "لابن طولون" ضَيِّق، وفيه خَلقٌ, وبعضنا على بعض، فحُبِسَ معنا أعرابي, فلم يجد مكاناً يَقْعُدُ فيه، فقال: يا قوم، لقد خِفْتُ من كل شيء إلا أني ما خِفتُ قطُ ألا يكون لي موضع في الأرض في الحبس أقعد فيه، ولا خطر ذلك ببال، فاستعيذوا بالله من حالنا.


    المصدر: [ فوات الوفيات 1 / 133 ]

    قلت - رحم الله والدي-:
    لا نملك إلا أن ندعو بالدعاء الماثور فنقول: "اللهم إنا نعوذ بك من جهد البلاء, ومن درك الشقاء", وإِن تعجب فعجبٌ من قومٍ نُزِعت من قلوبهم الرحمة على خلق الله, ولا بُدَّ من يومٍ تجتمعُ فيه الخصوم, ويُنتصف مِن الظالمِ للمظلوم, وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: "أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا", أخرجه "الإمام أحمد" في "المسند" 4 / 90, قال العلامة "الالباني" رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" 3 /428: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم, غير خالد بن حكيم وهو ثقة
    توضيح وبيان: أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبيد الله المدبر الضبي الكاتب, ترجم له "الذهبي" في"السير" 13 /124, ضمن ترجمة أخيه "أبي إسحاق إبراهيم بن محمد", وكذا في "فوات الوفيات" 1 /133, و"الوافي بالوفيات" 8 /38
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو يعلى البيضاوي ; 03-13-13 الساعة 1:28 AM

  6. #306
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    274- خائن وأمين

    حمزة بن بِيض -بكسر الباء الموحدة وسكون الياء والضاد المعجمة- الحنفي , كوفي شاعر مجيد سائر القول كثير المجون، كان منقطعاً إلى المهلب بن أبي صفرة وولده [ت120هـ]

    أودع عند "ناسك" ثلاثين ألف درهم، ومثلُها عند رجل "نباذ"، فأما الناسك فبنى بها دارَهُ, وزَوَّجَ بناتَهُ, وأنفقَهَا وجَحَدَهُ، وأما "النباذ" فأدّى إليه الأمانة في ماله، فقال "حمزة":


    ألا لا يغرّك ذو سجدةٍ ... يظلّ بها دائماً يخدع
    كأنّ بجبهته جلبةً ... تسبح طوراً وتسترجع
    وما للتُّقَى لزِمَت وجهَه ... ولكن ليغترّ مستودعُ
    فلا تنفرنّ من أهل النبيذ ... وإن قيل يشرب لا يُقْلِعُ
    فعندي علمٌ بما قد خبرتُ ... إن كان علمٌ بهم ينفعُ
    ثلاثون ألفاً حواهَا السجودُ ... فليست إلى أهلها تَرجعُ
    بنى الدار من غير ما ماله ... فأصبح في بيته يرتعُ
    مهائر من غير مالٍ حواه ... يقاتون أرزاقهم جوّع
    وأدى أخو الكاسِ ما عنده ... وما كنتُ في رَدِّهَا أَطمَعُ


    المصدر : [ فوات الوفيات 1 / 397 ]

  7. #307
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    275- جزاءا وِفاقا

    "سهل بن هارون بن راهيون الدستميساني"، أبو عمر, تولى خزانة الحكمة "للمأمون"، وكان حكيماً فصيحاً شاعراً، فارسي الأصل شعوبي المذهب, كان نهاية في البخل، وله فيه حكايات,
    عمل "كتاباً" في البخلِ ومَدَحَهُ، وبعثه إلى "الحسن بن سهل" يستمنحه, فَوَقَّعَ إليه "الحسن بن سهل": لقد مدحتَ ما ذَمَّ الله, وحَسَّنْتَ ما قَبَّحْ، وما يَقُومُ لفسادِ معناكَ صلاحُ لفظِكَ، وقد جَعَلْنَا ثَوَابَكَ قبولَ قولِك، فما نُعطيكَ شيئاً.


    المصدر: [ فوات الوفيات 2 / 84 ]

  8. #308
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    276- كتاب الشكوك

    حُكِي أنه توفي "لصالح بن عبد القدوس" ولدٌ, فحضر إليه "أبو الهذيل العلاف", ومعه "إبراهيم النظـام", وهوصغير, فوجداه يَتَلَظَّى حُزنا على ولده, فقال له [ أبو الهذيل ]: لا أرى لتَحَرُّقِكَ وجهـا إذ الناس إذ عندك كالنبات, فقال: يا "أبا الهذيل" إنما تَحَرُّقِي لأنه لم يقرأ "كتـاب الشكوك", فقال: وما هذا ؟ , قال: كتاب وضعته, من قرأه شك فيما كان حتى كأنه لم يكن, وفيما لم يكن حتى كأنه كان, فقال له "إبراهيم النظام": فابْنِ أنت على أنه لم يمت وإن كان قد مات, وعلى أنه قرأ الكتاب وإن لم يكن قرأه, فلم يُحِر جوابا

    المصدر : [ الغيث المنسجم 1/81 ]

    قلت - رحم الله والدي-: نسأل الله أن يحفظ علينا أدياننا, وأن يعافينا من مضلات الأهواء والشبهات, ما ظهر منها وما بطن, وأن يلحقنا بالسلف الصالحين غير مُبدِّلين ولا مُغَيِّرين, آمين
    "صالح بن عبد القدوس", ترجم له "ابن خلكان" في "وفياته"[ 2/ 492] فقال: أبو الفضل صالح بن عبد القدوس البصري مولى الأزد، أحد الشعراء، اتهمه "المهدي" بالزندقة, فأمر بحمله، فأحضر، فلما خاطبه أُعْجِبَ بغزارة أدبه وعلمه, وبراعته وحسن بيانه, وكثرة حكمته, فأمر بتخلية سبيله، فلما ولى رَدَّهُ, وقال: ألست القائل:
    والشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه
    إذا ارعوى عاد إلى جهله ... كذي الضنى عاد إلى نكسه
    قال: بلى يا أمير المؤمنين, قال: فأنت لا تترك أخلاقك، ونحن نحكم فيك بحكمك في نفسك، ثم أمر به فقتل وصلب على الجسر
    ويقال" أن "المهدي" أبلغ عنه أبياتاً عرض فيها بذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فأحضره "المهدي" وقال له: أنت القائل هذه الأبيات, قال: لا والله يا أمير المؤمنين، ما أشركت بالله طرفة عين، فاتق الله, ولا تسفك جمي على الشبهة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ادرأوا الحدود بالشبهات"، وجعل يتلو عليه القرآن حتى رق له, وأمر بتخليته, فلما ولى قال: أنشدني قصيدتك "السينية"، فأنشده حتى بلغ إلى قوله فيها:
    والشيخ لا يترك أخلاقه ... *************
    فأمر به حينئذ فقتل, ومن مستحسنات قصائد "صالح" المذكور القصيدة التي أولها:
    المرء يجمع والزمان يفرق ... ويظل يرقع والخطوب تمزق
    وقال"ياقوت" في"معجمه"[4/ 1445]: له أخبار يطول ذكرها، وأشهر شعره قصيدته "البائية" التي مطلعها:
    صرمت حبالك بعد وصلك زينب ... والدّهر فيه تصرّم وتقلّب

  9. #309
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    277- كتابٌ لعامَّةِ الناس لا لخاصَّتِهم

    "تمام بن غالب بن عمرو" يعرف بـ: "ابن التياني", أبو غالب المرسي الأندلسي [ت 436 هـ]
    له كتاب: «تلقيح العين» في اللغة، لم يُؤَلَّفْ مِثلُهُ اختصارا وإكثارا، وله فيه قصة تدلّ على فضله، وذلك أن الأمير "أبا الجيش مجاهد بن عبد الله العامري" وَجَّهَ إلى "أبي غالب" هذا أيام غلبته على "مُرسية"، وأبو غالب ساكن بها، ألف دينار أندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب:
    «مما ألفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد», فردّ الدنانير, ولم يفعل, وقال: والله لو بذل لي ملء الدنيا ما فعلت, ولا استجزت الكذب، فإني لم أجمعه له خاصة, لكن لكلّ طالب عامة.
    قال "الحميدي": فاعْجَبْ لِهِمَّةِ هذا الرئيسِ وعُلُوِّهَا، واعجب لنفس هذا العَاِلِم ونزاهتها

    المصدر : [ معجم الأدباء 2/ 769 ]

  10. #310
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    278- شعرٌ مسروق

    " أبو العباس أحمد بن علي بن محمد بن عبد الملك الكناني الإشبيلي" المعروف بـ: "اللص"، لكثرة سرقته أشعار الناس, ومن أعجب ما وقع له في السرقة :
    أن واليا قدم "إشبيلية", فانتدبَ أدباؤُهَا لمدحه، قال: فطمعتُ تلك الليلة أن يَسْمَح خَاطِرِي بشيء, فلم يَسْمَح، فنظرت في مُعَلَّقَاتِي، فإذا قَصِيدٌ "لأبي العباس الأعمى" مكتوب عليه: "لم يُنْشَدْ" فأدغمتُ فيه اسمَ الوالي، فلما أصبحنا وأنشد الناس أنشدتُ تلك القصيدةَ؛ فقام شخصٌ وأخرج القصيدةَ من كُمِّهِ؛ وقد صَنَعَ فيها ما صنعتُ، و وَقَعَ لهُ ما وقع؛ فضحِكَ الوالي من ذلك، وكَثُرَ العَجَبُ من التواردِ على السرقة

    المصدر : [بغية الوعاة 1/ 345]


    المصدر : [بغية الوعاة 1/ 345]

  11. #311
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    279- دية كلب

    أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري, أحد الأجواد من الطبقة الأولى من التابعين من الكوفة/ ت 66هـ

    قال "الكلبي": خرج "أسماء" في أيام الربيع إلى ظاهر الكوفة, فنزل في رياض معشبة، وهناك رجل من "بني عبس" نازل، فلما رأى قِبابَ "أسماء" وخيامَه قَوَّضَ خيامه ليرحل، فقال له "أسماء": ما شأنك؟ , فقال: لي كلبٌ هو أحب إِلَيَّ من ولدي، وأخاف أن يؤذيكم فيقتله بعض غلمانكم، فقال له "أسماء": أقم وأنا ضامن كلبك، ثم قال لغلمانه: إذا رأيتم كلبه قد ولغ في قدوري وقصاعي فلا تُهيجوه، وأقام على ذلك مدة، ثم ارتحل "أسماء", ونزل في الروضة رجل من "بني أسد"، وجاء الكلب على عادته فضربه "الأسدي" فقتله، فجاء "العبسيُ" إلى "أسماء", فقال له: أنت قَتَلتَ كلبي، قال له: وكيف؟ قال: عَوَّدْتَهُ عادةً ذَهَبَ يَرُومُهَا من غيرِك فقُتْلَ، فأمر له بمائة ناقة ديةَ الكلبِ.


    المصدر : [ فوات الوفيات 1 / 169]

  12. #312
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    280- شتان ما بيننا

    "فتح بن عبد الله" الْفَقِيه أ"َبُو نصر السندي", الْمُتَكَلّم مولى لآل الْحسن بن الحكم ثمَّ عتق, وَقَرَأَ الْفِقْه وَالْكَلَام على "أبي عَليّ الثَّقَفِيّ"

    [ قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر رحمه الله ]: أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن عَليّ الأديب, قَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ, قَالَ حَدثنِي عبد الله بن الْحُسَيْن, قَالَ:
    كُنَّا يَوْمًا مَعَ "أبي نصر السندي" وَفينَا كَثْرَة حواليه, وَنحن نمشي فِي الطين, فَاسْتقْبلنَا "شرِيف" سَكرَان, قد وَقع فِي الطين, فَلَمَّا نظر إِلَيْنَا شتم "أَبَا نصر", وَقَالَ: يَا قن, يَا عبد, أَنا كَمَا ترى, وَأَنت تمشي وخلفك هَؤُلَاءِ, فَقَالَ "أَبُو نصر": أَيهَا الشريف, تَدْرِي لم هَذَا ؟, لِأَنِّي مُتبع آثَار جدك, وَأَنت مُتبع آثَار جدي


    المصدر : [ المؤتلف والمختلف لابن القيسراني 1 / 81 ]

    قلت - رحم الله والدي-:
    صدق رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من بطأ به نسبه لم يسرع به حسبه", وقال: " إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين
    "

  13. #313
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    281- بأسهم بينهم

    [ قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر رحمه الله ]: قلت يَوْمًا "للمرتضى أبي الْحسن المطهر بن عَليّ الْعلوِي" بِالريِّ:
    "الزيدية" فرقتان": "الصالحية", و"الجارودية", أَيهمَا خير ؟, فَقَالَ: لَا تقل أَيهمَا خير, وَلَكِن قل" أَيهمَا شَرّ
    وكنتُ يَوْمًا فِي مجْلِس "يحيى بن الْحُسَيْن الزيدي" الْعلوِي الصَّالِحِي, فَجرى ذكر "الإمامية", فأغلظ القَوْل فيهم وَقَالَ: لَو كَانُوا من الْبَهَائِم لكانوا الْبَقر, وَلَو كَانُوا من الطير لكانوا الرخم, فِي فصل طَوِيل
    فَقلت فِي نَفسِي: قد كفى الله أهل السّنة الوقيعة فيهم بوقيعة بَعضهم فِي بعض, وَكَانَا إمَامِيْ الْفرْقَتَيْنِ فِي وقتهما


    المصدر: [ المؤتلف والمختلف لابن القيسراني ص 88]

    قلت - رحم الله والدي-:
    كذلك حالُ أهل الأهواء والبدع من خوارج ورافضة -لا كثرهم الله-, قد ألقى الله تعالى بينهم البغضاء والعداوة والشنآن, فكل فرقة منهم تفترق وتنقسم إلى عدة فرق, وتعادي الأخرى وتتبرا منها, ونظرة في كتب الملل والنحل يتبين لك الأمر, وتتضح الصورة, فالحمد لله على الإسلام والسنة
    وقد كان دائما ما بين "الزيدية" وغلاة "الإمامية الإثناعشرية" متبباعدا جدا, وقد يتقاربون إذا اتحدت مصلحتهم, وقد كان شيء من ذلك في عهد "المقبلي" رحمه الله, وسطر ذلك في كتابه "العَلَم الشامخ"[ص62] فقال: ...رأيناهم إذا وفد "إِمَامِيٌّ" على هذه الدولة المباركة في اليمن الآن هَشُّوا إليه, وأجهشوا، وعششوا وانتعشوا، وقلتُ للخطيبِ المشار إليه في خطبة هذه "الأبحاث"... أراكم يفد على هذه الدولة المباركة الرجل من "الإمامية" فكأنما وَفَدَ عليكم مَلِك, ومن أصولهم البراءةِ منكم, ومن سائر الفرق الإسلامية المنكرين للنَّصِ على أئمتهم, لأنهم أنكروا ما عُلِم من الدين ضَرُورةً بزعمهمم, وأن أئمتكم منذ "زيد بن علي" إلى يومنا هذا رؤساءُ الضلال والكفر -صانهم الله تعالى-, ويسمون من خالفهم كافرا ومنافقا, وإذا جاءكم الرجل من أهل المذاهبِ الأربعة فكأنما رأيتم شيطانا, ومن أصولهم وأمهات المسائل عندهم أن لا يُكَفَّرُ أحدٌ من أهل القبلة, فأخبرني ما هذا؟, فما وجد من الجواب إلا أن قال: "الإمامية" لم يشتَغِلُوا بنا ولا بأَذِيَّتِنَا, وهؤلاء يرموننا بالابتداع, فقلت أيهما أعظم: الرمي بالبدعة مع الشهادة لكم بالإسلام أم الرمي بالكفر واستحلال دمائكم وسبي نسائكم, وأبنائكم, واغتنام أموالكم ؟ , فأُلْجِمَ.اهـ

  14. #314
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    282- شباب الحي

    [ قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر رحمه الله ]:أخبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن يُوسُف الْقرشِي الصُّوفِي بالموصل, حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم سعيد بن مُحَمَّد بن الْحسن الأندلسي بصيداء, قَالَ أنشدنا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن شنبويه الْأَصْبَهَانِيّ بِصَنْعَاء بِبَاب دمشق, قَالَ أنشدنا أَبُو عبد الله الْفَقِيه المراغي الشَّافِعِي رَحمَه الله:

    إِذا رَأَيْت شباب الْحَيّ قد نشأوا *** لَا ينقُلُون قِلالِ الحِبر والوَرَقا
    وَلَا تراهم لَدَى الْأَشْيَاخ فِي حلق *** يَعُونَ من صَالحِ الْأَخْبَار مَا اتَّسَقَا
    فذرهم عَنْك وَاعْلَم أَنهم همج *** قد بدلُوا بعلو الهمة الحُمُقَا

    المصدر : [ المؤتلف والمختلف لابن القيسراني 1 / 90 ]

  15. #315
    تاريخ التسجيل
    22 - 1 - 2009
    المشاركات
    2,065
    283- مقدمة كتاب

    [ قال الحافظ أبو الفضل ابن طاهر رحمه الله ]: سَمِعت القَاضِي "أَبَا بكر مُحَمَّد بن عَليّ الميانجي" يَقُول: سَمِعت أبي يَقُول:
    دخلت على الْوَزير "أبي عَليّ الْحسن بن عَليّ بن إِسْحَاق", وَبَين يَدَيْهِ كتاب من تصنيف "أبي الْمَعَالِي بن الْجُوَيْنِيّ" الْمُتَكَلّم, فناولنيه, وَقَالَ: أنظر فِيهِ, ففتحته فَإِذا فِي أَوله: "الْحَمد لله القيوم الْحَيّ", فَتركتُ الْكتاب, وَلم أنظر مَا بعده, فَقَالَ لي: لم تركته ؟, فَقلت: لِأَنَّهُ خَالف النَّص فِي أول الْكتاب, فَلَا أنظر فِيمَا بعده, فَقَالَ: وَمَا مُخَالفَته النَّص ؟ , قلت: قَالَ الله عز وَجل: {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم}, وَهُوَ يَقُول: القيوم الْحَيّ, وَهَذَا خلاف النَّص, وتغيير نظم الْقُرْآن, فَسكتَ, وَلم يُجِبْ بِشَيْء


    المصدر : [ المؤتلف والمختلف لابن القيسراني ص 137 ]

صفحة 21 من 25 الأولىالأولى ... 111213141516171819202122232425 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •