النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 4 - 2003
    المشاركات
    4,994

    ما صحة موضوع (سِرُّ تَشَقُّقِ الْمَسَاجِدِ) ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    شيخنا الغالي أحسن الله إليك وبارك الله فيك وربي يحفظك أين ما كنت. والله كم أني أحبك في الله.
    شيخنا الغالي ورد علينا هذا الموضوع في موقعنا أشواق الجنة الإسلامي. فما صحة هذا الموضوع رغم هذا الموضوع منتشر في الكثير من المنتديات الأخرى.
    الموضوع يقول :
    سِرُّ تَشَقُّقِ الْمَسَاجِدِ؟!!
    فعلا هذه حقيقة علمية سمعت برنامج قبل كذا يقول عملوا إحصائية ووجدوا فعلا عمر المسجد أصغر بكثير من عمر الكنيسة بس في البرنامج قال إن هذه فتنة أو اختبار من ربنا أو أو أو ...
    لكن سبحان الله الإجابة كانت بسيطة جدَّا
    سأل أحدهم شيخ : لماذا الكنائس في بنيانها تعمر أكثر من المساجد؟! والمساجد تتشقق أسرع من الكنائس ؟
    فالكنائس تعيش لمئات السنين بينما المساجد خلال هذه الفترة ربما قامت بأعمال صيانة كثيرة !
    ماذا تتوقع الرد! هل سكت الشيخ ! هل أتى بالجواب ! هل كانت الإجابة واقعية ! هل كانت من السنة ! لقدر رد الشيخ بكل هدوء فقال : قال تعالى : لَوْ أَنزلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ
    سبحان الله إذا الجبل يتصدع ويتشقق من خشية الله فما بالك بالمساجد !
    سبحانك ربى ما أعظمك أفلا يتدبرون القرآن
    اللهم برحمتك إاقذف خشوعاً في نفوسنا خشوعاً تتصدع منه قلوبنا. اهـ
    وجزاكم الله خيرا الجزاء


    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    آمين ، ولك بمثل ما دعوت .
    وسلّمك الله مِن كل سوء ومكروه .

    لا يظهر ذلك .
    وهل تَنَزَّل القرآن على المساجد ؟!
    نعم ، القرآن يُتْلَى فيها ، ولم يَتَنَزّل عليها ، وفَرْق كَبير بَيْن الأمْرَين !
    والله عزّ وَجَلّ قال : (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) .
    و(لو) حَرْف امْتِناع لامْتِناع ، أي : لو قُدِّر وُقوع ذلك .

    قال البغوي في تفسيره : قيل : لو جُعِل في الجَبل تَمْيِيز ، وأُنْزل عليه القرآن ، لَخَشع وتشقق وتصدّع مِن خشية اللّه مع صلابته ورزانته ، حَذَرا مِن أن لا يُؤدِّي حق اللّه عزّ وجلّ في تعظيم القرآن . اهـ .

    والغالب في المسلمين قِلّة ذات اليد ، وعدم الاهتمام بِعمارة المساجد وتشييدها وزخرفتها ؛ لأن هذا مَنْهِيّ عنه في دِيننا ، ولذا كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في زمانه مِن جَرِيد النخل والطين .
    قال الإمام البخاري رحمه الله : بَابُ بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ
    وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ . وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَقَالَ : أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ . وَقَالَ أَنَسٌ : يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لا يَعْمُرُونَهَا إِلاَّ قَلِيلا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى .

    بينما النصارى بِخلاف حال المسلمين في التشييد والبناء والزخرفة ، والمبالغة في البناء .

    ولذلك لَمّا وُجِد ما يُشبه ذلك في زمن الدولة العثمانية بَقِيَت المساجد إلى زماننا هذا شامخة قوية ، وقد رأيت بعض المساجد في تركيا ، وهي عجيبة في البناء والتشييد ، وقوّة التماسُك .
    وقُل مثل ذلك في بعض أبنية الحرمين التي بُنِيَت في زمن الدولة العثمانية ، لا تزال قويّة .

    بل أعظم مكان يُتلَى فيه القرآن ، وأكثر مكان تُلِي فيه القرآن مِن أوّل نزوله إلى يومنا هذا : هو المسجد الحرام ، والكعبة قائمة لم تتصدّع ولم تتشقق !

    فتَبيَّن بهذا : أن تلاوة القرآن في المساجد لا تأثير له على الحجارة ، ولا على البناء كلّه .

    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ/ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    الداعية في وزارة الشؤون الإسلامية في الرياض
    التعديل الأخير تم بواسطة مشكاة الفتاوى ; 09-25-16 الساعة 6:12 PM
    حساب مشكاة الفتاوى في تويتر:
    https://twitter.com/al_ftawa

    :::::::::::::::::::::

    هل يجوز للإنسان أن يسأل عمّا بدا له ؟ أم يدخل ذلك في كثرة السؤال المَنهي عنها ؟
    http://www.almeshkat.net/vb/showthread.php?t=98060


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •