النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    27 - 3 - 2012
    المشاركات
    2

    هل الإسلام انتشر بالقوة والسيف ؟ وما معنى الحديث "إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي" ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نرجوا الإجابة على السؤال وجزاكم الله خير الجزاء


    السؤال هو:

    حديث " إن الله جعل رزقي تحت ظل رمحي "
    استدل به بعض أعداء الإسلام على أن الإسلام انتشر بالقوة والسيف
    كيف نرد على أقوالهم تلك؟ مع توضيح معنى الحديث ومدلولاته وأقوال العلماء فيه صحة وضعفاً ؟


    هذا وجزاكم الله خيراً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,228
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا

    أولا : الإسلام لم ينتشر بالقوة والسيف ابتداء ، فإن المتأمِّل لِدعوة النبي صلى الله عليه وسلم وَجَد أن قومه استضعفوه في بداية دعوته ، وتسلّطوا على أصحابه ، ولم يُؤمَر في مكة بالجهاد ، وإنما أُمِر به في المدينة ، فالنبي صلى الله عليه وسلم دَعا قومه أكثر من عشر سنوات دعوة مُجردة عن أيّة قوّة .
    ثم لَمّا هاجَر إلى المدينة لَم يَكن الجهاد هو السبيل الأوحد ، بل ولا كان الخيار الأول للدعوة إلى الله ، وإنما كان الجهاد في سبيل الله هو الحلّ الأخير مع مَن يقِف في طريق انتشار الإسلام ، أو هو وسيلة الحماية والدفاع ، كما في غزوة أُحُد والأحزاب .

    ولذلك قال الله تعالى : (أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) .

    فالجهاد هو آخر الخيارات وهو الحلّ الأخير !
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكاتِب الرؤساء في زمانه ، ويَدعوهم إلى الإسلام ، فكان ما يَقول لهم : أسْلِم تَسْلَم . كما في الصحيحين .
    وكان مَن أسْلَم منهم يُقرّ على مُلكه ، ولا يُقاتَل .

    وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمّر أميرًا على جيش أو سَرية أوْصَاه في خاصَّتِه بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرًا ، ثم قال : اغزوا باسم الله في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تَغُلُّوا ، ولا تغدروا ، ولا تُمَثِّلوا ، ولا تَقتلوا وليدًا ، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال أو خلال ، فأيتهنّ ما أجابوك فاقبل منهم وكُفّ عنهم :
    ادْعُهم إلى الإسلام ، فإن أجابوك فاقْبَل منهم وكُفّ عنهم ، ثم ادْعُهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين ، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فَلَهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين ، فإن أبَوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم حُكم الله الذي يجري على المؤمنين ، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين ، فإن هُم أبَوا فَسَلْهُم الجزية ، فإن هُم أجابوك فاقبل منهم وكُفّ عنهم ، فإن هُم أبَوا فاستعن بالله وقاتِلهم . رواه مسلم .
    ولذا لما وُجِدَت امرأة في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان . كما في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
    فالجهاد لم يُشرَع مِن أجل سَفْك الدماء ، بل لإزاحة مَن جَمَع بين : الكُفر بالله ومُقاتَلة المسلمين والصدّ عن دِين الله .
    أمَا مَن سَالَم ولم يُقاتِل ، فإنه لا يُقتَل ولا يُقاتَل .

    ثانيا : اخْتُلِف في صِحّة الحديث .

    والمقصود منه : هو ما أحلّه الله له ولأمّتِه مِن الغنيمة .

    وأما قوله عليه الصلاة والسلام : " وجُعِل رزقي تحت ظل رمحي " فهو محمول على إذا ما جاهَد في سبيل الله وجُلِبَت إليه الغنائم والفيء .
    وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدَّخِر لأهله قوتَ سَنَة .

    ولا يَعني هذا أن يَكون مصدر رِزْقه الوحيد تحت ظِلّ سيفه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم زاهدا في الدنيا ، لا يُتبعها نفسه ، ولا يَجمعها ، بل قد يبيت جائعا ، ويبيت أهله جياع ، وهو الذي لو شاء أن تُحمَل إليه كنوز الدنيا ؛ لَكَان له ذلك .

    لَمَّا خُيِّر النبي صلى الله عليه وسلم بَيْن أن يَكُون عَبْدًا نَبِيًّا وبَيْن أن يكون مَلِكا ، الْتَفَتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستشير ،فأشار جبريل بيده أن تواضع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أكون عَبْدًا نَبِيًّا . قال : فما أكل بعد تلك الكلمة طَعاما مُتّكِئا . كما عند النسائي في الكبرى . وقال الذهبي : هذا حديث حسن غريب .
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : آكل كَمَا يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد .
    قال العجلوني : رواه ابن سعد بسند حسن ، وأبو يعلى عن عائشة .

    وقالت عائشة رضي الله عنها : إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ ، وَمَا أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ . فقيل لها : مَا كَانَ يُعِيشُكُمْ ؟ قَالَتْ : الأَسْوَدَانِ : التَّمْرُ وَالْمَاءُ . رواه البخاري ومسلم .

    وسبق :
    سؤال عن صحة ومعنى الحديث ( اللهم اجعل رزقي تحت حد سيفي)
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=510870

    لماذا يملك العاصون والمجاهرون بالمعصية اموالا طائلة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=487026

    وسبق :
    ما نصيحتكم لشاب يستنكر وينكر الجهاد والأحاديث النبويّة ويسخر بها وبأسانيدها ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=72317

    كيف نردّ على بعض الدعاة الذين حَرّفوا الجزية ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=84940

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •