صفحة 1 من 9 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 15 من 124
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    تيسيرعلم المواريث

    (1)


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
    "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"سورة آل عمران : آية رقم (102)

    "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًاوَنِسَاء
    وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا " سورة النساء : آية رقم (1)
    "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا*يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا" سورة الأحزاب : آية رقم (70 ،71)


    أما بعد :فإنَّ أصدقَ الحديثِ كتابُ الله, وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وشرَّ الأمورِ مـُحدثاتُها, وكلَّ محدثةٍ بدعة ٌ, وكلَّ بدعةٍ ضلالة ٌ , وكلَّ ضلالةٍ في النار .
    ثم أما بعد
    هذه محاولة لعرض علم المواريث (الفرائض) بصورة ميسرة وشاملة في ذات الوقت

    نسأل الله التيسير


    يــــتــبـــــع

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494


    (2)



    نظرة تأمل في شـريعتنا الغـراء





    نحـن نفخـر بشـريعتنا الغـراء ، والتي نظمـت


    وشـملت جميـع جوانـب


    حياتنـا الدينيـة والاجتمـاعية والاقتصاديـة


    ولنـا أن نزهــو بعلـم الفرائـض ـ ذلـك الفـرع


    المتميــز فـي فقهنـا الإسـلامي العظيـم ،


    فهـو دُرَّة مـن حيـث دقـة حسـاباته وعدالـة توزيعـاته وهـو علــم


    قـد شَـرَّفَه الله بذكــره فـي القــرآن الكريـم


    قـال تعالـى :


    "... آبَآؤُكُـمْ وَأَبناؤُكُـمْ لاَ تَـدْرُونَ أَيُّهُـمْ أَقْـرَبُ لَكُـمْ نَفْعـاً
    فَرِيضَـةً مِّـنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَـانَ عَلِيمًـا حَكِيمـاً "


    سورة النساء / آية : 11



    {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ

    وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ }

    النساء12

    ثم

    قال تعالى


    { تِلْـكَ حُـدُودُ اللهِ وَمَـن يُطِـعِ اللهَ وَرَسُـولَهُ يُدْخِلْـهُ جَنَّـاتٍ تَجْـرِي مِـن تَحْتِهَـا الأَنْهَـارُ خَالِدِيـنَ فِيهَـا وَذَلِـكَ الْفَـوْزُ الْعَظِيـمُ * وَمَـن يَعْـصِ اللهَ وَرَسُـولَهُ وَيَتَعَـدَّ حُـدُودَهُ يُدْخِلْـهُ نَـاراً خَالِـداً فِيهَـا وَلَـهُ عَـذَابٌ مُّهِيـنٌ }

    سورة النساء / آية : 14



    فقـد فـرض الله المواريـث بحسـب علمـه ومـاتقتضيـه حكمتـه .


    وأن ذلك فرض منه سبحانه لازم لايحل تجاوزه



    فهذا العلم شَـرَّفَه الله بذكــره فـي القــرآن الكريـم


    ورغم ذلك اشتهرت أحاديث في فضله ولم تصح


    فنبدأ بالتخلية قبل التحلية


    أي نضبط معتقدنا ثم نغوص في العلم على بصيرة





    "تعلموا الفرائض وعلموه الناس فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"

    تخريج السيوطي : (البيهقي ـ والحاكم ) عن أبي هريرة

    تحقيق الشيخ الألباني : (ضعيف جدا)

    انظر حديث رقم: 2451 في : ضعيف الجامع الصغير وزيادته



    قال ابن ماجه في سننه

    حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزام،قال: حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف،قال: حدثنا أبو الزناد ،عن الأعرج ،عن أبي هريرة قال :قال رسول
    الله صلى الله عليه وسلم
    "يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول شيء ينزع من أمتي"

    سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني / كتاب الفرائض/باب الحث على تعليم الفرائض / حديث رقم : 2719 / التحقيق : ضعيف





    تفرد حفص بن عمر بن أبي العطاف به وهو لا يحتمل التفرد لضعفه الشديد ولعدم متابعة غيره له على هذا الحديث

    فقد قيل في

    حفص بن عمر بن أبي العطاف:

    قال ابن حجر في التقريب : ضعيف (1/173)

    وقال البخاري : منكر الحديث رماه يحيى بن يحيى النيسابوري

    بالكذب (2/367) التاريخ الكبير ،

    وقال أيضاً في التاريخ الصغير (1/32) منكر الحديث

    وقال البيهقي (6/208) تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي .

    وضعفه الذهبي في تعليقه في التلخيص وقال : حفص بن عمر واه بمرة .






    يــــتــــــــبــــــع




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    (3)


    فكل ما ورد في أنه نصف العلم ، وأنه أول علم يرفع



    لم يثبت ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم


    *قال أبو داود في سننه

    حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح،قال: أخبرنا ابن وهب ،قال:حدثني عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

    " ا لعلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة

    أو سنة قائمة أو فريضة عادلة"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض / باب ما جاء في تعليم الفرائض / حديث رقم : 2885 / التحقيق : ضعيف



    ما صح بخصوص هذا العلم


    اهتم الصحابة رضي الله عنهم بهذا العلم واختلفوا وتطاوعوا


    رجوعًا للحق ، وكان أعلمهم في هذا العلم الجليل :


    زيد بن ثابت رضي الله عنه ، وشهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك


    *قال الترمذي في سننه

    حدثنا سفيان بن وكيع ،قال:حدثنا حميد بن عبد الرحمن ،

    عن داود العطار ،عن معمر،

    عن قتادة ،عن أنس بن مالك قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم


    "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ،وأشدهم في أمر الله عمر،

    وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل

    وأفرضهم زيدبن ثابت ،

    وأقرؤهم أُبيّ ،ولكل أمة أمين ،وأمين هذه الأمة

    أبو عبيدة بن الجراح"


    سنن الترمذي / تحقيق الألباني - 46 / كتاب كتاب المناقب / 33باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأ ُبَي وأبـِي عُبيدة/

    حديث رقم : 3790 / التحقيق : صحيح


    وأفرضهم زيدبن ثابت : أي أعلمهم بعلم الفرائض


    يــــتــــــــبــــــع

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    (4)


    التحلية بعد التخلية

    ليس معنى عدم ثبوت أحاديث في فضل علم المواريث ، ليس معنى ذلك عدم ثبوت فضل لهذا العلم

    فقد فضله الله في كتابه العزيز كما سبق بيانه، وبالإضافة

    لذلك ، هو داخل في النصوص العامة لفضل العلم

    * عـن معاويـة ـ رضي الله عنه ـ قــال :

    سـمعت النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقــول :
    " مـن يُـرد الله بـه خيـرًا يفقهـه فـي الديــن ..... "
    رواه البخاري / الفتح / ج : 1 / كتاب : العلم / باب : 13 / حديث رقم : 71 /
    ص : 197



    * عـن أبـي الـدرداء ـ رضي الله عنه ـ قـال : سـمعت رســول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقـول :

    " مـن سـلك طريقــاً يلتمـس فيـه علمـًا سـهل الله لـه طريقـاً إلـى الجنـة ، وإن الملائكـة لتضـع أجنحتهـا لطالـب العلـم رضـاً بما يصنـع ، وإن العالـم ليسـتغفر لـه مـن فـي السـموات ومـن فـي الأرض حتـى الحيتـان في المـاء ، وفضـل العالـم علـى العابـد كفضـل القمـر على سـائر الكواكـب ، وإن العلمـاء ورثـة الأنبيــاء ، إن الأنبيـاء لـم يُوَرِّثُـوا دينـاراً ولادرهمـاً ، إنمـا وَرَّثُــوا العلـم ، فمـن أخـذه أخـذ بحـظ وافـر "رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه . وحسنه الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في صحيح الترغيب والترهيب (1 /33) . ص /18

    * عـن أبـي أمـامة ـ رضي الله عنه ـ ، عـن النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قــال :
    " مـن غـدا إلـى المسـجد لا يريـد إلا أن يتعلـم خيـرًا أو يعلمـه كـان لـه كأجـر حـاج تامـًا حجتـه "
    رواه الطبراني في الكبير وصححه الشيخ الألباني رحمه الله ـ في صحيح الترغيب والترهيب ( 1 / 38 )


    يـا غافـــلاً تتمــادى غــدًا عليــك ينــادَى
    هــذا الـذي لـم يقــدم قبـــل الرحــلِ زاداً



    يـــتــــــــبــــــع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    (5)

    المال وطرق اكتسابه



    ر




    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم




    المال عصب الحياة وشريانها ، فهو شقيق النفس ,



    قرنه الله تعالى بأغلى ما فى الحياة من متع وزينة



    قال الله تعالى
    "الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا"


    فبهذا الاقتران أعلى من قدره ورفع من منزلته , فبه
    تقضى الحوائج , وتنال الرغائب , وتصان الأعراض ,
    وتحفظ الكرامات , ويحصل الأمن , ويوفر الرخاء.



    لذا كان عزمنا التعرف على



    المال ووسائل كسبه







    والمال هو






    كل ما يملك وينتفع به ، ويسمى مالاً لميل النفس
    إليه , وتثبت الصفة المالية للشيء تبعًا

    لتعارف الناس الانتفاع به انتفاعًا معتبرًا ,
    فلا يعد مالاً ما لم يملك، ولا يعد مالاً كل ما لم يتعارف
    الناس امتلاكه ولا يعد مالاً ما لا يلتفت إليه.







    أنواع المكاسب المالية




    والكسب المالي : حكم شرعي مقدر فى العين أو



    المنفعة , يقتضي تمكين المالك من الانتفاع بالشيء

    المملوك وحرية التصرف فيه .

    ولذا أوجب الله تعالى أن يكون كسب المسلم حلالاً

    طيبًا , مباركًا فيه , قائمًا على أساس النفع العام وهو


    على نوعين







    النوع الأول: مكاسب مالية بعوض وهى : ـ


    1ـ كسب بعوض عن مال , كالبيع .

    2ـ كسب بعوض عن عمل , كالإجارة.

    3ـ كسب بعوض عن فَرْج , كالمهر .


    4ـ كسب بعوض عن جناية , كالديات.



    النوع الثاني: مكاسب مالية بغيرعوض وهى : ـ


    1 ـ العطايا , كالصدقة والوقف والهبة والزكاة

    2ـ الغنيمة ، وهى ما يؤول إلى المسلمين من أموال الكفار بالجهاد لإعلاء كلمة الله.

    ما لم يملكه أحد , كالحطب وإحياء الموات.


    4ـ الميراث , وهو نظام عادل يحدد ما يؤول من أموال

    إلى الوارث بعد موت المورث






    كتاب نيل الهدايا
    منقول بتصرف يسير



    يـــــتــــــــــبــــــع

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    (6)


    نظـــام الإرث



    والمراحل التي مر بها




    عـرَفَ العـربُ الإرث كسـبب مـن أسـباب الملكيـة ، وكانـوا يتوارثـون بشـيئين :
    " النســب " ، و "الســبب "



    وكان الذيـن يسـتحقون الميـراث " بالنسـب" : أي بالقرابـة هـم الأبنـاء الكبـار الذيـن يقاتلـون على الخـيل ويحملـون السـيوف ويحـوزون الغنيمـة ، وكانـوا يعطـون الميـراث الأكبـر فالأكبـر ، على مـا ذكـره الطبـري فـي تفسـيره ،

    فـإن لـم يوجـد أحـد مـن الأبنـاء كـان المسـتحق أقـرب أوليـاء المتوفَّـى من العصـب ، كالأخ والعـم ونحوهمـا ،

    وكانـوا لا يُوَرِّثُـون النسـاء ولا الصغـار ، ذكـورًا

    كانـوا أو إناثـاً .




    http://www.islamacademy.net/Index.aspx?function=Item&id=3285&lang=AR












    والذيـن يسـتحقون الميـراث "الميراث بالسبب "


    فكانوا عن طريقين هما

    التبني و الحلف


    وعلي ذلك لم يكن هذا النظام عادلاً ولا صالحًا

    ، وظل هذا النظام قائماً حتى جاءالإسلام،وأبطل الله هذا النظام القائم على الجهل والظلم



    فنسـخ الميـراث بالتبنـي ، قـال تعـالى :


    مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَ‌ٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔى

    تُظَـٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ذَ‌ٰلِكُمْ قَوْلُكُم

    بِأَفْوَ‌ٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ ﴿4﴾ ٱدْعُوهُمْ

    لآبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَ‌ٰنُكُمْ فِى


    ٱلدِّينِ وَمَوَ‌ٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌۭ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا


    تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا ﴿5﴾

    سورة الأحزاب / آية : 4 ،5


    ونسـخ الميـراث بالحلف




    قال أبوداود في سننه


    ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ،قال:‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ‏ ‏وَابْنُ نُمَيْرٍ ‏ ‏وَأَبُو أُسَامَةَ ، ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَكَرِيَّا ‏، ‏عَنْ ‏ ‏سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ،‏عَنْ ‏ ‏جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ‏ ‏قَالَ :‏
    ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


    " لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ ،وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ،


    لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً "


    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض / باب في الحلف / حديث رقم : 2925 / التحقيق : صحيح



    الحِلْف بكسر المهملة وسكون اللام بعدها فاء : العهد



    *شرح الحديث من عون المعبود بشرح سنن أبي داود




    ( لا حِلْف في الإسلام ) : بكسر الحاء المهملة وسكون اللام المعاهدة ، [ ص: 113 ] والمراد به هنا ما كان يفعل في الجاهلية من المعاهدة على القتال والغارات وغيرهما مما يتعلق بالمفاسد

    ( وأيما حلف ) : "ما" فيه زائدة

    ( كان في الجاهلية ) :

    المراد منه ما كان من المعاهدة على الخير كصلة

    الأرحام ونصرة المظلوم وغيرهما

    ( لم يزده الإسلام إلا شدة ) : أي تأكيدًا وحفظـًا على ذلك .

    كذا في شرح المشارق لابن الملك قال القاضي : قال الطبري : لا

    يجوز الحلف اليوم ، فإن المذكور في الحديث والموارثة به

    وبالمؤاخاة كله منسوخ لقوله تعالى وأولو الأرحام بعضهم أولى

    ببعض وقال الحسن : كان التوارث بالحلف فنسخ بآية المواريث

    قلت : أما ما يتعلق بالإرث فنسخت فيه المحالفة عند جماهير العلماء ،

    وأما المؤاخاة في الإسلام والمحالفة على طاعة الله تعالى والتناصر في الدين والتعاون على البر والتقوى وإقامة الحق

    فهذا باق لم ينسخ ،

    وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة

    وأما قوله صلى الله عليه وسلم لا حلف في الإسلام فالمراد به حلف التوارث والحلف على ما منع الشرع منه والله أعلم .

    كذا في شرح صحيح مسلم للنووي رحمه الله .




    وقال في النهاية : أصل الحلف المعاقدة والمعاهدة على التعاضد

    والتساعد والإنفاق فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال

    بين القبائل والغارات فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام بقوله

    صلى الله عليه وسلم لا حلف في الإسلام وما كان منه في الجاهلية

    على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين وما جرى

    مجراه فذلك الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم : وأيما حلف كان

    في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة يريد من المعاقدة على الخير

    ونصرة الحق ، وبذلك [ ص: 114 ] يجتمع الحديثان ، وهذا

    هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام ، والممنوع منه ما خالف حكم

    الإسلام ، وقيل المحالفة كانت قبل الفتح ، وقوله لا حلف في الإسلام ، قاله زمن الفتح . انتهى .




    وقال ابن كثير بعد إيراد حديث جبير بن مطعم: وهذا نص في الرد

    على من ذهب إلى التوارث بالحلف اليوم كما هو مذهب أبي حنيفة

    وأصحابه ورواية عن أحمد بن حنبل ، والصحيح قول

    الجمهورومالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه ،


    ولهذا قال تعالى :
    {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً }
    النساء33

    أي ورثة من قراباته من أبويه وأقربيه وهم يرثونه

    دون سائر الناس . انتهى .





    انتهى ما ورد في عون العبود بشرح سنن أبي داود

    http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=14&ID=95050&SearchText=لا حلف في الإسلام&SearchType=exact&Scope=all&Offset=0&Search Level=Allword









    يــــــتـــــــــــــبــــــع




  7. #7
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494


    (7)

    أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية








    أسباب الإرث في الشريعة الإسلامية ثلاثة :


    نكاح (ن)، نسب (ن) ، ولاء (و) .


    وهي مجوعة في قولنا (نون)








    1 ـ القرابــة : وهـي قرابـة الـدم أو النسـب





    2 ـ الزوجيـة : الناشـئة عـن عقــد زواج صحيـح 0 فالمـدار عـلى قيــام الزوجيـة بينهمـا بالعقـد الصحيـح وقـت الوفـاة ، حقيقـةًأو حكمًـا ( قرابـة سـببية ) .

    العقـد الصحيـح حكمـًا مثالـه : المعتـدة من طـلاق رجعـي ، فالطـلاق الرجعـي لا ينهـي الزوجيـة ، وإنمـا يكـون مـن حـق الـزوج مراجعـة زوجتـه قبـل انقضـاء عدتهـا فالزوجيـة قائمـة حكمـًا .






    3ـ الــولاء : وهـو صـلة تربـط الشـخص بغيـره فتجعلـه فـي بعـض الأحكـام كأقـاربه وهـو ليـس مـن أقاربـه .



    أ ) ولاء العتـق :
    ويسـمي العصـبة السـببية أي الآتيـة مـن جهـة السـبب ، وفيـه المعتِـق وارث ، إذا لم يكـن للعبـد المعتَـق أقـارب مـن جهـة النسـب ، وكـان هـذا مـن عـوامل التشـجيع عـلى الإعتـاق وتحـرير الرقـاب الـذي دعـا إليـه الإسـلام فـي كثيـر مـن الأحكـام .


    وقـد قـال بهـذا السـبب مـن أسـباب التوريـث جمهـور الفقهـاء بمـا فيهـم الأئمـة الأربعـة .



    ب) ولاء المـوالاة :
    وهـو ما كـان عليـه العـرب فـي جاهليتهم مـن التـوارث بالتحالف والتعاقد .


    وقـد اعتبـر الحنفيـة ، ولاء المـوالاة سـببًا مـن أسـباب التـوارث ، غيـر أنـه يأتـي فـي المرتبـة التاليـة لميـراث ذوي الأرحـام .


    وأمـا جمهـور الفقهـاء فلـم يعتبـروا " ولاء المـوالاة " سـببًا موجبـًا للتـوارث ، وقالـوا إنـه نُسِـخَ بآيـات المواريـث
    -كما سبق بيانه -



    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 27 / بتصرف .


    يـــــتــــــــــبـــــع

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494


    (8)






    مــن هــم الورثـــة






    نظرة موجزة لمن لهم حق التوارث








    نقسم من لهم حق التوارث لخمسة أقسام رئيسية



    1 ـ أصحـاب الفـروض النسـبية

    2 ـ أصحـاب الفـروض السـببية

    3 ـ العصبـة النسـبية

    4 ـ ذوو الأرحــام

    5 - الولاء





    أولاً : أصحـاب الفـروض النسـبية


    الفرض: لغة معناه التقدير، وجمعه فروض

    ومنه فروض الميراث أي أنصباء الورثة المقدرة

    كالنصف والربع والثلث والسدس.

    والفرض في الاصطلاح : هو النصيب المقدر شرعًا للوارث.

    أصحاب الفروض: هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإجماع

    النسبية : أي قرابة الدم والنسب


    كم عدد الفروض المقدرة في كتاب الله؟

    ستة

    ما هي هذه الفروض الستة؟

    النصف، ونصفه، ونصف نصفه

    أي:النصف، والربع، والثمن، ثم الثلثان، والثلث، والسدس




    أصحـاب الفـروض النسـبية

    المستحقين لهذه الفروض



    عشـرة أفـراد

    ثلاثـة مـن الرجـال :
    الأب ، والجـد، والأخ لأم

    وسـبعة مـن النسـاء :
    الأم الجـدة البنـت بنـت الابن

    الأخـت الشـقيقة الأخـت لأب الأخـت لأم









    ثانيًا :أصحـاب الفـروض السـببية




    وهي العلاقة بسبب أو الناشـئة عـن عقــد زواج صحيـح 0 فالمـدار عـلى قيــام الزوجيـة بينهمـا بالعقـد الصحيـح وقـت الوفـاة ، حقيقـةًأو حكمًـا





    ثالثًا : العصبـة النسـبية




    العَصَبَة جمع عاصب كطالب وطلبة،

    وهم بنوالرجل وقرابته لأبيه ، وسموا بذلك


    لشدَ بعضهم أزر بعض .



    وهذا اللفظ مأخوذ من قولهم: عَصَبَ القوم بفلان إذا أحاطوا به ؛



    فالابن طرف والأب طرف آخر والأخ جانب والعم جانب آخر،


    والمقصود بهم هنا الذين يصرف لهم الباقي بعد أن يأخذ أصحاب

    الفروض أنصباءهم المقدرة لهم ؛ فإذا لم يتبقى شيء منهم لم

    يأخذوا شيئاً إلا إذا كان العاصب ابناً فإنه لا يحرم بحال .









    أصحاب العصبـة النسـبية


    وهـم بالترتيـب حسب الأولوية



    1) الفـروع :
    وهـم الابـن ثـم ابـن الابـن وإن نـزل الابـن .


    2) ثــم الأصـول :
    وهـم الأب ثـم الجـد الصحيـح وإن عـلا ..... .


    3) ثــم الحواشـي :

    أ ـ الإخـــوة :
    وهـم إخـوة المتوفـى وإن نزلوا

    إخـوة المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    إخـوة المتوفـى لأب .
    ثـم
    أبنـاء إخـوة المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أبنـاء إخـوة المتوفـى لأب .

    ثـم

    ب ـ ثـــم الأعمـــام :
    هـم أعمـام المتوفـى وإن نزلوا

    أعمـام المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أعمـام المتوفـى لأب .
    ثـم
    أبنـاء أعمـام المتوفـى الأشـقاء .
    ثـم
    أبنـاء أعمـام المتوفـى لأب .





    رابعًا : ذوو الأرحــام





    «ذوو» بمعنى أصحاب

    «الأرحام» الأرحام هنا كل قريب ليس بذي فرض
    ولا عصبة

    فهـم بقيــة الأقـارب سـوَى أصحـاب الفـروض
    والعصبـات السـابق ذكـرهم

    كالعمـة والعـم لأم ، والخـال ، والجــد غيــر الصـحيح " الأب لأم " ، وابـن البنـت ، وابـن الأخـت ، وبنـت الأخ ، وأبنـاء الإخـوة لأم .....



    خامسًا : العصـبة السـببية


    ولاء العتـق







    صاحبه لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء،

    وهو المُعتِق



    ويسـمي العصـبة السـببية أي الآتيـة مـن جهـة السـبب ، وفيـه

    المعتِـق وارث ، إذا لم يكـن للعبـد المعتـَـق أقـارب مـن جهـة

    النسـب ، وكـان هـذا مـن عـوامل التشـجيع عـلى الإعتـاق

    وتحـرير الرقـاب الـذي دعـا إليـه الإسـلام فـي كثيـر مـن


    الأحكـام .




    وقـد قـال بهـذا السـبب مـن أسـباب التوريـث


    جمهـور الفقهـاء بمـا فيهـم الأئمـة الأربعـة .





    قال أبو داود في سننه

    حدثنا قتيبة بن سعيد قال قرئ على مالك وأنا حاضر قال مالك عرض على نافع عن ابن عمر

    أن عائشة رضي الله عنها أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت عائشة ذاك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

    " لا يمنعك ذلك فإن الولاء لمن أعتق"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض/باب في الولاء / حديث رقم : 2915 / التحقيق : صحيح

    فإن من أعتق عبداً كان له ميراثه بشروط أعرضنا

    عن ذكرها كما أعرضنا عن فروع ذلك

    لندرة الابتلاء بالعتق في عصورنا



    يـــــتــــــــــبـــــع

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    (9)

    الحقوق المتعلقة بالتركة







    الحقوق المتعلقة بالتركة خمسة





    يتعلق بالتركة خمسة حقوق مرتبة بحسب أهميتها كالآتي:


    مؤن تجهيز الميت


    ثمن ماء تغسيله، وكفنه، وحنوطه، وأجرة الغاسل، وحافر القبر، ونحو ذلك؛ لأن هذه الأمور من حوائج الميت، فهي بمنزلة الطعام والشراب واللباس والسكن للمفلس.



    ثم الحقوق المتعلقة بعين التركة


    كأرش جناية العبد المتعلق برقبته، والدَّين الذي فيه رهن،



    وإنما قدمت على مابعدها لقوة تعلقها بالتركة


    حيث كانت متعلقة بعينها.


    وعند الأئمة الثلاثة - مالك وأبي حنيفة والشافعي -:


    تقدم هذه الحقوق على مؤن التجهيز؛ لأن تعلقها


    بعين المال سابق، وعلى هذا فيقوم بمؤن التجهيز


    من تلزمه نفقة الميت إن كان، وإلا ففي بيت المال،


    وهذا القول كما ترى له حظ من النظر، والله أعلم.





    ثم الديون المرسلة التي لا تتعلق بعين التركة


    كالديون التي في ذمة الميت بلا رهن، سواء كانت لله



    كالزكاة والكفارة، أم للآدمي كالقرض والأجرة



    وثمن المبيع ونحوها، ويسوّى بين الديون بالحصص


    إن لم تف التركة بالجميع، سواء كان الدَّين لله أم للآدمي،



    وسواء كان سابقاً أم لاحقاً.



    وإنما قدّم الدَّين على الوصية لما روى أحمد والترمذي وابن ماجه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال:


    إنكم تقرؤون (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصىَ بِهَا أَوْ دَيْن)

    (النساء:الآية12)



    وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدَّين



    قبل الوصية *1


    وهذا الحديث وإن كان في إسناده مقال إلا أنه يعضده


    المعنى والإجماع؛


    أما المعنى فلأن الدَّين واجب على الميت والوصية تبرع منه،


    والواجب أولى بالتقديم من التبرع.


    وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على تقديم الدَّين على الوصية.


    فإن قيل: فما الحكمة في تقديم الوصية على


    الدين في الآية الكريمة؟



    فالجواب: إن الحكمة - والله أعلم - هو أن الدَّين

    واجب والوصية تبرع؛ والتبرع ربما يتساهل به

    الورثة ويستثقلون القيام به فيتهاونون بأدائه بخلاف الواجب،

    وأيضاً؛ فالدَّين له من يطالب به، فإذا قُدِّر أن الورثة تهاونوا به

    فصاحبه لن يترك المطالبة به، فجبرت الوصية بتقديم

    ذكرها
    والله أعلم.




    ثم الوصية بالثلث فأقل لغير وارث


    فأما الوصية للوارث فحرام غير صحيحة، قليلة كانت أو كثيرة؛


    لأنّ الله قسّم الفرائض ثم قال:

    "تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ

    وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا


    وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"

    (النساء:13)


    "وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً


    خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ"


    (النساء:14)



    والوصية للوارث مِنْ تعدِّي حدود الله؛ لأنها تقتضي زيادة


    بعض الورثة عما حدَّ الله له وأعطاه إياه،


    وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: سمعت رسول


    الله صلى الله عليه وسلم يقول:


    "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" *2


    رواه الخمسة إلا النسائي، وقد أجمع العلماء على العمل

    بمقتضى هذا الحديث.



    لكن إن أجاز الورثة المرشدون الوصية لأحد من الورثة،


    نفذت الوصية؛ لأن الحق لهم، فإذا رضوا بإسقاطه سقط،


    وأما الوصية لغير الوارث فإنها تجوز وتصح بالثلث فأقل، ولا


    تصح بما زاد عليه؛ لأن الثلث كثير، فيدخل ما زاد عليه


    بالمضارة، ولحديث ابن عباس أنه قال: لو أن الناس غضوا من


    الثلث إلى الربع! فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الثلث


    والثلث كثير"* 3 متفق عليه.



    فإن أجاز الورثة المرشدون الوصية بما زاد على


    الثلث صح ذلك؛ لأن الحق لهم فإذا رضوا بإسقاطه سقط.


    وقد اختلف العلماء رحمهم الله: متى تعتبر إجازة


    الورثة الوصية للوارث أو بما زاد على الثلث؟


    فالمشهور من مذهب الإمام أحمد عند أصحابه: أنها


    لا تعتبر إلا بعد الموت، فلو أجازوا قبله لم تصح


    الإجازة ولهم الرجوع.


    والراجح أن الإجازة إن كانت في مرض موت

    المورث صح وليس لهم الرجوع، وإن كانت في غير مرض موته لم تصح ولهم الرجوع، وهذا مذهب مالك واختيار
    شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ذكره في

    "بدائع الفوائد"صفحة (4) من الجزء الأول).






    ثم الإرث


    لأن الله سبحانه قال بعد قسمة المواريث:



    "مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَار"


    (النساء:الآية12)


    ويبدأ بذوي الفروض وما بقي فللعصبة لقول


    النبي صلى الله عليه وسلم:


    "ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر"*4


    متفق عليه،


    فإن لم يكن عصبة ردّ على ذوي الفروض بقدر


    فروضهم، إلا الزوجين. فإن لم يكن عصبة،


    ولا ذوو فرض يرد عليهم، فلذوي الأرحام؛ لقوله تعالى:


    " وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ"


    (الأنفال:الآية75)،


    فإن لم يكن ورثة فلبيت المال.






    (تنبيه) : إذا قيل: ما معنى تقديم الوصية على الإرث، مع أنها لا


    ينفذ منها - إذا لم تجز الورثة - إلا الثلث، والباقي للورثة؟


    فالجواب: أن معناه أن الموصَى به يُخْرَجُ من التركة


    قبل المواريث كاملاً، ثم يقسم الباقي على الورثة كتركة


    مستقلة فيدخل النقص عليهم دون الوصية،


    ويتبين ذلك بالمثال:


    فإذا هلكت امرأة عن زوجها وأختها الشقيقة


    وقد أوصت بالثلث؛ فالمسألة من ثلاثة:


    للوصية الثلث واحد، ويبقى اثنان هي التركة الموروثة؛


    للزوج نصفها وهو واحد، وللأخت نصفها وهو واحد.


    فأنت تعرف في هذا المثال أن للوصية الثلث،


    وللزوج النصف، وللأخت النصف، ولم يحصل


    لكل من الزوج والأخت حقيقة إلا الثلث.


    أما الوصية فَأُعْطِي الموصَى له الثلث كاملاً، وصار


    النقص على الورثة. ولو قلنا بعدم تقديم الوصية


    لجعلنا الثلث الموصَى به كثلث مفروض؛ فتكون


    المسألة من ستة، وتعول إلى ثمانية؛ للوصية الثلث اثنان،


    وللزوج النصف ثلاثة، وللأخت النصف ثلاثة،


    وتعول إلى ثمانية فيدخل النقص على الجميع.


    وخلاصة ما سبق أن الحقوق المتعلقة بالتركة


    خمسة مرتبة كالآتي:


    الأول: مؤن التجهيز.


    الثاني: الحقوق المتعلقة بعين التركة، ومذهب الأئمة


    الثلاثة أن هذا مقدّم على مؤن التجهيز.


    الثالث: الديون المرسلة.


    الرابع: الوصية لغير وارث بالثلث فأقل.


    الخامس: الإرث.





    تسهيل الفرائض / شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله / بتصرف يسير جدًا






    حاشية

    قضى بالدَّين قبل الوصية *
    1
    قال الترمذي في سننه
    حدثنا بندار،قال: حدثنا يزيد بن هارون ،قال:أخبرنا سفيان ،عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي أنه قال
    إنكم تقرؤون هذه الآية { من بعد وصية توصون بها أو دين } وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية وإن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه


    سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / كتاب الفرائض / باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم / حديث رقم : 2094 / التحقيق : حسن




    2


    عن شرحبيل بن مسلم قال : سمعت أبـا أُمامـة قــال : سـمعتُ رســولَ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقـول : " إن الله قـد أعطـى كـل ذي حـقٍّ حقـه ، فـلا وصيـةَ لـوارثٍ " .

    سنن أبي داود / تحقيق الألباني/ كتاب الوصايا / باب ما جاء في الوصية للوارث /حديث رقم : 2870/التحقيق : حسن صحيح






    3

    *عـن سـعد بن أبـي وقـاص ـ رضي الله عنه ـ قــال : مرضـتُ عـام الفتـح مرضـًا أشـفيت منـه علـى المـوت ، فأتانـي رسـول الله صلـى الله عليـه وسـلم يعودنـي .

    فقلـتُ : يا رسـولَ الله ِ إن لِـي مـالاً كثيـرًا وليـس يرثنـي إلا ابنتـي فأوصـي
    بمالـي كلـه ؟ ..... قـال:" لا " ، قلـت : فثلثـي مالـي ؛
    قـال : " لا " قلـت : فالشـطر ؟ قـال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " لا " .
    فالثلـث ؟ قـال ـ صلى الله عليه وسلم ـ :

    " الثلـث والثلـث كثيـر ، إنـك إن تَـذَرْ ورثتـك أغنيـاء
    خيـر مِن أنْ تذرَهـم عالـةً يتكففـون النـاس .".


    سنن الترمذي / تحقيق الألباني/ كتاب الوصايا / باب :

    باب ما جاء في الوصية بالثلث / حديث رقم : 2116






    4

    عـن ابـن عبـاس ـ رضي الله عنهما ـ عن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: :


    " ألحقـوا الفرائـض بأهلـها فمـا بقـي فلأولـى رجـلٍ ذكـرٍ "


    صحيح البخاري / 85 - كتاب : الفرائض /5– باب ميراث الولد من
    أبيه وأمه/ حديث رقم :6732 / ص 785



    يـــــتـــــــــبـــــع



  10. #10
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    ماهية التركة ومكوناتها




    أ ـ التركة لغة
    هي تراث الميت المتروك


    ب ـ التركـة شرعـًا
    " هي حق يقبل التجزؤ يثبت لمستحقه
    بعد موت من كان له بقرابة أو نكاح أو ولاء "


    شرح التعريف

    فلفظ ( حق ) يشمل المال وغيره كالخيار

    والشفعة والقصاص والولاء والولاية في النكاح .

    أمثلة

    1) إذا اشترى شخص سلعة بالخيار* ومات قبل
    انقضاء أمدها انتقل الخيار لوارثه

    *وفيه يضرب أجل قريب تختبر فيه السلعة أو

    تحصل فيه المشورة. وتختلف المدة باختلاف
    المبيع، فكل مبيع خياره بحسبه

    يعطي عقد الخيار الحق، وليس الالتزام، لمالك عقد

    الخيار في أن يبيع أو يشتري أحد الأصول الأساسية

    بسعر محدد وفي وقت معين في المستقبل



    2) إذا باع أحد الشريكين حصته من عقار لأجنبي
    كان للشريك الذي لم يبع، الشفعة ،فإذا مات الشريك الذي لم يبع قبل أخذ هذه الحصة المباعة للأجنبي
    بالشفعة ، انتقل الحق في الشفعة لوارثه .


    3) إذا قتل إنسان آخر، كان لولي المقتول القصاص (يقصد القصاص الشرعي وهو الدِّيَـة أو التسامح والعفو
    أو تنفيذ الحد الشرعي من قِبَل ولي الأمر )،

    فإذا مات الولي انتقل الحق في القصاص لوارثه .



    4) إذا مات المعتِق فان عصبته تقوم مقامه


    وهو ما سبق التنويه إليه بأنه الإرث بالولاء


    والولاء، وهو عصوبة سببها نعمة المعتِق على رقيقه بالعِتْق،


    فيرث المعتِق عتيقه إن لم يكن لهذا المعتَق وارث من عصبة


    النسب أو أصحاب الفروض.




    ولفظ ( يقبل التجزؤ ) يخرج ولاية النكاح لعدم قبولها


    التجزؤ فليست مـن الـتـركـة .


    يـتـــبــع

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    أركــان الميــراث





    أركــان الميــراث ثلاثـــة

    وليثبت حق الميراث لابد أن تكون مجتمعة
    لايتخلف منها ركن


    وهي

    1 ـ المُــوَرِّث : وهـو الشخـص المُتوفَـى .
    2 ـ المَـْورُوث : وهـو التركـة المـراد تقسـيمها .
    3 ـ الــوارِث : وهـو الشخـص الـذي لـه نصـيب فـي التركـة .





  12. #12
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    شــروط الميــراث






    الشــرط الأول


    مــوت المـورث


    سـواء كان مـوته حقيقيـاً أو حكميـاً أو تقديريـاً

    ـ المـوت الحـقيقـي : هـو انعـدام الحيـاة بعـد وجودها


    ـ المـوت الحـكمـي: مثـل الغـائب الـذي ترجـح للقاضـي بالقرائـن


    وملابسـات الأحـوال أنـه قـد مـات فيصـدر حكمـا باعتبـاره ميتـًا


    ومثـل المرتـد الذي يلحق بـدار الحـرب فيصدر القاضـي حكمـًا


    بمـوت هذا المرتـد مـعتيقنـه بحياتـه


    ـ المـوت التقديري: مثـل الجـنين الـذي يُعْتـدَى عـلى أمـه ،


    فتلقِيـه ميتـاً ، فهـو موتـًا تقديـريًّا وليـس حقيقيـًّا لأنـه


    لـم يكـن مسـبوقـًا بحيـاة حقيقيـة


    وقـد أوجـب الشـارع عقوبـة ماليـة عـلى المعتـدي ، يدفعـها


    عـلى أنـها دِيَـة الجنيـن


    وقـد اختلـف الفقهـاء حـول : أحقيـة هـذا الجنيـن فـي الإرث


    قـول "الحنفيـة " : هـذا الجنيـن يـرث ويـورث ، والدِيَـة تقسـم بيـن ورثتـه .

    قـول " جمهـور الفقهـاء " : لا يـرث لأن الحيـاة التقديريـة
    لـم توجـد بعـدها حيـاة حقيقيـة



    الشــرط الثاني


    تحقق حيـاة الـوارث

    تحقق حيـاة الـوارث عنـد مـوت المـورث سـواء كانـت الحيـاة

    ؛حقيقيـة أو تقديريـة


    الحيـاة التقديريـة: " حيـاة الجنيـن "


    إشكال


    مـوت المتوارثيـن فـي وقـت واحـد


    إذا مـات اثنـان ولـم يعلـم أيهمـا مـات أولاً فـلا اسـتحقاق

    لأحدهمـا فـي تركـة الآخـر سواء أكـان موتهمـا فـي حـادث

    واحـد أم لا

    لأنه لم يتحقق شرطي استحقاق الميراث

    (موت المورث وتحقق حياة الوارث عند موت المورث )ــ
    ـــــــــــــــ
    يتبع


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    23

    بعض المصطلحات ومدلولها الميراثُ : سبق وعرفنا الإرثَ والآن نتعرض لتعريفٍ بسيطٍ دون التفصيل السابق لتتصل المعلومة .
    الْمِيرَاث: لغةً له عدة معان :
    *
    البقاء - *انتقال ملكية الشيء من شخصٍ لآخر ؛أو من قومٍ لآخرين ،وقد يكون عِلمًا أو شرفًا.
    وَالإْرْثُ اصْطِلاَحًا حَقٌّ قَابِلٌ لِلتَّجَزُّؤِ يَثْبُتُ لِمُسْتَحِقِّهِ بَعْدَ مَوْتِ مَنْ كَانَ لَهُ ذَلِكَ الحق ،لِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ نَحْوِهَا .ا.هـ
    علمُ الميراثِ :هو مجموعةٌ من القواعدِ والأحكامِ التي شرعَها اللهُ سبحانه وتعالى وبيَّنَهَا رسولُ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لكي نعرف عن طريقِهَا الوارثَ وغير الوارثِ والمقدارَ الذي يستحقُه كلُّ وارثٍ في التَّرِكَةِ .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 9/ باختصار .

    *أركانُ الميراثِ:
    الركن في الاصطلاح: هو ما يتم بهِ الشيءُ وهو داخلٌ فيه.
    مثل الركوع ركن في الصلاة وداخلٌ فيها .
    و أركانُ الميراثِ ثلاثةٌ :
    1 ـ المُوَرِّثُ : وهو الشخصُ المُتوفَى .
    2 ـ المْورُوثُ : وهي التَّرِكَةُ التي تركَها المتوفَى
    3 ـ الوارِثُ : وهو الشخصُ الذي له نصيبٌ في التركةِ بحسب أسباب الميراث .
    *أسبابُ الميراثِ:
    مجوعة في قولنا "نون
    الأسبابُ التي تُخَوِّلُ للوارثِ أن يرثَ المتوفَى ثلاثةٌ :
    -النكاحُ "ن : " وهو الزوجيِّةُ الناشئةُ عن عقدِ زواجٍ صحيحٍ.
    ـ النسبُ "ن"وهي قرابةُ الدَّمِ أوِ النسبِ .
    ـ الولاءُ "و" :وهو صِلةٌ تربطُ الشخصَ بغيرِهِ فتجعله في بعض الأحكام كأقاربه وهو ليس من أقاربه .
    وفيه المعتِقُ وارثٌ ، إذا لم يكنْ للعبدِ المعتَقِ أقاربٌ منْ جهةِ النسبِ .سواءٌ كان العِتْقُ تبرعًا أو نذرًا أو كفارةً ، فإنه يَثْبُتُ بهِ الولاءُ.
    *شروط الميراث
    الشروط التي يجب توافرها ليُسْتَحَقَ الإرثُ :
    الشرط الأول :موتُ المُوَرِّث : سواء كان موتُه حقيقيًّا أو حكميًّا أو تقديريًّا .
    ـ الموتُ الحقيقي : هو انعدام الحياة بعد وجودِها .
    ـ الموتُ الحُكْمِي : مثل الغائب الذي ترجح للقاضي بالقرائن وملابسات الأحوال أنه قد مات فيصدر حكمًا باعتباره ميتًا .
    ومثل المرتد الذي يلحق بدار الحرب فيصدر القاضي حكمًا بموتِ هذا المرتد مع تَيَقُّنِهِ بحياتِه .
    ـ الموت التقديري : مثل الجنين الذي يُعْتَدَى على أمهِ ، فتُلقِيه ميتًا ، فهو موتًا تقديريًّا وليس حقيقيًّا لأنه لم يكن مسبوقًا بحياة حقيقية.وقد أوجب الشارعُ عقوبةً ماليةً على المعتدي ، يدفعُهَا على أنها دِيَة الجنينِ .
    وقد اختلف الفقهاء حول : أحقية هذا الجنين في الإرث .
    قول " جمهور الفقهاء " لا يرث لأن الحياة التقديرية لم توجد بعدها حياة حقيقية .
    الشرط الثاني :
    تحقق حياة الوَارِثِ عندَ موتِ المُوَرِّثِ سواء كانت الحياة حقيقية أو تقديرية – أي حياة الجنين " في بطن أمه عند موت المُوَرِّثِ.
    موت المتوارثين في وقت واحد :
    إذا مات اثنان ولم يعلم أيهما مات أولًا فلا استحقاق لأحدهما في تركة الآخر سواء أكان موتهما في حادث واحد أم لا .
    موانعُ الميراثِ
    المانعُ من الميراثِ هو وصفٌ يقومُ بالشخصِ يستوجبُ حرمانَهُ من الإرثِ .
    - القتلُ - اختلافُ الدِّينِ - اختلافُ الدَّارَينِ ـ الرِّق .
    أولا : القتلُ :
    الجمهورُ الأعظمُ من فقهاءِ الصحابةِ والتابعينَ والأئمةِ المجتهدينَ على أنَّ القاتلَ لا يرث شيئًا من تركةِ مورِّثِهِ المقتول .
    * فعن أبي هريرةَ ـ رضي الله عنه ـ ، عن رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قالَ " القاتلُ لا يرثُ "
    صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / ص : 117 / حديث رقم : 2211 .

    وهناك آراء مختلفة للفقهاء في حقيقة القتل المانع للميراث .
    · يرى فقهاءُ المذهبِ المالكي أن القتلَ الذي يمنعُ من الميراثِ ، نوعٌ واحدٌ فقط ، وهو القتلُ العمدُ العدوانُ .
    · الوجيز في الميراث والوصية / ص : 44 / بتصرف .
    · أما إذا كان القتلُ عمدًا غير عدوانٍ بأن كان عمدًا بحقِّ تنفيذ حكمٍ قضائي، أو كان عمدًا بحقِّ الدفاعِ عن النفسِ أو الْعِرضِ أو المالِ ، أو لم يكنْ عمدًا ، أي كان خطأ ، فإنه لا يمنعُ من الميراثِ .الوجيز في الميراث والوصية / ص : 45 .
    ثانيًا : اختلافُ الدِّينِ :
    * عن أسامة بن زيد ، رفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال " لا يرثُ المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ " .صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115 .
    *وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ؛ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال " لا يتوارثُ أهلُ ملتينِ " .حسن صحيح ـ صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / حديث رقم : 2207 .
    ـ يقرر جمهور الفقهاء أن العبرة في اختلاف الدِّينِ هي بوقت وفاة المورث .
    فإذا مات الزوج المسلم ، وبعد موته بلحظة أسلمت زوجتُه الكتابيةُ ، فإنها رغم ذلك تعتبر محرومة من الميراث، لأنها في لحظة وفاة زوجها كانت مخالفة له في الدين. فالوقت الذي مات فيه الموَرث هو الوقت الحقيقي لاستحقاق المال الموروث . الوجيز في الميراث والوصية / ص : 48 .
    ثالثًا : اختلافُ الدَّارَيـْنِ :
    المرادُ باختلافِ الدارينِ أنَّ كلاً منَ الوَارثِ والمورِّثِ ينتمي إلى دولةٍ غير دولةِ الآخرِ وله جنسية تختلفُ عنْ جنسيةِ الآخرِ .
    والواقع أن اختلاف الدارين لا يعتبر مانعًا شرعيًّا من موانع الإرث بين المسلمين ولا يوجد دليل على منعِ الثوارثِ. فالجمهور لا يرون اختلاف الدار مانعًا من موانع الإرث،
    قال صاحب المغني: "وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم ، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها" .اهـ
    ملتقى أهل الحديث
    قال في المغني: وقياس المذهب عندي أن الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها.ا.هـ
    وقد أخذ القانون بهذ إلا في صورة واحدة أخذ فيها برأي أبي حنيفة وهي ما إذا كانت شريعة الدولة الأجنبية تمنع توريث غير رعاياها، فمنع القانون توريث رعايا هذه الدولة الأجنبية المانعة، فعامله بالمثل في التوريث.
    نداء الإيمان فقه السنة

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494
    المجلس السادس
    من دورة تيسير علم المواريث
    تابع :بعض المصطلحات ومدلولها
    تابع موانع الميراثِ:
    سبق وذكرنا في المجلس الماضي الموانع الآتية: القتلُ العمدُ العدوانُ *اختلافُ الدِّينِ
    * اختلافُ الدَّارَيْنِ
    وبيَّنا أن هذا ليس بمانع من الإرث شرعًا ، لكن القانون في بعض البلاد منع توريث رعايا هذه الدولة الأجنبية المانعة، فعامله بالمثل في التوريث.

    ونكمل موانع الإرث :
    رابعًا : الرِّق :
    الرّقُّ وصفٌ يكونُ به الإنسانُ مملوكًا يُباعُ ويُوهَبُ ويُتَصَرَّفُ فيه ، ولا يَتَصَرَّفُ تصرفًا مستقلاً . فالرقيق لا يَمْلُكُ .
    * عن ابن عمر ؛ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قال : " من باع نخلاً قد أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا للذي باعها . إلا أن يشترطَ المْبتَاعُ ، ومن ابتاعَ عبدًا ولهُ مالٌ ، فمالُهُ للذي باعَهُ . إلا أن يشترِطَ المْبتَاعُ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني/ ج : 2 / كتاب التجارات / باب 31 / حديث رقم : 1796 / ص : 17 .
    الشرح
    يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ مَن ابتاعَ نخلًا بعد أن تُؤبَّر فثمَرتُها للبائع؛ فله حقُّ الاستِطراقِ لاقتطافِها، وليس للمُشتري أنْ يَمنعَه مِن الدُّخولِ إليها؛ لأنَّ له حقًّا لا يصِلُ إليه إلَّا به، إلَّا أنْ يَشترطَ المبتاعُ أن تكون الثمرةُ له ويوافقَه البائع، فتكون للمشتري.
    ومَن ابتاع- أي: اشترى- عبدًا وللعبدِ مالٌ، فمالُه للذي باعه؛ ل
    أنَّ العبدَ لا يَملك شيئًا أصلًا لأنَّه مملوكٌ؛ فلا يجوز أنْ يكونَ مالكًا إلَّا أنْ يَشترطَ المبتاعُ كونَ المال جميعِه أو جزءٍ معيَّنٍ منه له
    .
    الدرر السنية

    فإذا كان لا يملك لم يستحق الإرث لأنه لو ورث لكان لسيده وهو أجنبي من الميت . هنا

    الخلاصةُ : يتبينُ مما سبقَ أن الموانعَ الشرعيةَ للإرثِ ثلاثةٌ:
    *القتلُ العمدُ العدوانُ على الراجحِ *اختلافُ الدِّينِ . *الرِّقُّ .

    هل يرث المسلم من عتيقه الكافر؟
    الجواب
    لا خلاف أن من أعتق عبدًا فله عليه الولاء وهو يرثه ، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "
    فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق هذا عند اتحاد الدين.
    أما في حال اختلاف الدين كما في السؤال ، فهذا محل خلاف بين العلماء ، ولعل الأسعد بالدليل هو عدم التوارث بينهما ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
    *عن أسامة بن زيد ، رفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا يرثُ المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115
    ، فهذا واضح الدلالة على عدم التوارث ، ويكون هذا الحديث مُخَصِصًا لعمومِ الحديثِ الأول.
    ولحديث "لا يتوارث أهل ملتين شتى" رواه أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني. والله أعلم ،،، هنا

    *مسألة هامة
    ـرجل نصرانى متزوج من نصرانية وأنجبا ولدين، هداه الله بعد ذلك للإسلام ولكن ظلت زوجته على دينها وكذلك الولدان، تزوج من أخرى مسلمة ورزقه الله منها بولد, ثم توفاه الله فكيف تقسم التركة بين زوجته النصرانية وولديها وبين الزوجة المسلمة وولدها؟ جزاكم الله خيرًا.
    ـ
    الفَتْوَى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
    فالرجل المذكور إذا مات مسلمًا فلا ترثه زوجته النصرانية، أما ولداها فإن كانا وقت موته غير بالغين سن الرشد فلهما الإرث لأنهما يتبعان أباهما في الدين، وكذلك إذا كان أحدهما غير بالغ فله الإرث، وإن بلغا معًا وكانا نصرانيين فلا إرث لهما، وكذلك إذا كان أحدهما نصرانيًا بالغًا فلا إرث له. وترثه زوجته المسلمة وولدها.
    وإليك لمزيد من التفصيل نقل كلام أهل العلم فيما يتعلق بتبعية الصغير لوالديه في الدين، قال ابن قدامة في المغني ممزوجًا بالخرقي: "ومن أسلم من الأبوين، كان أولاده الأصاغر تبعًا له" وبهذا قال الشافعي.
    هنا

    * ميراث المرتد
    اختلف العلماء في ذلك على قولين:
    القول الأول: المنع من إرث المسلم من المرتد ويكون ماله فيئًا في بيت المال، وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في المشهور.
    القول الثاني: أن ماله لورثته المسلمين، ويروى عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وابن مسعود وبعض التابعين وهو رواية عن أحمد.
    والراجح الأول لحديث أسامة:*عن أسامة بن زيد ، رفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال " لا يرثُ المسلمُ الكافرَ ، ولا الكافرُ المسلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه / ج: 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115
    ،
    .


    المرتد هو المسلم الذي رجع عن اعتناق الدين الإسلامي بإرادته الحرة الواعية ، أو جحد أمرًا معلومًا من الدينِ بالضرورةِ ، كأن ينكر فرضية الصلاة أو الصوم أو الزكاة أوالحج أو ينكر حرمة الخمر أو غير ذلك من الأمور الثابتة التي لا مجال لإنكارها .
    ومن المتفق عليه بين الفقهاء أن المرتد عنِ الإسلامِ لا يرث من غيره إطلاقًا مهما كانت ديانة المورث .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 49 .


    قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ " لا يرثُ المسلمُ الكافرَ ولا الكافرُ المسلمَ " .
    صحيح سنن ابن ماجه تحقيق الشيخ الألباني / ج : 2 / حديث رقم : 2205 / ص : 115 .

    ـ فإن كان المورِّث مسلمًا فإن المرتدَّ يُحْرَم من ميراثِهِ ولا يستحق شيئًا من تركته .

    ـ ويلاحظ أن العبرة في الرِّدَّةِ بوقت الوفاة فإذا ارتد ـ الوارث ـ عن الإسلام قبل وفاة المورث ، ثم ظل على ردته حتى مات الموَرِّث ، ولكن قبل القِسْمَة رجع إلى الإسلام فإنه يعتبر ممنوعًا من الميراث ، ولا يستحق شيئًا من هذه التركة ، لأنه وقت وفاة الموَرِّث كان مرتدًا ، وهو الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق بطريق الميراث .
    الوجيز في الميراث والوصية / ص : 50 .
    *في مواريث العبيد إذا ارتدوا قلت : أرأيت العبد إذا ارتد فقتل على ردته لمن ماله في قول مالك ؟
    قال : سمعت - ص 599 - مالكًا يقول في العبد النصراني يموت على مال :
    إن سيده هو أحق بماله فكذلك المرتد والمكاتب ، إن سيده أحق بماله إذا قتل على ردته وليس هذا بمنزلة الوراثة إنما مال العبد إذا قتل مال لسيده . قال : وقال مالك : من ورث من عبد له نصراني ثمن خمر أو خنزير فلا بأس بذلك ، قال : وإن ورث خمرًا أو خنازيرًا أهريق الخمر وسرح الخنازير . ابن وهب ، عن عبد الجبار بن عمر ، عن رجل من أهل المدينة أن غلامًا نصرانيًّا لعبد الله بن عمر توفي وكان يبيع الخمر ويعمل بالربا فقيل لعبد الله ذلك فقال : قد أحل الله ميراثه وليس الذي عمل به في دينه بالذي يحرم علي ميراثه .
    وقال ابن شهاب : لا بأس به . هنا
    مسار الكتاب: » المدونة » كتاب المواريث » مواريث العبيد إذا ارتدوا.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    24 - 5 - 2009
    المشاركات
    494

    23

    مصادرُ أحكامِ الميراثِ
    أولاً : منَ القرآنِ
    وردتْ ثلاثُ آياتٍ بكتابِ اللهِ
    * قال تعالى في سورة النساء :
    1 -
    " يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً" 11 ...
    هذه الآية بينت إرث أولاد الميت الذكور و الأناث كما بينت ميراث الأبوين .

    وهذا التقسيم للتركة إنما يكون بعد إخراج وصية الميت في حدود الثلث أو إخراج ما عليه من دَيْن.
    التفسير الميسر
    وتقديم الوصية على الدَّيْنِ وإنْ كانت مؤخرة عنه في الوفاء للاهتمام بها.تفسير الجلالين
    * وقال تعالى في سورة النساء :
    2- " وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ "12".
    وهذه الآية بينت ميراث الزوجين و ميراث الأخوة و الأخوات لأم ..
    من بعد قضاء ديون الميت, وإنفاذ وصيته إن كان قد أوصى بشيء لا ضرر فيه على الورثة.التفسير الميسر

    *وقال تعالى في آخر السورة :
    3 - " يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ "176النساء"..وهذه الآية بينت ميراث الأخوة و الأخوات الأشقاء و لأب ..
    ثانيًا : من السنة
    عن ابن عباس رضي الله عنهما عنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال:*"أَلْحِقُوا الفرائضَ بأهلِها ، فما بقيَ فهو لأَوْلَى رجلٍ ذكرٍ"الراوي : عبدالله بن عباس - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 6735 - خلاصة حكم المحدث صحيح-انظر شرح الحديث رقم 9983- الدرر السنية

    *- سُئِلَ أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنِ وأختِ ، فقال: للابنةِ النصفُ، وللأختِ النصفُ وائِتِ ابنَ مسعودٍ فسيُتابِعُني . فسُئِلَ ابنُ مسعودٍ وأُخْبِرَ بقولِ أبي موسى فقال : لقد ضَلَلْتُ إذًا وما أنا مِن المُهْتَدين ، أقضي فيها بما قضى النبيُّ صلى الله عليه وسلم:" للابنةِ النصفُ، ولابنةِ الابنِ السُدُسُ تكملةَ الثُلُثَيْنِ وما بَقِيَ فللأختِ" ، فأتَيْنَا أبا موسى فأخبَرْناه بقولِ ابنِ مسعودٍ، فقال : لا تسألوني ما دامَ هذا الحَبْرُ فيكم".الراوي : عبدالله بن مسعود - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 6736 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - شرح الحديث-الدرر السنية

    *"أنَّ رجلًا رمَى رجلًا بسَهْمٍ فقتلَهُ، وليسَ لَهُ وارثٌ إلَّا خالٌ، فَكَتبَ في ذلِكَ أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ إلى عمرَ، فَكَتبَ إليهِ عمرُ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ: "اللَّهُ ورسولُهُ مَولى من لا مَولى لَهُ، والخالُ وارثُ مَن لا وارثَ لَهُ".الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه- الصفحة أو الرقم: 2229 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر السنية.

    *قال الإمامُ مسلم في صحيحه :حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَ : قال يَحْيَى أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ :حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ"
    صحيح مسلم بشرح النووي - لا يرث المسلم الكافر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْفَرَائِضِ ، حديث رقم
    1614

    *الوصية:
    *
    عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ؛ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ " إن الله تَصدقَ عليكم ، عند وفاتِكم ، بثلثِ أموالِكم ، زيادة لكم في أعمالِكُم "
    حديث حسن ـ صحيح سنن ابن ماجه /ج : 2 / حديث رقم : 2190 / ص : 111 .
    تصدق عليكم : أي جعل لكم وأعطى لكم أن تتصرفوا فيها ، وإنْ لم ترض الورثة .
    * عن عمرو بن خارجة ، أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطبهم وهو على راحلته . وإن راحلته لتقصع " بجِرَّتِها . وإن لُغَامهاليسيل بين كتفي ؛ قال " إن الله قَسَمَ لِكلِّ وارِثٍ نصيبَهُ من الميراث . فلا يجوزُ لوارِثٍ وصيةٌ..... " .حديث صحيح ـ صحيح سنن ابن ماجه / ج : 2 / حديث رقم : 2192 / ص : 112 .

    *" خطب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال إنَّ اللهَ قد أعطى كلَّ ذي حقٍّ حقَّهُ ، ولا وصيةَ لوارثٍ"
    الراوي : عمرو بن خارجة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح النسائي- الصفحة أو الرقم: 3643 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية
    مقدار الوصية لغير الوارث :

    * كان النبيُ صلى الله عليه وسلم يَعودُني وأنا مريضٌ بمكةَ، فقلتُ: لي مالٌ أُوصي بمالي كلِّه ؟ قال:"لا ". قلتُ: فالشطرُ؟ قال:" لا ". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال: "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كثيرٌ، أن تدعَ ورثتَك أغنياءَ خيرٌ من أن تدعَهم عالةً يَتكَفَّفون الناسَ في أيديِهم ، ومهما أنفقتَ فهو لك صدقةً، حتى اللقمةَ ترفعُها في في امرأتِك ، ولعل اللهَ يرفعُك ينتفعُ بك ناسٌ، ويُضَرُّ بك آخرون" .
    الراوي : سعد بن أبي وقاص - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 5354 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- انظر شرح الحديث رقم 7527 - الدرر السنية
    وفي الحديثِ: أنَّ ترْكَ المالِ للورثةِ خيرٌ مِن الصَّدقةِ بِه، وأنَّ النَّفقةَ على الأهلِ مِن الأعمالِ الصَّالحة.
    وفيه: عَلَمٌ من أعلام نُبوَّته صلَّى الله عليه وسلَّم؛ إذ وقَعَ كما أخْبَر؛ فقد عاشَ سعدٌ بعدَ حَجَّةِ الوداعِ سِنينَ، وانتفعَ به ناسٌ وضُرَّ به آخَرون.
    الدرر السنية


    *"جاءَتِ امرَأَةُ سعدِ بنِ الرَّبيعِ بابنَتِهِما إلى رسولِ اللهِ فقالَتْ: هاتانِ ابنَتا سعدٍ قُتِل أبوهما معَكَ يومَ أحُدٍ شهيدًا وإنَّ عمَّهما أخَذ مالَهما فلم يَدَعْ لهما شيئًا مِن مالِه ولا يُنكَحانِ إلَّا بمالٍ فقال: يَقضي اللهُ في ذلكَ ، فنزَلَتْ آيَةُ المَوارِيثِ فدَعا النبيُّ عمَّهما فقال:" أَعطِ ابنَتَي سعدٍ الثُّلُثَينِ وأَعطِ أُمَّهما الثَّمَنَ وما بَقِي فهو لكَ"
    الراوي : جابر بن عبدالله - المحدث : الألباني - المصدر : إرواء الغليل -الصفحة أو الرقم: 1677 - خلاصة حكم المحدث : حسن- الدرر السنية

    وهذه القصة توضح لنا سبب نزول هذه الآية
    " يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا " .سورة النساء : آية : 11 .
    *الولاءُ
    "الولاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النسبِ لا يُباعُ ولا يُوهبُ"
    الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : الألباني - المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 1738 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر السنية
    *عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها:

    "أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ : إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها : إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مَرْةً : إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال : "ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق ". ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً : فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال :
    "ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ ". عن يَحيى قال : سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ : سمِعتُ عائشةَ . رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ : أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ : صعِد المِنبَرَ .الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري -الصفحة أو الرقم: 456 - خلاصة حكم المحدث : أورده في صحيحه. وقال : رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة . ولم يذكر صعد المنبر
    هن

    * التحذير من التعدي في المواريث : ..... لما جاء الإسلام أعطى الله كل ذي حق حقه ، وسمى هذه الحقوق " ..... وَصِيَّةً مِّنَ اللهِ ..... " . سورة النساء آية : 12
    ـ " ..... فريضةً مِّنَ اللهِ ..... " . سورة النساء آية : 11، ثم عقَّبَ على ذلك بالتحذير الشديد ، والوعيد الأكيد لمن يخالف شرع الله في المواريث ..... فقال تعالى " تِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ " .
    سورة النساء / آية : 13، 14 . الوجيز / ص : 416 .

صفحة 1 من 9 123456789 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •