النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    17-08-2009
    المشاركات
    1,103

    هل للأذان وضوء استحباب ؟ وهل يجِب أن يكون المؤذِّنُ طاهرا ؟

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    سماحة فضيلة المعلم و الشيخ الكريم د. عبد الرحمن السحيم
    رضي الله عنه و أدخله الجنة

    أستأذن سماحتكم بسؤال

    أشكل على لفظ في حديث بريدة عامر بن الحصيب رضي الله عنه
    قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ : " يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ،....الحديث الى لفظ
    وَقَالَ لِبلَالٍ : " بمَ سَبقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ؟ ! "
    ، قَالَ : مَا أَحْدَثْتُ إِلَّا تَوَضَّأْتُ ، وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بهَذَا
    اهــــ

    رواه أحمد في مسند الأنصار حديث بريدة 22394

    ثم في رواية الترمذي فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِهِمَا
    3689


    الإشكال في لفظ أذنت هل للاذان وضؤ استحباب و هل الوضؤ قبل أم بعد الأذان؟

    و إن شاء الله لي سؤال أخر عن نفس الحديث بلفظ أذنبت و لكن احتراما لشروط سماحتكم أؤجلها

    اللهم إني أسألك لشيخنا و لمن أحبه من كل خير سئل منه المصطفى صلى الله عليه و سلم
    و أعوذ بك له و لمن أحبه في الله من كل شر استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم

    و نرجو أن لا تنسنا بدعائكم لاهلي بسوريا فهم محاصرون في دمشق

    قال شيخنا عبد الرحمن السحيم -نضر الله وجهه-:

    حينما يَكْبو الجواد كَبْوَة ، وتَزِلّ القَدَم زَلَّـة ، ويَهفو الإنسان هَفْوَة ، فإنه له واعِظ مِن نفسه يأتيه باللوم والندم ..
    تلك هي النفس اللوامة التي أقْسَم بها ربّ العِزّة سبحانه ..
    فإذا تحرّكت عنده تلك الـنَّفْس ، أيْقَظَتْ القَلْب ، وبَعثَتْه على التوبة ، والفِرار مِن الله إليه ...


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,073
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    قال ابن قدامة : الْمُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَكُونَ مُتَطَهِّرًا مِنْ الْحَدَثِ الأَصْغَرِ وَالْجَنَابَةِ جَمِيعًا ... فَإِنْ أَذَّنَ مُحْدِثًا جَازَ، لأَنَّهُ لا يَزِيدُ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَالطَّهَارَةُ غَيْرُ مَشْرُوطَةٍ لَهُ .
    وَإِنْ أَذَّنَ جُنُبًا، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ :
    إحْدَاهُمَا، لا يُعْتَدُّ بِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ .
    وَالأُخْرَى : يُعْتَدُّ بِهِ .
    قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الآمِدِيُّ : هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لأَنَّهُ أَحَدُ الْحَدَثَيْنِ، فَلَمْ يُمْنَعُ صِحَّتُهُ كَالآخَرِ . اهـ .

    وقال النووي : يُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى طَهَارَةٍ ، فَإِنْ أَذَّنَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ أَوْ أَقَامَ الصَّلاةَ وَهُوَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ صَحَّ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ ، لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ ، نَصَّ عَلَى كَرَاهَتِهِ الشَّافِعِيُّ وَالأَصْحَابُ ، وَاتَّفَقُوا عَلَيْهَا .
    وقال : قد ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ أَذَانَ الْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ وَإِقَامَتَهُمَا صَحِيحَانِ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ .
    وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : لا يَصِحُّ أَذَانُهُ وَلا إقَامَتُهُ ؛ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ .
    وَقَالَ مَالِكٌ : يَصِحُّ الأَذَانُ وَلا يُقِيمُ إلاَّ مُتَوَضِّئًا . اهـ .

    وأما قول بلال رضيَ اللّهُ عنه : مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ . فليس فيه نصّ على أنه توضأ للأذان ، وإنما فيه أنه يُصلّي ركعتين بعد كل أذان ، وهذا مشروع ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : لِمَنْ شَاءَ . رواه البخاري ومسلم .
    قال النووي : وَالْمُرَادُ بِالأَذَانَيْنِ الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . اهـ .
    وكذا قال القرطبي في تفسيره .

    وأصل عَمَل بلال رضيَ اللّهُ عنه في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضيَ اللّهُ عنه .

    وسبق :
    هل تجوز صلاة سنة الوضوء في أوقات النهي ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=79814

    الصلاة في أوقات النهي
    http://almeshkat.net/books/open.php?cat=32&book=881

    والله تعالى أعلم .

    وأسأل الله لأهلنا في الشام عامة وفي دمشق خاصة أن يُفرِّج لهم فَرَجا عاجلا ، وأن ينصرهم نصرا مُؤزّرا .
    اللهم فرّج همّ المهمومين .
    اللهم أنجِ المستشعفين من المؤمنين .
    اللهم اشفِ صدور قوم مؤمنين ، وأذْهِب غيظ قلوبهم .

    اللهم إن بأهلنا في الشام مِن الشدّة والبلاء واللأواء ما لا يعلمه إلاّ أنت ، وما لا يرفعه إلاّ أنت ، فارفع ما نَزل بهم من البلاء ، وادفع عنهم كل شدة وبلاء
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •