النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    20 - 8 - 2009
    المشاركات
    89

    ما حكم كتابة نصوص واقتباس مِن آيات القرآن وتحويلها نصوصا أدبية ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    يا شيخ بورك فيكم .. إحدى الأخوات كتبت نصوصًا أدبية و حينما اطلعنا عليها فإننا استنكرناها بشدة

    فأردنا إطلاع فضيلتكم عليها قبل مناصحتها حتى تعرف حكم الشرع في النصوص التي كتبتها ..

    نريد أن نعرف إذا ما كانت مخالفة من الناحية الشرعية و توضيح وجه المخالفة


    و هذه هي النصوص :

    قل اعوذ بالله من صمت العاشقين واسالك ان يحضرون

    لغتك لايوفق لفهمها الا الانبياء

    كنت استغفارا لايتقن تلاوته الا الاتقياء

    غدوت كاعاجيب الدنياا,كاية قرانية عجز عن تفسيرها العلماء

    سابقا كنت اصلي لك ... اعبده من خلالك

    وان صلواتي كانت رخيصة عند إلهي

    احيانا كنت اظنك شابا من مقاصير الخلد,خرج خفية من الجنة ونزل لنساء الارض القبيحات..تباركت حسنا, فلا تطرأ على قلوب البشر..! فكنت عسرا علي لايعقبه يسر ابدا.



    ---------


    بارك الله فيكم ،

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,250
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك .

    هذا فيه غلوّ ومُبالغة ، بل فيه ما يدخل في الشرك بالله عزَّ وَجَلّ ، إذا كان تَقصد بَشَرًا بِقولها :
    (سابقا كنت أصلي لك ، أعبده من خلالك)

    وهذا مِن أعظَم الذنوب .
    فقد سأل ابنُ مسعود رسولَ الله صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله نِدّاً وهو خلقك . قال : قلت له : إن ذلك لعظيم . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك . قال : قلت : ثم أي ؟ قال : ثم أن تزاني حليلة جارك . فأنزل اللهُ تصديقَ ذلك : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا) . رواه البخاري ومسلم .

    وقال عليه الصلاة والسلام : مَنْ مَاتَ وَهْوَ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ نِدًّا دَخَلَ النَّارَ . رواه البخاري .

    وقد أنْكَر النبي صلى الله عليه وسلم مَن جَعَلَه لله نِدّا بِمُجرَّد كلمة ، فكيف بالقول والفِعل ؟
    جاءه رجل فكلمه فقال ما شاء الله وشئت ، فقال : ويلك اجعلتني لله عدلا ؟ قُل : ما شاء الله وَحْده .
    وفي رواية : أَجَعَلْتَنِي وَاللهَ عَدْلا ؟ بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ . رواه الإمام أحمد والنسائي في الكبرى ، وصححه الألباني والأرنؤوط .


    ومِن مُجاوزة الْحَدّ الْمُحرَّمة قولها :
    (لغتك لا يوفق لفهمها إلا الأنبياء) ، وهل لُغته وَحْي يُوحَى ؟!
    وكذلك قولها : (كنت استغفارا لا يتقن تلاوته إلا الأتقياء)

    وعلى مَن كتبت تلك الكلمات أن تتوب إلى الله ، وأن تتّقي الله فيما كَتَبَتْ وفيما تَكْتُب مُستقبلا ، وأن لا تُجاوز حدودها في الكتابة .

    وسبق :
    التضمين والاقتباس القرآني في الشعر
    http://almeshkat.net/vb/showthread.php?t=85618

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •