النتائج 1 إلى 10 من 10
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11-12-2002
    الدولة
    Saudi Arabia
    المشاركات
    32

    الطلاق ... الطلاق .. (قصة واقعية... مبكية)

    كى يتعظ أكثرنا ويتقى الله

    فى أطفالنا

    ولكن تذكر عندما تنزل دموعك أن لا تجعل أطفالك يعيشون نفس الطريق

    ------------------


    ثلاثة أعوام هي تجربتي مع التدريس في مدرسة ابتدائية.. قد أنسى الكثير من أحداثها وقصصها .. إلا قصة (ياسر) !! كان ياسر طفل التاسعة في الصف الرابع الابتدائي .. وكنت أعطيهم حصتين في الأسبوع .... كان نحيل الجسم .. أراه دوماً شارد الذهن .. يغالبه النعاس كثيراً .. كان شديد الإهمال في دراسته .. بل في لباسه وشعره .. دفاتره كانت هي الأخرى تشتكي الإهمال والتمزق !! حاولت مراراً أن يعتني بنفسه ودراسته .. فلم أفلح كثيراً !! لم يجد معه ترغيب أو ترهيب !! ولا لوم أو تأنيب !!


    ذات يوم حضرت إلى المدرسة في الساعة السادسة قبل طابور الصباح بساعة كاملة تقريباً ....

    كان يوماً شديد البرودة ..

    فوجئت بمنظر لن أنســـــاه !!

    دخلت المدرسة فرأيت في زاوية من ساحتها طفلين صغيرين .. قد انزويا على بعضهما .. نظرت من بعيد فإذ بهما يلبسان ملابس بيضاء .. لا تقي جسديهما النحيلة شدة البرد .. أسرعت إليهما دون تردد .. وإذ بي ألمح ( ياسر ) يحتضن أخاه الأصغر ( أيمن ) الطالب في الصف الأول الابتدائي .. ويجمع كفيه الصغيرين المتجمدين وينفخ فيهما بفمه !! ويفركهما بيديه !!

    منظر لا يمكن أن أصفه .. وشعور لا يمكن أن أترجمه !!

    دمعت عيناي من هذا المنظر المؤثر !!

    ناديته : ياسر .. ما الذي جاء بكما في هذا الوقت !؟ ولماذا لم تلبسا لباساً يقيكما من البرد !!

    فازداد ياسر التصاقاً بأخيه .... ووارى عني عينيه البريئتين وهما تخفيان عني الكثير من المعاناة والألم التي فضحتها دمعة لم أكن أتصورها !!!!

    ضممت الصغير إليّ .. فأبكاني برودة وجنتيه وتيبس يديه !!

    أمسكت بالصغيرين فأخذتهما معي إلى غرفة المكتبة ..

    أدخلتهما .. وخلعت الجاكيت الذي ألبسه وألبسته الصغير !!

    أعدت على ياسر السؤال : ياسر .. ما الذي جاء بك إلى المدرسة في هذا الوقت المبكر !! ومن الذي أحضركما !؟


    قال ببراءته : لا أدري !! السائق هو الذي أحضرنا !!

    قلت : ووالدك !!

    قال : والدي مسافر إلى المنطقة الشرقية والسائق هو الذي اعتاد على إحضارنا حتى بوجود أبي !!

    قلت : وأمــــك !! أمك يا ياسر .. كيف أخرجتكما بهذه الملابس الصيفية في هذا الوقت !؟

    لم يجب ( ياسر ) وكأنني طعنته بسكين !!

    قال أيمن ( الصغير ) : ماما عند أخوالي !!!!!!

    قلت : ولماذا تركتكم .. ومنذ متى !؟

    قال أيمن : من زمان .. من زمان !!

    قلت : ياسر .. هل صحيح ما يقول أيمن !؟

    قال : نعم يا أستاذ من زمان أمي عند أخوالي .. أبوي طلقها .... وضربها .. وراحت وتركتنا .. وبدأ يبكي ويبكي !!

    هدأتهما .. وأنا أشعر بمرارة المعاناة وخشيت أن يفقدا الثقة في أمهما .. أو أبيهما !!

    قلت له : ولكن والدتك تحبكما .. أليس كذلك !؟

    قال ياسر : إيه .. إيه .. إيه .. وأنا أحبها وأحبها وأحبها .. بس أبوي !! وزوجته !! ثم استرسل في البكاء !!

    قلت له : ما بهما ألا ترى أمك يا ياسر !؟

    قال : لا .. لا .. أنا من زمان ما شفتها .. أنا يا أستاذ ولهان عليها مرة مرة !!

    قلت : ألا يسمح لك والدك بذهابك لها !؟

    قال : كان يسمح بس من يوم تزوج ما عاد سمح لي !!!

    قلت له : يا ياسر .. زوجت أبوك مثل أمك .. وهي تحبكم !!

    قاطعني ياسر : لا .. لا . يا أستاذ أمي أحلى .. هذي تضربنا .... ودايم تسب أمي عندنا !!

    قلت له : ومن يتابعكما في الدراسة !؟

    قال : ما فيه أحد يتابعنا .. وزوجة أبوي تقول له إنها تدرسنا !!

    قلت : ومن يجهز ملابسكما وطعامكما ؟

    قال : الخادمة .. وبعض الأيام أنا !! لأن زوجة أبوي تمنعها وتخليها تغسل البيت !! أو تروحها لأهلها !! وأنا اللي أجهز ملابسي وملابس أيمن مثل اليوم !!

    اغرورقت عيناي بالدموع .. فلم أعد أحتمل !!

    حاولت رفع معنوياته .. فقلت : لكنك رجل ويعتمد عليك !!

    قال : أنا ما أبي منها شيء !!

    قلت : ولماذا لم تلبسا لبس شتوي في هذا اليوم ؟

    قال : هي منعتني !! قالت : خذ هذي الملابس وروحوا الآن للمدرسة .. وأخرجتني من الغرفة وأقفلتها !!!

    قدم المعلمون والطلاب للمدرسة .. قلت لياسر بعد أن أدركت عمق المعاناة والمأساة التي يعيشها مع أخيه : لا تخرجا للطابور .. وسأعود إليكما بعد قليل !!

    خرجت من عندهما .. وأنا أشعر بألم يعتصر قلبي .. ويقطع فؤادي !!

    ما ذنب الصغيرين !؟

    ما الذي اقترفاه !؟

    حتى يكونا ضحية خلاف أسري .. وطلاق .. وفراق !!

    أين الرحمة !؟ أين الضمير !؟ أين الدين !؟ بل أين الإنسانية !؟

    أسئلة وأسئلة ظلت حائرة في ذهني !!

    سمعت عن قصص كثيرة مشابهة .. قرأت في بعض الكتب مثيلاً لها .. لكن كنت أتصور أن في ذلك نوع مبالغة حتى عايشت أحداثها !!

    قررت أن تكون قضية ياسر وأيمن .. هي قضيتي !!

    جمعت المعلومات عنهما . وعن أسرة أمهما .. وعرفت أنها تسكن في الرياض !!

    سألت المرشد الطلابي بالمدرسة عن والد ياسر وهل يراجعه !؟

    أفادني أنه طالما كتب له واستدعاه .. فلم يجب !!

    وأضاف : الغريب أن والدهما يحمل درجة الماجستير . . قال عن ياسر : كان ياسر قمة في النظافة والاهتمام .. وفجأة تغيرت حالته من منتصف الصف الثالث !! عرفت فيما بعد أنه منذ وقع الطلاق !!

    حاولت الاتصال بوالده .. فلم أفلح .. فهو كثير الأسفار والترحال .. بعد جهد .. حصلت على هاتف أمه !!

    استدعيت ياسر يوما إلى غرفتي وقلت له : ياسر لتعتبرني عمك أو والدك .. ولنحاول أن نصلح الأمور مع والدك .. ولتبدأ في الاهتمام بنفسك !!

    نظر إليَّ ولم يجب وكأنه يستفسر عن المطلوب !!

    قلت له : حتماً والدك يحبك .. ويريد لك الخير .. ولا بد أن يشعر بأنك تحبه .. ويلمس اهتمامك بنفسك وبأخيك وتحسنك في الدراسة أحد الأسباب !!

    هزَّ رأسه موافقاً !!

    قلت له : لنبدأ باهتمامك بواجباتك .. اجتهد في ذلك !!

    قال : أنا ودي أحل واجباتي .. بس زوجة أبوي تخليني ما أحل !!

    قلت : أبداً هذا غير معقول .. أنت تبالغ !!

    قال : أنا ما أكذب هي دايم تخليني اشتغل في البيت وأنظف الحوش , , , !!

    صدقوني .. كأني أقرأ قصة في كتاب !! أو أتابع مسلسلة كتبت أحداثها من نسج الخيال !!

    قلت : حاول أن لا تذهب للبيت إلا وقد قمت بحل ما تستطيع من واجباتك !!

    رأيته .. خائفاً متردداً .. وإن كان لديه استعداد !!

    قلت له ( محفزاً ) : ياسر لو تحسنت قليلاً سأعطيك مكافأة !! هي أغلى مكافأة تتمناها !! نظر إليَّ .. وكأنه يسأل عن ماهيتها !!

    قلت : سأجعلك تكلم أمك بالهاتف من المدرسة !!

    ما كنت أتصور أن يُحْدِثَ هذا الوعد ردة فعل كبيرة !! لكنني فوجئت به يقوم ويقبل عليَّ مسرعاً .. ويقبض على يدي اليمنى ويقبلها وهو يقول :

    تكف .. تكف .. يا أستاذ أنا ولهان على أمي !! بس لا يدري أبوي !!

    قلت له : ستكلمها بإذن الله شريطة أن تعدني أن تجتهد ..

    قال : أعدك !!

    بدأ ياسر .. يهتم بنفسه وواجباته .. وساعدني في ذلك بقية المعلمين فكانوا يجعلونه يحل واجباته في حصص الفراغ ....أو في حصة التربية الفنية ويساعدونه على ذلك !! كان ذكياً سريع الحفظ .. فتحسن مستواه في أسبوع واحد !!! ( صدقوني نعم تغير في أسبوع واحد ) !! استأذنت المدير يوماً أن نهاتف أم ياسر .. فوافق ..

    اتصلت في الساعة العاشرة صباحاً .. فردت امرأة كبيرة السن ..


    قلت لها : أم ياسر موجودة !!

    قالت : ومن يريدها ؟

    قلت : معلم ياسر !!

    قالت : أنا جدته .. يا ولدي وش أخباره .. حسبي الله على اللي كان السبب .. حسبي الله على اللي حرمها منه !!

    هدأتها قليلاً .. فعرفت منها بعض قصة معاناة ابنتها ( أم ياسر ) !!

    قالت : لحظة أناديها ( تبي تطير من الفرح ) !!

    جاءت أم ياسر المكلومة .. مسرعة .. حدثتني وهي تبكي !!

    قالت : أستاذ .. وش أخبار ياسر طمني الله يطمنك بالجنة !!

    قلت : ياسر بخير .. وعافية .. وهو مشتاق لك !!

    قالت : وأنا .. فلم أعد أسمع إلا بكاءها .. ونشيجها !!

    قالت وهي تحاول كتم العبرات : أستاذ ( طلبتك ) ودي أسمع صوته وصوت أيمن .. أنا من خمسة أشهر ما سمعت أصواتهم !!

    لم أتمالك نفسي فدمعت عيناي !!

    يا لله .. أين الرحمة ؟ أين حق الأم !؟

    قلت : أبشري ستكلمينه وباستمرار .. لكن بودي أن تساعدينني في محاولة الرفع من مستواه .. شجعيه على الاجتهاد .... لنحاول تغييره .. لنبعث بذلك رسالة إلى والده !!!

    قالت : والده !! ( الله يسامحه ) .. كنت له نعم الزوجة .. ولكن ما أقول إلا : الله يسامحه !! ثم قالت : المهم .. ودي أكلمهم واسمع أصواتهم !!

    قلت : حالاً .. لكن كما وعدتني .. لا تتحدثين في مشاكله مع زوجة أبيه أو أبيه !!

    قالت : أبشر !

    دعوت ياسر وأيمن إلى غرفة المدير وأغلقت الباب ..

    قلت : ياسر .. هذي أمك تريد أن تكلمك !!

    لم ينبت ببنت شفه .. أسرع إليَّ وأخذ السماعة من يدي وقال : أمي .. أمي .. أمي .. تحول الحديث إلى بكاء !!

    إذا اختلطت دموع في خدود ***** تبين من بكى ممن تباكا !!

    تركته .. يفرغ ألماً ملأ فؤاده .. وشوقاً سكن قلبه !!

    حدثها .. خمسة عشر دقيقة !!

    أما أيمن .. فكان حديثها معه قصة أخرى .. كان بكاء وصراخ من الطرفين !!

    ثم أخذتُ السماعة منهما .. وكأنني أقطع طرفاً من جسمي .. فقالت لي : سأدعو لك ليلاً ونهاراً .. لكن لا تحرمني من ياسر وأخيه !! ولا يعلم بذلك والدهما !!

    قلت : لن تحرمي من محادثتهم بعد اليوم !! وودعتها !

    قلت لياسر بعد أن وضعت سماعة الهاتف : انصرف وهذه المكالمة مكافأة لك على اهتمامك الفترة الماضية .. وسأكررها لك إن اجتهدت أكثر !!

    عاد الصغير .. فقبَّل يدي .. وخرج وقد افترَّ عن ثغره الصغير ابتسامة فرح ورضى !! قال : أوعدك يا أستاذ أن اجتهد وأجتهد !!


    مضت الأيام وياسر من حسن إلى أحسن .. يتغلب على مشاكله شيئاً فشيئا .. رأيت فيه رجلاً يعتمد عليه !!

    في نهاية الفصل لأول ظهرت النتائج فإذا بياسر الذي اعتاد أن يكون ترتيبه بعد العشرين في فصل عدد طلابه ( 26 ) طالباً يحصل على الترتيب ( السابع ) !! دعوته .. إليَّ وقد أحضرت له ولأخيه هدية قيمة .. وقلت له : نتيجتك هذه هي رسالة إلى والدك .. ثم سلمته الهدية وشهادة تقدير على تحسنه .. وأرفقت بها رسالة مغلقة بعثتها لأبيه كتبتها كما لم أكتب رسالة من قبل .. كانت من عدة صفحات !! بعثتها .. ولم أعلم ما سيكون أثرها .. وقبولها !!

    خالفني البعض ممن استشرتهم وأيد البعض !!

    خشينا أن يشعر بالتدخل في خصوصياته !! ولكن الأمانة والمعاناة التي شعرت بها دعت إلى كل ما سبق !!

    ذهب ياسر .. يوم الأثنين بالشهادة والرسالة والهدية بعد أن أكدت عليه أن يضعها بيد والدة !!

    في صبيحة يوم الثلاثاء .. قدمت للمدرسة الساعة السابعة صباحاً .. وإذ بياسر قد لبس أجمل الملابس يمسك بيده رجلاً حسن الهيئة والهندام !!

    أسرع إليَّ ياسر .. وسلمت عليه .. وجذبني حتى يقبل رأسي !!

    وقال : أستاذ .. هذا أبوي .. هذا أبوي !!

    ليتكم رأيتم الفرحة في عيون الصغير .. ليتكم رأيتم الاعتزاز بوالده .. ليتكم معي لشعرتم بسعادة لا تدانيها سعادة !!

    أقبل الرجل فسلم عليّ .. وفاجأني برغبته تقبيل رأسي فأبيت فأقسم أن يفعل !!

    أردت الحديث معه فقال : أخي .. لا تزد جراحي جراح .. يكفيني ما سمعته من ياسر وأيمن عن معاناتهما مع ابنة عمي ( زوجتي ) !!

    نعم أنا الجاني والمجني عليه !!

    أنا الظالم والمظلوم !!

    فقط أعدك أن تتغير أحوال ياسر وأيمن وأن أعوضهما عما مضى !!

    بالفعل تغيرت أحوال ياسر وأيمن .. فأصبحا من المتفوقين .... وأصبحت زيارتهما لأمهما بشكل مستمر !!

    قال الأب وهو يودعني : ليتك تعتبر ياسر ابناً لك !!

    قلت له : كم يشرفني أن يكون ياسر ولدي !!

    ـــــــــــــــــــ أيها الأحباب : كم أحدث الطلاق من معاناة !!

    كم هم أمثال ياسر !! ووالد ياسر !!

    آهٍ .. كم أتمنى معرفة أخبار ياسر بعد عشر سنين من تركي لحقل التعليم !!!!

    رعاك الله يا ياسر .. وأصلحك .. وأقر بك عين والديك !!!!
    أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله نبينا وقائدنا وحبيبنا

  2. #2
    قصيد الصمت زائر

    ما اجملها من نهايه فعلا

    قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا

    هنا كانت الوقفه التى لا بد ان يقفها كل معلم ليس هناك اهم من ان تشعر بمن حولك وليس مهما ان تعلمهم فكل وال يستطيع ان يدرس طفله

    لكن من فعلا يكون القدوة والبلسم الشا في غير ذلك الذى تعيش معه اكثر وقتك

    تحيه فعلا لهذا المجا هد البطل هذا المعلم الذى اصلح احد لبنات هذا المجتمع واعاد البسمة لاسرة لفها الضياع

    جميل ان نجد من الناس من يفعل المعروف بلا ثمن وبشري لهذا المدرس

    ان الله تعالي بعونه سيرد له ثمن ما فعل ويجزيه الخير الوفير

    الفخر حقا ان تكون صاحب مواقف

    لا صاحب فلسفات ونظريات

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    18-05-2002
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    906

    جزاك الله خيراً والقصة تحتاج لقراءة متمعنة

    .

    ملحوظة: وردتني ملاحظات عديدة حول توقيعي هذا وعليه أبين أن بيت الشعر هذا قاله الشاعر يريد به مذهب الإمام أحمد في العقيدة ووقفته المعروفة في فتنة خلق القرءان لا في الفقه وعليه فلاتعصب فيه ولامذهبية!
    ==================
    شكر خاص للأخ شهاب على هذا التصميم الرائع ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    19-03-2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,839

    قصة مؤثرة

    نسأل الله ان لا يفرق بين زوجين ... وان يصلح حال بيوت المسلمين .
    غالباً الطلاق لايأتي بخير ... خصوصاً على الابناء !!


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    11-09-2002
    المشاركات
    728

    Re: قصة مؤثرة

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مشكاة
    نسأل الله ان لا يفرق بين زوجين ... وان يصلح حال بيوت المسلمين .
    غالباً الطلاق لايأتي بخير ... خصوصاً على الابناء !!
    رويدك ياسامة من تنادى 00
    ومن تبغيه ينفر للجهاد0000

    (,وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن يدرك عيسى عليه السلام ((من ادرك عيسى ابن مريم فليقرئه منى السلام))صحيح الجامع(5877)


    ام اسامة

    <img src="http://205.214.88.67/vb/attachment.php?s=&postid=70666">

    ملتزم تم إرفاق هذه الصورة:


  6. #6
    تاريخ التسجيل
    21-03-2002
    الدولة
    الإسْـلام
    المشاركات
    25,787

    Re: قصة مؤثرة

    الرسالة الأصلية كتبت بواسطة مشكاة
    نسأل الله ان لا يفرق بين زوجين ... وان يصلح حال بيوت المسلمين .
    غالباً الطلاق لايأتي بخير ... خصوصاً على الابناء !!
    جُروحُ الأمة لا تتوقف عن النّزف !

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    25-11-2009
    المشاركات
    1
    جزاك الله خير

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    30-03-2010
    المشاركات
    807
    الطلاق انه المعول الذي يهدم الاسرة ماديا ونفسيا كم من اطفال تشردوا وتحولوا الى مجرمين وقتلة بعد ان تخرب بيتهم بالطلاق وقد يكون الطلاق هو الحل الوحيد فلا تجمعوا السؤين مع بعض نصيحة للمطلقين والمطلقات ابناءكم امانة في اعناقكم ولاتاخذوهم بذنب الاخرين فهما حصل بين الاهل يبقى الابناء عامل مشترك بينهم وتقع المسؤلية على من حولهم من الاقارب ان ينبهوهم على حق ابناءهم عليهم وجزى الله هذا المعلم خير الجزاء

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    22-03-2010
    المشاركات
    13
    اللهم جزائى هذا المدرس كل خير وربنا مايحرم الاولاد من الو الدين ويبعد عنها الطلاق وكثر المشاكل التى تجلب الطلاق
    لااله الا أنت سبحانك أستغفرك وأتوب اليك

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    13-05-2010
    المشاركات
    16
    جزاكم الله خيرا قصة مؤثرة جدا اعدت قراءتها 5 مرات .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •