النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,416

    راودتني أفكار كُفرية فهل أصبحت مطرودة من رحمة الله ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحدى الأخوات تقول فيها :
    انا فتاة عندي 22 عام ملتزمة والحمد لله
    لكن في العام الماضي ابتلاني الله بمس شيطاني في جسدي + مرض الوسواس القهري
    جائتني افكار تدفعني الى الالحاد والكفر
    حاولت على قدر استطاعتي ان اقف لتلك الافكار
    كنت ارفضها بكل طاقتي عشت سنة كاملة ارى ديني يضيع مني و لست قادرة على الحفاظ عليه
    ولن اطيل عليكم فقد وقعت في تصديق تلك الافكار
    -رغم اني من داخلي ارفضها - وعلمت من الرؤى التي اراها ان الله غاضب علي
    حاولت ان اقف على قدمي من جديد ووقفت تلك الافكار التي ارفضها بكل الطرق
    وصليت صلاة التوبة كثيرا جدا
    ولكن شعوري بان الله غاضب علي لا يفارقني
    وعندما ادعوه لا يستجيب لي رغم اني اتوسل اليه وابكي والح في الدعاء لكن لا اعرف
    هل لن يغفر الله لي ما حدث؟ هل سأعيش عمري كله بذنب ليس لي يد فيه لان تلك الافكار تلح علي وانا ارفضها؟ ماذا افعل لاعيد رضا الله علي؟
    انا اكتب اليكم وانا ابكي هل اصبحت مطرودة من رحمة ربي؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أختنا الكريمة . .
    أسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك ، وان يطهر قلبك ..

    التوبة يا أخيّة تجب ما قبلها . . والانسان قد تمر به لحظات ضعف وتقصير .. لكن الله تعالى من رحمته أنه لا يزال يفتح باب التوبة لعباده ويحب التوّابين ..
    قال تعالى : " قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم "
    إن الشيطان يودّ لو حظي من ابن آدم أنه ييأس من رحمة الله ؟!
    أو يظن أن الله لا يرحمه ؟!
    أو يظن أن الله لا يقبل توبته !!

    والقنوط من رحمة الله قرين الشرك والكفر : " إنه لا يياس من روح الله إلا القوم الكافرون " .
    فلئن كان الشيطان بوسوسته قد أوقعك في أمور لا ترضي الله ... فاحذري أن تتعدّى وسوسته إلى أن يقنّطك من رحمة الله ؟!

    ثقي تماماً بأن الله ما سمّى نفسه ( الرحمن الرحيم ) إلاّ ليرحم ..
    ولا سمّى نفسه ( الغفور ) إلاّ ليغفر ..
    ولا سمّى نفسه ( التوّاب ) إلاّ ليتوب على من تاب إليه .

    ثم إن علامة صدق التوبة وقبولها ليس هو ( إجابة الدعاء ) .. إنما علامة صدق التوبة وقبولها هو إتباعها بالعمل الصالح ، والثبات على العمل دون يأس أو قنوط .
    قال تعالى : " إلاّ من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيما " .

    هذا هو مقياس صدق التوبة وصلاحها وقبولها ... أن تداومي على الاستغفار وعلى الأعمال الصالحة .. والدعاء عمل صالح ... فلا تتركي الدعاء حتى لو لم تري تحقق إجابة على نحو ما تريدين ... الأهم هم الثبات مع حسن الظن بالله .

    ثبتك الله وسددك .. وحماك ومن كل سوء طهرك .




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •