السلام عليكم

أحب فتاة معي في الجامعة ونحن الإثنين عمرنا 20 سنة تقريباً وكلانا في السنة الرابعة في كلية الحقوق جامعة القاهرة
وقد تعاملت معها أربع مرات فرأيت منها أخلاقاً حميدة يندر أن يجدها المرء في زماننا ، وأريد ، بل أشتاق ، إلى أن أكلمها في موضوع زواج ، ولست في حاجة إلى أن أوضِّح لكم قبل إبداء رأيكم ومساعدتي بمقترحاتكم أنه لا يُشترَط أن يكون الرجل عالماً بكل شئ عن شخصية الفتاة قبل أن يطلبها للخطبة والزواج ، لأن الخِطبَة ما شُرِعَت إلا لكي يتعرَّفان على بعضهما ، مما يُفتَرَض معه - بحسب الأصل - أنهما لا يعرفان بعضهما ، لكن يكفي - من وجهة نظري - رؤية بعض الأمارات في شخصية الفتاة بحيث لو أعجبت الفتى فله أن يطلبها للخطبة والتي يتسنَّى له من خلالها - أي الخِطبة - أن يقترب منها ويتعرَّف عليها أكثر . مع العلم أن أمّي ترى أن الخطبة لابد ألا تزيد عن ستة أشهر حتى لا تقع مشاكل بين الخاطب والمخطوبة وحتى لا يستلذ الخاطب بعلاقته بالمخطوبة بحيث ينسى أن الخطبة ما هي إلا وسيلة غايتها الزواج ، وأنا أرى ستة أشهر كثير وأرى أن ثلاثة أشهر كافية ، فلو أن الخاطب والمخطوبة نيتهما سليمة ويَتَّقِيا الله وهما يعاملان بعضهما فسيسهل عليهم أخذ القرار بعد ثلاثة أشهر بتحويل الخطبة إلى زواج أو فسخها ، لكن لو أن أحدهما نيته غير سليمة ولا يلتزم بالجديّة ، فأعتقد أنه مهما طالت فترة الخطبة لسنوات عديدة فلن يعرف أياً منهما الآخر ، وسيكتشف كل منهما أشياء لا يرضاها في الآخر بعد تمام الزواج طالما أنهما لم يلتزما الجدية ولم يراقبا الله أثناء فترة الخطبة، وبما أنني من الناحية المادية لم تتوافر لي الباءة التي تكلم عنها رسول الله بعد ، فلن نتزوج الآن ، لذلك رغبت في أن أعرض عليها أن تعطيني وسيلة إتصال أستطيع من خلالها الوصول لها إذا ما صار عندي الإمكانيات المادية للزواج (شقة ومهنة)، لكن عندما فكّرت في أن أطلب منها رقم هاتفها المحمول (الجوّال) وجدت أن هذا الأمر غير جائز إستناداً لأن ذلك سيجعل بيني وبينها إتصال مباشر وأنا أرى عدم جواز وجود إتصال مباشر بين الفتى والفتاة إلا بعد تحقق شرطين : الأول: توافر الباءة عند الرجل ، الثاني : موافقة أهل الفتاة على ذلك إستعداداً للزواج ، ولأن كلا الشرطين منتفيان في حقي ، فلا أرى جواز ذلك ، فقررت التراجع عن فكرة الكلام معها ، على أن أترك إجتماعي بها - لأنني لن أستطيع الوصول لها لو سحبت أوراقها من الجامعة بعد حصولها إن شاء الله على الليسانس - بعد توافر الباءة بيد الله وقدرته ورحمته لأنه مجيب الدعاء، لكن بعد ذلك خطرت لي فكرة أفضل وهي أن أكلمها وأطلب منها أن تعطيني رقم هاتف أخوها أو والدها أو أي ذكر في عائلتها بصفة عامة ممن تختاره هي ، حتى يكون هو وسيلة الإتصال بها بعد أن تتوافر الباءة عندي عن طريق رجل من عائلتها ، بحيث أطلب منها أن تعطيني نمرة هذا الرجل (والدها أو أخوها) بحيث إذا ما أصبحت جاهزاً من الناحية المادية قمت بالإتصال بهذا الرجل وسألته عنها ، فإن قال لي أنها لم تتزوج بعد ولم يتم تقدم أحد لخطبتها فهنا أتقدّم أنا لها، وإما توافق هي بعد ذلك أو ترفض، أما لو قال لي أنها تزوّجت أو تم خطبتها بشكل رسمي بحيث تمت الموافقة من أهلها صراحة للخاطب (ولا يخطب الرجل على خطبة أخيه) فهنا سأمسح رقم هاتف هذا الرجل (والدها أو أخوها) من على هاتفي وقدّر الله وما شاء فعل .
وبالطبع لو كنت مكانها وطلب مني شاب رقم هاتفي حتى يصل لي عند الإستعداد المادي على أن يمسح رقم هاتفي إذا أخبرته أنني تزوجت ، فلن أصدقه ولن أوافق على كلامه لأنني لا أعرف أخلاقه وما إذا كان سيلتزم بكلامه أم سيعاكس مستغلاً في ذلك حصوله على رقم هاتفي
لذلك - ودرءً للفهم الخاطئ وإثباتاً لحسن نيتي وصفاء سريرتي - قررت أن أطلب منها رقم هاتف والدها أو أخوها بحيث يكون هذا الرجل هو الواسطة بيني وبينها ، بعبارة أخرى ، أكون تحت رحمة هذا الرجل ، فإذا وافق على لقائي بها فبها ونعمة ، وإذا رفض وطلب مني ألا أتكلم على هاتفه مرة أخرى ، فلن يكون بيدي إلا أن أمسح النمرة لأنني لن أستطيع معاكسة رجل مثلي، وهنا تظهر حسن نيتي في أنني لا أريد إلا أن أصل لها بالطريقة الشرعية عند الإستعداد المادي والذي لا أعلم هل سيكون بعد سنة أو ثلاثة أو عشرة من التخرّج في الكلية ، فرزقي غَيب عند الله ولم أطّلع عليه وكل شئ وارد، بحيث إذا ما يَسَّر الله لشاب مستعد مادياً قبل أن أستعد أنا ، وتقدَّم هذا الشاب لخطبتها قبلي وتزوَّجها ، فهذا رزقها ، أما لو يَسَّر الله لي مادياً قبل غيري من الشباب فهنا أتقدّم لها وأشعر أنني فزتُ بها . بحيث أنها ستعطيني رقم هاتف والدها أو أخوها ثم تذهب وتعيش حياتها كما تحب دون التعلق بي أو الإرتباط بي أو رفض من يتقدّم لها من أجل إنتظاري ، لا بالطبع لا أقصد ذلك ، ولكن أقصد أنه إذا ما يَسّر الله لي قبل غيري فبها ونعمة وأكون على مقدرة للوصول لها، وإلا فقدّر الله وما شاء فعل .
خاصةً وأننا لم يبقَ لنا إلا ثلاثة شهور وتنتهي السنة الدراسية وقد لا أراها أبداً مرة أخرى بعد أن تسحب ورقها من الكلية بعد حصولها - إن شاء الله - على الليسانس، فالفرصة الوحيدة هي هذه الشهور الثلاثة
وبالطبع لن أقدم على هذه الخطوة ، أي أن أطلب منها رقم هاتف والدها أو أخوها، إلا بعد موافقة أهلي على هذه الخطوة ولكنني أريد معرفة رأيكم في الموضوع من باب النصيحة .
فهل ما أفكّر فيه جائز وأتوكّل على الله وأطلب منها ذلك (أي رقم هاتف والدها وأخوها)، أم أن هذا غير جائز ؟؟؟؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته