النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    10-02-2012
    المشاركات
    33

    أفكار وتساؤلات متجاوزة عن رب العالمين ، ولماذا لا ينتصِر المسلمون ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
    بارك الله فيكم واثابكم الجنه بلا حساب ولا عذاب ..

    هناك من الوساوس ما تجعل العبد يتوجه الى أفكار تضر بثوابته وعقيدته .. كأن يتساءل الشخص : كل من تبع دين كان مقتنعا به ومتأكد أنه على صواب .. ونحن كمسلمين نرى أن ديننا هو الحق وغيرنا على باطل ... من الصحيح منا ومن الخاطيء .... أو أن يقول أحدهم ... : نحن المسلمين أحب الى الله من غيرنا فلماذا لا ينصرنا ويقوينا ... أو يقول : الله الذي خلقنا .....فمن خلق..... الخ .. والله لا أستطيع أكمال هذه الجمله لأن فيها من التجاوز ما الله به عليم ..
    وأتوقع أن الأمثله واضحه ..:: أو أن يشك في نبوة رسول الله ... وقس عليها بقية الشكوك ..
    السؤال ... قد يكون من تأتيه تلك التفاكير من أشد الناس ألتزاما .. لذلك مع تكرار تلك الافكار قد يصيبه الخوف الشديد على عقيدته ... كما أنها تأتي عامة الناس أجمالا ..
    هل لها علاج .. ونود منك الشرح عنها وعن أحوالها المتعدده وأذا كان الداء والدواء قد ورد مثله في سنة رسول الله فنرجوا أيضاحه ..
    ودمتم بثبات على الحق دوما ..
    لـيتْ العَـرب باقّـي معاهُـم ثَلاثـه
    زايّـد وَ فِـيصل وَ أحمّـر العِـين صّـدام
    مَـا كـانْ شّـفت الشَـام يرجّـي الإغاثَـه
    وَ لا انتّـظر فَـزعــة مخـالِـيق نيّــام


    لاتبكى يابغداد
    سياتى يوما قريب على الابواب
    ترفع رايات النصر وعوده الارض الى الابناء

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,047
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    يجب أن يَكون ثَبَات المؤمن مثل ثبات الجبال ، لا تُزعزعه شُبْهَة ، ولا تَضرّه فِتنة .
    وأن يُديم سؤال الله عزَّ وَجَلّ الثبات ، وأن يخشى مِن تَقَلّب قَلْبه ، وكذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يُحسِن العَمَل ، ويَخشى مِن تقلّب القلوب .
    فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يُكثر أن يقول : يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دينك وطاعتك . فقيل له : يا رسول الله ! إنك تُكْثِر أن تقول : يا مُقَلِّب القلوب ثَبِّت قلبي على دِينك وطاعتك . قال : وما يُؤمِّنني ؟ وإنما قلوب العباد بين أصبعي الرحمن ، إنه إذا أراد أن يُقَلِّب قَلْب عَبْد قَلَبه . قال عفان : بين إصبعين من أصابع الله عز وجل . رواه الإمام أحمد . وصححه الألباني والأرنؤوط .
    وقَالَ أَنَس رضي الله عنه : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ " قَالَ : فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا ؟ قَالَ : فَقَالَ : " نَعَمْ ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا " . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وصححه الألباني .

    وأن لا يُعرِّض الإنسان دِينه للفِتَن ، ولا يتعرّض للشُّبُهات ؛ لأن التشُّـبَه خطّافة ، كما قال السلف .
    ولا يَكون إسفنجيا يتلقّى ويلتقّف كل ما يَرِد عليه !
    قال ابن القيم رحمه الله: وقال لي شيخ الإسلام رضي الله عنه - وقد جَعَلْتُ أُورِد عليه إيرَادًا بعد إيرَاد - : لا تَجعل قَلْبَك للإيرَادات والشُّبُهَات مثل السفنجة فَيَتَشَرّبها ، فلا يَنْضَح إلاَّ بها ، ولكن اجْعَله كالزُّجَاجة الْمُصْمَتَة تَمُرّ الشُّبُهات بِظاهرها ولا تَسْتَقِرّ فيها ، فَيَرَاها بِصَفائه ، ويدفعها بِصلابته ، وإلاَّ فإذا أَشْرَبْتَ قلبك كل شبهة تَمُرّ عليها صار مَقَرًّا للشبهات . أو كما قال. فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك .

    ومَن وَجَد شيئا من تلك الوساوس ، فعليه بثلاثة أمور أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي :
    1 - أن يقول : آمنت بالله .
    2 - وأن لا يسترسل مع الخاطِر .
    3 - وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خَلْق الله الخلق فَمَن خَلَق الله . فَمَن وَجَد مِن ذلك شيئا فليقل : آمنت بالله ، ولْيَسْتَعِذ بِالله ، ولْيَنْتَهِ . رواه البخاري ومسلم .
    وأن يُكثِر مِن ذِكْر الله إذا وَرَدَتْ على نفسه مثل تلك الوساوس ؛ لأنها مِن الشيطان ، والشيطان يَنْشَط وقْت الغفلة .
    قال ابن عباس رضي الله عنهما : الشيطان جَاثِم على قَلب ابن آدم فإذا سَهَا وغَفَل وَسْوَس ، وإذا ذَكَر الله خَنَس .

    وأما مثل قول : (نحن المسلمين أحب إلى الله من غيرنا ، فلماذا لا ينصرنا ويقوينا ؟)
    فالجواب عنه :
    أن الله عزَّ وَجَلّ وَعَد المسلمين بالنصر والتمكين والأمن والاستخلاف بشرط تحقيق شَرْط واحد ، وهو عبادته سبحانه وتعالى وأن لا يُشْرَك به ، كما قال تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .
    فالخلل جاءنا مِن قِبَل أنفسنا ، فنحن الذين خَذَلْنا أنفسنا ، وأخّرنا النصر ، وذلك بِما نفعله مِن مُخالفات ، وما نُفرِّط به مِن أمْر الله .
    فكثير من المسلمين لا يَرْعوي عن ارتكاب الفواحش ، ولا يزجُره دِين ، ولا يَرْدعه رادِع .
    وكثير مِن المسلمين فرَّط في عبادة الله ، فَكَم مِن المسلمين اليوم مَن لا يُصلِّي ؟ وكم مِن المسلمين اليوم مَن لا يُزكِّي أمواله ؟ وَكَم .. ؟ وَكَم .. ؟

    وقد أُصِيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأُصِيب مَن أُصِيب من أصحابه يوم أحُد بسبب مُخالَفة واحدة . كما قال تعالى : (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
    بل أُخْرِج آدم عليه الصلاة والسلام من الجنة بسبب مُخالفة واحدة . كما قال تعالى : (وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى) .

    فإذا أردنا النصر فلْنُحقِّق الشرط ليتحقق لنا المشروط .

    ثم إننا كثيرا ما نستعجل النصر ، ولله عَزّ وَجَلّ حَكمة في تأخيره .
    ألا تَرى أن الأنبياء أفضل الْخَلْق ، ومع ذلك يتعرّضون لِمَا يتعرّضون له مِن أُممهم مِن تضييق وتسلّط وبَغْي وعُدوان ، وقَتْل لبعض أتْبَاعِهم ، ويتأخّر عنهم النصر ، حتى إذا انتصروا كان نصرا باهِرا تُحْمَد عُقباه .
    وخير مثال على ذلك ما جرى لِنبينا صلى الله عليه وسلم ، فإنه لم يَظهر انتصاره على قومه إلاّ بعد ما يُقارِب عشرين عاما .
    وهذا كما قال هرقل في حديثه لأبي سُفيان رضي الله عنه : وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا العَاقِبَةُ . رواه البخاري ومسلم .

    وسبق :
    وسيعلم الكفار لمن عُقبى الدار
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=26924

    هل التفكير في عدم دخول الجنّة يدخل في باب سوء الظّن بالله ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=101507

    تصيبني وساوس في العقيدة فهل لهذا أثر على ديني ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=79758

    تطلب شرْح أحاديث وردت فيها بعض ما يجده المسلم مِـن وسوسة
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=69737

    إذا أصابت الإنسان وساوس كُفرية ولم يترك العبادات ، فكيف يُدَافِعها ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=81141

    تأتيه وساوس في سبِّ أسماء الله جلّ جلاله
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=83843

    تشكُّ في وجودِ الله تبارك وتعالى
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=84975

    أعاني من شبهات ووساوس في أمور العقيدة ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=106644

    هل هناك من وسيلة للثبات على الإسلام ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=502971

    يسأل هل الإسلام دينٌ حق ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?p=502754

    ولكنكم تستعجلون
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=29583

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •