النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,995

    ما صحة الدعاء: (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم ، والنصارى ومن ناصرهم) ؟


    في مثل هذه الأيام نسمع بعض الأدعية من بعض الأئمة ، وقد يقع في النفس منها حرج ، مثل قول بعضهم : اللهم عليك باليهود ومن هاودهم ، والنصارى ومن ناصرهم ..
    فهل في ذلك تكلف أو اعتداء ؟
    وقد سمعت أن بعضهم قال : إن هذا الدعاء يدخل فيه النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه قد عاهد اليهود في بعض السنوات . فهل هذا صحيح ؟



    الجواب :

    بعض الأئمة يتكلّف في دعائه ، ويتكلّف السجع ، وربما سأل لله ما لا يجوز سؤاله .
    وربما قال عبارات لا أصل لها ! مثل قول بعضهم : عليك بالمجوس ومن جاوسهم ! على نفس سجع : عليك باليهود ومن هاودهم ، وبالنصارى ومن ناصرهم !

    وأما الدعاء على اليهود ومَن هاودهم ، فإن الداعي عادة يقصد الدعاء على اليهود المعاصرين المغتصبين ، ولذلك يُقيّد بعضهم هذا الدعاء بالدعاء على اليهود المغتصبين ، وبالنصارى الحاقدين .
    وهذا لا يدخل فيه من عاهد اليهود في زمن مضى ، لا في زمن النبوة ولا بعده ؛ لأن الداعي يدعو على اليهود الموجودين في زماننا ، ولو سألت إمامًا من الأئمة : هل تقصد بِدعائك يهود بني قينقاع أو يهود خيبر ؟ لأجاب بالنفي القاطِع !
    وأجزم أن من يدعو على اليهود إنما يستحضر اليهود في فلسطين خاصة ، ولا يستحضر يهود اليمن ولا يهود فرنسا مثلا !

    أما لماذا ؟
    فلأن يهود فلسطين هم الذين حصل منهم الضرر خاصة .
    وكذلك بالنسبة للنصارى ، لو سألت الداعي لأجاب بأنه يقصد النصارى الذين يُحاربون المسلمين ويُقتِّلون أبناءهم ونساهم ، ويَسْلِبون خيرات بلادهم .

    وهذا موافق لِدعاء عمر رضي الله عنه ، إذ كان من دعائه في القنوت : اللهم الْعَن كَفَرة أهل الكتاب الذين يُكذِّبون رُسُلك ، ويُقاتلون أولياءك ، اللهم خَالِف بين كَلِمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسَك الذي لا تَرُدّه عن القوم المجرمين . رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي .

    وقال عبد الرحمن بن هرمز الأعرج : ما أدركت الناس إلاّ وهم يَلعَنون الكَفَرة في رمضان . رواه الإمام مالك ومِن طريقه : رواه عبد الرزاق .

    صحيح أن تعميم الكفرة بالهلاك والاستئصال مُخالف لِهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء ، بل هو مُخالف لما اقتضته حِكمة الله من بقاء اليهود والنصارى ، بل وبقاء النصارى أكثر ، كما في قوله عليه الصلاة والسلام : تقوم الساعة والرّوم أكثر الناس . رواه مسلم .

    ومُخالف لِرجاء النبي صلى الله عليه وسلم في كفّار قريش أن يُخرِج الله مِن أصلابهم مَن يَعبد الله ولا يُشرك به شيئا .

    وسبق :
    سؤال يحيرني في الدعاء على الأعداء بِـقَول ( اللهم يتـِّم أطفالهم ورمِّـل نساءهم )
    http://almeshkat.com/vb/showthread.php?t=60868

    ما حكم الدعاء على الأُمّة بالهلاك والإهلاك والإغراق ؟
    http://al-ershaad.net/vb4/showthread.php?t=1701


    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 06-10-20 الساعة 10:17 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •