النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    متزوج ولكنه يحب أخت زوجته فماذا يفعل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع أحد الإخوة يقول فيها :
    انا ابغ من العمر (30) سنة متزوج ولدي ثلاث اطفال وأحافظ على الصلاة ومشكلتي ان زوجتي عصبية المزاج وانا هادئ بشكل عام ولزوجتي اخت مطلقة وقد تعلق بها قلبي شديدا وانا اصفه بالحب الشديد وذلك ربما لأنها تعاملني بأحترام كبير ،ولكنني في نفس الوقت لا اجد مبرر لحبي لها ،ولقد كانت علاقتي بها في البداية مجرد عطف على حالتها لأنها طلقت الا انني احسست منذ عامين بهذا الحب الشديد ،ولقد جاهدت نفسي والشيطان وما زلت اجاهد لكي ابتعد عنها او ان اسمع صوتها ولو في الهاتف ،وحتى انني ابحث عن اي شئ يشغلني عنها ولكن وجود المصالح والاعمال التي اساعدها فيها يخرب علي اجتهادي وانا لا اتمنى ان اطلق زوجتي واتمنى موتها فكلاهما شر ،ولكنني عجزت عن الوصول الى الحل ،مع العلم ان زوجتي اكثر جمالا وحشمة منها ،ولم اجد
    منها مايدعو ا الى الخطأ في حقها فهي ذات خلق ،ولقد صبرت حتى نفد الصبر مني فهل أهجر زوجتي وعيالي واخت زوجتي حتى لا اظل اتعذب ؟
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    أتمنى على المعنيين بفهرسة الاستشارات . . مراجعة أرشيف الاستشارات ..
    فهذه الإستشارة اذكر كأني أجبت عليها أو على مثلها ( تماماً )

    وبالله التوفيق ؛ ؛ ؛




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460
    إجابة الأستاذ مهذب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يصرف عنك كيد الشيطان ، ويطهّر قلبك بالإيمان واليقين ..
    أخي الكريم . .
    من نعمة الله تعالى عليك أنه رزقك زوجة فيها شيء من العصبيّة لكون أنك رجل هادئ .. وهذا من جمال أقدار الله تعالى . .
    لاحظ أن عينك تحب منظر الورد حين يكون مختلف الألوان .. لكنها تملّ من النظر إلى الورد متحد الأولوان ..
    وهكذا هي سنّ’ الله أن ( الأضداد ) حين تجتمع تكون في قمة الجمال . .
    انشغال قلبك بأخت زوجتك تجعلك لا تلاحظ روعة جمال حياتك في تشاكل الأخلاق بينك وبين زوجتك . .
    زوجتك عصبيّة .. يعني أنها بحاجة إلى رجل هادئ الطبع متفهّم .. ويتفهّم سلوكها وطبيعتها . .
    وأنت هادئ . . بحاجة إلى ما يثير في حياتك الحيويّة ويعلّمك كثيرا من مهارات التعامل مع الخلاق والسلوكيات التي تضاد أخلاقك وسلوكياتك . .
    هي فرصة لك ان تتعلم مهارات للتعامل مع طبيعة زوجتك . .
    وأنت نعمة لها أن تكون هي محتاجة لطبعك . .
    والله تعالى رفع بعضنا فوق بعض درجات ليسخّر بعضنا لبعض .
    أخي . .
    لا يوجد زوجة من غير ( عيب ) . .
    لذلك اجعل شعارك قول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر " . . فمستحيل جدا أن لا يكون في زوجتك اي ميزة جميلة ..
    ها أنت تذكر جمالها وادبها وحشمتها . .
    في حين أن ( أختها ) ينقصها ذلك . .
    نصيحتي لك . .
    لا تسمح للشيطان أن يدخل بينك وبين زوجتك من خلال ( اختها ) . . .
    صدقني تضخيم الشعور بعصبيّة زوجتك هي نفخة من نفخات الشيطان !
    استعذ بالله من الشيطان الرجيم . .
    فزوجتك وأططفالك أمانة .
    2 - مارس الحب مع زوجتك ولو لم تشعر به .. قل لها أنا أحبك .. أنا أسعد انسان بك .. أنا لا أتصوّر حياتي بدونك .. وهكذا مارس معها هذا الاحتواء العاطفي ز. لأن ذلك يساعد على أن تخرج مشارعك في محلها وفي نفس الوقت هذا الاحتواء يساعدك في امتصاص عصبيّة زوجتك وتحسّ، طبيعتها .
    3 - ابتعد نهائيّاً عن اخت زوجتك . . لا تقم بمساعدتها ولا ترد على اتصالاتها ولا تسأل عنها ، ولا تتبع أخبارها . . .
    فالسلامة لا يعدلها شيء . . .
    4 - تذكّر أنك ربما تخسر كل شيء في لحظة .. زوجتك اطفالك وحتى اخت زوجتك . . وحينها قد يقع الندم !
    لذلك حافظ على الموجود .. ولا تتعلق بالوهم ... وتأكّد تماما أن ارتباطك بأخت زوجتك شيء مستحيل جداً .. فلا تتعب قلب في التفكير أو الاسترسال مع مشاعرك تجاهها .
    أكثر من الاستغفار مع الدعاء . .
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛

    http://www.naseh.net/index.php?page=...xz&id=MjY3OA==
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •