النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    452

    كيف نزرع ثقافة الاستهلاك والاقتصاد المالي في الأطفال ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :

    نرى في حياتنا تطلع الأطفال إلى كل مرغوب ، وطلبهم لكل محبوب ، فإذا رأوا ما يعجبهم طلبوا مِن والديهم شراءه وإذا اعتذر منهم الوالدان فإنهم لا يقبلون بل ويغضبون وربما بكوا ...
    فكيف نزرع في الطفل ثقافة أنه ليس كل مطلوب يجب أن يُشترى لهم ؟
    وكيف أعوّد الطفل على أن لا يطب كل ما يراه مع غيره ، فأحيانا يرى الطفل مع قريبه جهازا أو لعبة فيبادر إلى طلب والديه شراء لعبة أو جهاز .
    فكيف نربيه على عدم طلب كل ما يرغب وفي نفس الوقت لا نكسر خاطره أو نجعل غيره يستغل حاجته وربما يلبيها له مقابل تنازلات من الطفل ؟
    وشكرا لكم
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    وأسأل الله العظيم ان يصلح لنا في ذريّاتنا .. ويجعلهم قرّة عين لنا .

    تربية الأبناء . . من أفضل القّرب التي يتقرّب بها الإنسان إلى ربه يبتغي مرضاته . .
    ومن استشعر معنى ( العبوديّة ) في تربية الأبناء حفّ.ه ذلك إلى البحث والتعلّم والمعرفة لكل ما من شأنه أن يعينه ويحسّن من عبادته وقربته .
    الطفل بطبيعته ينشا معه حب التملّك بصورة طبيعية أو في ( حدّ طبيعي ) لكن يزيد ذلك الحدّ عندما ينشأ في بيئة حرمان أو بيئة ترف !
    فالطفل الذي يُحرم من كل شيء يصبح عنده تطلّع وحب سيطرة !
    والطفل الذي يعيش في بيئة مترفة بحيث يستطيع أن يملك كل ما يريد أيضا يصبح عنده نوع من الانانية بما يملك ..
    ولأجل أن نعوّد أبناءنا على ترشيد الاستهلاك :
    1 - نعوّد ابناءنا على الصدقة .
    فنتصدّق امامهم على لافقراء ، ونحدثهم عن قيمة الصدقة والعطف علىالفقراء ..
    اجعل طفلك يشاركك الصدقة لكن بأغراضه الخاصة .. كأن يأخذ لعبته مثلاً ويتصدّق بها على يتيم .
    هناك بعض العوائل أو الفراد يتفقون مع بعضهم أن يجمعوا باناءهم ويأخذونهم في زيارة لأحياء فقيرة أو جهات رعاية الأيتام .. ويصطحب الأطفال لعبهم ليهدوها للأطفال الفقراء ..
    هذه التربية .. ترشّد الاستهلاك عند الطفل . .

    2 - اجعل بعض الأشياء يشتريها الطفل بماله الخاص .
    إذا كنت تعطي ابنك مصروفاً يوميّاً فأفهمه أنه بالإمكان أن يجمع من هذا المال مبلغاً يشتري به ( اللعبة ) التي كان يريدها ..
    هذه الطريقة تقلل من شغف الطفل لشراء كل شيء يراه !

    3 - عندما لا تريد شراء أمر ما لطفلك ..
    أفهمه سبب رفضك .. وحدّثه بوضوح وباللغة التي تتناسب معه .

    4 - أفهمه أن هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها ..
    لا يمكن شراء الألعاب التي تصدر منها أصوات الموسيقى والمزامير المحرمة .
    لا يمكن شراء الألعاب التي تؤذي بها نفسك أو تؤذي الآخرين .
    وهكذا . .

    5 - لا تكثر من اصطحاب ابنائك إلى السوق !
    وإذا اصطحبتهم معك إلى السوق فأفهمهم أن هذه الزيارة فقط لشراء كذا وكذا . .

    6 - أفهم أولادك وأطفالك .. أن لا يقبلوا من أي غريب لعبة أو مالاً إلاّ تحت إشرافك أو الاستئذان منك .. .

    7 - هناك بعض الألعاب ( طويلة الأجل ) ..
    حاول أن تقتني مثل هذه الألعاب لهم . . فإن هذا يخفّف كثيراً من كثرة مطالبهم . .

    8 - عندما لا تريد أن تشتري لطفلك لعبة ..
    لا تقل له اشتريت لك يوم كذا ..
    اشتريت لك وخرّبتها . .
    هذا الأسلوب يثير في الطفل العناد والمعاندة . كما أنه يُفقد جماليّة الهدية في نفس الطفل .

    الدعاء الدعاء . . فغن من الأدعية المجابة : دعاء الوالد لولده .
    أسأل الله العظيم أن يصلح لنا في ذريّاتنا . .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    452
    تعقيب من الأخت السائلة مرسل عبر بريد الموقع تقول فيه :
    قد يرى الطفل عند قريبه أو زميله جهاز أو لعبة أو أي مقتنى آخر فيطلبه من والديه ، ويكون الوالدان غير مقتنعين بحاجة هذا الأمر للطفل أو قد يؤدي هذا المقتنى إلى إفساد وقت الطفل أو تربيته على الترف الزائد فكيف أمنع الطفل عن هذا المقتنى بقناعة وهو يراه عند غيره من الأطفال ؟ مثل طفل لم يبلغ السابعة يملك جهاز محمول ، فلما رآه الطفل الآخر طلب من والديه جهاز محمول ولكن الوالدين يريان أن سِنّ طفليهما لا يصلح له أن يمتلك محمول ، فكيف أقنع الطفل أن يكف عن هذا الطلب ؟ وأنا ضربت مثال للمحمول والأمثلة كثيرة وشكرا لكم .
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    حلول المشكلات ينبغي أن لا تكون ( حلول ) تتسم بردّة الفعل .
    سيما مع مشاكل الأطفال . . لأن مهمّـتنا مع الطفل هي ( التربية ) وليس ( الإطفاء ) !

    الأهم في هذه المشكلة :
    - الحوار مع الطفل .
    - وضع قواعد ونقاط وخطوط حمراء ينبغي أن يفهم الطفل انه لا يمكن تجاوز هذه النقاط .
    - بعض الألعاب يمكن أن نمنحها للطفل لكن بمقابل . فمثلاً إذا حفظت كذا أو نجحت ستكون هذه هديّتك .
    - حتى الألعاب . ينبغي أن ينظّم الوالدن للطفل استخدامها .. فجهاز المحمول متى يستخدمه وكيف يستخدمه ويمكن ان تستفيدوا منه في توجيه بعض سلوكياتته بطرح بعض البرامج والسي ديات فيه .. ( هذا مثال ) .
    - يعلّم الطفل أن شخصيته ينبغي أن تكون شخصية مستقلة لا ترتبط بفلان أو فلان ..
    وبمجرّد أن يطلب مثل فلان فذلك يعني أنه حكم على نفسه بالحرمان ...

    المقصود أيها الفاضل .. أن لا نعتمد في تربيتنا لأطفالنا على ردّة الفعل . .





معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •