النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 4 - 2010
    المشاركات
    12

    ما النصيحة لشاب قعد عن العمل وأهمل حياته لسماعه بنهاية العالم وقرب يوم القيامة ؟

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    شيخ جزاك الله ووالديك الفردوس ورزقك رفعة في الدنيا والآخرة
    سؤالي واستفساري لم أطرحه هنا عبثا وإهمالا لقوانين المنتدى لكن والله إني بأشد الحاجة للإجابة الشافية .
    سجلت في تويتر وحاولت مرارا وتكرارا التواصل مع الدعاة والمشايخ وبعض الأخوات الداعيات لكن للأسف لم يفدني أحد ، فاعلم بارك الله فيك أن طرحي له هنا عن ضرورة
    وسؤالي هو : شخص ابتلى بوساوس ومكائد الشيطان
    *ترك اعماله اليوميه التي يقوم بها -وهي مباحه ان لم تكن مستحبه -*
    قام بإلغاء مواعيد لديه في المشفى !!*
    اهمل في دراسته وطلب العلم ،اصبح مشدود الاعصاب ، سريع الغضب .*
    رفض فكره الزواج والارتباط- مع انه قادر وفي سن ارتباط وكان مستحسن للفكره سابقا-*
    بسبب خوفه من المستقبل المجهول في ظل الاوضاع الحاليه اسال الله ان يلطف بالامه *، وقرائته الكثيره لمواضيع نهايه العالم وكتاب يوم الغضب في انتفاضه رجب وايضا تصله رسائل من الناس كثيره فيها تحذير بنهايه العالم والمبادره في التوبه مع انه شخص تاب لله من المعاصي وملتزم بصلاته ومحافظ علا السنن الرواتب ومازال في طريقه لختم القران الكريم ...
    فما الحكم عليه ياشيخنا الفاضل ونصيحتك له..
    رفعك الله ووالديك في عليين.
    وهذا الشخص هو انا .
    اريد اجابه شافيه ،، اعتبرني ابنك وانت والدي
    ( ولان امشي مع اخي في حاجه حتى اثبتها احب الي من ان اعتكف في المسجد شهر )
    اسال الله ان يجعلك ممن يظفر بهذا الحديث . *

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,223
    الجواب :

    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    عليه أن يثِق بِما عِند الله مِن خير ونَصْر وبِـرّ .
    والْمُسْتَقْبَل غَيب ، ولا يَعلم ما في غدٍ إلاّ الله .
    فلا يُشغل نفسه بِما لم يأتِ ، إذْ ليس عليه تدبير أمْر المستقْبَل .
    ولا يَشتغل بِما كُفِل له ، بل عليه أن يشتغل بِما أُمِر به ، وبِما طُلِب منه ، وهو العمل الصالح والاستعداد لِيوم المعاد .
    فَنَحْن لم نُخْلَق إلاّ لِعبادَة الله عزَّ وَجَلّ ، كما قال عزَّ وَجَلّ : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ) .

    وليتذكّر أن الموت أقرب إلى أحدنا مِن المستقبَل الذي يَخاف منه ، فليُعدّ له عُدّته .
    ومَع ما جاء في الكتاب والسنة مِن الحثّ على الـتَّقَلُّل من الدنيا والاستعداد للآخِرة ، إلاّ أنه جاء الحثّ على العمل النافع حتى آخر لحظة مِن عُمر الإنسان ، حتى قال عليه الصلاة والسلام : إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    فهذا مِن باب الحثّ العَمَل ، حتى لو لم ينتفع به الإنسان .

    ومثله ما رواه عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : أَجَمَعْتَ الْقُرَآنَ ؟ قَالَ: قُلْتُ : نَعَمْ ، وَالْحَمدُ لِلَّهِ ، قَالَ : أَفَحَجَجْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ: أَفَتَزَوَّجْتَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكَ ؟ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ يَوْمٌ وَاحِدٌ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ لِي فِيهِ زَوْجَة .

    وجاء النهي عن التزهّد فيما أباحه الله مِن الطَّيِّبَات ، وفيما شَرَعه الله لِعِبادِه من النكاح وطَلَب الوَلد .
    ففي حديث أنس رضي الله عنه : أَنَسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ آكُلُ اللَّحْمَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لاَ أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ . فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ . فَقَالَ : مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا ؟ لَكِنِّي أُصَلِّي وَأَنَامُ ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم .

    ولا يَهولَنّه ما يُقال مِن قُرْب نهاية العالَم ! فإن هذا غيب لا يَعلمه إلاّ الله .
    بل إن الذي يأتيه الوحي مِن الله لم يَكن يَعْلَم مَتى تقوم الساعة ، ولذلك لما كسفت الشمس في عهده صلى الله عليه على آله وسلم قام فزعاً يظن أن الساعة قد قامت ؛ لأنها قد أُخفيت حتى عنه - عليه الصلاة والسلام - .
    ولما ذَكَرَ صلى الله عليه على آله وسلم الدجال ، وتذاكره الصحابة وخافوا من ظهوره لم يقل بينكم وبينه ألف سنة !
    روى مسلم عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل ، فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا ، فقال : ما شأنكم ؟ قلنا : يا رسول الله ذكرت الدجال غداة ، فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال : غير الدجال أخوفني عليكم ! إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم .
    هذا وهو الذي يأتيه الوحي ، ويؤيد بالوحي .
    ومع ذلك قال له ربه : (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .
    وهو عليه الصلاة والسلام القائل : كيف أنْعَم ؟ وقد الْتَقَم صاحب القَرْن القَرْن ، وحَنَى جبهته ، وأصغى سَمْعه ينتظر أن يُؤمَر أن يَنفخ ، فينفخ . فكأن ذلك ثَقُل على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لهم : قولوا : حسبنا الله ونعم الوكيل ، على الله توكلنا . رواه الإمام أحمد والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

    فإذا كان هذا هو حال المؤيد بالوحي صلى الله عليه على آله وسلم لا يعلم متى الساعة ، فيأتي هؤلاء ويتحدثون عن عُمر أمة الإسلام ، ويُحدد بعضهم متى تكون الساعة باليوم والتاريخ !

    وقديما قيل :كذّب الْمُنجِّمون ولو صَدَقوا .
    فَكُلّ ما يُقال عن تحديد يوم القيامة ، وعن نهاية العَالَم إنما هو ظنّ وتخرّص وتنجيم !

    بل لو افترضنا أن الإنسان عَلِم متى الساعة ، فلا يَجوز أن يُقْعِده ذلك عن العَمل ، فإن الله عزَّ وَجَلّ قال : (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) ، وقال : (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) ، ومع ذلك فقد حثّ الله عباده على عمارة الأرض ، والسير فيها ، وطَلب الرِّزق ، فقال عزَّ وَجَلّ : (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ) إلى غير ذلك من الآيات التي جاء فيها الحثّ على طلب الرِّزق وعمارة الأرض .

    والْمُسْتَقْبَل آتٍ آت .. فَمَن عَمِل فَلِنفسِه ، ومَن قَعَد فَعليها .
    والْمُسْتَقْبَل آتٍ لا يَرُدّه عَجْز عاجِز ، ولا كسَل كسلان .
    والْمُسْتَقْبَل آتٍ .. فلئن يَتْرُك الإنسان أثَرا ، أو يَعْمَل عَمَلا صالحا خير له مِن أن يأتيه ما يُوْعَد وهو لم يَعْمَل .

    وقبل أكثر مِن عشر سنوات سِمعت عن أشياء مثل هذه .. مِن قُرْب نهاية العالم ، وقُرْب يوم القيامة ، فَما أقْعَدني ذلك – بِحمد الله - عن طَلب عِلْم ، ولا عن مواصلَة تعليم ، ولا عَن عَمَل .
    وذلك كله بِفضل الله ومِنّته .

    وكان ذلك كلّه قبْل أن أدخل فَضاء الشبكة الرَّحْب ( الإنترنت ) ، ولو ألْقَيتُ سَمْعًا لِمَا قِيل ما عَمِلت شيئا ، ولا كتبْتُ حَرفا !

    أخيرا :
    السؤال الذي ينبغي أن يَطرحه على نفسه : ماذا أعدّ للساعة ؟
    فإن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل : متى الساعة ؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام : ماذا أعْدَدْتَ لها ؟ رواه البخاري ومسلم

    هذا هو السؤال المهم ؛ لأن الموت قادِم ، والمهمّ هو ما بعد الموت : ماذا أعددنا له ؟

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •