النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    452

    تراجع الخاطب ولم تعد قادرة على اتخاذ قرار وتطلب التوجيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
    أنا فتاة أبلغ من العمر 28 سنة خريجة كلية الهندسة متدينة الحمد لله فقد من علي الله العديد من الصفات الحسنة كما أنني أملك مالا و أعلم أنه قد إجتمعت في عدة صفات حسنة من علم و خلق و مال حسن المظهر و أشكر الله عز و جل عن عظيم نعمه ..
    فلهذا قد تهاطل علي العديد من الخطاب ومشكلتي أنني لم أرض بأي واحد منهم و كلما فكرت أو عزمت أن اوافق على أحد يصيبني هم و غم ثم ما ألبث أن أرد عليهم بالجواب السلبي فيرتاح قلبي .
    فلربما أنني لم أجد في أحدهم الشروط التي أحببتها و هكذا ها أنا أمضي سنوات من عمري دون أن أستقر .
    في مجتمعنا الذي نعيش فيه لا أعتبر عانس فهذا السن مقبول لدينا.
    أدرك جيدا أن الزواج مسؤولية و بناء فالهدف منه هو تكوين أسرة مستقرة التي هي عماد المجتمع و أكبر أدوار المرأة أن تربي أولادها و تنشأجيلا إسلاميا يحمل الرسالة و يكون خير خلف في الأرض.
    أحب الدراسة جدا و أنا متفوقة و طموحة لذلك فأنا أبحث عن زوج يكون تقيا و في نفس الوقت يكون متفوقا فأتمنى أن أكون عائلة معه إسلامية و في نفس الوقت نبدع و نتألق و ننتج وبما أني أملك الإمكانيات فأود أن أسافر إلى الخارج من أجل طلب العلم و يكون عونا لي و أكون عونا له في بناء أسرة إسلامية وفي نفس الوقت تحقيق أحلامنا فأنا أود شخصا مبدعا طموحا و في نفس الوقت يحدث لي القبول معه.
    تقدم لي من حوالي سنتين زميل لي توفرت فيه الشروط التي ذكرت إلا أنه لم يحدث لي قبول معه و لم أستطع أن أضغط على نفسي فرفضته.
    من بعدها تقدم لي شخص أحسست أنه من أبحث عنه أعجبني و كنت جد سعيدة و ظننت أنني قد وجدت ضالتي و كان أول مرة أوافق على شخص و لكن تراجع هو دون ان أعلم السبب لكن تجاوزت المحنة و أيقنت أن الله رغم أني رأيت فيه أنه يناسبني فإنه سبحانه يختار لي الأفضل و أحاول جاهدة أن أنزع حبه من قلبي و أتعامل مع واقعي كما هو.
    و الآن و أنا إلى حد الساعة لا زلت لم أتزوج فأنا جد تعبة نفسياً و لا أدري ما أصنع ؟ خاصة و أني لم أحسس يوما كما تحس جميع الفتيات فتفرح عند خطبتها و ترضى و تكون سعيدة بزواجها.
    أرجو التوجيه و المساعدة فأنا أحس بإحباط نفسي و هذا ما يجعلني أتراجع عم الكثير من النشاطات المفيدة ففي أغلب الأوقات أحس بالحزن و الإحباط و أذهب إلى العمل دون أي رغبة فيه و أصبحت حياتي روتنية مملة و السبب الرئيسي تراجع الخاطب الذي أحببته و أيضا عدم قدرتي على إتخاذ قرار صائب.
    من فضلكم ساعدوني.
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . .
    وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . . .

    أخيّة . .
    جميل نضج تفكيرك وحسن إدراكك للأمور ، يبقى أن يكون مع هذا الإدراك ( يقين ) .
    واليقين هو روح ( الهداية ) .. " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لمّا صبروا وكانوا بآيتنا يوقنون " .
    هذا الإدراك ( التصوّري ) من أن الزواج مسؤولية وبناء حضاري يجمل حين ويسمو بقدر ما يقوم في النفس من اليقين بالله تعالى وأنه إذا أراد شيئا أن يقول له ( كن فيكون ) .

    أخيّة . .
    كون أن غيرك من الفتيات تشعر بالسعادة أو نحو من ذلك عند الخِطبة فهذا لا يعتبر مقياساً على شيء أو عدمه .
    الناس في طبيعتها تختلف في طريقة تقبّل الخبر أو الحدث أو المواقف . فالمسألة هنا مسألة اختلاف طبائع قائمة في النفس .
    فلا تربطي هذا الشعور الملاحظ على الفتيات بشعورك ..
    أمّا عن الشروط .. فخذيها قاعدة وحقيقة فإنك مهما حرصت أو تمحّلت في الشروط واتخاذ الأسباب فإنك : لن تجدي أحداً أحرص عليك وأرحم بنفسك أكثر من نفسك مثل رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فإن الله وصفه بقوله : " بالمؤمنين رؤوف رحيم " والنبي صلى الله عليه وسلم له جانب الكمال مما يُوصف به صلى الله عليه وسلم .. فهو رؤوف رحيم بك ..
    وقد أوصاك بوصية نافعة جامعة مانعة فقال : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه " هذا هو الأساس والقاعدة في حسن الاختيار ( الدين مع حسن الخُلق ) . بقيّة الاعتبارات الأخرى مهمّة لكن تدخل في مساحة ( المرونة ) والتي يمكن التعايش مع وجودها أو عدمها أو وجود نسبة منها .. وهكذا .

    أخيّة . .
    ثقي أن الأمور تسير بقدر دقيق محكم " أليس الله بأحكم الحاكمين " .
    كل ما عليك ..
    أن تبتسمي وتستمتعي باختيار الله لك حتى ولو كان في عكس ما تشتهي النفّس .
    قد يكون الكلام مثاليّاً في التنظير .. لكن مع التعوّد ومجاهدة النّفس عتقد أن الله لا يخذل من يجاهد نفسه على الرضا .. لأنه قال - وهو الحق - " والذين جاهدوا فينا لنهدينّ÷م سبلنا "
    أيضاً .. احرصي على المحافظة الأذكار الشرعية صباحاً ومساءً وقراءة الرقية الشرعية كل صباح ومساء .

    تذكّري أن الإحباط والحزن أبداً لا يغيّر من الواقع إلاّ شيئاً واحداً .. يغيّر فرحك وتفاؤلك إلى حزن وتشاؤم !
    على كل حال هو لن يحل المشكلة بقدر ما يضيف عليك مشكلة أخرى ..
    تفاءلي . .
    وثقي بالله . .
    فأنه ألطف بك .. اقرئي بإيمان " الله لطيف بعباده " .

    وفقك الله وكفاك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •