النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    2 - 7 - 2009
    المشاركات
    765

    هل السترة مقصودة لذاتها أم هي للتنبيه وهل يجب أن تكون مرتفعة ؟

    .
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :..

    أجزل الله لكم الإثابة يا شيخ
    قرأت الكثير من الفتاوي بخصوص وضع السترة للمصلي لكني لم أحسن فهمها كما يجب ..
    فهل تتفضلون بتبسيطها لنا أحسن الله إليكم


    هل السترة -مقصودة بعينها- أم هي لتنبيه الآخرين فقط للمساحة التي يصلي فيها الشخص بحيث تحدد المسافة التي لا يجب أن يمر أحد خلالها بحيث لا يؤثر -عدم وضعها- في صحة الصلاة مادام الذي يمر -سواء كان رجلا أو امرأة- يمر خارج حدود سجادة الصلاة ..
    وهل يضر تلويح المرأة بيدها -دون أن تمر- بين يدي المصلي ..

    وبفرض وجود سترة هل يصح أن تكون مسافتها أقصر من موضع سجودي ..
    بحيث نكون في المصلى فتمر إحدى الأخوات وتضع حقيبتها في
    مسافة أقصر من مكان سجودي بمقدار النصف لتمر ثم تعبر وتسحب الحقيبة من الجهة الأخرى ..!
    فهل تبطل الصلاة بهذا ..!


    وأحسن الله إليكم وجزاكم عنا وعن المسلمين خير الجزاء وأوفره ..
    .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,224
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    سُتْرَة الْمصَلِّي مقصودة لِذاتها ، ولو لم يَكن هناك من سيمُرّ بين يديه .

    والسُّتْرَة سُـنَّة مؤكَّدة .
    ففي حديث ابْنِ عُمَرَ رضيَ اللّهُ عنهما : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ يَوْمَ العِيدِ أَمَرَ بِالحَرْبَةِ ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْه ِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ . رواه البخاري ومسلم .

    قال ابن عبد البر : الأَصْل فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي اسْتِحْبَابٌ وَنَدْبٌ إِلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ . اهـ .

    وكان الصحابة رضيَ اللّهُ عنهم يحرصون على السُّتْرَة عند الصلاة .
    قال أَنَسُ بن مَالِك رضيَ اللّهُ عنه : لَقَدْ رَأَيْتُ كِبَارَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ المَغْرِبِ . رواه البخاري .
    وفي رواية له : كَانَ المُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ، حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَهُمْ كَذَلِكَ، يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ شَيْء .
    وفي رواية لمسلم : كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ ابْتَدَرُوا السَّوَارِيَ، فَيَرْكَعُونَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ .

    ويتأكّد استحباب السترة إذا كان الإنسان في مكان يَظن أنه سيُمرّ أحد مِن أمامه . بل قال بعض العلماء بِوجوبها في هذه الحالة .

    ومَن وضَع سُتْرَة ، فلا يَسمح لأحد أن يَمُرّ بينه وبين سُترته .

    ويصحّ أن تكون المسافة بين الإنسان وبين سُترته أقلّ مِن موضع سجوده ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى إِلَى جِدَارٍ فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً ، فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ، وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود . وصححه الألباني والأرنؤوط .

    وأما حقيبة اليد ، فلا تكفي في السترة ؛ لأن أقلّ السترة أن تكون بِمقدار ثلثي ذراع .
    فقد سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ؟ قَالَ : مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني وحسنه الأرنؤوط .

    وسبق :
    هل يجوز المرور مِن أمام المصلّي إذا كان واضعا سُترة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=78189

    في مُدافعة الْمَارّ بَيْن يدي المصلِّي
    http://saaid.net/Doat/assuhaim/omdah/104.htm

    السترة في الصلاة
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=38894

    سُترة المصلي
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=80319

    هل تُعتبر سُترة الإمام سترة لمن خلفه ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=22408


    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •