النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    448

    والدتها مصابة بالوسواس وتريد علاجها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    السلام عليكم.
    أخي الفاضل مشكلتي أن أمي مصابة بالوسواس.
    فهي أثناء قيامها ببعض الاعمال المنزلية ينتابها الوسواس مثلا فهي تحرص حرصا شديدا على الفراش و تقوم بغسله لعدة مرات أو تقوم بالغسل و تعاود ثم تعاود لعدة مرات و في عدة أيام و تقضي وقتها هكذا مضيعة وقتها بدلا أن تقضيه في الذكر و الصلاة ..
    و عندما أسألها تقول أنها تفعل هكذا خوفا من الموت و يتخيل إليها أنها إن كررت هذه الاعمال فإنها لن تموت . رغم أنها مدركة أن الموت بيد الله و بأجل.
    تقوم أختي الكبرى بتوقيفها و تتشاجر معها و هذا ما جعل المشاكل في منزلنا بإستمرار.
    أتألم لأجل أمي لأني أراها تهدر أوقاتها دون أن تستغلها في ذكر الله .أخي الفاضل لا أدري كيف نتعامل مع هذه المشكلة و كيف نعالج أمي و هل بإمكانها أن تشفى رغم أننا نعظها و نذكرها بالله فتنصت لنا وتقول اننا لدينا الحق و لكن سرعان ما تستجيب للشيطان و تعاود وساويسها.و هل يعتبر هذا من الشرك بالله.
    نحن ثلاث فتيات ورغم أنه يتقدم لنا الكثير من الخطاب لكن لا واحدة منا تزوجت و كلما تقدم إلينا شاب تخوفنا ولم تتزوج واحدة منا الا الأخت الكبرى خطبت ثم فسخت لحدوث مشكلة بين العائلتين.
    و أمي تتألم كثيرا لعدم زواجنا فهل يكون عدم التسهيل في الزواج بسبب أمي فالله معذبها بنا لأنها تعبد الشيطان .
    والدتي تصلي لكن صلاتها بدون خشوع و نحن من يحرص على إنهاضها لصلاة الفجر تصلي لكن بتكاسل فهل إستجابتها للوسواس يعتبر شركا و كيف نعالجها؟
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يهدي قلب والدتكم وان يصرف عنها كيد الشيطان ويعيذها من شرّه ونفخه ونفثه ، وان يرزقكم حسن البرّ بها ..

    أخيّة ..
    من أعظم القربات عند الله حسن بر الابن أو البنت بوالديها ..
    وأي شيء أعظم من عمل قرن الله بينه وبين توحيده وعبادته : " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلاّ إيّاه وبالوالدين إحساناً " .
    لذلك المؤمن والمؤمنة .. لا يضجر أبداً من الصبر على والديه .. لأنه يستشعر أنه في عبادة .. وهل يضجر المؤمن الصادق من العبادة ؟!
    فكيف وهو يستشعر أنه في عبادة هي من أحب العبادت والقُرب إلى الله ؟!

    متعة والله يا أخيّتي متعة أن يستمتع الانسان بطول باله على والده أو والدته .. بسعة صدره على ما يكون منهما بالبسمة والتفاؤل مما يكون منهما ..
    ومن أجل أعمال البر بالوالدين أن يكون الابن أو البنت سبباً في هداية والده أو والدته وانقاذه من شر الشيطان ووساوسه ..

    أخيّة ..
    والدتكم كما تقولين أنها مصابة بـ ( الوسواس ) .. لذلك ابتداء أنصحكم أن تعرضوها على طبيب مختص ّ فبعض العقاقير التي توصف من طبيب موثوق تساعدكم - بإذن الله - على أن تكونوا أكثر عوناً لها في تجاوز هذه المشكلة ..

    الوالدين عموماً لا يقبلان من الابناء التوجيه ..
    افعل لا تفعل . .
    خذ .. قم .. هذا غلط .. !
    أبداً أبداً لا يقبل الوالد أو الوالدة من الابن مثل هذا الأسلوب حتى ولو كان الابن أكثر علما ومعرفة من الوالدين أو أحدهما .. فإن مثل هذا السلوب مرفوض جداً في قاموس ( الوالدين ) .. لأنهما لا يزالان ينظران للابن أنه ( ابن ) مهما كبر !

    لذلك أفضل طريقة أن تشاركوها ..
    بدل أن تقولوا لها أكثري من ذكر الله ..
    قولوا لها ما رأيك يا أمي نجلس الآن لنقرأ القرآن وسيّاً أو لنستمع إلى بعض آيات القرآن أو تعالي لتسمعي صوتي بالقرآن ..
    ما رأيك الآن يا أمي دخل وقت المساء تعالي نتعلم الأذكار ونعرف ماذا يبنيغ أن نقول ..
    وهكذا ..
    حتى الصلاة ..
    ما رأيك يا أمي أن نصلي جماعة أصلي بك وتأتمين بي ..
    هي فرصة أن تكون صلاتك جماعة ، وفرصة أن تكون صلاتك بها تعليما لها ..
    المقصود ان يكون جهدكم معاها بالمشاركة لا بالأمر ..

    حتى في في عملها الخاص شاركوها .. عندما تغسل الفراش .. ساعدوها في غسل الفراش ..
    حتى إذا انتهيتم من غسله انتهت معكم ..
    لأنها الآن تعتمد على الحس الواقع لا على التخيّل ..
    عندما تغسل الفراش لوحدها يسيطر عليها التخيّل والوهم .. لكن عندما تغسل الفراش مع غيرها .. هنا الواقع والحسّ يغلب ..
    كل شيء يمكن أن يُشفى الانسان منه ما دام أنه يحسن الظن بربّه ويثق به ..

    أخيّة ..
    عندم طرق الخطّأب لبابكم ليس له أي علاقة بحالة والدتكم ..
    وتذكري دائماً أن الله تعالى منزّ÷ عن الظلم .. ولا يمكن أن يعاقب إنسان بسبب إنسان آخر أو بجريرة آخر " ولا تكسب كل نفس إلاّ عليها " " ولا تزر وازرة وزر أخرى "
    فلا تربطي بين الأمرين ..
    تأخّر الخطّاب هو امر الله وقدره .. فلعله يبتلي صبركم وحسن ظنكم به وثقتكم به وحسن اعتمادكم عليه ..
    ومع ذلك أنصحك واخواتك بـ :
    - المحافظة على الصلوات في أوقاتها .
    - المحافظة على أذكارالصباح والمساء .
    - قراءة سورة البقرة في البيت كل ثلاثة أيام .
    - الإكثار من الدعاء مع الاستغفار . .

    أسأل الله العظيم أن يحقق لكم أمانيكم في رضاه وان يجعلكم قرة عين لوالدتكم وان يكفيها ويحميها ويرعاها بما يسرّها ويسرّكم ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •