النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17 - 8 - 2009
    المشاركات
    1,103

    هل لي أن أتهم راوي ثقة بالوهم بمجرد مخالفته للثقات ؟


    سماحة فضيلة الدكتور عبد الرحمن السحيم
    نضر الله وجهكم و رفع قدركم و حفظ لنا علمكم و لا حرمنا من دعائكم
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    كنت قد سألت سماحتكم في السؤال التالي هنا

    و تفضلت مشكوراً مأجوراً بالإجابة الرائعة الجامعة على الرغم من غفلتي جزاك الله عني خيراً

    فلي سؤال حفظك الله تعالى

    في رواية واحدة فقط ذكر راوي للحديث نفسه بلفظ أذنبت (تم ترجمتها إلى الإنكليزية في كتب الفقه)

    و الرواية عند ابن خزيمة في صحيحه في كتاب الصلاة جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ بَابُ ذكرنا لها باب اسْتِحْبَابِ الصَّلاةِ عِنْدَ الذَّنْبِ يُحْدِثُهُ ...

    قال رحمه الله رقم الحديث: 1148
    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَدَعَا بِلالا ، فَقَالَ : " يَا بِلالُ ! بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ، إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي " ، فَقَالَ بِلالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَذْنَبْتُ قَطُّ إِلا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِهَذَا " .

    فهل لي أن اتهم يعقوب بن إبراهيم الدورقي بالوهم رغم جلالته و انه ثقة حافظ صدوق فجميع من روى هذا الحديث عن علي بن الحسن بن شقيق بلفظ أذنت و كذلك من روى الحديث عن الحسين بن واقد مثل زيد بن الحباب كما عند أحمد في فضائل الصحابة رقم الحديث: 1532 و في مسنده في مسند الأنصار حديث بريدة الأسلمي.

    أم للحديث شواهد أخري بهذا اللفظ؟!

    لا حرمني الله من التعلم منك

    اللهم إني أسألك لشيخنا و لمن أحبه من كل خير سئل منه المصطفى صلى الله عليه و سلم
    و أعوذ بك له و لمن أحبه في الله (و إنك تعلم أني أحبه) من كل شر استعاذ منه رسول الله

    صلى الله عليه وسلم

    قال شيخنا عبد الرحمن السحيم -نضر الله وجهه-:

    حينما يَكْبو الجواد كَبْوَة ، وتَزِلّ القَدَم زَلَّـة ، ويَهفو الإنسان هَفْوَة ، فإنه له واعِظ مِن نفسه يأتيه باللوم والندم ..
    تلك هي النفس اللوامة التي أقْسَم بها ربّ العِزّة سبحانه ..
    فإذا تحرّكت عنده تلك الـنَّفْس ، أيْقَظَتْ القَلْب ، وبَعثَتْه على التوبة ، والفِرار مِن الله إليه ...


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,250
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بِمثل ما دعوت .

    لا يَحسن اتِّهام الثقة بالوَهم ، إلاّ إذا لم يَتَوَجَّه الاتِّهام إلى مَن هو دُونه في التوثيق ، وإن كان الثقة قد يَهم ، وقد يُخطئ ، فإن مدار تعليل الأحاديث على أوهام الثقات .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : وَكَمَا أَنَّهُمْ يَسْتَشْهِدُونَ وَيَعْتَبِرُونَ بِحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ سُوءُ حِفْظٍ فَإِنَّهُمْ أَيْضًا يُضَعِّفُونَ مِنْ حَدِيثِ الثِّقَةِ الصَّدُوقِ الضَّابِطِ أَشْيَاءَ تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ غَلِطَ فِيهَا بِأُمُورِ يَسْتَدِلُّونَ بِهَا وَيُسَمُّونَ هَذَا " عِلْمَ عِلَلِ الْحَدِيثِ " وَهُوَ مِنْ أَشْرَفِ عُلُومِهِمْ بِحَيْثُ يَكُونُ الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ ثِقَةٌ ضَابِطٌ وَغَلِطَ فِيهِ ، وَغَلَطُهُ فِيهِ عُرِفَ . اهـ .

    وهذا الحديث قال الشيخ الألباني عن قوله " ما أذنبت قط إلاّ صليت ركعتين " – قال : كذا وقع للمصنف رحمه الله ، وترجم له بما سبق ، ووقع في المسند وغيره " أذَّنت " مِن التأذين ، وهو الصواب ، كما نَبَّهْتُ عليه في تخريج الترغيب . اهـ .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •