النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,535

    ما مشروعية هذا القول يا شيخ عبدالرحمن




    شيخنا الفاضل ما هو مشروعية ذكر الصحابة بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه ...
    خصوصا أن هناك من يشنع على ذكر الصحابة في الصلاة على النبي لعدم وجود دليل على ذكرهم .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,658

    بارك الله فيك

    الجواب :

    بارك الله فيك

    أولاً : ما معنى الصلاة الواردة هنا ؟

    قال الإمام البخاري : باب ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) قال أبو العالية صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة ، وصلاة الملائكة الدعاء ، وقال ابن عباس : ( يُصَلُّونَ ) يبركون .

    قال شيخنا الشيخ العثيمين رحمه الله : معنى " صَلَّى الله على محمَّد ": أي : أثنى عليه في الملأ الأعلى. وهذه جملة خبرية لفظاً ، إنشائية معنى ؛ لأنه ليس المراد أنِّي أُخبرُ بأن الله صلَّى؛ ولكنَّني أدعو الله ـ عزَّ وجلَّ ـ أن يُصلِّيَ، فهي بمعنى الدُّعاء ، والدُّعاءُ إنشاءٌ.

    وقوله: "وسلَّم" وهذه أيضاً جملة ٌخبريةٌ لفظاً، إنشائيَّةٌ معنى، أي: أدعو اللهَ تعالى بأن يُسَلِّمَ على محمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. والسَّلامُ : هو السَّلامةُ من النقائص والآفات. فإذا ضُمَّ السَّلامُ إلى الصَّلاةِ حَصَلَ به المطلوبُ، وزال به المرهوبُ، فَبالسَّلامِ يزولُ المرهوبُ وتنتفي النقائصُ، وبالصَّلاة يحصُلُ المطلوبُ وتَثْبُتُ الكمالات ُ. اهـ

    ثانيا : هل الصلاة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو هي عامة ؟ بمعنى : هل يُصلّى على غير النبي صلى الله عليه وسلم ؟

    الجواب : هي عامّة ، إلاّ أنها لا تُجعل شِعارا لشخص بِعينه .
    قال الله تبارك وتعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا )

    وقال الله عز وجل : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتثل ذلك الأمر الرباني .

    فعن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان . فأتاه أبي بصدقته ، فقال : اللهم صل على آل أبي أوفى . رواه البخاري ومسلم .
    وبوّب عليه الإمام البخاري - رحمه الله - بـ " باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة ، وقوله (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .

    وهذا يدلّ على العموم ، وعلى أنه ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم . وعن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : صلّ عليّ وعلى زوجي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صلى الله عليك وعلى زوجك . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني .

    ونحن نقول في كل صلاة : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد . كما في الصحيحين .

    قال الإمام النووي :
    وقوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . احتج به من أجاز الصلاة على غير الأنبياء ، وهذا مما اختلف العلماء فيه ؛ فقال مالك والشافعي رحمهما الله تعالى والأكثرون : لا يصلى على غير الأنبياء استقلالا ، فلا يُقال : اللهم صل على أبي بكر أو عمر أو علي أو غيرهم ، ولكن يصلى عليهم تبعا ، فيُقال : اللهم صل على محمد وآل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته ، كما جاءت به الأحاديث ، وقال أحمد وجماعة : يُصلى على كل واحد من المؤمنين مستقلا ، واحتجوا بأحاديث الباب ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على آل أبي أوفي ، وكان إذا أتاه قوم بصدقتهم صلى عليهم . قالوا : وهو موافق لقول الله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) . اهـ

    ثالثا : ما معنى ( آل محمد ) ؟

    اختُلِف فيها على خمسة أقوال .
    والصحيح أنها عامة إذا أُطلقت ، فإذا قال المُصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . فإن ( آل ) تشمل أقاربه وأصحابه وأتباعه على دينه .

    أما إذا قرن الـ ( آل ) بالصّحب ، فيدلّ الـ ( آل ) على المؤمنين من قرابته صلى الله عليه وسلم ، والصّحب يدلّ على أصحابه رضي الله عنهم .

    قال الشيخ حافظ حكمي رحمه الله : والآل أي آله صلى الله عليه وسلم ، وهم أتباعه و أنصاره إلى يوم القيامة ، كما قيل :
    آل النبي همـو أتباع ملته **** على الشريعة من عجم ومن عرب
    لو لم يكن آلـه إلا قرابته **** صلى المُصَلِّي على الطاغي أبي لهب


    و يدخل الصحابة في ذلك من باب أولى ، و يدخل فيه أهل بيته من قرابته و أزواجه وذريته من باب أولى وأولى .

    وقال شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا ذُكِر " الآل " وحده فالمرادُ جميعُ أتباعه على دينه ، ويدخلُ بالأولويَّة مَنْ على دينه من قرابته ؛ لأنهم آلٌ من وجهين : من جهة الاتِّباع ، ومن جهة القَرابة .
    وأما إذا ذُكِرَ معه غيرُه فإنَّه يكون المرادُ بحسب السِّياق ، وهنا ذُكِرَ الآلُ والأصحابُ ومن تعبَّد ، فنفسِّرُها بأنهم المؤمنون من قرابته ؛ مثل عليِّ بن أبي طالب ، وفاطمة ، وابن عبَّاس ، وحمزة ، والعبَّاس ، وغيرهم .

    قوله : " وأصحابِه " جمع صَحْب ، وصَحْبٌ اسم جمعِ صاحب ، فأصحابه : كُلُّ من اجتمع به مؤمناً به ، ومات على ذلك ، ولو لم يَرَهُ ، ولو لم تَطُل الصُّحبةُ . اهـ

    ومثله لفظ ( السلام )
    قال عليه الصلاة والسلام : إذا صلى أحدكم فليقل : التحيات لله والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، قال : فإنكم إذا قلتموها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . رواه البخاري ومسلم .

    إلا أن الصحيح أن الصلاة على غير النبي استقلالاً تُكره ؛ لأن ذلك من شعار أهل البدع ، كالرافضة الذين يُصلّون على الأئمة دون غيرهم .

    وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : هل يجوز أن يُصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن يُقال : اللهم صل على فلان ؟

    فأجاب رحمه الله : الحمد لله قد تنازع العلماء هل لغير النبي أن يُصلى على غير النبي مفرداً ؟ على قولين :

    أحدهما : المنع ، وهو المنقول عن مالك والشافعي واختيار جدي أبى البركات .
    والثاني : أنه يجوز ، وهو المنصوص عن أحمد واختيار أكثر أصحابه ، كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر ، واحتجوا بما روي عن علي أنه قال لعمر : صلى الله عليك .
    واحتج الأولون بقول ابن عباس : لا أعلم الصلاة تنبغي من أحد على أحد إلا على رسول الله ، وهذا الذي قاله ابن عباس لما ظهرت الشيعة وصارت تظهر الصلاة على عليّ دون غيره ، فهذا مكروه منهي عنه كما قال ابن عباس ، وأما نُقل عن علي ، فإذا لم يكن على وجه الغلو ، وجعل ذلك شعاراً لغير الرسول ، فهذا نوع من الدعاء وليس في الكتاب والسنة ما يمنع منه ، وقد قال تعالى ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ ) ،

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الملائكة تُصلي على أحدكم مادام في مصلاه الذي فيه ما لم يُحدث ، وفى حديث قبض الروح : صلى الله عليك وعلى جسد كنت تعمرينه ، ولا نزاع بين العلماء أن النبي يُصلى على غيره ، كقوله : اللهم صل على آل أبى أوفى ، وأنه يُصلِّي على غيره تبعاً له ، كقوله : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . والله أعلم .

    وقال في موضع آخر :
    وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك ( الصلاة على غير النبي ) ؛ لأن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب : صلى الله عليك ، وهذا القول أصحّ وأولى ، ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعليّ أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم بحيث يجعل ذلك شعاراً معروفا باسمه : هذا هو البدعة . اهـ .

    والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم .

    وللفائدة :
    هل آل البيت موجودون الآن في عصرنا ؟ وهل نسبهم معروف ؟ وما واجبنا تجاههم ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=8448

    ما صِحة موضوع (خصائص آل البيت رضي الله عنهم ) ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102272
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-17-17 الساعة 10:00 AM
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,849

    جزاكم الله خيراً شيخنا الكريم

    إجابة شافية كافية .
    زادك الله علماً ونفع بك ..
    أخوكم مشكاة


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,535

    Re: جزاكم الله خيراً شيخنا الكريم

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مشكاة
    إجابة شافية كافية .
    زادك الله علماً ونفع بك ..
    أخوكم مشكاة
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    21 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,064
    جـــــــــــزاك الله خــــــــــير الجــزاء يــاشــــيـخ عبدالرحـــمن ..
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,658

    شكر الله لكم أحبتي في الله

    وبارك فيكم

    وأحسن إليكم
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,658

    لمن سأل عنه

    ..
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,535
    بارك الله فيك ..

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,535
    للرفع والنفع
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •