النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    464

    كيف يتعامل الوالدان أصحاب الشخصية القيادية مع ابنهما إذا كان له شخصية قيادية ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة تقول :
    إذا كان الأب قيادي والأم قيادية فكيف يكون تعامل الوالدين أصحاب الشخصية القيادية مع ابنهما إذا كان له أيضا شخصية قيادية ؟
    وكيف يكون تعامل الابن معهما أيضا ؟
    خاصة أنه يحدث تصادمات داخل الأسرة لأن كل شخص يرى أنه أحق بالأخذ برأيه
    وغالبا يستخدم الأبوان السلطة والتحكم في حياة ابنهما وقرارته الشخصية مما يجعل ابنهما في حالة توتر نفسي وعصبي. وأحيانا ينفذ الابن رأيه لكن على غير موافقة تامة من الأبوين والموضوع ليس فيه ضرر ولكن مجرد فرض رأي من الأبوين وهذا يكوّن توتر في الأسرة
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الاستشارات ; 12-28-11 الساعة 3:06 AM
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يصلح لنا في ذريّاتنا . .

    إذا كان السائل هو ( الابن ) . . فسؤاله يعطي مؤشّر على أنه في مقام ( المسؤوليّة ) و ( التكليف ) . . فإن كان كذلك . . فإن الشخصيّة القياديّة لا تعني ( التسلّط ) ولا تعني عدم الالتزام بالأدب والمبادئ والقيم . .
    بمعنى أن ( البرّ ) و ( الإحسان ) للوالدين وإكرامهما وتقديم أمرهما ورأيهما والأخذ بمشورتهما نهائيّاً لا يتعارض مع ( الشخصيّة القياديّة ) . . وأوّل شيء ينبغي أن يقوده صاحب الشخصية القيادية ( قيادة نفسه ) كيف يقودها للبر والخير ومراعاة القيم ومحاولة التخفّف ومجاهدة هوى النفس ورغباتها في مقابل رغبات الوالدين ما دام أنها في ( غير معصية الله ) فإن التوافق مع رغبات الوالدين أكثر ما يكون ( بركة ) على حياة الإنسان . .
    إذن على الابن ( البار ) أن يعلم تماماً أن ( الشخصيّة القياديّة ) لا تعني عدم ( البرّ )
    لا تعني التخلّي عن مشورة والديه وأخذ رأيهما ..
    وحتى حين مشاورتهما ينبغي أن يكون في حسّه أولوية القرار والاخيار لما يكون متوافقاً مع هوى والديه . .

    أمّا على الوالدين . .
    أن ينميا في ابنهما هذه الشخصيّة ما دام أن عنده القابليّة لهذا النمط من الشخصية . .
    ويكون تنمية ذلك بـ :
    - مشاركته في المشورة واستشارته في بعض أمور البيت والأسرة .
    - تحميله والاعتماد عليه في بعض مسؤوليات البيت .
    - البعد عن لغة الانتقاد إلى لغة الحوار والتحاور الهادئ .
    - دفعه إلى المشاركة والانخراط في بعض الدورات التدريبية التي تعنى بالتطوير الذاتي والتنمية البشرية .

    الدعاء له بخير . .

    والله يرعاكم ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •