النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: وقرن في بيوتكن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2011
    المشاركات
    14

    وقرن في بيوتكن

    بســم الله الـرحمــن الرحيــم



    قال الله تعالى﴿ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى .... ﴾الأحزاب
    يقول بن كثير رحمه الله : هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي صلى الله عليه وسلم ونساء الأمة تبع لهن في ذلك (وقرن في بيوتكن ) أي الزمن بيوتكن فلا تخرجن منها لغير حاجة ومن الحوائج الشرعية الصلاة في المسجد بشرطه كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن وهن تفلات ) وفي رواية وبيوتهن خير لهن
    وعن أنس رضي الله عنه قال : جئن نساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلن : يارسول الله ذهب الرجال بالفضل والجهاد في سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم : من قعدت - أو كلمة نحوها - منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل الله تعالى
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن المرأة عورة فإذا خرجت من بيتها إستشرفها الشيطان وأقرب ما تكون رحمة ربها وهي في قعر دارها ) وقال صلى الله عليه وسلم ( صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في حجرتها أفضل من صلاتها في بيتها ) وقوله ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )قال مجاهد : كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال فذلك تبرج الجاهلية




    يقول القرطبي :معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت وإن كان الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وسلم فقد دخل غيرهن فيه بالمعنى هذا لو لم يرد دليل يخص النساء كيف والشريعة طافحة بلزوم النساء بيوتهن والإنكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة فإذا مست الحاجة إلى الخروج فليكن عن تبذل وتستر كامل
    ذكر الثعلبي وغيره : أن عائشة رضي الله عنها كانت إذا قرأت هذه الآية تبكي حتى تبل خمارها
    قال ابن عطية : بكاء عائشة رضي الله عنها إنما كان بسبب سفرها أيام الجمل وحينئذ قال لها عمار : إن الله قد أمركي أن تقري في بيتك
    وذكر أن سودة رضي الله عنها قيل لها : لما لاتحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك فقالت : قد حججت واعتمرت وأمرني الله أن أقر في بيتي
    قال الراوي : فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها رضوان الله عليها
    قال ابن العربي : لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمى بها الخليل -عليه السلام - في النار فإني أقمت فيها فما رأيت إمرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى إستشهدن فيه



    يقول الطبري : قرن بمعنى كن أهل وقار وسكينة في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية قال : التبختر وقيل : إن التبرج هو إظهار الزينة وإبراز المرأة محاسنها أمام الرجال



    يتبع بإذن الله
    لا يشغلني كيف سأموت ولا متى سأموت؟
    ولكن ما يشغلني ويقلقني حقا على ماذا سأموت؟
    فأسألك يا حنان يا منان أن تقبضني على الوجه الذي يرضيك عني

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2011
    المشاركات
    14
    يقول المؤلف في كتاب حراسة الفضيلة :
    الأصل لزوم النساء البيوت لقوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ) فهو عزيمة شرعية في حقهن وخروجهن من البيوت رخصة لاتكون إلا لضرورة أو حاجة
    ولهذا جاء بعدها ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) والأمر بالإقرار في البيوت حجاب لهن بالجدر والخدور عن البروز أمام الرجال وعن الإختلاط
    ومن نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن وإنما حصلت هذه الإضافة - والله أعلم - مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به لا إضافة تمليك
    قال تعالى ( وقرن في بيوتكن ) وقال ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) وقال عز شأنه ( لاتخرجوهن من بيوتهن )

    وبحفظ هذا الأصل تتحقق المقاصد الشرعية الآتية
    - مراعاة ما قضت به الفطرة وحال الوجود الإنساني وشرعية رب العالمين من القسمة العادلة بين عباده من أن عمل المرأة داخل البيت وعمل الرجل خارجه
    - مراعاة ما قضت به الشريعة من أن المجتمع الإسلامي مجتمع فردي - أي غير مختلط - فللمرأة مجتمعها الخاص بها وهو داخل البيت وللرجل مجتمعه الخاص به وهو خارج البيت
    - قرارها في بيتها فيه وفاء بما أوجب الله عليها من الصلوات المفروضات وغيرها ولهذا فليس على المرأة واجب خارج بيتها فأسقط عنها التكليف بحضور الجمعة والجماعة في الصلوات وصار فرض الحج عليها مشروطا بوجود محرم وأسقط عنها فريضة الجهاد ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعقد راية لإمرأة قط في الجهاد وكذلك الخلفاء بعده ولا انتدبت إمرأة لقتال ولا لمهمة حربية بل إن الاستنصار بالنساء والتكثر بهن دال على ضعف الأمة واختلال تصوراتها
    ويقول أيضا : إن العفة حجاب يمزقه الإختلاط ولهذا صار طريق الإسلام التفريق والمباعدة بين المرأة والرجل الأجنبي عنها
    فالمجتمع الإسلامي - مجتمع فردي - لازوجي فللرجال مجتماعتهم وللنساء مجتماعتهن ولا تخرج المرأة لمجتمع الرجال إلا لضرورة أو حا جة بضوابط الخروج الشرعية
    لذا حرم الاختلاط سواء في التعليم أو العمل أو الندوات أو الإجتماعات الخاصة
    ولذا فإن أهل الإسلام لاعهد لهم بإختلاط نسائهم بالرجال الأجانب عنهن وإنما حصلت أول شرارة قدحت للإختلاط من خلال ( المدارس الإستعمارية الأجنبية العالمية ) التي فتحت أول ما فتحت في لبنان




    يقول الشيخ المودودي في كتاب ( تفسير سورة الأحزاب ):
    ( وقرن في بيوتكن ) لفظ قرن المستعمل هنا قال بعض علماء اللغة : إنه من القرار وقال بعض آخر : إنه من الوقار فإن كان من القرار كان المعنى : الزمن بيوتكن وإن كان من الوقار فالمعنى : عشن في بيوتكن في سكينة وحلم ورزانة
    فالآية تعني في الحالتين أن البيت هو دائرة عمل المرأة الأصلية وعليها أن تلزم هذه الدائرة وتؤدي واجباتها في سكينة ووقار لاتخرج من بيتها إلا لقضاء حاجة ملحة وهذا المعنى يظهر من ألفاظ الآية نفسها كما تزيده الأحاديث النبوية وضوحا وظهورا- كما في حديث أنس رضي الله عنه المتقدم في شرح بن كثير- ومعناه أن المجاهد يستطيع أن يقاتل في سبيل الله مطمئن النفس والفؤاد إذا كان مستريحا مطمئنا تمام الإطمئنان من جهة بيته وكانت زوجته قائمة بأمر بيته وعياله ولم يكن به أي خوف من أن تأتي إمرأته بفساد أو قبح وهو بعيد عن داره هذا الإطمئنان الذي توفره له زوجته تنال به من الأجر ما يعدل جهاد زوجها وهي قاعدة في بيتها

    فهل يبقى بعد ذلك من وجود هذا الحكم الواضح لكتاب الله أي مجال لأن يصبح النساء أعضاء في المجالس المحلية والنيابية ويأخذن بنصيب من مناقشاتها ويسبحن في الدول الأخرى للمشاركة في الأنشطة الإجتماعية ويعملن في الأعمال المختلطة إلى جانب الرجال أو أن يتلقين تعليمهن من الرجال وأكبر دليل قدموه على جواز إشتراك المرأة في الأعمال هو إشتراك السيدة عائشة- رضي الله عنها- في حرب الجمل غير إن الذين يقدمون هذا الدليل ربما يخفى عليهم ما كان يدور في ذهن السيدة عائشة نفسها حول ما فعلت فقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي شيبة وابن سعد في كتبهم رواية مسروق أن السيدة عائشة كانت إذا قرأت ( وقرن في بيوتكن ... )
    بكت حتى تبل خمارها ندما على إشتراكها في وقعة الجمل


    هذا البحث كنت قد جمعته من مدة ونقلته إليكم لعل أخواتي طالبات العلم يستفدن به
    نفعنا الله بما علمنا
    لا يشغلني كيف سأموت ولا متى سأموت؟
    ولكن ما يشغلني ويقلقني حقا على ماذا سأموت؟
    فأسألك يا حنان يا منان أن تقبضني على الوجه الذي يرضيك عني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2011
    المشاركات
    14
    يقول المؤلف في كتاب حراسة الفضيلة :
    الأصل لزوم النساء البيوت لقوله تعالى ( وقرن في بيوتكن ) فهو عزيمة شرعية في حقهن وخروجهن من البيوت رخصة لاتكون إلا لضرورة أو حاجة
    ولهذا جاء بعدها ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) والأمر بالإقرار في البيوت حجاب لهن بالجدر والخدور عن البروز أمام الرجال وعن الإختلاط
    ومن نظر في آيات القرآن الكريم وجد أن البيوت مضافة إلى النساء في ثلاث آيات من كتاب الله تعالى مع أن البيوت للأزواج أو لأوليائهن وإنما حصلت هذه الإضافة - والله أعلم - مراعاة لاستمرار لزوم النساء للبيوت فهي إضافة إسكان ولزوم للمسكن والتصاق به لا إضافة تمليك
    قال تعالى ( وقرن في بيوتكن ) وقال ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) وقال عز شأنه ( لاتخرجوهن من بيوتهن )

    وبحفظ هذا الأصل تتحقق المقاصد الشرعية الآتية
    - مراعاة ما قضت به الفطرة وحال الوجود الإنساني وشرعية رب العالمين من القسمة العادلة بين عباده من أن عمل المرأة داخل البيت وعمل الرجل خارجه
    - مراعاة ما قضت به الشريعة من أن المجتمع الإسلامي مجتمع فردي - أي غير مختلط - فللمرأة مجتمعها الخاص بها وهو داخل البيت وللرجل مجتمعه الخاص به وهو خارج البيت
    - قرارها في بيتها فيه وفاء بما أوجب الله عليها من الصلوات المفروضات وغيرها ولهذا فليس على المرأة واجب خارج بيتها فأسقط عنها التكليف بحضور الجمعة والجماعة في الصلوات وصار فرض الحج عليها مشروطا بوجود محرم وأسقط عنها فريضة الجهاد ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعقد راية لإمرأة قط في الجهاد وكذلك الخلفاء بعده ولا انتدبت إمرأة لقتال ولا لمهمة حربية بل إن الاستنصار بالنساء والتكثر بهن دال على ضعف الأمة واختلال تصوراتها
    ويقول أيضا : إن العفة حجاب يمزقه الإختلاط ولهذا صار طريق الإسلام التفريق والمباعدة بين المرأة والرجل الأجنبي عنها
    فالمجتمع الإسلامي - مجتمع فردي - لازوجي فللرجال مجتماعتهم وللنساء مجتماعتهن ولا تخرج المرأة لمجتمع الرجال إلا لضرورة أو حا جة بضوابط الخروج الشرعية
    لذا حرم الاختلاط سواء في التعليم أو العمل أو الندوات أو الإجتماعات الخاصة
    ولذا فإن أهل الإسلام لاعهد لهم بإختلاط نسائهم بالرجال الأجانب عنهن وإنما حصلت أول شرارة قدحت للإختلاط من خلال ( المدارس الإستعمارية الأجنبية العالمية ) التي فتحت أول ما فتحت في لبنان




    يقول الشيخ المودودي في كتاب ( تفسير سورة الأحزاب ):
    ( وقرن في بيوتكن ) لفظ قرن المستعمل هنا قال بعض علماء اللغة : إنه من القرار وقال بعض آخر : إنه من الوقار فإن كان من القرار كان المعنى : الزمن بيوتكن وإن كان من الوقار فالمعنى : عشن في بيوتكن في سكينة وحلم ورزانة
    فالآية تعني في الحالتين أن البيت هو دائرة عمل المرأة الأصلية وعليها أن تلزم هذه الدائرة وتؤدي واجباتها في سكينة ووقار لاتخرج من بيتها إلا لقضاء حاجة ملحة وهذا المعنى يظهر من ألفاظ الآية نفسها كما تزيده الأحاديث النبوية وضوحا وظهورا- كما في حديث أنس رضي الله عنه المتقدم في شرح بن كثير- ومعناه أن المجاهد يستطيع أن يقاتل في سبيل الله مطمئن النفس والفؤاد إذا كان مستريحا مطمئنا تمام الإطمئنان من جهة بيته وكانت زوجته قائمة بأمر بيته وعياله ولم يكن به أي خوف من أن تأتي إمرأته بفساد أو قبح وهو بعيد عن داره هذا الإطمئنان الذي توفره له زوجته تنال به من الأجر ما يعدل جهاد زوجها وهي قاعدة في بيتها

    فهل يبقى بعد ذلك من وجود هذا الحكم الواضح لكتاب الله أي مجال لأن يصبح النساء أعضاء في المجالس المحلية والنيابية ويأخذن بنصيب من مناقشاتها ويسبحن في الدول الأخرى للمشاركة في الأنشطة الإجتماعية ويعملن في الأعمال المختلطة إلى جانب الرجال أو أن يتلقين تعليمهن من الرجال وأكبر دليل قدموه على جواز إشتراك المرأة في الأعمال هو إشتراك السيدة عائشة- رضي الله عنها- في حرب الجمل غير إن الذين يقدمون هذا الدليل ربما يخفى عليهم ما كان يدور في ذهن السيدة عائشة نفسها حول ما فعلت فقد روى عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر وابن أبي شيبة وابن سعد في كتبهم رواية مسروق أن السيدة عائشة كانت إذا قرأت ( وقرن في بيوتكن ... )
    بكت حتى تبل خمارها ندما على إشتراكها في وقعة الجمل


    هذا البحث كنت قد جمعته من مدة ونقلته إليكم لعل أخواتي طالبات العلم يستفدن به
    نفعنا الله بما علمنا
    لا يشغلني كيف سأموت ولا متى سأموت؟
    ولكن ما يشغلني ويقلقني حقا على ماذا سأموت؟
    فأسألك يا حنان يا منان أن تقبضني على الوجه الذي يرضيك عني

  4. #4
    قوت القلوب غير متواجد حالياً مُشْرِفَةُ مِشْكَاةِ الْبَيْتِ الْمُسْلِمِ
    تاريخ التسجيل
    26 - 8 - 2004
    الدولة
    حيث يعلو صوت اسلامي
    المشاركات
    5,004
    نفع الله بما تكتبين وجعله في موازين حسناتك

    بوركت جهودك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2011
    المشاركات
    14
    [جزاكِ الله خيرا اختي للمرور العطر
    لا يشغلني كيف سأموت ولا متى سأموت؟
    ولكن ما يشغلني ويقلقني حقا على ماذا سأموت؟
    فأسألك يا حنان يا منان أن تقبضني على الوجه الذي يرضيك عني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    23 - 10 - 2011
    الدولة
    حيـث يـوجد الإســــلام
    المشاركات
    152
    السلام عليكم
    جزاكم الله خيـــــرا أختى على مجهودكـ
    لا حرمكـ الله الأجــر
    واسمحى أن انقله فهو بحث شامل عن موضوع مهم جدا لكل مسلمة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    23 - 2 - 2012
    المشاركات
    38
    بارك الله فيكى

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •