النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    452

    تعلقت به ثم تخلى عنها وهي منهارة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    السلام عليكم
    إنني فتاة من عائلة محترمة و محافظة متحجبة ذات مستوى ثقافي و علمي رزينة ولدت بابريطانيا وقد طلب مني شاب الزواج وذلك بغية الإستفادة من مكان ميلادي فيكتسب الجنسية البريطانية تواصلت معه لمدة سنة خلالها أحببته و تعلقت به .
    بعدها فوجئت أنه قال لي أنه لا يود الزواج مني وقد تراجع.
    مشكلتي أنني أحببته و تعلقت به و أنا جد منهارة خاصة أنني وجدت فيه الشروط التي كنت أبحث عنها من حسن الخلق المستوى التعليمي وخاصة أني وجدت نفسي معه و ارتحت إليه رغم أنه تقدم لي الكثير الكثير من الشباب فلم أجد قبولا إلا له.
    أنا جد حزينة و أريد من ينصحني و يو جهني هل هو أن الزواج مكتوب ولم يكن هذا الشاب من نصيبي أم أن علاقتي معه هي السبب رغم أنها كانت في إطار جد محترم .
    أنا ضائعة و حزينة خاصة أنني لم أكن أنتظر رفضه لي مطلقا و خاصة بعد تعلقي الشديد به و خاصة أنني لا أتأثر بأي أحد ولا أستطيع أن أوافق بسهولة على أي زوج لأنه لا يحدث القبول لي بسهولة.
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك . .

    أخيّة . .
    العبد مهما بلغ حرصه واهتمامه فلن يبلغ بحرصه على نفسه ورحمته بنفسه أعظم ولا أكثر من رحمة الله تعالى به . اقرئي إن شئت قول الله " الله لطيف بعباده " .

    احياناً يتمنى الانسان أمنية يرى أنها ( جنّته ) و ( سعادته ) والله تعالى أعلم بحاله وبما يصلحه فيختار له ما لا يتمناه رحمة به ولطفا . والعبد لجهله وقلة علمه يُتبع نفسه هواه ويتألم لذلك اشد الألم .. والله يقول : " وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " .

    أخيّة . .
    الزواج ليس علاقة ( حب ) ...
    الزواج علاقة ( بناء ) و ( مسؤولية ) و ( رعاية ) واهتمام .
    لذلك لا تتخيلي أن تكون العلاقة بعد الزواج بنفس صورة الحلم الذي عشتيه خلال سنة ( التواصل ) ... الزواج ليس كذلك .
    أي علاقة أو تواصل خارج إطار الزوجيّة - ولو كانت محترمة - إلاّ أنه .. تواصل يغلب عليه الوهم والتزيين والتكلّف وفيه ( نَفَس ) للشيطان !
    ويكفي دلالة على هشاشة هذاالتواصل ( الألم ) و ( الحسرة ) و ( النّدم ) التي يجدها ( الطرفان ) أو ( أحدهما ) عند اي تغيّر في التواصل أو العلاقة ...
    أخيّة . .
    العلاقة الزوجية التي تُبنى على أساس الاختيار ( العقلي ) ..أقرب للاستقرار والدوام من العلاقة التي تُبنى على أساس الاختيار ( العاطفي ) .
    فكيف بعلاقة تُبنى على اختيار ( عاطفي ) ( مادي ) بحت ؟!

    أخيّة ..
    مهما وجدتِ في هذا الشاب من صفات جميلة ومواصفات مرغوبة .. إلاّ أنه يبقى ( بشر ) ويملك رصيداً من العيوب التي لم تظهر لك .. وأنتِ لا تدرين كيف يكون حالك وتقبّلك له إذا اكتشفت عيوبه أو اكتشفت منها شيئا .
    فكّري بصورة تكامليّة ..

    أخيّة ..
    ماذا أعطاك هذا الشاب ؟!
    ماذا قدّم لك ..؟!
    ماذا منحك ..؟!
    وهل أخذ منك شيئا ..؟!
    بل كم أخذ منك .. من جهد ومشاعر ووجدان وعواطف والم ؟!
    توقفي قليلا ..
    التفتي .. عن يمينك ... وتأملي بصدق ..
    ماذا أعطاك الله ؟!
    وهل أخذ منك شيئا ؟!
    ألا يستحق الرب العظيم الكريم هذا التعلّق وهذا الحب .. وهو الذي يعطينا أكثر مما نتمنى ..
    وإن حرمنا أو منعنا شيئا فهو يمنعنا لطفاً ولا يمنعنا بخلاً ..

    النصيحة لك ..
    أن تقطعي تواصلك بهذا الشاب ..
    وأن تتفرغي لواقعك وتتعاملي مع واقع بالممكن الميسور لا بالأمنية والمجهول .

    الزوج .. سيأتيك - بإذن الله - .. لكن .. هل سيأتيك وانتِ محبطة محطّمة فتملئي حياته يأساً وحزناً وإحباطاً ..
    أم يأتيك وانتِ مبدعة نافعة إيجابيّة فتلمئي حياته وحياتك روعة وبهاءً وتفاؤلاً طيباً .

    اطمئني لاختيار الله لك . .
    ولا تركني إلى نفسك . .
    فمن وكله الله إلى نفسه هلك ..
    ومن استغنى بالله أغناه ..
    ومن اكتفى به كفاه ..

    وفقك الله وحماك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •