النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تعاني من عدم محبة والدتها لها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :


    انا فتاه عانيت كثيرا منذ صغري من عدم محبه والدتي لي.
    منذ ان بدات اعي وهي تعيرني
    ومن الاشياء التي اثرت بي كثرا قولها إنها تعذبت اثناء حملها بي، علما انها فقدت طفله وطفل قبل مني، وكانت تقول إنه لا يبقى حيا الا الغير اسوياء اما الاسوياء فهم يموتون.
    هذا الكلام كان يقتلني؛حتى اليوم ما زلت اذكر ذلك ويؤلمني.لم اشعر قط ان لي اما كالاخرين خاصه انها كانت تفرق في المعامله بيني وبين اخوتي. كل ما اعمل لا يروقها وكانت تعيرني؛ وجعلت مني خادمه لاختي الكبرى، فبالرغم من صغر سني كنت اهتم باطفال اختي حتى يتسنى لهما الخروج و السفر...
    كبرت مع احساس انني غير مرغوب فيه،غير محبوب مما جعلني اكره الزواج مخافة ان اعيد نفس المأساة ما جعلني اقاوم هذا الشعور هو الدراسه التي اهتممت بها ووفقني الله حتى بلغت اعلى الدرجات بفضل الله.
    انا في الحقيقه لا اشعر بالمحبه تجاهها.
    احاول ان ابرها، و ان اتعامل معها جيدا؛ لكن بعض المرات، عندما تسيء لي، اغضب( قد اتمكن من كظم الغيظ) ولا اقول او اتلفظ بشيء، ولكني في داخلي اقول اشياء سيئة، واتمنى ان يريحني الله منها،خاصة وانني افعل معها اكثر من إخوتي وهي ما تزال تفضلهم .
    فمثلا اقدم لها شيئا، فهي لاتقول لي رضي الله عنك بل تقول رضي الله عن من اعطى و من لم يعطي، كانها لا تستطيع ان تفردني بدعواتها، علما انها تعيش معي وقلما تذهب عندهم بما تنصحونني؟
    ادعو لي.
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يحنّن قلب والدتك عليك ، وان يرزقك حسن البرّ بها . .

    أخيّة . .
    استوقفني في رسالتك قولك ( . . خاصة وانني افعل معها اكثر من إخوتي وهي ما تزال تفضلهم ) . .
    فرجعت بالكلام إلى الوراء فقرأت في رسالتك قولك ( الدراسه التي اهتممت بها ووفقني الله حتى بلغت اعلى الدرجات بفضل الله. )

    عند هاتين العبارتين .. اسمحي لي أن اسألك :
    أيّ الأمرين أحب إلى نفسك وقلبك ..
    أن تفضّلك ( أمك ) على إخوانك وأخواتك !
    أو ان يفضّلك ( الله ) ويكرمك ببركة برّك بما لم يكرم به غيرك من إخوانك ؟!

    يا أخيّة . .
    إن من عظيم كرم الله عليك انه لا يزال يمنحك القدرة على البرّ و ( الإحسان ) إلى والدتك مع ما تقابلك به من معاملة لا تحبينها . .
    إن الثبات على ( العمل الصالح ) في وسط الفتن والعقبات والعوائق هو ( كرم ) و ( فضل ) و ( تمييز ) من الله لك على غيرك . .
    على أنّي أدرك أن النفس البشريّة تحب من يقدّر عملها ويثني عليها ويشكرها . .
    لكن حين يكون الواقع على عكس ما نتمنى فإن من الغبن أن نركّز النظر إلى ( النقطة السوداء ) ولا ننظر إلى المساحة البيضاء في حياتنا وعلاقتنا بىبائنا وامهاتنا . .

    أخيّة .. .
    لم تتوفقي في دراستك إلاّ بفضل الله ثم ببركة ( برّك ) بوالدتك . .
    ولا يزال الله يمنحك في نفسك ( الصبر ) - وهو عزيز يفقده كثير من الناس - إكراماً لك . .
    فقط تأمّلي رحمات الله بك في رحم هذه المشكلات . .

    أخيّة . .
    استمرّي على حسن البرّ بوالدتك . .
    ولا تحسني إليها وفي نفسك شعور أن تجدي منها المقابل الجميل .. وإنما قومي على رعايتها وشأنها والبر بها وفي نفسك وقوداً من الشعور بحب الله والقرب منه وامتثال أمره لك بالبرّ بوالدتك ..
    اربطي ( برّك ) بـ ( رضا ربك ) لا برضى المخلوقين .

    وفي نفس الوقت غيّري من طريقة تعاملك أنت مع والدتك . .
    يعني لا تجعلي ( برّك ) جامداً لا روح فيه . .
    قدّمي لها هدية بين فترة واخرى . .
    قبّلي راسها ورجليها كل صباح ومساء . .
    ضميها بين فترة واخرى وقولي يا أمي أنا أحبك . .
    نعم .. اجعلي لبرّك بها ( روح ) و ( حيويّة ) لا تخجلي .. ولا تُصدمي فقد تدفعك أو قد تُسمعك كلاماً لم تتوقعيه منها .. لكن حاولي أن تحتوي الموقف ليكون موقفا مرحا .. ودائما تذكّري أنك ( تتعاملين مع الله ) . .
    بعض الفتيات لم تعتد ان تقبّل والدتها أو تضمها أو تمازحها . . وتقول ( أستحي ) أو ( أخجل ) . . . الحل في كسر هذا الحاجز . . نعم اكسري حاجز ( الخجل ) . . وابدئي بروح الصدق مع الله . .

    صدقيني ( والدتك ) حين تقسو عليك في الكلمات فهي لا تعني إيذاءك ، ولو كانت تريد إيذاءك لما اعتنت بك طوال سنيّ عمرك إرضاعا ورعاية وسهرا عليك . .
    ربما هو نوع من التنفيس النفسي لأي سبب كان . .
    لذلك لا تأخذي كلامها على محمل الجدّ وعلى تأويلاتك أنت للحدث ..

    أكثري من الاستغفار مع كثرة الدعاء .. أن يحنّن الله قلب والدتك عليك وان يرزقك حسن البرّ بها . .

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •