النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    12 - 9 - 2010
    المشاركات
    18

    عثر أحدهم على كنز في بيتهم فهل يحقّ لإخوته أن يشاركوه فيه ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الخلق والمرسلين محمد طه الامين
    وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين
    يطيب لي ان اكتب هذه الكلمات البسيطه لكُم شيخنا الحبيب ولإدارتنا الموقرة ... عرفاناً لجميل صنيعكم وامتناناً لما تقدموه في خدمة هذا الدين
    واني لأجد نفسي ــ مهما قلت ــ عاجزاً عن شكركم على مجهوداتكم المباركة... فلا عجبٌ والامر كذلك أن أعجز عن شكركم .. ولكن هذا العجز لا يمنعني من ان أقول :
    رضي الله عنك وأرضاك وأعطاك وكفاك وهداك وأغناك وعافاك ووفقك لخير الدعاء وأجاب لك الرجاء وجعلك ساعياً للخير مؤثرا فى الغير وآمنك بين أهلك وأدخلك الجنة..

    شيخي الحبيب
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ارجوا الافادة في هذا الامر
    أنا مشترك في أحد المواقع وتم طرح السؤال التالي من قبل أحد الاخوة يستفسر قائلاً :

    تم العثور على كنز بطريقة شرعية في بيت فيه 4 أخوة و لكن الذي تعب في اكتشافه و اخراجه واحد منهم حيث تكفل بتأمين اجهزة البحث وعدة الحفر و العمال فهل يجوز له بعد اخراج الخمس - الركاز - ان يكون نصيبه اكثر من البقية التي لم تشارك أصلا في عملية البحث .
    رغم ان هناك أحد
    الاخوة لديه الإمكانية والمقدرة على المساعدة و لكنه رفض لعدم اقتناعه بالامر فهل من العدل ان يتسوى الذي ضحى حتى باوقات عمله و راحته و الذي كان ينظر و يمر .

    ما هو القول الفصل و قول الشرع في هذا الامر
    و جزاكم الله خيرا
    ولا تنسونا من خيرِ دعائكم شيخنا الحبيب
    دمت بتوفيق الله


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,249
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
    وأسأل الله أن يُجزِل لك الأجر والمثوبة .

    قال الإمام مالك رحمه الله : الأَمْرُ الَّذِي لا اخْتِلافَ فِيهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَهُ : إِنَّ الرِّكَازَ إِنَّمَا هُوَ دِفْنٌ يُوجَدُ مِنْ دِفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ ، مَا لَمْ يُطْلَبْ بِمَالٍ، وَلَمْ يُتَكَلَّفْ فِيهِ نَفَقَةٌ، وَلا كَبِيرُ عَمَلٍ وَلا مَئُونَةٍ ، فَأَمَّا مَا طُلِبَ بِمَالٍ ، وَتُكُلِّفَ فِيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ ، فَأُصِيبَ مَرَّةً ، وَأُخْطِئَ مَرَّةً ، فَلَيْسَ بِرِكَازٍ .

    قال ابن عبد البر : يُريد مالك بقوله هذا أنه ما لم يكن رِكازا فَحُكْمه حُكْم المعادن .
    ومذهب الْجُمْهُور في الرِّكاز أَنَّهُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ .
    ويَجب فيه الْخُمس إذا كان كَما قال الإمام مالك ، أي : إذا وُجِد مِن دِفن الجاهلية ما لم يُطلب بِمَال ، ولم يُتكلّف فيه نفقة ، ولا كبير عمل ، ولا مؤنة

    قال الإمام البخاري رحمه الله : وَقَالَ مَالِكٌ، وَابْنُ إِدْرِيسَ: " الرِّكَازُ : دِفْنُ الجَاهِلِيَّةِ ، فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ الخُمُسُ ، وَلَيْسَ المَعْدِنُ بِرِكَازٍ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَعْدِنِ : جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ . وَأَخَذَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ مِنَ المَعَادِنِ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْنِ خَمْسَة . اهـ .

    يعني أن ما لم يكن مِن دِفْن الجاهلية فإن زكاته تُحسَب مثل ما تُحسَب زَكاة المال .
    قال الحافظ العراقي : وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذَاهِبِهِم : اعْتِبَارُ النِّصَابِ فِيهِ دُونَ الْحَوْلِ . اهـ .

    ويَجوز تملّكه إذا لم يُعْرَف له مالِك .

    قال ابن حبيب : الرِّكاز دِفْن الجاهلية خاصة ، والكَنْز دِفن الإسلام ، فَدِفْن الإسلام فيه التعريف ، ودِفْن الجاهلية فيه الخمس في قليله وكثيره .

    وقال ابن قدامة فِي مَوْضِعِ الرِّكَازِ :
    الأول : أَنْ يَجِدَهُ فِي مَوَاتٍ، أَوْ مَا لا يُعْلَمُ لَهُ مَالِكٌ، مِثْلُ الأَرْضِ الَّتِي يُوجَدُ فِيهَا آثَارُ الْمُلْكِ، كَالأَبْنِيَةِ الْقَدِيمَةِ، وَالتُّلُولِ، وَجُدْرَانِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقُبُورِهِمْ. فَهَذَا فِيهِ الْخُمْسُ بِغَيْرِ خِلافٍ ...
    الثاني : أَنْ يَجِدَهُ فِي مِلْكِهِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ، فَهُوَ لَهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ؛ لأَنَّهُ مَالُ كَافِرٍ مَظْهُورٌ عَلَيْهِ فِي الإِسْلامِ، فَكَانَ لِمَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ كَالْغَنَائِمِ، وَلأَنَّ الرِّكَازَ لا يُمْلَكُ بِمِلْكِ الأَرْضِ، لأَنَّهُ مُودَعٌ فِيهَا، وَإِنَّمَا يُمْلَكُ بِالظُّهُورِ عَلَيْهِ، وَهَذَا قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَمْلِكَهُ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، هُوَ لِلْمَالِكِ قَبْلَهُ إنْ اعْتَرَفَ بِهِ ... (باختصار ) .

    وقال النووي في " المجموع " : إذَا وُجِدَ الرِّكَازُ فِي دَارِ الإِسْلامِ ، أَوْ فِي دَارِ أَهْلِ الْعَهْدِ وَعُرِفَ مَالِكُ أَرْضِهِ لَمْ يَكُنْ رِكَازًا ، وَلا يَمْلِكُهُ الْوَاجِدُ ، بل يجب حفظه حتى يجئ صَاحِبُهَا ، فَيَدْفَعُهُ إلَيْهِ . اهـ .
    وقال ابن حجر : إِنْ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ دَفِينِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ لُقَطَة . اهـ .
    واللقطة تحتاج إلى تعريف لِمدّة سَنة .

    ومَن عَمِل على إخراجه فلَه أُجْرَة مِثله .

    وسبق :
    حُكم اللقطة
    http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&ref=568


    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •