النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,415

    يطلب توجيه حول تغير اسم ابنه من ( أوّاه ) إلى (أوّاب)

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت على بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    لدي إبن عمره الآن أحد عشر شهراً و سميته أواه مقتبسا من جزء من الآية الكريمة " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " و أحسست أن الإسم رغماً عن معناه : كثير التضرع إلي الله سبحانه و تعالي، إلا أن كثيرا من الناس استنكروه و يقولون مثلا: هل يعني أنه يتأوه كثيراً و يتألم.
    كما أننا نقوم بشرح معني الإسم كلما سألنا عن اسمه.
    شعرنا بأنه سيعاني من إسمه عندما يكبر و نحن مائلون إلي أن نغير اسمه إلي ( أواب ) بدلا عن ( أواه )
    رأينا أن نستطلع رأي الدين و نستشيركم
    و جزاكم الله خيرا والله نسأله التوفيق و السداد لنا و لكم
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
    أسأل الله العظيم أن يبارك لك في الموهوب وأن يرزقك برّه ويبلّغك أشدّه ..

    أخي الكريم ..
    إن من حسن تربية الإبن ورعايته : تخيّر الإسم الحسن الجميل ..
    لأن للإسم أثر على صاحبه ..
    يقول ابن القيم رحمه الله ( لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليها اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب وأن لا يكون المعنى معها بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه بل للأسماء تأثير في المسميات وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكثافة كما قيل :
    وقلّ ما أبصرت عيناك ذا لقب ... إلا ومعناه إن فكرت في لقبه ) أ.هـ

    ومن جمال الإسم وحسنه البُعد به عن الغرابة في الحرف أو في اللفظ ..
    ومن حسنه وجماله أن لا يكون في الإسم ( تزكية ) أو ( تدسية ) ..!!

    إسم ( أوّاه ) معناه جميل .. لكنه غريب في لفظه وفيه تزكية .
    وإسم ( أوّاب ) كذلك !
    تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن "
    يقول ابن القيم رحمه الله ( ولما كان الاسم مقتضيا لمسماه ومؤثرا فيه كان أحب الأسماء إلى الله ما اقتضى أحب الأوصاف إليه كعبد الله وعبدالرحمن وكان إضافة العبودية إلى اسم الله واسم الرحمن أحب إليه من إضافتها إلى غيرها كالقاهر والقادر فعبد الرحمن أحب إليه من عبد القادر وعبد الله أحب إليه من عبد ربه وهذا لأن التعلق الذي بين العبد وبين الله إنما هو العبودية المحضة والتعلق الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحضة فبرحمته كان وجوده وكمال وجوده والغاية التي أوجده لأجلها أن يتأله له وحده محبة وخوفا ورجاء وإجلالا وتعظيما فيكون عبدا لله وقد عبده لما في اسم الله من معنى الإلهية التي يستحيل أن تكون لغيره ولما غلبت رحمته غضبه وكانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر ) أ.هـ

    تذكّر دائماً .. أن بعض الآباء ربما يصنعون العقوق في ابنائهم ابتداءً من عند هذه النقطة !
    أسأل الله العظيم أن يبارك لك في ذريتك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •