النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    02-07-2003
    المشاركات
    3,526

    خير عادة ألا تعلم المرء عادة ! أهي مقولة صحيحة ؟

    السلام عليكم ورحمة الله
    كنا َندرس في التربية وعلومها بعض الأفكار والأقوال من المدارس الغربية ومن بين المقولات التي تعلمناها مقولة لكونفوشيوس وهو فيلسوف صيني تقول :
    خير عادة ألا تعود الطفل عادة
    ترى هل هذه العبارة صحيحة أو فيها شيء من الصحة ؟
    والعجيب أنني قرأت مؤخرا أن بعض الشيعة ينسبون مثل هذا القول لعلي رضي الله عنه مع الاختلاف أنهم يقولون قال أمير المؤمنين علي إبن أبي طالب : خير عادة أن لا يكون للمرء عادة

    توجيهكم نفع الله بكم للرد على مثل هذا الكلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,473

    هي مقولة صحيحة في جانب ولا تصح في جانب ..
    تصحّ في جانب العوائد ( السيئة ) أو ( السلبيّة ) ..
    لكن في جانب العوائد ( الايجابيّة ) .. مقولة لا تصح !
    التربية بالعادة وسيلة من وسائل صياغة الشخصية والسلوك ...
    إذ التربية تكون بـ
    - التلقين . ويكون من خلال ( التربية بالقدوة ) و ( التربية بالتعليم ) .
    - العمل . ويكون من خلال ( التربية بالعادة ) .
    وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " مروا ابناؤكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر " .
    نجد في هذا النص تأصيلاً لعملية ( التربية بالعادة ) .. إذ الفترة ما بين ( عمر السابعة ) إلى ( العاشرة ) هي فترة لتعويد الطفل أو الإبن على الصلاة ..
    لأنه من المقرر أن الإنسان أسير عادته .. وان السلوك إذا وصل طور ( العادة ) فيصبح من الصعب التخلّي عنه أو تركه .
    يقول ابن القيم رحمه الله : ( دافع الخطرة فإن لم تفعل صارت فكرة ن فدافع الفكرة فإن لم تفعل صارت شهوة فحاربها ، فإن لم تفعل صارت عزيمة وهمّة ، فإن لم تدافعها صارت فعلاً ، فإن لم تتداركه بضده صار عادة فيصعب عليك الانتقال عنها ) أ.هـ
    والمقصود من هذا بيان أن السلوك متى ما صار عادة كان من الصعب الانتقال عنه .
    ولذلك من سياسة النفس وترويضها : تعويدها على الطاعة والخير والسلوك الإيجابي .
    والمسلم يحتسب عادته عبادة فيؤجر عليها ، فيكون هذا مما يحفّزه على عدم الانتقال عن هذا السلوك .
    ( حتى اللقمة يضعها الرجل في في امرأته يكون له بها أجر ) .
    نعم .. لا تعوّد الطفل على أي عادة سيئة .
    لكن عوّده على كل عادة حميدة ( إيجابيّة ) .

    والإسلام جاء والعرب كانوا على عادات سيئة وعادات حسنة ، فبعث الله النبي محمد صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق .. تتميم ( تخلية ) وتتميم ( تحلية ) .
    عادات أقرّها الإسلام ( وحلاّها ) بأن اخرجها من محيط العادة إلى محيط الاحتساب التي يكون له بها أجر.
    وعادات تدرّج الإسلام في ( تخليتها ) من طور ( العادة ) إلى طور ( المتعة ) ثم إلى مرحلة المنع والتحريم كما هو الحاصل في قضية تحريم الخمر .
    والمقصود من هذا كله بيان أن سلوك الإنسان إنما هو ( عوائد ) اعتاد عليها الانسان فصار سلوكاً .




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    02-07-2003
    المشاركات
    3,526
    جزاكم الله خيرا على التوضيح
    وهل صح نسب المقولة لعلي رضي الله عنه ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    23-05-2002
    المشاركات
    5,473
    لا أعلم صحة نسبة هذه المقولة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .
    لكن وجدت أثرا عن ابن مسعود رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني أنه قال : حافظوا على أبنائكم في الصلاة وعودوهم الخير فإن الخير عادة .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •