السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
سؤال عن صحة هذه المعلومات
1 - تأويلات الحروف المقطعة كـ: \"ألم\" و\"حم\" و\"طسم\" هي أن القرآن يؤشر إلى أن العرب لن تستطيع أن تؤلف مثل القرآن الكريم مع أن القرآن يستخدم نفس الحروف التي يستخدمها العرب ؟
2 - أن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا
3 - الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قاتل الناس على تنزيل القرآن، والإمام علي (رضي الله عنه ) قاتل على تأويله ؟
4 - القرآن هو الثقل الأكبر وأهل البيت هم الثقل الأصغر .
5 - من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن ضغطة القبر ؟
أعتذر عن الإطالة لم أجد لها مصدر والبعض وجدته في منتديات الشيعة



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

1 - هذا أحد الأقوال في الحروف المقطعة .
قال القرطبي : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي الْحُرُوفِ الَّتِي فِي أوائل السور ؛ فَقَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ : هِيَ سِرُّ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ ، وَلِلَّهِ فِي كُلِّ كِتَابٍ مِنْ كُتُبِهِ سِرٌّ . فَهِيَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي انْفَرَدَ اللَّهُ تَعَالَى بِعِلْمِهِ ، وَلا يَجوز أَنْ يُتَكَلَّمَ فِيهَا ، وَلَكِنْ نُؤْمِنُ بِهَا وَنَقْرَأُ كَمَا جَاءَتْ . وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وَذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ مِنَ الْمَكْتُومِ الَّذِي لا يُفَسَّرُ . اهـ .
وقال ابن كثير : قَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ الَّتِي فِي أَوَائِلِ السُّوَر ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هِيَ مِمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ ، فَرَدُّوا عِلْمَهَا إِلَى اللَّهِ ، وَلَمْ يُفَسِّرُوهَا ...
وَمِنْهُمْ مَنْ فسَّرها ، وَاخْتَلَفَ هَؤُلاءِ فِي مَعْنَاهَا ...
وَقِيلَ : هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى .
ثم قال ابن كثير : مَجْمُوعُ الْحُرُوفِ الْمَذْكُورَةِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ بِحَذْفِ الْمُكَرَّرِ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا ، وَهِيَ : ( ا ل م ص ر ك ي ع ط س ح ق ن ) ، يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ : ( نَصٌّ حَكِيمٌ قَاطِعٌ لَهُ سِرٌّ ) . وَهِيَ نِصْفُ الْحُرُوفِ عَدَدًا ، وَالْمَذْكُورُ مِنْهَا أَشْرَفُ مِنَ الْمَتْرُوكِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ مِنْ صِنَاعَةِ التَّصْرِيفِ ...
وَلَمْ يُجْمِعِ الْعُلَمَاءُ فِيهَا عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا ، فَمَنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْضُ الأَقْوَالِ بِدَلِيلٍ فَعَلَيْهِ اتِّبَاعُهُ ، وَإِلاَّ فَالْوَقْفُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ .
ورجّح الحافظ ابن كثير رحمه الله أنها للتحدّي والإعجاز ، فقال في ذِكر الأقوال فيها : وقال آخرون بل إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور التي ذُكرت فيها بياناً لإعجاز القرآن ، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله ، هذا مع أنه مُرَكَّب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ، وقد حكى هذا المذهب الرازي في تفسيره عن المبرد وجمع من المحققين ، وحكى القرطبي عن الفراء وقطرب نحو هذا ، وقرره الزمخشري في كشافه ونصره أتم نَصْر ، وإليه ذهب الشيخ الإمام العلامة أبو العباس ابن تيمية وشيخنا الحافظ المجتهد أبو الحجاج المزي ، وحكاه لي عن ابن تيمية .
وقال أيضا : ولهذا كل سورة افتُتحت بالحروف فلا بد أن يُذكر فيها الانتصار للقرآن وبيان إعجازه وعظمته ، وهذا معلوم بالاستقراء . اهـ .

2 - " البيت الذي يقرأ فيه القرآن يضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا " ، لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ضعّف الألباني رواية أبي نعيم ، وقد رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة مُرسلا بإسناد ضعيف .
وقد ذَكَر غير واحد من المفسِّرين عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ ، وهي تضيء لأَهْلِ السَّمَاءِ كَمَا تُضِيءُ النُّجُومُ لأَهْلِ الأَرْضِ .

3 - روى الإمام أحمد مِن حديث أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِهِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ . قَالَ : فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، فَقَالَ : لا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ . وَعَلِيٌّ يَخْصِفُ نَعْلَهُ .
قال شُعيب الأرنؤوط : حديث صحيح .

4 - روى الإمام أحمد مِن حديث أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ ، أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتَابُ اللهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي .
قال شُعيب الأرنؤوط : حديث صحيح بشواهده .

وسبق :
حديث : مَن سَرَّه أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنة عدن غرسها ربي ، فَلْيُوالِ عَلِيًّا مِن بعدي ..
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=91412

5 - " من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن ضغطة القبر "
لم أرَه في شيء مِن كُتب السنة ، ورايته يُتناقل في مواقع الرافضة !
تنبيه : لا يُقال " شِيعة " عن الرافضة .

وسبق :
بعض السلف كانوا ينالون مِن معاوية ومَن قاتلَ (عليّ بن أبي طالب) فهل هُم مِن الشيعة ؟
http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=495235

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد