السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا رجل مذاء ويخرج مني المذي عند أدني إثارة ولو عند سماع صوت امرأة وعندما يحين وقت الصلاة أذهب لدورة المياه فإن كان خرج مني شيء أي على الملابس غيرت الملابس الداخلية ثم غسلت الفخذين ومنطقة العانة وأعصر ذكري بعد ما أتبول لإخراج المذي حيث أعصره من أسفل إلى رأسه أكثر من 3 مرات حتى يقف خروج المذي ثم بعدها أغسل الذكر وبعده الأنثيين ولا يقف إلا بهذه الطريقة وأعرف أن العصر والسلت بدعة لكن لو تركته بغير عصر فلن يقف أي سيخرج مني مذي ،، وإن لحقت ودخلت دورة المياه قبل خروجه على الملابس فأتبول وأعصره بدون تغيير للملابس ، وأنا أعاني من هذه المشكلة حيث سببت لي إحراج في العمل ويجب أن أكون قريب من البيت لتغيير الملابس .
أرجو إفادتي وإعطائي فتوى وحل لكي أمشي عليه ، حيث أنني مصاب بوسواس قهري ولكن خروج المذي ومعاناتي منه غير وسواس أي أنه يخرج مني عند أدني إثارة ، وهل يجب علي غسل الأنثيين عند خروج المذي لأن هناك فتاوى توجب غسلهما ، وما الواجب علي غسله
وجزاكم الله خير



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

لا يجب غسل الأنثيين ، إلاّ أن يغلب على ظنّـه أنه أصابهما شيء .
قال الإمام مالك : وليس على الرجل أن يغسل أنثييه مِن المذي إلاَّ أن يظن أنهما أصابهما منه شيء .
قال الشوكاني : قوله ( وأنثييه ) أي : خصيتيه . اهـ .

قال ابن قدامة : يُجْزِئُهُ غَسْلَةٌ وَاحِدَةٌ ؛ لأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ غَسْلٌ مُطْلَقٌ فَيُوجِبُ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْغَسْلِ ... وَقَدْ ثَبَتَ فِي قَوْلِهِ فِي اللَّفْظِ الآخَرِ : " وَانْضَحْ فَرْجَك وَسَوَاءٌ غَسَلَهُ قَبْلَ الْوُضُوءِ أَوْ بَعْدَهُ ؛ لأَنَّهُ غَسْلٌ غَيْرُ مُرْتَبِطٍ بِالْوُضُوءِ ، فَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ ، كَغُسْلِ النَّجَاسَةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ، لا يَجِبُ أَكْثَرُ مِنْ الاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ .
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَظَاهِرُ كَلامِ الْخِرَقِيِّ ؛ لِمَا رَوَى سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، قَالَ : كُنْت أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً ، فَكُنْت أُكْثِرُ مِنْهُ الاغْتِسَالَ ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إنَّمَا يُجْزِئُك مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . اهـ .

وَسُئِلَ شيخ الإسلام ابن تيمية : عَمَّا إذَا قَبَّلَ زَوْجَتَهُ أَوْ ضَمَّهَا فَأَمْذَى : هَلْ يَلْزَمُهُ وُضُوءٌ أَمْ لا ؟
فَأَجَابَ رحمه الله : أَمَّا الْوُضُوءُ فَيَنْتَقِضُ بِذَلِكَ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ إلاَّ الْوُضُوءُ ، لَكِنْ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ . اهـ .

إلاّ أن غَسْل الأنثيين مما يُخفِّف الشهوة ، كما ذَكَر العلماء .
قال الصنعاني : وقيل : الحكمة فيه : أنه إذا غَسَلَه كُلّه تَقَلّص فَبَطل خروج المذي . اهـ .

وقد عَدّ العلماء عَصْر الذَّكَر مِن البِدع ، وعليه أن ينتظر قليلا ، حتى يخرج ما في الذَّكَر ، ثم يغسله ويتوضأ .
وإن أصاب ملابسه فيغسل ما أصاب الملابس ، ولا يُشترط تغيير الملابس التي أصابها المذي .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد