شنطة العروس
تقدم شاب ملتزم لخطبة فتاة فوافق الأهل عليه لكرم أخلاقه وتم عقد الزواج وتم كذلك الاتفاق على يوم الزفاف .
الى الآن والأمور تسير على ما يرام
ولكن شياطين الإنس التي نجد أنها أحياناً قد تتفوق على شياطين الجان ، لم يرق لها الأمر وحاولت جاهدة أن تمنع هذا الزواج وأن تفرق بين العروسين !
فماذا فعلوا ؟
في البداية جاء ابن عمها المتزوج والذي يكبرها بعشرين سنة ، جاء ليخطبها بحجة إنها ابنة العم وأنه أولى بها !!!
تفاجأت والدة العروس بطلبه ، ورفضته في الحال ! ، فخرج يتوعد بأن يفعل ويفعل ليمنع هذا الزواج !
حاولت والدة العروس أن تتصل بالأقارب ليقفوا معها ويساعدوها ، ولكن دون فائدة !!!
جاء يوم الزفاف ...
فماذا فعل ابن العم هذا ؟!
منع الفتاة من الخروج من منزلها !
وقام بطرد الحضور وطرد أهل العريس من المنزل !!!
وتم تأجيل الزفاف !
حزنت الأم كثيراً وتألمت وحاولت أن تتصل بالأصدقاء والمقربين ليجلسوا مع ابن العم هذا ويحدثوه ويقنعوه بأن ما يفعله هذا حرام ولا يجوز ، وأن هذه الفتاة ليست من نصيبه .
وبعد جهد جهيد ، وافق ابن العم على تحديد موعد جديد للزفاف
وهو يُبيت شيء ما في نفسه !!!
جاء اليوم الموعود والفتاة وأمها في حزن وألم وترقب وقد نسيا تماماً طعم الفرح والسعادة والسرور !
أترون ماذا فعل ابن العم هذا ؟؟؟ !!!
جمع مجموعة من الشباب وطلب منهم أن يكسّروا سيارة العروس !
وبعد جهد جهيد
وبعد معركة شديدة
أخذ أهل العريس الفتاة وذهبوا بها الى بيتهم
بعد الإنتهاء من حفلة العرس كانت المفاجأة !
لم تجد العروس الشنطة !
لم تجد حقيبتها !
لم تجد حقيبة ملابسها وأغراضها الخاصة التي جلست تجمعها وتشتريها أياماً وأسابيع !
ابن العم هذا طلب من هؤلاء الشباب سرقة الشنطة للتنغيص على العروس وأهلها
حزنت العروس كثيراً ونسيت فرحتها
وباتت تبكي وتتألم .
انتهت قصتنا هنا
ولكن اسمحوا لي أن أقول :
لماذا كل هذا ؟
ما ذنب هذه الفتاة اليتيمة ؟ وما ذنب أمها المسكينة التي وقفت بجانب أولادها ترعاهم وتؤمن طلباتهم !
أليس من المفروض أن يقف معها أقاربها ويساعدوها ويعينوها على تربية الأيتام الذين في حجرها ؟!
أين هم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال :
{ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه }
فهل يرضون لأنفسهم ما يفعلونه لغيرهم ؟
ألا يخشون عاقبة فعلتهم ؟
أين هم من المنتقم الجبارالعدل سبحانه وتعالى
ولكن الله تعالى يُمهل ولا يُهمل
فلينتظر ابن العم هذا جزاءه وعقابه على فعلته الشنيعة هذه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين