النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    13-05-2009
    المشاركات
    49

    ما حكم الدم الذي تراه الحامِل في الشهر الأول من الحمل ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ما حكم من نزل منها نزيف في الشهر الأول من حملها ثم تناقص إلى كدرة ولم تسقط حملها هل يلزمها الصلاة وماذا عن الصلوات التي تركتها لمدة اسبوع هل عليها القضاء لأنها لم تصليها ظنا منها أنها غير طاهرة .

    بارك الله في علمكم وجزاكم خيرا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31-03-2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    16,107
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا ، وبارك الله فيك .

    ما يَكون مع الحامل إنما هو نَزيف ، وليس حيضا .
    والراجح أن الحامل لا تحيض .
    وقد اخْتُلِف في هذه المسألة ، والراجح أنها لا تحيض ، لقوله صلى الله عليه وسلم لِعُمر رضي الله عنه حينما طلّق عبد الله بن عمر زوجته : مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً . رواه البخاري ومسلم ، واللفظ لمسلم .
    قال ابن قدامة في " المغني " : الْحَيْضُ : دَمٌ يُرْخِيهِ الرَّحِمُ إذَا بَلَغْت الْمَرْأَةُ ، ثُمَّ يَعْتَادُهَا فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ ؛ لِحِكْمَةِ تَرْبِيَةِ الْوَلَدِ ، فَإِذَا حَمَلَتْ انْصَرَفَ ذَلِكَ الدَّمُ بِإِذْنِ اللَّهِ إلَى تَغْذِيَتِهِ ؛ وَلِذَلِكَ لا تَحِيضُ الْحَامِلُ ، فَإِذَا وَضَعْت الْوَلَدَ قَلَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحِكْمَتِهِ لَبَنًا يَتَغَذَّى بِهِ الطِّفْلُ ؛ وَلِذَلِكَ قَلَّمَا تَحِيضُ الْمُرْضِعُ ، فَإِذَا خَلَتْ الْمَرْأَةُ مِنْ حَمْلٍ وَرَضَاعٍ .
    بَقِيَ ذَلِكَ الدَّمُ لا مَصْرِفَ لَهُ ، فَيَسْتَقِرُّ فِي مَكَان ، ثُمَّ يَخْرُجُ فِي الْغَالِبِ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً ، وَقَدْ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَقِلُّ ، وَيَطُولُ شَهْرُ الْمَرْأَةِ وَيَقْصُرُ ، عَلَى حَسَبِ مَا رَكَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الطِّبَاعِ ؛ وَسُمِّيَ حَيْضًا مِنْ قَوْلِهِمْ : حَاضَ السَّيْلُ . اهـ

    وقال ابن القيم في " حيض الْحَامِل " : اُسْتُنْبِطَ مِنْ قَوْلِهِ : " لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَى تَضَعَ ، وَلا حَائِلٌ حَتّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةِ " أَنّ الْحَامِلَ لا تَحِيضُ ، وَأَنّ مَا تَرَاهُ مِنْ الدّمِ يَكُونُ دَمَ فَسَادٍ بِمَنْزِلَةِ الاسْتِحَاضَةِ تَصُومُ وَتُصَلّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ اخْتَلَفَ فِيهَا الْفُقَهَاءُ ؛ فَذَهَبَ عَطَاءٌ وَالْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَمَكْحُولٌ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَمُحَمّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَالشّعْبِيّ وَالنّخَعِيّ وَالْحَكَمُ وَحَمّادٌ وَالزّهْرِيّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالأَوْزَاعِيّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِهِ وَالشّافِعِيّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ إلَى أَنّهُ لَيْسَ دَمَ حَيْضٍ . وَقَالَ قتادة وَرَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَاللّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ : إنّهُ دَمُ حَيْضٍ . اهـ .

    وسُئلت علماؤنا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة : أتحيض الحامل ؟
    فأجابت اللجنة : اختلف الفقهاء في الحامل : هل تحيض وهي حامل أو لا ؟
    والصحيح مِن القولين أنها لا تحيض أيام حَمْلِها ، وذلك أن الله سبحانه جَعَل مِن أنواع عِدّة المطلقة أن تحيض ثلاث حِيض ليتبين بذلك براءة رَحمها مِن الحمل . اهـ .

    وقال شيخنا الشيخ ابن جبرين رحمه الله في " شرح أخصر المختصرات " : قوله : (لا حيض مع حمل) لا تحيض الحامل ؛ لأن الدم ينصرف غذاءً للجنين ، فيتغذى به الحمل ما دام في بطن أمه عن طريق سُرّته ، فهذا الدم الذي هو دم الحيض إذا عَلِقَت المرأة بالحمل تَوقَّف خُروجه ، وانصرف غذاءً للجنين ، فإذا وَلَدت خرج الدم المتبقي الزائد عن غذاء الجنين ، وسُمي دم نفاس ، والدم الزائد يحتبس في الرحم ، فإذا انقطع دم النفاس توقف الدم ، وإذا كانت ترضع ينقلب لَبَنًا ؛ ولهذا فإن المرضِع لا تحيض إلاّ قليلاً ، فبعض النساء تكون بُنيتها قوية ، ويكون جسدها وبدنها قويا، وخلقتها قوية كبيرة ، ودمها كثير ، فتحيض ولو كانت تُرْضِع ، والغالب أنها إذا كانت تُرْضِع مِن صَدرها طفلها أنها لا تحيض ، بل ينقلب الحيض الذي هو هذا الدم لبنا يتغذّى به الولد ، فإذا لم تكن حاملاً ولا مُرْضِعا فإن هذا الدم يجتمع في الرحم ، ولا يكون له مصرف فيخرج في أوقات معينة ، فإذا اجتمع في الرحم إلى حدّ محدد خَرَج بعد ذلك في أيام متتابعة . اهـ .
    ومِن الأطباء من يقول : إن الحامل لا تحيض .
    قال الدكتور محمد خليل حسين : إن المرأة لا تحيض وهي حامل ؛ لأن أول علامات الحمل هو انقطاع الطمث ، أي : الحيض . اهـ .
    ولِمعرفة بدء الحمل ، ومعرفة قُرب موعد الولادة ، فإن الأطباء يسألون المرأة : متى كانت انقطاع دم الحيض عنها ؟

    وأما ما تركته الحامل من الصلوات ، فيجب عليها أن تقضيها ؛ لأن الدم الذي نَزَل معها أثناء الحمل ليس دَم حيض ، وإنما هو نَزيف ، وإذا كان مُستمرا ، فتتوضأ لكل صلاة .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •