النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,396

    هل على الأم التواصل مع ابنتها ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    تعودت الإبنه خداع أهلها واحترفت الكذب للوصول إلى أطماعها.
    صبرت الأم سنوات وسنوات على أمل أن تنصلح ولكنها كانت تزداد سوء. وفي الآونة الأخيرة إكتشفت الأم عن إبنتها ما لايصدقه عقل ويندى له الجبين، فلم تحتمل مجرد النظر إليها.
    ولكنها تحاملت عله يكون هناك أمل في إصلاحها. ولكن إرتكاب المحرمات كان قد إستولى على قلبها وعقلها ولا حياة لمن تنادي.
    لقد تركت بيت أهلهاعندما طلبوا منها العدول عن ما هي عليه من إنحلال وإنتهاج مسلك آخر يعينها على اتخاذ خطوات نحو طريق أفضل. ولكنها أعرضت وإختارت أن تترك بيت أبيها بحثا عن الدنيا والمتاع الرخيص.
    بين الحين والآخر تطلب الإبنة أن تعود العلاقات بينها وبين أهلهاوتقبلها كما هي، فقد أوضحت نيتهافي الإستمرار فيما هي عليه من فساد.
    إن الأم في غاية الأسى والحزن على عمر ضاع في تربيت إبنتها. كيف تأمنها بعد عمر مضي وهي تكذب و تخادع .
    إنها تشعر أنها تكرهها ولا تطيق النظر إليها. تتمنى من الله أن يهديها ولكن لا تقوى على التعامل معها.
    ما حكم صلة الرحم في هذه الحاله؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    اللهم أنت الله لا إله إلاّ أنت الحي القيّوم بيدك خزائن كل شي ، وكل الخلق بك قائمون . .
    اللهم اهد ابنتها ، واشرح صدرها للإيمان وزيّنه في قلبها وكرّه إليها الكفر والفسوق والعصيان واجعلها من الراشدات الهاداديات الصالحات القانتات . . يا حي يا قيّوم .

    أختنا الكريمة . .
    قد لا تلامين على موقفك من ابنتك فإن شدّة الحدث ربما تفرض عليكم حالة من عدم التوازن بين الشّعور والسلوك ..
    أثق تماماً أنك تحملين بين جنبيك قلب الأم الحنون الرؤوم العطوف والمشفق .. مهما أظهرت من بغضك لسلوك ابنتك وعصيانها لك .. إلاّ أن هذا القلب لا زال ينبض بالحياة بين جنبيك ..

    هي تحتاج إلى دعائك . . .
    اطرقي باب الحي القيّوم .. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبرنا أن من آكد الدعوات استجابة ( دعوة الوالد على ولده أو لولده ) ..
    تيقّني تماماً أن القلوب بيد الرحمن ... وأن الهداية منحة ربانية .
    فارفعي يديك بصدق وإيمان واسأليه أن يهدي ابنتك ويردّها إليه ردّاً جميلاً ...

    اقبلي ابنتك بصدر الأم الحنون وذكّريها بربّها ، وافتحي لها الباب إلى رحمة الله بتحبيب الله إلى قلبها ..
    ذكّريها بنعمه عليها ..
    ذكّريها برحمته لها .. وأنه لم يقبض روحها على منكر أو يسلبها نعمة البصر أو السمع أو الأطراف !

    نعم أخيّة .. اقبلي ابنتك بقلب دافئ حنون .. وأخبريها أن الله يرضى منها أن تكون ذات قيمة وهدف يسمو بروحها .. لا أن تعيش كما تعيش البهائم تأكل وتشرب لا همّ لها إلا بطنها وفرجها !

    نعم ذكّريها أن قيمتها أن تكون مسلمة طائعة لله !
    وحين لا تكون كذلك مع الله .. فإنه لا قيمة لها مهما صفّق لها المصفقون ..

    أخية ...
    هبيها بعض الأشرطة والسمعيات والمرئيات الدينية التي تتحدث عن عظمة الله ، وعن أهوال اليوم الآخر .. وامنحيها شريطاً فيه صوت القرآن يتلى بصوت نديّ ..

    ومع كل هذا ... ارفعي يديك بصدق إلى السماء وقولي : يارب .

    اللهم اهدها واهد بها وانفعها وانفع بها ، وأقر عينها بصلاح ابنتها ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •