النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    أحدَهم تطاول عليَّ بلسانه وندمت على عدم ردّي عليه فما توجيه فضيلتكم ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فضيلة الشيخ عبد الرحمن تحية طيبة وبعد
    كنت خارجا من بيتي ذاهبا للصلاة مررت بجانب امرئ معروف عنه سوؤه ودناءته ويشهد الله أنني لم أضره ومع ذلك حينما مررت بجانبه قام بقذفي بالباطل وسبي بالباطل. لم أرد عليه وأكملت طريقي للمسجد في حالة ذهول وظللت في هذه الحالة وعندما خرجت من المسجد قلت دعاء المصيبة (إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لى خيرا منها) وقلت أن الأيام ستنسيني هذه الإهانة وذكرت نفسي مرة قوله صلى الله عليه وسلم (وما ظلم عبد مظلمة صبر عليها إلا زاده الله عزا) إلا وأنه برغم مرور أكثر من عام على هذا الموقف لا أستطيع نسيانه ويحزنني بشكل دائم وبعض الأوقات ألوم نفسي لماذا لم أسبه بالمثل أو لماذا لم أضربه ولماذا تحملت هذه الإهانة وأنا مظلوم أمام كل من كان بالشارع دون أن أحرك ساكنا!
    حاولت أن أجد في السنة موقف مشابه لأفعل مثلما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك إلا أنني تراجعت عن ذلك قائلا في نفسي أنه صلى الله عليه وسلم أكرم على الله من ذلك
    أبعث لك يا شيخنا وهذه المظلمة تصدع كياني وتؤرقني وتهمني لا أستطيع نسيانها وتصعب علي نفسي
    أنا أؤمن بعدل الله عز وجل ولا احتج على قضائه وإنما أريد جوابك يا شيخنا هل سكوتي كان خاطئا وهل أرد له الصاع وكيف كان رد فعلي في ميزان الشريعة وكيف أفعل الآن لأبرد قلبي
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



    الجواب :
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وأعانك الله .

    لو سَبْبته لأدخلت الشيطان بينكما ، وربما تكبر الأمور ، فيحصل ما لا تُحْمَد عُقباه .

    وإذا لم تَرُدّ عليه ردّت وذَبّت عنك الملائكة الكرام .

    وقد وقع رجلٌ في أبي بكرٍ الصديق ذات يوم يسبُّه ويؤذيه فلما ردَّ أبو بكر عليه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    فعند أحمد وأبي داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بَيْنَمَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقَعَ رجُلٌ بِأَبي بَكْرٍ فآذَاهُ ، فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمّ آذَاهُ الثّانِيَةَ فَصَمَتَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمّ آذَاهُ الثّالِثَةَ فانْتَصَرَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ . فقَامَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ انْتَصَرَ أَبُو بَكْرٍ فقَال أَبُو بَكْر : أَوَجَدْتَ عَلَيّ يَا رَسُولَ الله ؟ فقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السّماءِ يُكَذّبُهُ بِمَا قَالَ لَكَ ، فَلمّا انْتَصَرْتَ وَقَعَ الشّيْطَانُ ، فَلمْ أَكُنْ لأجْلِسَ إِذْ وَقَعَ الشّيْطَانُ .
    قال الشيخُ الألباني عن هذا الحديث : حسنٌ لغيره .

    وأخرج الإمام أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن حبان بأسانيد صحيحة عن عياضٍ المجاشعي قال : قلت : يا رسول الله الرجل يشتِمُنى مِن قومي وهو دوني أعليّ مِن بأس أن أنتصر منه ؟ قال: " الْمُسْتَبَّانِ شيطانان يَتَهَاتَرَان ويتكاذبان " .
    قال أبو حاتم - أي ابن حبان - أطلق صلى الله عليه وسلم على الْمُسْتَبّ - شيطان - على سبيل المجاورة ، إذ الشيطان دَلَّهُ على ذلك الفعل حتى تَهَاتَر وتكاذب .
    قال ابن الأثير : أي يتقاولانِ ويتقابَحانِ في القول . من الْهِتر بالكسر ، وهو الباطل والسّقَط مِن الكلام . اهـ .

    وسبق :
    أريد توجيهًا لكي أعفو عَمَّن ظلمني
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=93726

    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 07-15-14 الساعة 10:03 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •