النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    27 - 11 - 2010
    المشاركات
    17

    هل صحيح أنه لا يجب على الزوج معالجة زوجته ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لو سمحت فضيلة الشيخ عندي سؤال مهم وضروري جدآآآ

    احد المشايخ ذكر في احد محاضراته ان علاج الزوجه ليس على الزوج بل على الاهل
    وحتى الكفن ليس من حقوق المرأه على زوجها وايضا ليس لها الحق بالمطالبه
    بمصروف خاص لها
    وليس لها من حقوقها على الزوج الا المأكل والمشرب

    وانا هنا اريد رأي الشرع في هذا الكلام

    وجزاكم الله كل خير
    وغفر الله لكم ولوالديكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,678
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا

    سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ فقال : أن تُطعمها إذ طَعمت ، وتَكسوها إذا اكتسيت أو اكتسبت ، ولا تضرب الوجَه ولا تُقَبِّح ، ولا تَهجر إلاّ في البيت . قال أبو داود : " ولا تُقبح " أن تقول : قَبَّحك الله . رواه أحمد وأبو داود واللفظ له ، والنسائي في الكبرى ، وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

    قال ابن قدامة : وَيَجِبُ لِلْمَرْأَةِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ ، مِنْ الْمُشْطِ ، وَالدُّهْنِ لِرَأْسِهَا ، وَالسِّدْرِ ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا تَغْسِلُ بِهِ رَأْسَهَا ، وَمَا يَعُودُ بِنَظَافَتِهَا ؛ لأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ ، فَكَانَ عَلَيْهِ ، كَمَا أَنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَنْسَ الدَّارِ وَتَنْظِيفَهَا .
    فَأَمَّا الْخِضَابُ ؛ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الزَّوْجُ مِنْهَا ، لَمْ يَلْزَمْهُ ؛ لأَنَّهُ يُرَادُ لِلزِّينَةِ ، وَإِنْ طَلَبَهُ مِنْهَا ، فَهُوَ عَلَيْهِ .
    وَأَمَّا الطِّيبُ ؛ فَمَا يُرَادُ مِنْهُ لِقَطْعِ السُّهُولَةِ ، كَدَوَاءِ الْعَرَقِ ، لَزِمَهُ ؛ لأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّطَيُّبِ، وَمَا يُرَادُ مِنْهُ لِلتَّلَذُّذِ وَالاسْتِمْتَاعِ ، لَمْ يَلْزَمْهُ ؛ لأَنَّ الاسْتِمْتَاعَ حَقٌّ لَهُ ، فَلا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَدْعُوهُ إلَيْهِ . وَلا يَجِبُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الأَدْوِيَةِ ، وَلا أُجْرَةُ الطَّبِيبِ ؛ لأَنَّهُ يُرَادُ لإِصْلَاحِ الْجِسْمِ ، فَلا يَلْزَمُهُ ، كَمَا لا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ بِنَاءُ مَا يَقَعُ مِنْ الدَّارِ ، وَحِفْظُ أُصُولِهَا ، وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ الْحَجَّامِ وَالْفَاصِدِ .
    فَصْلٌ : وَتَجِبُ عَلَيْهِ كِسْوَتُهَا ، بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ النُّصُوصِ ، وَلأَنَّهَا لا بُدَّ مِنْهَا عَلَى الدَّوَامِ ، فَلَزِمَتْهُ ، كَالنَّفَقَةِ ، وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِكِفَايَتِهَا ، وَلَيْسَتْ مُقَدَّرَةً بِالشَّرْعِ ، كَمَا قُلْنَا فِي النَّفَقَةِ ، وَوَافَقَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ عَلَى هَذَا ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ ، فَيَفْرِضُ لَهَا عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهَا ، عَلَى قَدْرِ يُسْرِهِمَا وَعُسْرِهِمَا ، وَمَا جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهِمَا بِهِ ، مِنْ الْكِسْوَةِ ، فَيَجْتَهِدُ الْحَاكِمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ نُزُولِ الأَمْرِ ، كَنَحْوِ اجْتِهَادِهِ فِي الْمُتْعَةِ لِلْمُطَلَّقَةِ ، وَكَمَا قُلْنَا فِي النَّفَقَةِ ، فَيَفْرِضُ لِلْمُوسِرَةِ تَحْتَ الْمُوسِرِ مِنْ أَرْفَعَ ثِيَابِ الْبَلَدِ ، مِنْ الْكَتَّانِ وَالْخَزِّ وَالإِبْرَيْسَمِ ، وَلِلْمُعْسِرَةِ تَحْتَ الْمُعْسِرِ ، غَلِيظُ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ ، وَلِلْمُتَوَسِّطَةِ تَحْتَ الْمُتَوَسِّطِ ، مِنْ ذَلِكَ، فَأَقَلُّ مَا يَجِبُ مِنْ ذَلِكَ قَمِيصٌ، وَسَرَاوِيلُ ، وَمُقَنَّعَة ، وَمَدَاسٌ ، وَجُبَّةٌ لِلشِّتَاءِ ، وَيَزِيدُ مِنْ عَدَدِ الثِّيَابِ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِلُبْسِهِ ، مِمَّا لا غِنَى عَنْهُ ، دُونَ مَا لِلتَّجَمُّلِ وَالزِّينَةِ ، وَالأَصْلُ فِي هَذَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) .
    وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ " . وَالْكِسْوَةُ بِالْمَعْرُوفِ هِيَ الْكِسْوَةُ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ أَمْثَالِهَا بِلُبْسِهِ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهِنْدٍ : " خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ " .
    فَصْلٌ : وَعَلَيْهِ لَهَا مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ لِلنَّوْمِ ، مِنْ الْفِرَاشِ وَاللِّحَافِ وَالْوِسَادَةِ ، كُلٌّ عَلَى حَسَبِ عَادَتِهِ ؛ فَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ عَادَتُهُ النَّوْمُ فِي الأَكْسِيَةِ وَالْبِسَاطِ ، فَعَلَيْهِ لَهَا لِنَوْمِهَا مَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِهِ ، وَلِجُلُوسِهَا بِالنَّهَارِ الْبِسَاطُ ، وَالزُّلِّي ، وَالْحَصِيرُ الرَّفِيعُ أَوْ الْخَشِنُ ، الْمُوسِرُ عَلَى حَسَبِ يَسَارِهِ ، وَالْمُعْسِرُ عَلَى قَدْرِ إعْسَارِهِ ، عَلَى حَسَبِ الْعَوَائِدِ .
    فَصْلٌ: وَيَجِبُ لَهَا مَسْكَنٌ ... وَيَكُونُ الْمَسْكَنُ عَلَى قَدْرِ يَسَارِهِمَا وَإِعْسَارِهِمَا ... وَلأَنَّهُ وَاجِبٌ لَهَا لِمَصْلَحَتِهَا فِي الدَّوَامِ ، فَجَرَى مَجْرَى النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ .
    فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ لا تَخْدِمُ نَفْسَهَا ؛ لِكَوْنِهَا مِنْ ذَوِي الأَقْدَارِ ، أَوْ مَرِيضَةً ، وَجَبَ لَهَا خَادِمٌ : (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) . وَمِنْ الْعِشْرَةِ بِالْمَعْرُوفِ، أَنْ يُقِيمَ لَهَا خَادِمًا ، وَلأَنَّهُ مِمَّا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الدَّوَامِ ، فَأَشْبَهَ النَّفَقَةَ . وَلا يَجِبُ لَهَا أَكْثَرُ مِنْ خَادِمٍ وَاحِدٍ ؛ لأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ خِدْمَتُهَا فِي نَفْسِهَا، وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِوَاحِدٍ . وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ . اهـ .

    وسُئل علماؤنا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة :
    هل يجب على الزوج أن يداوي زوجته إذا مرضت ويدفع مصاريف علاجها، كما يجب عليه نفقتها وكسوتها، وهل ورد فيه نص في الشريعة المحمدية آية أو حديث صحيح؟
    فأجابوا : في الْتِزَامه تكاليف علاج زوجته إذا مَرِضت خلاف بين الفقهاء ؛ فمنهم مَن جعل ذلك في حكم كسوتها وطعامها، ومنهم من لم يلزمه بذلك، وهو الصواب، وقيامه بذلك مِن مَكَارِم الأخلاق، ومِن حُسْن العِشرة . قال ابن قدامة في " المغني " : " ولا يجب عليه - الزوج- شِراء الأدوية ولا أُجْرة الطبيب ؛ لأنه يُراد لإصلاح الجسم فلا يَلزمه ، كما لا يَلزم المستأجر بناء ما يَقع مِن الدار وحِفظ أصولها، وكذلك أُجْرة الحجّام والفاصِد " . اهـ .

    وأما الكفن ؛ فاْختُلِف فيه :
    قال ابن قدامة : وَكَفَنُ الْمَرْأَةِ وَمَئُونَةُ دَفْنِهَا مِنْ مَالِهَا إنْ كَانَ لَهَا مَالٌ . وَهَذَا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ .
    وَاخْتَلَفُوا عَنْ مَالِكٍ فِيهِ .
    وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ كُسْوَتَهَا وَنَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ كَفَنُهَا ، كَسَيِّدِ الْعَبْدِ وَالْوَالِدِ .
    ورجّح ابن قدامة أنه " إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَالٌ ، فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا مِنْ الأَقَارِبِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَفِي بَيْتِ الْمَالِ ، كَمَنْ لا زَوْجَ لَهَا " . اهـ .

    والغالب أن مثل هذه الأمور يُتسمّح بها ، ولا يقع بسببها خلاف ولا شِقاق .


    وذلك لأنهم نَظَروا إلى أن أصل المسألة لا يَجب في الشرع ؛ فالتداوي أصلا ليس بِواجِب ، فلم يُوجِبوا على الزوج ثمن الدواء ، ولا أُجْرَة الطبيب ؛ ولأن لَدى الناس ما يَتَعالَجُون به مِن غير ذلك ، مما هو مُعروف لدى كثير من الناس .

    وسبق :
    هل يجب على زوجي أن يعطيني مصروف شهري ولو كان يُـنفِق عليّ ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=73090

    هل نفقة الزوج على الزوجة مُقَدَّرة أم غير مُقدَّرة ؟
    http://almeshkat.net/index.php?pg=qa&cat=12&ref=1408

    هل صحيحٌ أنّ خِدمة المرأة لزوجها غير واجبة شرعا ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=94637

    وللفائدة :
    ما حُـكم قول : ( ما حكم الشرع ) أو (ما حكم الدِّين ) ؟
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=71356

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •