صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 31 إلى 37 من 37
  1. #31
    تاريخ التسجيل
    12-01-2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    9
    بالنسبة لكلام بعض الدعاة والمنتسبين للعلم في بعضهم البعض يقبل من ذلك ما تبين أنه خطأ يستحق التنبيه عليه بدليله وبرهانه ويتجنب من فاعله ويحذر منه من يخشى عليه الوقوع في هذا الخطأ تبعا لهذا الداعية بغير تعرض لذات الداعية مع التناصح معه والاستفادة من الخير الذي عنده .
    وهذا لمن ابتلي بسماع شيء من ذلك واحتاج للبيان أما من لم يكن من هذا النوع فلينشغل بطلب العلم والاجتهاد في الطاعة وتهذيب نفسه ولا يلتفت لشيء من ذلك لأن هذا لطائفة قليلة من العلماء عليهم النظر في ذلك لمصلحة الدين ولإظهار الحق .
    وأما بالنسبة لمنهج طالب العلم وما أنصح به من كتب فقد كنت رددت على رسالة من موقع لها أونلاين أنسخها لكم هنا ردا على سؤالين متعلقين بذلك :1-ما القاعدة الأساسية من العلم الشرعي التي ينبغي للداعية أن تلم بها قبل أن تتصدر للدعوة ؟
    القاعدة الأساسية من العلم الشرعي التي ينبغي للداعية أن يلم بها سواء كان رجلا أم امرأة يمكن إجمالها في هذه المواد :
    أولا : عقيدة صحيحة مستقاة من الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف الصالح ، وضبط لما يتم به خلوص التوحيد من الشركيات ، مع معرفة إجمالية بمدخل إلى علم العقيدة والديانات والفرق والمذاهب المعاصرة ، والتعرف على مراجع معتمدة في ذلك .
    ثانيا : حفظ قدر لا بأس به من القرآن الكريم مع تلاوته تلاوة صحيحة مبنية على قواعد التجويد مع الإحاطة بتفسير إجمالي للقدر المحفوظ مصدره تفسير معتمد كتفسير ابن كثير مثلا بحيث يمكن استحضار الآية وتفسيرها عند الحاجة ، وهذا القدر يشمل على الأقل جزء عم والسبع الطوال . مع معرفة إجمالية بمدخل إلى علوم القرآن وأصول التفسير ومناهج المفسرين ، والتعرف على مراجع معتمدة في ذلك .
    ثالثا : حفظ قدر لا بأس به من الأحاديث الصحيحة مع فهم معانيها من خلال شروح العلماء المشهود لهم بالفضل مع ضبطها لغويا بحيث يمكن استحضار ذلك عند الحاجة وأقل ذلك الأربعين النووية مع قراءة مختصر صحيح البخاري ومختصر صحيح مسلم كاملين ، ومعرفة إجمالية لمدخل إلى علم أصول الحديث ، والتعرف على مراجع معتمدة في ذلك .
    رابعا : الإحاطة بفقه الحديث المتعلق بأركان الدين من صلاة ومايلزمها من طهارة وزكاة وصيام وحج وبعض المعاملات كالنكاح والطلاق والبيوع ونحو ذلك . ومعرفة إجمالية لمدخل إلى أصول الفقه ونشأة المذاهب الفقهية وأسباب الاختلاف والفقه المقارن .
    وتختص المرأة الداعية بإتقان المسائل المتعلقة بالمرأة ودورها الذي خلقت لأجله للحاجة الماسة إلى ذلك في أوساط النساء .
    خامسا : الإحاطة بكم طيب من سير السلف الصالح والعلماء الربانيين وقصص الصالحين الثابتة مع جملة صالحة من علم الأخلاق والآداب الشرعية لاسيما أدب طالب العلم وأخلاق الداعية ، وشيء من الزهديات والرقائق من كتب معتمدة بعيدا عن شطحات الغلاة من المتصوفة ونحوهم .
    سادسا : إجادة اللغة العربية بما تقيم به لسانها والتدرب على الخطابة وإلقاء المحاضرات بطريقة لبقة غير مملة ولا منفرة وحفظ كم طيب من الأشعار الدعوية والحكم التي ترصع بها مقالاتها .
    2-هل لكم أن تعطونا منهجا لطلب العلم على سبيل تأصيل قضية طلب العلم الشرعي؟
    قبل التعرض للمنهج المقترح لطلب العلم يبنبغي أن ننبه على نقطة هامة وهي الاختلاف بين المريد لطلب العلم في زماننا وبين شبيهه في زمن السلف الصالح أعني قضية التربية والنشأة ومؤثرات المجتمع بالإضافة لضعف اللغة لذا فإنني أرى أنه لابد من منهج مختلف نوعا ما عن منهج طلب العلم في العصور المتقدمة الفاضلة وما تبعها لهذه الحيثية فأرى أن يبدأ طالب العلم بتزكية نفسه أولا وتعريفها على منزلة العلم وأهله وكيف يجعل عمله خالصا لله وكيف يتخلص من الإغراق في متاع الدنيا والانشغال بفتنها ثم بعد ذلك يبدأ في المنهج المتبع المعروف ، وعليه فيكون الطلب كالتالي :
    أولا : دراسة كتاب في آداب طالب العلم مثل الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي ومن الكتب الحديثة كتاب حلية طالب العلم للشيخ بكر أبو زيد وقراءة كتاب في فضل العلم ككتاب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ومن الكتب الحديثة شرف أهل الحديث للشيخ ربيع بن هادي المدخلي .
    ثانيا : دراسة كتاب في الأخلاق والتربية مثل كتاب السير والأخلاق ومداواة النفوس لابن حزم وقراءة كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي وتلبيس إبليس له وكتاب محاسبة النفس والإزراء عليها لابن أبي الدنيا أو مايقوم مقامها .
    ثالثا : قراءة كتاب في الزهد مثل كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك أو الزهد للإمام أحمد .
    رابعا : قراءة كتاب في تراجم السلف الصالح وعلماء الأمة مثل المجلدات الخمس الأولى من سير أعلام النبلاء وتقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وحلية الأولياء لأبي نعيم أو الاطلاع على تراجم مشاهير الأمة في أي كتاب معتمد .
    خامسا : دراسة علوم الآلة من لغة ونحو وما إلى ذلك مثل قطر الندى وبل الصدى لابن هشام وشذا العرف في فن الصرف لأحمد الحلاوي ويستغنى عنهما بشرح ابن عقيل لألفية ابن مالك وذلك في النحو والصرف أما علوم البلاغة والأدب واللغة فعليه بالاطلاع على كتاب في اللغة مثل مختصر الصحاح للجوهري وكذا أساس البلاغة للزمخشري وكتاب إعجاز القرآن للباقلاني والمفردات في غريب القرآن للأصفهاني وتفسير غريب الحديث لابن حجر .
    وبعد هذه الأمور الخمسة التي أريد بها تربيته أولا وتصحيح لسانه ولغته وتهيئة نفسه على عدم الغرور والعجب يبدأ الطلب جامعا بين الكتاب والشيخ ويفضل أن يكون شيخه من العلماء المعروفين فإن لم يتيسر فمن طلبة العلم المبرزين المجازين من العلماء ويحرص على الابتعاد عن المبتدعة إلا إذا لم يجد غيرهم فليحذر بدعتهم بعد سؤال أهل العلم عن كيفية ذلك ، ويفضل الالتزام بدراسة نظامية أو الانتساب فيها إن أمكن فإن عجز فليحاول الالتزام بدورات أو دروس يتبعها اختبار ، فإن لم يتمكن من الجمع بين الكتاب والشيخ فليجمع بين الكتاب والشريط المسموع ، فإن لم يتمكن فعليه بالكتاب على أن يحرص على عرض مايشكل عليه على الشيوخ ولا يجعل شيخه كتابه فقط بحال من الأحوال ثم يسير على هذا المنهج المقترح :
    أولا : حفظ القرآن : يحرص على حفظ القرآن كاملا إن كانت لديه همة في ذلك فإن لم يتمكن فليحرص على حفظ المفصل وهو من سورة ق إلى نهاية القرآن مع السبع الطوال فإن لم يتمكن فالمفصل مع الزهراوين البقرة وآل عمران ويلتزم بدراسة التجويد من خلال كتاب مختصر فيه وكتب التجويد متقاربة على شيخ يتابعه في الأداء بحيث يتمكن من إتقان التلاوة .
    ثانيا : دراسة التفسير وعلوم القرآن : يبدأ بدراسة كتاب في أصول التفسير مثل مقدمة في أصول التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية بشرح الشيخ ابن عثيمين ودراسة كتاب في علوم القرآن مثل الإتقان للسيوطي إن استطاع وإلا فزبدة الإتقان في علوم القرآن لمحمد عمر بازمول ثم يدرس من كتاب تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير تفسير سورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة مع المفصل .
    ثالثا : دراسة الحديث وعلومه : يبدأ بدراسة كتاب في أصول الحديث مثل الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث لابن كثير شرح أحمد شاكر فإن صعب عليه فيدرس من الكتب المحدثة مثلا تيسير مصطلح الحديث للطحان كما يدرس كتابه أيضا في طرق التخريج ودراسة الأسانيد ثم يدرس الأربعين النووية مع شرحها لابن رجب ثم يدرس مختصر صحيح البخاري للزبيدي ومختصر صحيح مسلم للمنذري .
    رابعا : التوحيد والعقيدة : يبدأ بدراسة كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب شرح عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ وكتاب شرح العقيدة الواسطية لابن تيمية شرح هراس . ويدرس كتابا في الفرق مثل الفرق بين الفرق فإن لم يستطعه فعليه من الكتب المحدثة بكتاب الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة لعبد القادر شيبة الحمد .
    خامسا : الفقه وأصوله : يبدأ بدراسة كتاب في أصول الفقه مثل روضة الناظر لابن قدامة مع النبذ في أصول الفقه لابن حزم ثم يدرس فقه الحديث من خلال كتاب موجز مثل سبل السلام شرح بلوغ المرام لابن حجر شرح الصنعاني وإن كان في مقدوره دراسة نيل الأوطار شرح منتقى الأخيار للمجد ابن تيمية شرح الشوكاني فهو أفضل .
    سادسا : السيرة النبوية والتاريخ : يبدأ بدراسة السيرة النبوية لابن إسحق تهذيب ابن هشام مع شرح لها إن تيسر كالروض الأنف للسهيلي مع الاطلاع على كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ويدرس منه على وجه الخصوص تاريخ الأنبياء وصدر الإسلام .
    هذا هو المنهج المقترح حسب ماجادت به القريحة الآن ولي في الواقع رأي في المنهجية في طلب العلم وهو عبارة عن فكرة بدأت في تنفيذها ولعلني أستطيع إتمامها فقد ألفت مذكرة أثناء تدريسي في كلية التربية سميتها المدخل الصغير إلى علوم العقيدة والحديث والتفسير وعندي نية في تطويرها واستيعابها لبقية علوم الإسلام وأرى أن يبدأ بها كل طالب علم قبل دخوله في العلم الذي يرغب دراسته باستفاضة وقد تم تطوير جزء منها في دورة علمية على الإنترنت وسميتها الدورة الأولى المفتوحة في الحديث الشريف وعلومه وهي مسجلة صوتيا كاملة في موقعي وكذا مفرغة وقد شارك فيها فضيلة الدكتور عاصم القريوتي وتفاصيل الدورة في الموقع وأرى بالنسبة لطالب علم الحديث أن يبدأ بهذه الدورة ثم يتبعها بما ذكرت ، وسوف يكون بإذن الله دورات أخرى على غرارها في سائر العلوم الشرعية أسأل الله التوفيق والسداد .
    عنوان الموقع : www.tarhuni.com

    وفي نهاية حديثي هذا لابد من التنبيه على ملاحظات ثلاث :
    الأولى : أنه لاشك من كون طالب العلم قد تحصل على كم لا بأس به من هذه العلوم خلال حياته سواء في المدرسة أم في المسجد أم في الجلسات العامة ولكن المراد هنا المنهجية والتأصيل وصقل هذه المعلومات ودراستها بطريقة منضبطة .
    الثانية : أن هذه النقاط ماهي إلا نقطة انطلاق للخوض في العلوم الشرعية فهي الخطوة الأولى لطالب العلم وعليه أن يخطو بعدها خطوات وخطوات في مشواره الطويل فكم من فن لم نتعرض له وكم من كتاب هام جدا لم نعرج على ذكره .
    الثالثة : ينبغي لطالب العلم ألا يعتبر نفسه قد درس كتابا أو اكتسب علما حتى يختبر نفسه فيه إما على يد شيخه أو بينه وبين زملائه أو بينه وبين نفسه ويعرض ذلك على شيخه وعليه أن يحرص على استجازة شيخه في هذا العلم لتأكيد ذلك .
    نقطة أخيرة ننهي بها حديثنا وهي التأكيد على الإخلاص في طلب العلم وابتغاء وجه الله به والمداومة على تصحيح النية في ذلك .
    هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
    وكتبه
    محمد بن رزق بن طرهوني
    طيبة الطيبة في 3/8/1422هـ

  2. #32
    تاريخ التسجيل
    19-03-2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,846

    جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل

    واتمنى من الأخوة الأعضاء طرح المزيد من الأسئلة للإستفادة من الشيخ الطرهوني ..


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا

  3. #33
    تاريخ التسجيل
    31-08-2002
    المشاركات
    2,587

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    فضيلة شيخنا وفقكم الله لطاعته

    س1 : ما حكم الشرع في التكبير و التهليل بين سورتين و قبل الإستعاذة و البسملة من السورة الثانية كما يفعله كثير من القرآء .

    س2 : ما حكم الشرع فيمن سلم من الصلاة و نسي ركعة ، هل يأتي بتكبيرة الإحرام إذا بنى على صلاته مع العلم أنه قد تكلم بكلام خارج جنس الصلاة مع الدليل و شيء من التفصيل بارك الله في علمكم .

    س3 : ما وجه الجمع بين حديث كتب الله مقادير العباد قبل أن يخلق السموات و الارض بخمسين ألف سنة أو كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و حديث احتج آدم موسى عند قول آدم عليه السلام : أتلومني على أمر قد كتبه الله علي قبل أن يخلق السموات و الأرض بخمسين سنة .

    س4 : هل من منهج أهل السنة و الجماعة في الحكم على الأشخاص الموازنة .

    س5 : فضيلة الشيخ متى ستفتح الكلية التي تتشرفون بإدارتها و هل لنا أن نلتحق بها .

    فضيلة شيخنا قد أرسلت اليكم رسالة عبر بريدكم أرجوا من فضيلتكم الإطلاع و الجواب عليها جزاكم الله خيرا .
    عن العباس بن الوليد قال : حدثنا أبي قال سمعت الأوزاعي يقول : * عليك بآثار من السلف و إن رفضك الناس ، و إياك و آراء الرجال ، و إن زخرفوه لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي و أنت على طريق مستقيم *.
    اللهم إحدى الحسنيين.
    أحبّتي في الله أدعوا للوالدة و للوالد بالشفاء





    إن شئت أن تحظى بجنَّة ربنا"="وتفوز بالفضل الكبير الخالد
    فانهض لفعل الخير واطرق بابه"="تجد الإعانة من إلهٍ ماجد
    واعكف على هذا الكتاب فإنه"="جمع الفضائل جمع فذٍ ناقد
    يهدي إليك كلام أفضل مرسل"="فيما يقرب من رضاء الواحد
    فأدم قراءته بقلب خالص"="وادع لكاتبه وكلِّ مساعد

  4. #34
    تاريخ التسجيل
    12-01-2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    9
    الأخ أبو البراء :
    سؤالك عن ما يعرف بتكبير الختم عند لقراء وهو ثابت في رواية البزي عن ابن كثير وقد وهم البعض فتعامل مع رواية القراءة تعامله مع رواية الحديث والمعلوم أن الفرق بينهما شاسع فبعض القراء إمام في قراءته لتفرغه لهذا العالم وواه جدا في الحديث لأنه ليس من اختصاصه ولو عاملنا القراءة معاملة الحديث لكان الحكم على كثير من القراءات بالرد فحفص بن سليمان الأسدي تفرد عن سائر رواة القراءات السبع بحروف كثيرة وهو واه في الحديث والحكم عليه في القراءات أنه أتقن من شعبة الراوي الثاني عن عاصم وهو ثقة في الحديث .
    فالتكبير ورد بإسناد قراءة ابن كثير برواية البزي وهي من القراءات السبع المتواترة التي تلقتها الأمة بالقبول كما وردت آثار عن السلف في هذا التكبير وعندما صلى إمام مكة وكبر في الختم قال الشافعي : أصاب السنة .
    ولصيغ هذا التكبير أوجه عند أهل العلم وفي سببه أقوال لا داعي للإطالة بالحديث عنها .
    هذا هو الجواب باختصار والله الموفق .
    وإذا تكلم الساهي بكلام خارجي بعد تسليمه من الصلاة فلا حرج عليه ويقيم الصلاة بعد ذلك ويصلي ما نسيه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم عندما سها في صلاته وسلم وتكلم بعدما سلم بل وخرج سرعان الناس من المسجد فلما علم بنسيانه أمر بلالا فأقام الصلاة فصلى ما نسيه ثم سجد للسهو قبل السلام ثم سلم وللتفصيل يراجع كتابي قطف الزهو في أحكام سجود السهو .
    الحديث المذكور في محاجة آدم لموسى ليس هذا لفظه وإنما لفظه الذي عند البخاري : أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة ؟
    وله ألفاظ أخرى وللعلماء فيه أقوال عدة : منها تعدد الكتابة فمنها ما كتبه القلم أول ما خلقه الله ومنها ما كتبه الله على العبد عند خلقه في بطن أمه وبالنسبة لآدم عند تصويره طينا فقد كانت المدة بين تصويره طينا ونفخ الروح فيه أربعين سنة .
    ومنها الكتابة في التوراة أو الألواح فيمكن أن تكون المدة بين كتابة الله لذلك في التوراة وبين خلق آدم أربعين سنة ويقويه بعض الألفاظ في الروايات الأخرى وفيها : فكم وجدته كتب في التوراة قبل أن أخلق .
    والحديث وقصته واحدة فالاختلاف في بعض الطرق في اللفظ إن تعذر الجمع يلجأ للترجيح والله الموفق .
    الحكم على منهج أهل السنة والجماعة يحتاج إلى استقراء واسع وتدقيق في صحة الروايات وبالنسبة للأمور التي تستحدث يصعب الأمر جدا ويكون أمر الخلاف واردا ، هذه مقدمة هامة .
    وكلمة الموازنات كلمة حادثة لا أعرف لها أصلا في كلام السلف الصالح ولا من سبق من العلماء والبعض يسميها بغير ذلك فيسميها الإنصاف والعدل ونحو ذلك
    وعلى كل فالمراد بالموازنة ذكر محاسن الشخص أو الكتاب مثلا عند ذكر عيوبه ومثالبه .
    وقد اختلف الناس في حكم ذلك فمنهم من قال بوجوبها ومنهم من قال بجوازها ومنهم من قال بتحريمها أو بدعيتها .
    والذي أراه أن الصواب التفصيل وأن ذلك له علاقة بنية المتكلم والمصالح والمفاسد :
    فمن قال بوجوبها على الإطلاق فلا دليل عنده وقد أوجب ما لم يوجبه الشرع قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين وقد نص على هذا جهابذة العصر أمثال الشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله جميعا .
    ومن قال بتحريمها على الإطلاق فكذلك لا دليل عنده ولا حجة لديه .
    وإنما الأصل فيها الجواز وقد تجب في حالات وتحرم في حالات
    وهي من العدل والإنصاف عند الترجمة المجردة للشخص أو التعريف بالكتاب ولو قصر المترجم أو المعرف فلم يستوعب المناقب أو لم يستوعب المثالب فلا يتهم وإنما خالف الأولى والأكمل .
    وأما عند التحذير من أهل البدع أو من بعض كتبهم فليس من المصلحة أن تذكر المحاسن لأن ذلك يضعف من التحذير إلا إذا اقتضت المصلحة ذكر شيء من ذلك كأن يكون المحذر _ بفتح الحاء _ من المحبين لهذا الشخص أو المفتونين بهذا الكتاب وإخلاص النقد يأتي بضد المقصود وهو التحذير .
    أما إذا تعمد ذكر المحاسن لتهوين المساوئ وإضعاف التحذير منها فهذه خيانة للأمة وعدم نصح لها فهذا هو الموضع المحظور الذي يمكن القول بتحريمه استنادا لعمومات الشريعة .
    وأما عند بيان جهود الشخص أو خدمة الكتاب للشريعة فليس من المصلحة أن تذكر المساوئ لأن ذلك يضعف من الاستفادة من هذا العالم أو من هذا الكتاب إلا إذا اقتضت المصلحة ذكر شيء من ذلك كأن يكون المخاطب من المخالفين لهذا الشخص أو لهذا الكتاب وإخلاص الثناء يأتي بضد المقصود وهو الحث على الاستفادة .
    ومن أمثلة ذلك بالنسبة للترجمة ينظر طريقة شيخ الإسلام الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء فقد أجاد وأفاد والتزم غالبا هذا المنهج فلله دره .
    وأما في جانب التحذير فلو مثلا أراد شخص أن يحذر من منهج الإمام الزمخشري في الاعتزال فلا يلحق بالتحذير منه الثناء على علمه الواسع في اللغة والفوائد العظيمة التي أفاد بها الأمة في هذا الجانب .
    وأما في جانب الثناء فلو مثلا أراد شخص أن يمدح الإمام ابن حزم في دفاعه عن السنة والتزامه بصحيحها وجهوده في ذلك فلا يلحق بهذا الثناء مخالفته لعقيدة أهل السنة والجماعة في باب الصفات مثلا .
    وقد تألمت كثيرا عندما قرأت لبعض من رثى الشيخ الألباني رحمه الله من الشيوخ المعاصرين فأردف الثناء بالتنبيه على بعض مخالفات الشيخ أو شذوذاته وهذا ليس مجاله أبدا ومن وضع الأمور في غير محلها ولو كان ذلك صحيحا لما اقتصر الأمر على الألباني فكل أهل العلم لم يسلموا من الأخطاء أو الشذوذات وقد نبهت على ذلك في مقالي في رثاء الشيخ رحمه الله تعالى : وداعا رائد نهضة الحديث الشريف .
    أما بالنسبة للكلية فأسأل الله أن ييسر افتتاحها العام الدراسي القادم والباب مفتوح للجميع للتسجيل فيها بالشروط المذكورة في رابطها بموقعي .
    ورسالتكم قد اطلعت عليها ورددت عليكم في رسالة خاصة .
    والله الموفق .

  5. #35
    تاريخ التسجيل
    31-08-2002
    المشاركات
    2,587

    بسم الله الرحمن الرحيم




    [c][c]إخواني و أخواتي أعضاء منتدى المشكاة [/c] [/c]

    [c]نعلن عن إنتهاء اللقاء مع شيخنا محمد الطرهوني حفظه الله تعالى [/c]

    [c]بمناسبة ذهابه إلى الحج [/c]

    [c]كما نتقدم إلى شيخنا محمد بالشكر الجزيل على قبوله زيارة منتدانا [/c]

    [c]و هذا إن دلّ على شيء فإنما يدل على حبه للخير و الدعوة إلى الله تعالى [/c]

    [c] فنسأل الله تعالى أن يجزيه عنا و عن الإسلام خير جزاء و أن يرزقنا و إياه الفردوس الأعلى [/c]

    [c]و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته [/c]

    [c]أخوكم في الله : [/c]
    [c]أبو البراء الجزائري [/c]
    عن العباس بن الوليد قال : حدثنا أبي قال سمعت الأوزاعي يقول : * عليك بآثار من السلف و إن رفضك الناس ، و إياك و آراء الرجال ، و إن زخرفوه لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي و أنت على طريق مستقيم *.
    اللهم إحدى الحسنيين.
    أحبّتي في الله أدعوا للوالدة و للوالد بالشفاء





    إن شئت أن تحظى بجنَّة ربنا"="وتفوز بالفضل الكبير الخالد
    فانهض لفعل الخير واطرق بابه"="تجد الإعانة من إلهٍ ماجد
    واعكف على هذا الكتاب فإنه"="جمع الفضائل جمع فذٍ ناقد
    يهدي إليك كلام أفضل مرسل"="فيما يقرب من رضاء الواحد
    فأدم قراءته بقلب خالص"="وادع لكاتبه وكلِّ مساعد

  6. #36
    تاريخ التسجيل
    22-03-2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,262

    جزاه الله عنا خير الجزاء

    ونسأل الله أن يبارك لنا في الشيخ وفي علمه .
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  7. #37
    تاريخ التسجيل
    12-01-2003
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    9
    جزاكم الله خيرا جميعا وأسأل الله لي ولكم التوفيق والسداد وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •