النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    452

    تابت وتفكيرها بالماضي يضعف عزيمتها وتطلب التوجيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    عدت إلى الله والتزمت بديني والحمدلله ووالله ماوجدت راحتي الا لما تقربت الى ربي وشكوت له همومي وفي بدايه التزامي كانت عندي قوة رهيبه ولم اكن افكر الا كيف ارضي الله واصدق بتوبتي ...
    وكان همي فقط ان اكفر عن ذنوبي كنت اشعر براحه عجيبه لكن من شهر بدا التفكير بالماضي يهبط من معنوياتي وخوفي من ان يأتي يوم يكشف سري رغم توبتي و عدم وجود تهديدات لكن هذا الاحساس يعذبني ...
    اتصور ان صوري بكل مكان وانا الان اعيش بخوف رهيب يشغلني احيانا عن مواصله الدروس وحفظ القران وحتى عن صلاتي ...
    وعندي خوف من ان اكون منافقة مع الله وامام الناس اني اظهر الالتزام خوفا من الماضي لاني بدأت اقصر بعبادتي ...
    اريد ان استمتع واتلذذ بطاعتي لله
    ارجوكم اريد الحل فوالله اني اعيش حاله من الكآبه لايعلمها الا الله
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يتقبّلك ويثبّتك وينور قلبك بالهدى والحق . .

    أخيّة ..
    هنيئا لك ثم هنيئا لك ثم هنيئا لك .. ان اختارك الله تعالى لهدايته .
    هل تدركين معنى أن يختارك الله من بين الملايين من الفتيات للهداية ..
    هل استشعرت معنى أن الله اختارك ..
    إنه شرف ..
    ومكانة ..
    التفتي حولك ستجدن الكثير والكثير من الواقعين والساقطين والسّاقطات في مستنقع الرذيلة والاثم والانحراف ...
    يعيشون الضنك واليق والهموم ... ثم أنت يختارك الله لتتوبي ..
    يختارك الله للعمل الذي يحبه وفرح به ويحب أهله .
    " إن الله يحب التوّابين ويحب المتطهرين "
    فهنيئا لك أخيّة أن أذن الله لك بالتوبة والاقبال عليه . .
    وهو ملك الملوك سبحانه .

    أخيّة ..
    إن من أظهر صور عبودية العبد لربه صورة مجاهدة هوى النفس ووسوسة الشيطان والثبات على الهدى والنور . .
    فإن العبد قد يتوب .. لكن الشيطان لا يتوب من الإغواء والوسوسة والتلبيس ليجرّ ابن آدم إلى الذنب والمعصية مرة أخرى !
    وها هو الآن لا يتركك .. يُخيّل إليك الفضيحة ليصدّك عن الهدى والنور ..
    وقد ذكّرني حالك بقصة من قصص بني إسرائيل جاء فيها :

    أن موسى عليه السلام خرج يوماً يستسقي .. فلم ير في السماء قزعة - أي سحابة - واشتد الحر، فقال موسى: يا رب اللهم إنا نسألك الغيث فاسقنا .
    فقال الله جل وعلا: يا موسى! إن فيكم عبدي يبارزني بالذنوب أربعين عاماً، صِحْ في القوم ونادِ إلى العباد: الذي بارز ربه بالذنوب والمعاصي أربعين عاماً أن اخرج .
    فقال موسى: يا رب! القوم كثير والصوت ضعيف فكيف يبلغهم النداء؟!
    فقال الله: يا موسى قل أنت وعلينا البلاغ .. فنادى موسى بما استطاع، وبلغ الصوت جميع السامعين الحاضرين، فما كان من ذلك العبد العاصي - الذي علم أنه المقصود بالخطاب، المرقوم في الكتاب أنه ينادى بعينه بين الخلائق، فلو خرج من بين الجموع، عُرف وهتك ستره وانفضحت سريرته وكشفت خبيئته - فما كان منه إلا أن أطرق برأسه وأدخل رأسه في جيب درعه أو قميصه، وقال: يا رب اللهم إني أتوب إليك فاسترني، اللهم إني أتوب إليك فاسترني، اللهم إني أتوب إليك فاسترني. فما لبث موسى ومن معه إلا أن أظلهم الغيم وانفتحت السماء بمطر كأفواه القرب، فقال موسى: يا رب سقيتنا وأغثتنا ولم يخرج منا أحد!
    فقال الله: يا موسى! إن من منعتكم السقيا به تاب وسألني وأعطيته وسقيتكم بعده .
    فقال موسى: يا رب! أرني ذلك الرجل !!
    فقال الله جل وعلا: يا موسى سترته أربعين عاماً وهو يعصيني أفأفضحه وقد تاب إلي وبين يدي؟
    هنا انتهت القصّة . . .

    وإنّي أقول لك يا أخيّة .. سترك الله وأنت تعصيه أفيفضحك وأنتِ تائبة إليه ؟!
    أحسني الظن بربّك .. وثقي انه يسترك ولا يفضحك . .
    وإن من أعظم الذنوب بعد الشرك بالله سوء الظن بالله . .
    أن يظن العبد بربه أنه لا يغفر له أو لا يستره .. فهذاالذنب أعظم من كون ان الانسان يزني أو يسرق أو ينشر صوره أو نحو ذلك !

    والله تعالى قال : " أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ماشاء "
    فماذا تظنين بربّك الذي وصف نفسه بأنه يفرح بتوبة عبده ويحب التوّابين .. أفتظنين أنه يفضح من يحب ، أو يفضح من فرح بقدومه عليه ؟!

    استعيذي بالله من الشيطان الرّجيم ..
    وابتسمي رضا بربك وعن ربك . .

    أمّا الفتور في العبادة فليس من النفاق ..
    والشعور بالنفاق هو تلبيس ابليسي ومن مداخل الشيطان ليزيد من فتور الانسان عن الطاعة ..
    الفتور عن الطاعة أمر طبيعي كل انسان ينشط مرة ويفتر مرّة ... وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن لكل عامل شرة وفترة " يعني له فترات نشاط وفترات فتور .
    احرصي على مجاهدة نفسك في لحظات الفتور أن لا تتركي واجبا أو تقعي في منكر ..
    وعلى الاستزادة في حالات النشاط ..
    وارتبطي بصحبة صالحة ..
    وأكثري من الاستغفار والالحاح على الله أن يثبّتك ..
    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •