السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أعاني من خروج بول بعد ما أغتسل فقرأت أن علاج ذلك الاستنجاء فاستنجيت بالمناديل ولكن عندما أقف ينزل شي يسير من البول وأعيد المسح مرارا إلى أن خرج الدم
مع العلم أنني لا أشعر بخروجه في الأوقات الأخرى فقط إذا ذهبت إلى الحمام . أنا تعبت جدا فما حكم صلاتي ؟ إنني أعيد ثم أعيد وينزل بلا فائدة
أرشدني جزاك الله خيرا



الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا .

يُنتَظَر قليلا قبل المسح بالمنديل .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية : البول يخرج بطبعه ، وإذا فرغ انقطع بطبعه ، وهو كما قيل : كالضرع إن تركته قرّ ، وإن حلبته درّ ، وكلما فتح الإنسان ذَكَره فقد يخرج منه ، ولو تركه لم يخرج منه ، وقد يخيل إليه أنه خرج منه وهو وسواس ، وقد يحس من يجده بردا لملاقاة رأس الذكر فيظن أنه خرج منه شيء ، ولم يخرج ، والبول يكون واقفا محبوسا في رأس الإحليل لا يقطر فإذا عصر الذكر أو الفرج أو الثقب بحجر أو أصبع أو غير ذلك خرجت الرطوبة ، فهذا أيضا بدعة ، وذلك البول الواقف لا يحتاج إلى إخراج باتفاق العلماء لا بحجر ولا أصبع ولا غير ذلك ، بل كلما أخرجه جاء غيره فانه يرشح دائما ، والاستجمار بالحجر كاف لا يحتاج إلى غسل الذَّكر بالماء ، ويُستحب لمن استنجى أن ينضح على فرجه ماء ، فإذا أحس برطوبته قال هذا من ذلك الماء ، وأما من به سلس البول وهو أن يجري بغير اختياره لا ينقطع فهذا يتخذ حفاظا يمنعه ، فإن كان البول ينقطع مقدار ما يتطهر ويُصلي وإلا صلى وإن جرى البول كالمستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، والله أعلم . اهـ .
وقال ابن القيم رحمه الله في هدي النبي صلى الله عليه وسلم :
وكان يخرج مِن الخلاء فيقرأ القرآن ، وكان يستنجي ويستجمر بِشِمَاله ، ولم يكن يصنع شيئا مما يصنعه الْمُبْتَلون بالوسواس مِن نَتْر الذَّكَر والنحنحة والقفز ومسك الحبل وطلوع الدَّرَج وحشو القطن في الإحليل وصب الماء فيه وتفقده الفينة بعد الفينة ، ونحو ذلك من بدع أهل الوسواس . اهـ .

والله تعالى أعلم .

المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مكتب الدعوة والإرشاد