النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: اخيتي ..

  1. #1
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923

    اخيتي ..

    انشودة اخيتي روعه.mp3

    انشودة قد تكون مختلفة عن الاناشيد الاخرى
    فهي تتحدث عن المناوشات التي تكون بين الاخوة والاخوات
    وكثيرة ما هي ، والتي قد تكون مصدر توتر وازعاج للام
    وهي تقف حائرة في الاسلوب الامثل للاصلاح والتوفيق بينهما
    تجدهم احيانا مختصمون واحيانا اخرى متفقون
    ولا تدري اهم يلعبون ام حقا يتشاجرون
    وقد تمضي اسابيع لا يتحدثون ، وعندها يسود الهدوء في البيت،
    لكنه جو غير مرغوب فيه لانه بعيد عن الاجواء
    التي ينبغي ان تسود مغلفة بالسكينة والامان.

    فعلاقة الأخ بأخته هذه الايام مجرد أوامر وأتهامات متبادلة
    كل يحاول ان يظهر نفسه بالمظلوم حتى يفوز بالنصرة على أخوه أو أخته
    وقد يشتد الخلاف حتى انه في نهاية الامر قد يترك ذكريات اليمة
    بين اخوة واخوات عاشوا في بيت واحد يظللهم سقف واحد
    ترعاهم قلوب وايدي واحدة.

    الاخوة والاخوات هم نواة لاسر جديدة
    فيها من العلاقات التي ينبغي ان تبنى على اسس سليمة
    فما اجمل امتداد الاسرة الواحدة الى مجموعة اخرى من الاسر
    التي تجمعهم مشاعر المحبة والالفة والانسجام
    بعيدة عن الاحقاد والذكريات الاليمة
    والتي قد تستغل من زوجات وازواج بعضهم لزرع بذور الفرقة والقطيعة بينهما
    بدلا من ان يكونوا معول بناء يبتغون فيه وجه الله
    لاصلاح حبال الود بينهما من جديد
    حتى ينشأ في هذه الاسر اجواء تسودها علاقات اجتماعية سليمة
    يكبر فيها الاطفال يجنون ما زرع والديهم في نفوسهم
    تجاه خالاتهم واخوالهم وعماتهم واعمامهم

    فهل هي علاقات تبنى على المحبة والاحترام؟
    ام على الكراهية والحقد؟
    ففي الاحوال العادية تجد الاطفال يحنون الى اخوالهم وخالاتهم
    واعمامهم وعماتهم ويتلهفون لزيارتهم والاجتماع بهم
    فكل منهم امتداد للاخر، شئنا ام ابينا.
    فهل نشوه هذه الصورة الجميلة؟

    لذا ينبغي ان توزن الامور بميزان صحيح
    وان نوسع من قطر ذلك الثقب الضيق
    الذي ننظر من خلاله

    فالاخت في بيت زوجها ليس لها الا اخيها الذي يسندها عندما تكون في شدة من امرها
    فهو يدافع عنها ويصون حقوقها، إذا ما أراد زوجها أن يظلمها أو يهينها،
    كما ينبغي على الاخ ان يستعظم قدر هذه المسؤلية والتي قد يطرق بها باب الجنان

    فعن أبي سعيد الخدري قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    (من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو ابنتان، أو أختان،
    فأحسن صحبتهن، واتقى الله فيهن فله الجنة)

    ومن دلائل عناية الإسلام بالأخت أن علَّم إخوانهن من الرجال التضحية من أجلهن،
    حتى وإن كان هذا على حساب سعادة هذا الأخ ورغباته،

    هذا جابر بن عبدالله، يموت أبوه شهيدا يوم أحد، ويترك له تسع بنات أخوات!
    لا عائل لهن إلا جابر، فماذا فعل هذا الصحابي الجليل بأخواته؟
    يقول:
    غزوت مع رسول الله ۖ فقال لي: ( ما تزوجت يا جابر.. أبكرا أم ثيبا؟)
    فقلت له: تزوجت ثيبا.
    قال: (أفلا تزوجت بكرا تلاعبك وتلاعبها؟)
    فقلت له: يا رسول الله، توفي والدي - أو استشهد- ولي أخوات صغار،
    فكرهت أن أتزوج إليهن مثلهن، فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن،
    فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن (رواه مسلم).


    كم نسمع عن اخوة في هذه الايام يسيئون معاملة الأخوات
    وقد تكون إلاساءة بالغة،
    ربما أكل أموالها وحقوقها بالباطل،
    وربما أهانها وقطع الصلة بها،
    والله تعالى يقول:

    " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم "
    (محمد: 22)

    كم من أخ لا علاقة له بأخته إلا من خلال الهاتف!
    وكم من أخ يضيق ذرعا بأخته لمجرد حضورها لزيارته!
    وكم من اخ تذرع بانشغاله ليبرر فيها تقصيره في حق اخته
    جاهلا ,وقع اطلالته في بيت اخته على نفسها.
    فهو لها كباب من النعيم الدنيوي يمنحها الكثير من الدفء
    والدعم الروحي والمعنوي.

    فاخاها يعني لها الكثير وقد تفضله على زوجها وابنها

    ولنذكر القصة التي سمعناها او قراناها في ذلك:
    من أن أحد الملوك أسر زوج وأخ وأبن احدى النساء
    فلما جاءت إليه تتوسل أن يطلق سراحهم
    قال لها : أختاري أحدهم لأن البقية سيقتلون
    فأختارت أخاها وقالت قولتها المشهورة:
    الزوج موجود (أي يمكن أن تتزوج في حال فقدت زوجها)
    والأبن مولود (أي تستطيع أن تلد غيره إن أكرمها الله)
    أما الأخ فمفقود أي إن مات فلن يعوض.

    واصبحت هذه القصة مثلا دارجا هذه الايام

    لو عقل الاخوة والاخوات قيمة الأخوة وعظيم أهميتها
    لأنتهت كثير من المشاكل بينهم والتي تعود في معظمها لأمور تافهه
    لا تستحق حدوث المشاكل بسببها.

    وللاسف اصبحت العزلة بين الأخ والاخت موجودة في مجتمعاتنا العربية
    ولو بحثنا في اسبابها لوجدناها تعود الى امور لا تستحق الذكر،
    وضعف في التمسك بهذا الدين.

    لكن ما يفجع القلب ان تستمر حتى يسمع احدهما بانتقال الاخر
    من هذه الحياة
    عندها يبدأ باستعراض ما مر به من ذكريات معه
    كما يبدأ تأنيب الضمير.

    هل نحن من الغفلة حتى ننتظر مثل هذه اللحظات؟

    فلنكن اول المبادرين لفتح صفحة جديدة نزينها بازهار المحبة
    نطرق فيها بابا من ابواب مرضاة رب العباد،
    ولنصبر على بعض الاشواك التي قد تعترضنا،
    لكننا في النهاية سنشكل اجمل الباقات
    التي ترسل ازكى النفحات.


    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 01-12-12 الساعة 11:34 AM

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30-04-2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    10,548

    أسعدكِ الله أختي قوت القلوب

    .
    الموضوع فيه بعض شجن لكن ، ذكّرني بأمور ضحكت منها !

    أمي تقول أن أخي الأكبر جاء إليها وعمره ثلاث سنوات وأنا كنت مولودة ، وقال : أنا سيوت نار زي اللي في التلفزيون ؟!
    وركضت أمي لتجدني في ( المهد ) والنار حولي ! في (بطانيتي) ؟!
    فأخرجتني سالِمة الحمد لله .
    وإذا ذكّرته اليوم بالموقف يضحك كثيرًا ويقول هذا مِن زود المحبة ؟!

    أختي تصغرني بأربع سنوات وكانت كثيرة البكاء ؟! حتى لما دخلت المدرسة وكبرت كانت على نفس النَّهج !
    كنت أنا وأخي الأكبر والذي يليه نكرهها ؟!! لأنه تبلّغ أمي ( بمصائبنا ) ؟!
    وكم نالت منّا مِن مكر وتدبير ؟!

    لكننا اليوم نحب بعضنا
    أحيانًا تمرّ مواقِف الطفولة وتُنسى في الكِبر .

    وأحيانًا يتودد الإخوة إلى بعضهم وإذا كبروا تفرقوا وربما تعادوا ؟!

    لي صديقة ما استطاعت أن تفتح حساب بالبنك لأن أخاها رافِض أن يأتي معها ليكون ( معرِّفًا لها )
    وهي وأخواتها وأمها في البيت مثل الرِّجال ؟! يشترون ويذهبون ويجيئون وكل شيءٍ هنّ يتحمّلنه والأخ مجرّد زيادة عدد !

    بصراحة ..
    هذي الأيام الوحدة ما لها إلا زوجها ، مهما كان الإخوة طيبين أو عكس ذلك
    فالأخ صار مشغول ببيته وعياله
    وأحيانًا يتزوّج امرأة تُنسيه كل أهله !

    إحداهنّ كانت تقدّس أخاها كثيرًا وتفضّله على زوجها ؟!
    ولما تزوّج التفت لمرأته وبيته ( وهذا طبيعي )
    وحينها عرفت أخته قَدر زوجها .

    لعل بعض النِّساء ترى أن أخاها أهمّ شخص
    لكن عنّـي أنا فأقول أنّ الزوج أهمّ مِن الإخوان ، وهو الذي يبقى للمرأة وهو السَّند القوي في هذه الحياة .

    اقتباس
    من احترام النفس واحترام ذوق من تجالسين [اللباس الساتر] فلنجعلها انطلاقة في تصحيح المفاهيم، واعلمي أن سِترك في لباسك واجب عليك وحَقٌ لِمَن يراكِ

    هل أفتى أحد كِبار العلماء بأنَّ عورة المرأة أمام المرأة مِن السُّرة إلى الركبة؟

    ما حكم إظهار الكتفين وأعلى العضد

    ما حكم لبس الفستان دون أكمام ؟

  3. #3
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923
    حياك الله فجر الامل واسعدك الرحمن

    طفولتنا وعلاقتنا باخوتنا ونحن صغار تصبح ذكريات نحدث عنها اطفالنا
    ولكن عندما نكبر نشكر الله ونكون سعداء ان جعل لنا من الاخوة والاخوات
    خاصة عندما تتطور العلاقة الى صداقة بالاضافة الى صلة القرابة

    مرحلة ما بعد الطفولة هي الاشد في تأزم العلاقات، حيث يحاول احدهم فرض سلطته على الاخر او التدخل في شؤونه بحجة الغيرة والخوف عليه
    لكن لا يسلم الامر من تصرفات هوجاء

    شباب هذه الايام تعودوا على الكسل فهم يريدون فقط
    وقد صدق احد الاخوة اذ عقب في احدى المقالات انهم انما يعتبرون الاب بنك والام مطبخ
    واصبحنا لا نتوقع منهم شئ

    قد يثوبون الى رشدهم بعد الزواج او عندما يصبحون اباء
    لكن ما لا نستطيع انكاره جمال العلاقات بين الاخوة والاخوات بعد ان يمتد بهم العمر وتصقلهم خبرات الحياة، هذا ان لم يات طرف يفرق هذه العلاقات

    نعم .. المراة في هذه الايام ليس لها الا زوجها وعليها ان تسعى جاهدة للحفاظ عليه
    وعلينا ان لا ننسى ان هذا الزوج له اخوات
    نذكره بحقوقهن واهمية التواصل معهن مبتغيات بذلك مرضاة رب العباد
    فكما نحب التواصل مع اخواننا علينا ان نحرص على سلامة العلاقة بين ازواجنا واخواتهم كذلك

    اذكر واحدة كانت متعلقة جدا باخيها
    وعندما تزوج كانت تحاول التدخل في شؤونه خوفا ان يكون مظلوما مع زوجته
    لكن عندما انكرنا عليها هذا التصرف تسألت وكيف اعرف ان اخي سعيد في حياته؟
    قلنا لها من هيئته وقلة الشكوى والتذمر فهو بخير ان شاء الله
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 01-13-12 الساعة 10:24 AM

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23-10-2011
    الدولة
    حيـث يـوجد الإســــلام
    المشاركات
    152
    السلام عليكم
    جزاكى الله خيـــــــــــرا اختى الكريمة على الموضـوع ذى الشجون
    اكثر ما يؤلمنى الأسرة المفككة
    الأخوة لا يتكلمون من منطلق الحب الأخوى وإنما لأنه يريد شيئا من أخته
    يريد منها شيئا لمصلحته
    ولولا هذا قد لا يكلمها مطلقا
    وإنا لله وإنا إليه راجعــون
    فأجمل شعور في الدنيا أن تشعري بحب أخوتكـ لكي وحرصهم عليكى
    فـعلا يكونون عوض عن الأب أو الأم إن كانا ليسا علي قيد الحيــاة
    لا حرم الله كل مسلم منها

    جعل الله اختى هذا الموضوع في ميزان حسناتكـ

  5. #5
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حياك الله اختي وبارك فيك
    نعم ..
    باب المصلحة هو المشرع للاسف هذه الايام في العلاقات
    حتى مع اقرب المقربين

    وهنا يتضح دور الام في سلامة هذه العلاقات والحفاظ عليها
    فهي التي تربط وتحسن العلاقات وتسوي الخلافات
    وهي التي تحنن وتذكر بالاجر والثواب ..
    اختك يمه ..
    الله يرضى عليك .. ما الها غيرك بعد رب العالمين..
    ما تنساها
    حتى تصبح هذه الكلمات وقعا يرن في اذنه ان ذكر امه (في حال رحيلها)
    فهي من سبل رضاها وصلتها وبرها

    وان ابر البر صلة الولد اهل ود ابيه

    وعن عائشة_ رضي الله عنها_ قالت :
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ((الرحم معلقة بالعرش تقول :
    من وصلني وصله الله،ومن قطعني قطعه الله )
    )
    البخاري
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 01-14-12 الساعة 08:48 AM

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    14-01-2012
    المشاركات
    1
    حكم صلة الرحم وقطعها
    صلة الرحم واجبة وقطيعتها محرمة، ومن الكبائر.
    قال القرطبي رحمه الله: (اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة وأن قطيعتها محرمة).الجامع لأحكام القرأن 5 - 6
    وقال ابن عابدين الحنفي: (صلة الرحم واجبة ولو كانت بسلام، وتحية، وهدية، ومعاونة، ومجالسة، ومكالمة، وتلطف، وإحسان، وإن كان غائباً يصلهم بالمكتوب إليهم، فإن قدر على السير كان أفضل).
    الأدلة على ذلك
    الأدلة على ذلك كثيرة، منها:
    1. قوله تعالى: "واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام".
    2. وقوله تعالى: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم".
    3. وجاء في حديث أبي سفيان لهرقل عندما قال له: فما يأمر؟ قال: "يأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والصلة".صحيح البخاري
    4. وعن عائشة رضي الله عنها ترفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الرحم شُجْنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته". صحيح البخاري
    فضل وثواب واصل الرحم في الدنيا والآخرة
    لقد وعد الله ورسوله واصل الرحم بالفضل العظيم، والأجر الكبير، والثواب الجزيل، من ذلك:
    أولاً: في الدنيا
    1. فهو موصول بالله عز وجل في الدنيا والآخرة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فَرَغ من خلقه قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؛ قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا رب؛ قال: فهو لك؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا إن شئتم: "فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم".
    2. يُبسط له في رزقه.
    3. يُنسأ له في أجله – أن يزاد في عمره بسبب صلته لرحمه.
    4. تعمر داره.
    5. صلة الرحم تدفع عن صاحبها ميتة السوء.
    6. يحبه الله.
    7. يحبه أهله.
    فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سـرَّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمـه". صحيح البخاري
    وعن عائشة مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم: "صلة الرحم، وحسن الجوار، وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار" قال الحافظ في الفتح ج 10 - 415 رواه احمد بسنده رجاله ثقات، ولأبي يَعْلى من حديث يرفعه: "إن الصدقة وصلة الرحم يزيد الله بهما في العمر ويدفع بهما ميتة السوء".قال الحافظ سنده ضعيف المصدر السابق
    لا تعارض أخي الكريم بين هذه الأحاديث وبين قوله عز وجل: "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولايستقدمون"، لأن هذه الزيادة وهي على حقيقتها بالنسبة إلى علم المَلك الموكل بكتابة الأجل، وشقي أم سعيد، أما الآية فهذا بالنسبة إلى علم الله عز وجل، فعلم الله لا زيادة فيه ولا نقصان، ولكن يوحى للملك بأن عمر فلان ستون سنة، وبسبب صلته لرحمه يبلغ عمره ثمانين سنة مثلاً، وهو الذي أشار إليه ربنا بقوله: "يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب"، ولهذا لا داعي لصرف اللفظ عن معناه الظاهر بأن المراد أن يبارك الله في عمره، والله أعلم.انظر المصدر السابق ص 416
    ثانياً: في الآخرة
    صلة الرحم سبب من أسباب دخول الجنة مع أول الداخلين، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم". صحيح البخاري
    عقوبة ووزر قاطع الرحم في الدنيا والآخرة
    أولاً: في الدنيا
    1. لا يرفع له عمل ولا يقبله الله
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أعمال بني آدم تعرض على الله تبارك وتعالى عشية كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم".
    وفي رواية: "تفتح أبواب الجنة يوم الإثنين والخميس، فيغفر فيهما لمن لا يشرك بالله إلا المهاجرين".
    2. لا تنزل الرحمة على قوم فيهم قاطع
    الشر يعم والخير يخص، فلا تنزل رحمة على قوم فيهم قاطع رحم، ولهذا يجب التواصي ببر الآباء وصلة الأرحام، والتحذير من العقوق، فإذا فعلوا ذلك سلموا من هذه العقوبة.
    عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع رحم". البخاري
    قال الطِّيبي في توجيه ذلك: (يحتمل أن يراد بالقوم الذين يساعدونه على قطيعة الرحم، ولا ينكرون عليه، ويحتمل أن يراد بالرحمة المطر، وأنه يحبس عن الناس بشؤم التقاطع، ولا يدخل في القوم عبد قطع من أمر الله بقطعه، لكن لو وصلوا بما يباح من أمر الدنيا لكان فضلاً، كما رق صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لما سألوه برحمهم بعدما دعا عليهم بالقحط، وكما أذن لعمر ولأسماء رضي الله عنهما)الفتح ج1 - 415 ببر أرحامهما من المشركين.
    3. تعجيل العقوبة للعاق في الدنيا قبل الآخرة
    عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أحرى أن يعجل اللهُ لصاحبه العقوبة في الدنيا – مع ما يدِّخره له في الآخرة – من قطيعة الرحم والبغي". البخاري
    4. أبواب السماء مغلقة دون قاطع الرحم
    ثانياً: في الآخرة
    1. لا يدخل الجنة مع أول الداخلين
    قاطع الرحم لا يدخل الجنة مع أول الداخلين إن كان من الموحدين، ولكن بعد أن يطهره الله بالنار من تلك المخالفة، لأنه لا يبقى في النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان.
    عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يدخل الجنة قاطع".البخاري
    وعن أبي موسى رضي الله عنه يرفعه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة مدمن خمر، ولا مصدِّق بسحر، ولا قاطع رحم". اخرجه ابن حبان والحاكم كما قال الحافظ في الفتح ج 10 - 415
    2. لا تفتح له أبواب الجنة أولاً.
    3. يدخر له من العذاب يوم القيامة مع تعجيل العقوبة في الدنيا إن لم يتب أويتغمده الله برحمته.
    4. يُسف المَلّ، وهو الرماد الحار
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسنُ إليهم ويسيئون إليّ، ويجهلون عليّ، وأحلم عنهم؛ قال: "لئن كان كما تقول كأنما تسفُّهم الملَّ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمتَ على ذلك".صحيح مسلم
    قال النووي: (كأنما تطعمهم الرماد الحار، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم). فضل الله الصمد شرح الادب المفرد ج 1 - 123

  7. #7
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923

    ليت قومي يعلمون

    بارك الله فيك اخي على هذه الاضافة القيمة

    وجعل ما قدمت في موازين حسناتك
    التعديل الأخير تم بواسطة قوت القلوب ; 01-17-12 الساعة 06:53 PM

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    02-07-2009
    المشاركات
    765
    .

    في (الأصل) تبقى صلـة الدم هي الأقوى وهي اللي تعلو فوق بقية
    الصلات -إلا في بعض الحالات الإستثنائية- وفي الشدائد غالبـا
    تضعف الروابط الإنسانية والعاطفية بين الأزواج والأصدقاء
    وتتجلى روابط الدم وتسود فوق كل شيء ..
    وتتسامى عن كل التفاصيل الثانوية ..

    وكم من فتاة حملها زوجها الديون والملاحقات القانونية والسجون
    وعند سقوطها لم يتلقفها سوى إخوتها وسددوا ديونها وحفظوا قيمتها
    وأمنوا لها الطمأنينة والحياة الكريمة ..

    وكم من زوج هجرته زوجته -عند المرض- أو تعرضه لحادث مفاجيء ولم يجد
    في تلك الشدة من هو أقرب إليه من إخوته وأخواته ..

    ولأن لكل قاعدة -شواذ- فإن هناك أمثلة (لبعض) الأزواج الصالحين والزوجات الصالحات
    ما تفوق علاقتهم بالشريك علاقة الأهل والإخوة ..

    كما أن هناك من الإخوة من لا خير فيه إلا لنفسه ولا يعرف أهله في
    سراء ولا في ضراء والله المستعان ..

    شكر الله لكِ هذا الطرح المميز ياغالية
    وبارك في نفحاتكِ العطرة ونفع بهـا ..
    وجزاكِ خير الجزاء ..
    التعديل الأخير تم بواسطة عسجـد ; 01-15-12 الساعة 11:17 PM
    .


  9. #9
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923
    شكر الله لكِ هذا الطرح المميز ياغالية
    وبارك في نفحاتكِ العطرة ونفع بهـا ..
    وجزاكِ خير الجزاء ..
    والشكر موصول لك غاليتي عسجد على مرورك وتعقيبك على الموضوع
    شهادتك اعتز بها

    اسأل الله ان ينير دربك بالطاعات
    وان يفتح لك ابواب الجنات

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    30-03-2010
    المشاركات
    781
    [SIZE
    ="5"][/SIZE]

    موضوع حساس ولكن لا نستطيع الفصل فيه لصالح طرف دون اخر
    فلا الاخوة متل بعض ولا الازواج متل بعض
    وعلينا ان نراعي جميع الاطراف
    فكثير من الاخوة همهم زوجاتهم فقط حتى ان احدهم قال لو خيروني بين زوجتي واخواتي لاخترت زوجتي وهذا الكلام ولم يخيره احد فكيف لو خيره
    ويبقى الزوج على المحك فكثير من الازواج يسارع الى ملذاته الخاصة حينما تتاح له الفرصة فيسارع الى الزواج باخرى بحجة ان الله اباح له ذلك
    واسال الله ان تبقى علاقاتنا ىمع اخوتنا وازواجنا ممتازة
    ولا يحيجنا الا لوجهه الكريم

  11. #11
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26-08-2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    4,923
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نجمة الصبح مشاهدة المشاركة

    واسال الله ان تبقى علاقاتنا ىمع اخوتنا وازواجنا ممتازة
    ولا يحيجنا الا لوجهه الكريم

    اللهم امين

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    26-06-2009
    المشاركات
    45
    موضوع في غاية الاهمية والحساسية
    انه يتكلم بلسان حال الاخوة والاخوات اليوم بكل اسف الا مارحم ربي
    شكرا لك على الاضاءة القيمة
    اللهم لا تخز والدي يوم يبعثون

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •