النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,421

    تعرفت على شاب وعدها بالزواج ثم تهرّب منها وتطلب التوجيه

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    أنا فتاة ملتزمة أحاول القيام بفرائضي على أكمل وجه.
    لكني وقعت في معصية تعرفت على شاب وعدني بالزواج وعليه كان يطلب تجاوزات ومداعبات لكي يحصل على شهوته و يستمني وحصل أن آستمنى في فمي لم يحصل وطئ في قبل أو دبر فأنى لا زلت بكراً ..
    الآن بدئ يتهرب من وعده أحس أني أطعت عبداً في معصية الخالق كنت أحس أني نقية أما الآ ن فأني أحس بأني مدنسة ماذا أفعل ؟ هل أترجاه للزواج بي؟ هل زواجي منه سينقص من وزري؟ هل أنتظر من أرضى دينه وخلقه؟ هل علي مصارحة من يتقدم لخطبتي؟ هل أستحق الزواج من بكر نقي؟ الزنى من أكبر الكبائر بعد الشرك و القتل، هل أعتبر زانية؟ أم هل يعتبر من اللمم ؟
    أفتوني فإن الندم يعذبني، هل يمكن أن أعود نقية كما كنت؟
    أرجو أن تجيبني فضيلتكم كل سؤال على حدى لكي أتمكن من الإستعاب ..
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يطهّر قلبك ويغفر ذنبك ويجعلك من الصالحات الحافظات للغيب بما حفظ الله .

    أخيّة ..
    الزواج رباط وثيق ...
    وعقد مقدّس ..
    وعلاقة طاهرة ..
    ولمّا كان الزواج بهذا الشأن عظّم الله شأنه وجعل له باباً لا يؤتى إلاّ منه ..
    وإتيانه من غير بابه إنما هو انتهاك وعبث ..
    والله جل وتعالى قد قال في كتابه : " وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون "
    فالفلاح والتوفيق والسعادة في إتيان كل شيء من بابه متقين عابدين لله تعالى .

    التعارف ..
    والصداقة بين الجنسين ..
    لغرض الزواج ..
    إنما هو عبث .. ونزوة يزيّنها الشيطان حتى يقع المحظور !

    أما وقد أمهلك الله برحمته .. وابان لك حقيقة الأمر ..
    فالنصيحة لك أن تكثري من الاستغفار ..
    وأن لا تكرري نفس المحاولة على أمل أن تجدي نتيجة مغايرة !
    فإنه قد قيل في تعريف الجنون : أن تكرر نفس المحاولة ثم تتوقع نتيجة أخرى !

    أخيّة ..
    التائب من الذنب كمن لا ذنب له ..
    ورحمة الله أوسع بعبده من أن تضيق به الدنيا وتضيق به نفسه لذنب اعترف به وندم عليه وعزم على أن لا يعود لمثله وقطع كل سبيل إليه .

    ثقي بالله ( الرحمن الرحيم ) ..
    واجعلي هذا الحدث نقطة تحوّل في حياتك ..
    هذاالشاب لا ينفع أن يكون أميناً على ( حياة زوجيّة ) فيها من المسؤوليات والتحدّيات الشيء الكثير .

    اقطعي تواصلك بهذا الشاب وبغيره ..
    واستري على نفسك .. فإنه لا يجوز لك أن تخبري أحداً بما وقعت فيه كائناً من كان ..
    فإن الحياء من الله يلزم منه أن لا يشيع المرء ذنبه وتقصيره .. حتى لو كان لزوج أو قريب أو بعيد ..

    ثقي تماماً أن طريق الزواج ليس هو ( التعارف والصداقة ) و ( والتباسط والخلوة المحرمة ) !
    إنما طريقه ( التقوى ) وحسن سؤال الله الفرج مع كثرة الاستغفار ..
    اطرقي باب السماء ..
    وأكثري من الاستغفار .. وسيأتيك المدد ( ويمددكم بأموال وبنين ) ..

    تذكّري أن في الحياة أشياء أخرى غير الزواج تستحق اهتمامك ..
    التفتي حولك .. ستكتشفين ذلك ..
    أحرصي على أن تصنعي من الممكن إنجازاً لنفسك ولدينك وأمتك ..
    فالفرصة التي تذهب قد لا تعود !

    وفقك الله وحماك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •