النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    زوجها سيتزوج عليها وهي لا تطيق ذلك وتطلب التوجيه ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    انا زوجه في الثلاثين من العمر وتزوجت ارمل ومعه بنتان من 7 سنوات واخت زوجته زوجها توفي العام الماضي..
    زوجي الان ير يد ان يتزوجها لانها ابنة خالته وانا معي طفله منه عمرها 6 سنوات ولكني لا اتحمل ان يتزوج علي وبموت كل لحظه من القهر والتفكير ..
    هو بالسعوديه الان وجاي كمان شهرين وبيقول هينزل يتجوزها وهي وافقت .........
    بالله عليكم دلوني ماذا افعل اطلب الطلاق هل هرتاح بعدها ولكن بنتي هصرف عليها منين دلوني ولا استطيع العيش معه مع ضره ..
    افيدوني بالله عليكم
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يرزقك برد اليقين ، ويديم بينك وبين زوجك حياة الودّ والرحمة . .

    أخيّة . .
    دعيني أفترض معك أنك ( طلبت الطلاق ) وطلقك زوجك . .
    فهل ارتحت ؟!
    وهل كسبت زوجك ؟!
    وهل كسبت ابنتك ؟!
    الطلاق في الواقع هو بداية لحياة لها مشكلاتها وظروفها وتبعاتها . .
    بالطلاق لا تنتهي المشاكل بقدر ما تنفتح علينا مسؤوليات وتبعات جديدة . .
    فكل ظرف وحال له مشكلاته وتبعاته . .

    أخيّة . .
    لماذا ( لا تتحملين أن يتزوّج عليك زوجك ) ؟!
    هل تحبين زوجك ؟!
    أم تحبين نفسك ؟!
    إذا كان هذا الشعور فعلا ينبع من محبتك لزوجك . . فإن الحب يجعلك موافقة لما يحبه ( المحبوب ) . . بل يجعلك باذلة له كل ما ( يحبه ) ويميل إليه . . ما دام أنك ( تحبينه ) صدقاً !
    قد تشعرين أن كلامي هذا في المثاليات . .
    لكن راجعي موقفك على ضوء هذه الفكرة . . وانظري اين تجعلين نفسك :
    هل تحبين زوجك أم تحبين نفسك ؟!

    ثم أخيّة . .
    ايضا . لماذا لا تتحمّلين ( زواج زوجك عليك ) ؟!
    هل تخشين على ( نصيبك من الحب ) ؟!
    ألستِ تؤمنين أن ( الحب ) رزق مقسوم ؟!
    إذاً ما قُسم لك من ( رزق الحب ) مكتبو لك من يوم أن كنت في بطن أمك . . ولن يزيد نصيبك من الحب أو ينقص عمّا كُتب لك من يوم أن كنت في بطن أمك . . سواء تزوّج زوجك عليك أو لم يتزوج فنصيبك المكتوب لك من الحب ستنالينه كله كما قُسم لك . .

    أخيّة . .
    لمّا خطب النبي صلى الله عليه وسلم ( ام سلمة ) قالت له : أنا أمرأة غيور !
    لم يقل لها صلى الله عليه وسلم : إذن سأطلّق زوجاتي مراعاة لغيرتك . .
    وإنما قال لها " أدعُ الله لك " ..
    وهنا يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن من أهم ما يهذّب الغيرة عند المرأة ( الدعاء ) . .
    أكثري من دعاء الله تعالى أن يهذّب غيرتك . . والحّي على الله بالدعاء مع اليقين بالإجابة . .
    وأكثري من الاستغفار . .

    أخيّة . .
    ارتباط زوجك بابنة خالته ولو أنه ( مؤلم ) بالنسبة لك . . إلاّ أن في زواجه وارتباطه بها نوع بر وصلة . . فحاولي أن تنظري للموضوع بنظرة أوسع من النظر لنفسك ومشاعرك . .
    نعم . لا أقول لك لك اخرجي من غيرتك . .
    لكنّي اقول لك هذّبي غيرتك . .
    سيما وانت تثقين بحب زوجك وعنايته ورعايته لك ولطفلتك . .
    فإن الله تعالى سيبارك لكم في حياتكم ما دامت روح ( البرّ ) متحفّزة بين جوانحكم . .

    أخيّة . .
    بعض الزوجات يؤلمها زواج زوجها عليها أو رغبته في الزواج عليها ليس لأنها تحبه أو تريد المحافظة على الحب . . ولكن فقط لأنها تخشى من كلام الناس ، وشماتة القرينات بها !
    ولذلك تقول ( لا أتحمل زواج زوجي عليّ ) لأنها تفكر بكلام الناس !!

    صدقيني أخيّة . .
    كلام الناس ( لن ) ينتهي . . سواء بقيت أو تطلّقت ..
    فهم في كل حال يتكلمون ولن يرضيهم شيء . .
    والحرّة العاقلة من تبني سعادتها بالطريقة التي تتفق بها مع زوجها ، وليس بالطريقة التي تتوافق مع رغبات الناس وأهوائهم ورضاهم . .

    نصيحتي لك . .
    - أن تتفاءلي . .
    فلعل في ارتباط زوجك بهذه القريبة .. خير وبر وفتح للبركة عليكم جميعاً .
    - أن تقاومي المشاعر السلبيّة بالاقناعات العقليّة التي ذكرتها لك سابقاً .
    - أن تكثري من الاستغفار . .
    - أن تجعلي قرار زوجك هذا فرصة أن تُحسني التبعّل له وتجدين من ينافسك ، فتكون المنافسة على الخير والعمل الصالح في حسن التبعّل للزوج .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •