صرخة عقل لرجل من أقصي المدينة 3 إن من أعظم المشاهد التليفزيونية في حياتي مشهد وصول الإمام الخوميني إلي إيران عام 1979 قادما من منفاه في باريس ! كدت أطير فرحا وأقفز في مكاني قائلا : لقد بدأت خطوات وحدة أمتي مرة أخري ! لاسيما وأنها جاءت بعد خطوات متواصلة ومتسلسلة بدأها الملك السعودي الراحل فيصل في طهران قبل نحو عقدين من ذلك التاريخ . وإستغرقت جهوده وشاه إيران عقدا من الزمن حتي رأينا ثمرة منظمة المؤتمر الإسلامي . وكان لحرق المسجد الأقصي الفضل في التعجيل برؤية اللبنة الأولي لإعادة وحدتنا . رحم الله الملك والشاه ولاحرمهما الله الأجر . وحدثت أزمة السفارة الأمريكية في طهران وأدرك الغرب بقيادة أمريكا أن ثورة إسلامية حقيقية قد قامت . وجاء أول حاكم مسلم منتخب لأول مرة بعد 14 قرنا من الزمان ! أسرع الجميع نحو الإعلام ! أدركوا المد الشيعي ! إنهم سيصدرون ثورتهم ويحطمون العالم الإسلامي ! أدركوا دويلات الخليج ! أين أمريكا وبريطانيا ؟ لندعم جميعا بوابة العرب الشرقية لتوقف عنا هذا المد الفارسي ! وبذلت المليارات وشحنت الأسلحة والعتاد ونجح الأحزاب في وقف المد الثوري الإسلامي ! وتبخرت آمالنا الناشئة في إستعادة وحدتنا إلي حين ..