النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    11 - 7 - 2009
    المشاركات
    15

    ما صحة موضوع نبوءات سورة الطارق ؟

    ؛

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شيخنا الفاضل اشكل علي هذا الموضوع واود الاستفسار عنه :
    وجزاك الله اعالي الجنان
    ان ما اكتبه هنا بالتأكيد هو ليس قرءانا ولا سنة بل هو وجهة نظر ، رؤيا ونظر ولكل
    قارئ ما رائ :
    وإني إنْ رأيتُ الأمر حقّا...... فَذَا شَأني فدعْني لا تُبالي
    وأحمي حرّ رأيك ما اقْتدرْتُ..... وأبْذلُ ما اسْتَطَعتُ مِنَ النِّضالِ

    سورة الطارق
    ان سورة الطارق تنذر بحدث لم يصل بعد
    فالنجم الثاقب قد بدا مقدرا منذ بداية الخليقة قادما من اعماق كونٍ مجهول يطرق فيثقب ابواب السماء منذ الازل ليضرب مكانا معلوما في علم الإحاطة الربانية ولكن في الزمن القادم الذي لم يصل بعد.
    و في حالة اطْلالته على مستقرٍّ له في مكانٍ ما من هذا الكون يتعلق بالإنسان كالارض فستكون عندها لحظة الهلاك الا من احاطت به الحفظة واللذين يذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بما معناه: ينجو من سجد قائلا قدّوسٌ سُبّوحٌ رَبُّ الملائكةُ والرّوح. ثم تشير السورة إلى الإنسان وتفاهة ابداءه من ماء مهين دافق وان الله على إعادته بعد هلاكهِ قادر. ثم تعود الاشارة الى رجْع السماء أي قذفها للضربة بالنجم الثاقب ثم الى الصدع الهائل نتيجة لهذه الضربة . ثم تأتي الاشارة الى ان هذه سيكون فيها القول الفصل المقنع الواضح المبين وانها لشدتها لن تكون أبداً مسلية وان الهالكين فيها لن يدركوا أبداً كيف هلكوا .إنّه انْتقالٌ لا يحتمل الزمن فهو من وجود إلى عدم . ثم تأتي الإشارة إلى كيد الكافرين ومكرهم وان الله لهم بالمرصاد وبهذه الضربة . وروي في حديثٍ عن إمام المسْتبصرين وشيخ الزاهدين باب مدينة العلم أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه في معرض حديث له : (وإن كُويْكب العذاب سيضرب الحائط الغربي لبلاد المسلمين وفيها بلد تُسمى لُقمة العيش اللذيذة (بلاد الساندويتش) وربما كان هذا النجم هو النيزك المحتمل وصوله في المدى المنظور والذي يتحدث عنه الفلكيون.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,250
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .

    لا يصح ما ذُكِر ؛ لأنه رَجْم بالغيب ، ولم يقُل به أحد مِن أهل العِلْم .

    قال شيخ المفسّرين ابن جرير الطبري : أَقْسَمَ رَبُّنَا بِالسَّمَاءِ وَبِالطَّارِقِ الَّذِي يَطْرُقُ لَيْلا مِنَ النُّجُومِ الْمُضِيئَةِ ، وَيَخْفَى نَهَارًا ، وَكُلُّ مَا جَاءَ لَيْلا فَقَدْ طَرَقَ . اهـ .

    والثاقب هو الذي يتوهّج ويتوقّد .
    قال ابن جرير : (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ) يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا أَشْعَرَكَ يَا مُحَمَّدُ مَا الطَّارِقُ الَّذِي أَقْسَمْتُ بِهِ ؟ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، فَقَالَ : هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ، يَعْنِي : يَتَوَقَّدُ ضِيَاؤُهُ وَيَتَوَهَّجُ . اهـ .
    وروى بإسناده إلى ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللّهُ عنهما فِي قَوْلِه ِ: (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) يَعْنِي : الْمُضِيءُ .
    وروى عنه أيضا قوله : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) قَالَ : هِيَ الْكَوَاكِبُ الْمُضِيئَةُ ، وَثُقُوبُهُ : إِذَا أَضَاءَ .
    وروى بإسناده إلى ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) قَالَ : كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الثُّرَيَّا النَّجْمَ، وَيُقَالَ : إِنَّ الثَّاقِبَ النَّجْمُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُحَلُ . وَالثَّاقِبُ أَيْضًا : الَّذِي قَدِ ارْتَفَعَ عَلَى النُّجُومِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلطَّائِرِ إِذَا هُوَ لَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ ارْتِفَاعًا : قَدْ ثَقَبَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَثْقِبْ نَارَكَ : أَيْ أَضِئْهَا .

    وبِنحو ذلك قال البغوي في تفسيره .

    وقال ابن عطية : أقْسم الله تعالى بالسَّماءِ المعروفة في قول جمهور المتأولين ، وقال قومٌ : السَّماءِ هنا المطر ، والعرب تُسَمِّيه سماء ، لَمَّا كان مِن السماء ، وتُسَمِّي السحاب سماء ...
    ثم بَيَّن الله تعالى الجنس المذكور بأنه النَّجْمُ الثَّاقِبُ .
    وقيل بل معنى الآية : وَالسَّماءِ وجميع ما يطرق فيها من الأمور والمخلوقات ، ثم ذَكَر تعالى بعد ذلك على جهة التنبيه أجلّ الطارقات قَدْرا ، وهو النَّجْمُ الثَّاقِبُ ، فكأنه قال : وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ، وحق الطارق .
    واختلف المتأولون في النَّجْمُ الثَّاقِبُ ؛ فقال الحسن بن أبي الحسن ما معناه : إنه اسم للجنس ، لأنها كُلها ثاقبة ، أي : ظاهرة الضوء ، يقال ثقب النجم إذا أضاء ، وثقبت النار ، كذلك ، وثقبت الرائحة إذا سطعت ، ويُقال للموقِد اثقب نارك ، أي أضئها . وقال ابن زيد: أراد نَجْمًا مخصوصا : وهو زُحل ، ووصفه بالثقوب ، لأنه مبرز على الكواكب في ذلك ، وقال ابن عباس : أراد الجدي ، وقال بعض هؤلاء يُقال : ثقب النجم ، إذا ارتفع فإنما وصف زُحَلا بالثقوب ، لأنه أرفع الكواكب مكانا . وقال ابن زيد وغيره : النَّجْمُ الثَّاقِبُ : الثريا ، وهو الذي يطلق عليه اسم النجم مُعَرَّفًا .

    وقال الرازي : وَأَمَّا الطَّارِقُ فَهُوَ كُلُّ مَا أَتَاكَ لَيْلا ، سَوَاءً كَانَ كَوْكَبًا أَوْ غَيْرَهُ ، فَلا يَكُونُ الطَّارِقُ نَهَارًا ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمُسْلِمِينَ فِي دُعَائِهِمْ : نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ ...
    وَالْعَرَبُ تَسْتَعْمِلُ الطُّرُوقُ فِي صِفَةِ الْخَيَالِ ؛ لأَنَّ تِلْكَ الْحَالَةَ إِنَّمَا تَحْصُلُ فِي الأَكْثَرِ فِي اللَّيْلِ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَعَالَى لَمَّا قَالَ : وَالطَّارِقِ كَانَ هَذَا مِمَّا لا يَسْتَغْنِي سَامِعُهُ عَنْ مَعْرِفَةِ الْمُرَادِ مِنْهُ ، فَقَالَ : وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ " مَا أَدْرَاكَ " فَقَدْ أَخْبَرَ الرَّسُولُ بِهِ ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ " مَا يُدْرِيكَ " لَمْ يُخْبِرْ بِهِ كَقَوْلِهِ : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ) ، ثُمَّ قَالَ : (النَّجْمُ الثَّاقِبُ) ، أَيْ : هُوَ طَارِقٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ ، رَفِيعُ الْقَدْرِ ، وَهُوَ النَّجْمُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ، وَيُوقَفُ بِهِ عَلَى أَوْقَاتِ الأَمْطَارِ .
    وَهَاهُنَا مَسَائِلُ:
    الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: إِنَّمَا وُصِفَ النَّجْمُ بِكَوْنِهِ ثَاقِبًا لِوُجُوهٍ :
    أَحَدُهَا : أَنَّهُ يَثْقُبُ الظَّلامَ بِضَوْئِهِ فينفذ فيه ..
    وَثَانِيهَا : أَنَّهُ يَطْلُعُ مِنَ الْمَشْرِقِ نَافِذًا فِي الْهَوَاءِ ، كَالشَّيْءِ الَّذِي يَثْقُبُ الشَّيْءَ .
    وَثَالِثُهَا : أَنَّهُ الَّذِي يُرَى بِهِ الشَّيْطَانُ فَيَثْقُبُهُ ، أَيْ : يَنْفُذُ فِيهِ وَيَحْرِقُهُ .
    وَرَابِعُهَا : قَالَ الْفَرَّاءُ : النَّجْمُ الثَّاقِبُ هُوَ النَّجْمُ الْمُرْتَفِعُ عَلَى النُّجُومِ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلطَّائِرِ إِذَا لَحِقَ بِبَطْنِ السَّمَاءِ ارْتِفَاعًا : قَدْ ثَقَبَ .
    الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ : إِنَّمَا وُصِفَ النَّجْمُ بِكَوْنِهِ طَارِقًا ، لأَنَّهُ يَبْدُو بِاللَّيْلِ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى طَارِقًا ، أو لأنه يطرق الجني ، أي : يَصكّه . اهـ .

    وهذا هو قول جماهير المفسرين .

    ومَن قال قولاً فعليه أن يدعم قوله بالدليل والحجة التي يُقبَل بها قوله ، وإلاّ صار قوله ضعيفا مردودا .

    تنبيه :
    حديث " أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها " موضوع مكذوب .

    وحديث " كُويْكب العذاب سيضرب الحائط الغربي لبلاد المسلمين " مِن أباطيل الروافض .

    وسبق :
    ما صِحة موضوع (منازل هارون عليه السلام المعطاة لأمير المؤمنين علِيّ بن أبي طالِب) ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=102270

    حُكم تخصيص علي بن أبى طالب رضيَ اللّهُ عنه بهذا اللقب
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?p=494581

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •