النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    14 - 1 - 2012
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    103

    هل يجوز قيام الليل على هذا النحو في أوقات الدورة الشهرية ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

    بارك الله فيك شيخنا وفي علمك وجزاك خيرا على جهودك الطيبة

    أود أن أسأل بعد إذنك عن مشروعية هذا الفعل أثناء فترة الحيض أكرمك الله

    فمثلا إذا كانت هناك فتاة تقوم وتصلي في الثلث الأخير من الليل بفضل من الله لكنها في فترة الدورة الشهرية حيث أنها لا تستطيع الصلاة تقوم بما يلي :

    تقوم كعادتها ولكن بدلا من الصلاة تسبح الله تعالى بهذه الصيغة " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" لأنها أحب الكلام إلى الله تعالى أي أربع كلمات الأولى ولا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة كما أخبرنا رسولنا صلى الله عليه وسلم .

    تذكر الله بهذه الصيغة مدة تقارب ال 20 دقيقة مثلا أو تزيد بقليل ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مدة تقارب ال 10 دقائق ثم ما تبقى من وقت وهو يناهز ال 10 دقائق أو أكثر أو أقل بقليل قبل آذان الفجر تقوم بالإستغفار الى أن تسمع الآذان طمعا في أن تكون من " المستغفرين بالأسحار"

    طبعا هي تعلم أنه لم يرد نص بهذا الفعل وبهذه التقسيمة لكنه اجتهاد منها في أوقات الدورة في الثلت الآخر من الليل حتى يتسنى لها الجمع بين ذكر الله تعالى وتسبيحه والصلاة على نبيه صلى الله عليه وسلم والاستغفار وتقوم بذلك كل ليلة في أيام حيضتها الى ان تطهر

    فما حكم فعلها هذا ؟ هل هو من البدع أم أنه يندرج تحت أصل من الأصول الشرعية ؟؟؟
    وان كان الحكم بعدم جواز فعلها هذا فبماذا تنصحونها بالقيام به في الثلث الآخر من الليل أيام عادتها الشهرية أعزك الله ؟؟

    أسعدك الله شيخنا الكريم في الدنيا والآخرة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,250
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    يجوز للمرأة أن تفعل مثل ذلك في أيام حيضتها ، على أن يكون هذا في خاصة نفسها ، فلا يُنْشَر على أنه سُنّة ، حتى لا يتتابَع الناس على ذلك ؛ لأن عَمَل الإنسان في خاصة نفسه يختَلِف عمّا إذا عَمِلَه ونشَرَه بين الناس ؛ لأن أفهام الناس تتفاوت ، ولأن ما يفعله الإنسان ويُلْزِم نفسه بِه ، لا يُشْتَرَط أن يكون مشْرُوعا ، وإنما يُشْتَرَط أن لا يكون بِدعَة في أصله .

    قال الإمام عبد الله بن وَهب رحمه الله : نَذَرْتُ أَنِّي كُلَّما اغتبتُ إنْسَانًا أَن أصومَ يوما ، فأَجهَدَني ، فكُنتُ أغتابُ وأَصُوم ، فَنَوَيْتُ أنِّي كُلَّما اغتبتُ إنسانا أن أَتَصَدَّق بِدِرْهَم ، فَمِن حُبِّ الدَّرَاهم تَرَكْتُ الغِيبة .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مسألة أخرى : اتِّخَاذه عادة دائرة بِدَوران الأوقات مَكروه ؛ لِمَا فيه من تغيير الشريعة ، وتَشبيه غير المشروع بالمشروع . اهـ .
    وقال ابن حجر في شرح حديث " كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا " : وَأَخَذَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ حَدِيث الْبَاب كَرَاهِيَة تَشْبِيه غَيْر الرَّوَاتِب بِالرَّوَاتِبِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا فِي وَقْت مُعَيَّن دَائِمًا ، وَجَاءَ عَنْ مَالِك مَا يُشْبِه ذَلِكَ . اهـ .

    ومثل هذا لا يُقال عنه قيام ليل ؛ لأن قيام الليل مُرتبط بالصلاة ، ولكنه يتضمّن الذِّكْر وتحصيل فضيلة الاستغفار في وقت السَّحر .
    روى مُحَارِب بن دِثار عن عمّه أنه كان يأتي المسجد في السَّحَر ، ويَمُرّ بِدَارِ ابن مسعود ، فسمعه يقول : اللهم إنك أمَرْتَني فأطَعْتُ ، ودَعَوتني فأجَبْتُ ، وهذا سَحَر فاغْفِر لي . فَسُئل ابن مسعود عن ذلك ، فقال : إن يعقوب عليه الصلاة والسلام أخَّرَ الدعاء لِبَنِيه إلى السَّحَر ، فقال : (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ) .

    وسبق :
    كيف يمكن للمرأة الحائض أن لا تقطع صلتها بالله ؟
    http://almeshkat.net/index.php?pg=fatawa&ref=757

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •