النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30-11-2003
    المشاركات
    431

    كيف يتصرف مع زوجته المصرة على الطلاق ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع يقول مرسلها :
    ماذا يفعل رجل قامت زوجته بالتطاول عليه والبوح بأسرار البيت عند أمها وإخوتها وتصر على الطلاق ولا يوجد بينهم أولاد وهو رقيق القلب لا يعرف البغض وحاول الا تصل الأمور بينهم إلى هذا الحد ولكنها ضربت بذلك كله عرض الحائط ..
    فماذا يفعل هل يطلقها ؟ أم يتركها فترة ؟ أم يرفع عليها قضايا الطاعة وغيرها من القضايا الخاصة بهذه المواضيع ؟ أم ماذا يفعل ؟ بالله عليكم أرجو الإفادة .
    ولا بدَّ مِـن شكوى لِذي مروءةٍ :::: يواسيكَ أو يُسلِيكَ أو يتوجّــعُ


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,463

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يعوّضك خيرا ويكتب لك خيرا . . ويرزقك من حيث لا تحتسب .

    أخي الكريم ..
    قال الله تعالى : " فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا "
    وقال تعالى : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُلكم والله يعلم وانتم لا تعلمون " .

    الانسان قد يتمنى شيئا ويسعى له ، لكن الله تعالى لسعة علمه وحكته ولطفه بعبده لا ييسر له أمنيته ولا أمره الذي يريده ويطلبه . . لطفا منه بعبده سبحانه وتعالى .
    هذا الايمان .. يحدّد لنا معْلماً مهمّا من معالم التعامل مع واقع مشكلاتنا بإيجابيّة .

    أخي الكريم . .
    الطلاق ( شريعة ) جليلة من شرائع الله تعالى . شرعه الله تعالى ليكون سبباً في الألفة بين الناس والتخفيف مما قد يكون من الشحناء والبغضاء .. لن المقصود ان تبقى علاقة المؤمنين ببعضهم عموما علاقة تواد وتعاطف وتراحم ..
    ولذلك قال الله في شأن الطلاق " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " يعني من جماليات هذا الدين أنه يؤدبنا حتى في هذه اللحظة لحظة الفراق أن تكون بالطريقة التي يكون فيها ألفة وود ومحبة ( تسريح بإحسان ) .
    ولن الطلاق شريعة فإنه لا ينبغي التلاعب بها لا من جهة الزوج ولا من جهة الزوجة ..
    ولذلك جاء التحذير للمرأة في قوله صلى الله عليه وسلم : " أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلاَقًا مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ ، حَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ " .
    وحذّر الرجل من التساهل في أمر الطلاق بتذكيره بتقوى الله في سورة الطلاق في نحو ( 5 ) مرات .. ثم قال الله " وكأيّن من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حسباً شديداً وعذبناها عذاباً نكرا " جاءت هذه الاية بعد ذكر آيات الطلاق في إشارة للتحذير من العتو والبغي والظلم واتخاذ الطلاق ذريعة للضغط على المرأة أو استضعافها به !

    المقصود من هذا : أن ندرك أن الطلاق شريعة .. وهو مشروع لمصلحة العباد ومقصود منه بقاء الألفة بين المؤمنين .

    أخي الكريم . .
    دعني أفترض معك انك ذهبت إلى بيت ( الطاعة ) وبطريقة أو بأخرى ألزمها القاضي بالرجوع إليك ..
    كيف تراها ترجع إليك ؟!
    هل سترجع إليك بحب وود ورحمة ؟!
    بل كيف ستكون نفسيّتك انت تجاهها ؟!
    من هنا ندرك معنى قول الله تعالى : " إن يريدا إصلاحاً يوفّق الله بينهما "
    لاحظي قال ( يريدا ) ولم يقل ( يريد هو ) أو ( تريد هي ) . . يعني أن التوفيق والبركة عاقبة ما لو كان ( الاصلاح ) هي رغبتهما جميعاً . . وليست رغبة طرف عن طرف !

    أخي . .
    إصرار الزوجة في طلب الطلاق بهذه الصورة يدل أنها لم تجد منك المعاملة التي كانت تأملها وتتوقعها ، أو انها وجدت منك ما لا يمكنها ( هي ) أن تصبر عليه . .
    لذلك أنت أعرف بحالك وحالها . .
    فالفراق حين يتعذّر ( الاستقرار ) بين الطرفين حل ( شرعيّ ) . .
    إكراما لنفسك ولها . .
    وإبقاء على حبل الآحسان والالفة بينكما . .
    وقد قال الله تعالى : " ولا تنسوا الفضل بينكم " .

    إن استطعت أن تتحاور معها أو مع أهلها ويقبلوا بالصلح وتدخّل بعض المصلحين . . فذلك خير وبركة .
    وإن لم يكن إلاّ الطلاق . . فإن الله قال : " وإن يتفرّقا يغن الله كلاًّ من سعته "
    فالطلاق ( بإحسان ) فيه غنى وسعة لك ولها . .
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •