النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    19 - 3 - 2002
    الدولة
    مشكاة الخير
    المشاركات
    1,849

    هل كان متسبب في وفاة والدته ؟ وبماذا تنصحونه من أجل تدارك تقصيره

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
    السلام عليكم
    عندي إستفسار أود طرحه و الحصول على إجابة إن أمكن.
    كانت والدتي مريضة أدخلتها إلى المستشفى للعلاج بعد إشتداد المرض عليها بعد الفحصات تبين أنها مصابة بسرطان الكبد و الأمعاء وكان المرض في مرحلة متقدمة. عندما أخبرني الطبيب أخفيت عنها المرض (لم أذكر لها إسم المرض) وإكتفيت بذكر أعراضه لها( تعفن وجروح في الأمعاء ) كي لا تفقد الأمل بالعلاج وكي أبرر لها عجز الأطباء عن فعل شيء يخفف آلامها.
    بعد إنقطاع السبل أعدتها إلى البيت وهي تإن من الألم وذلك بطلب منها وإصرار للعودة إلى المنزل وبعد إستشارة الطبيب لم يكن بوسع أي كان أن يقدم لها يد العون سوى الدعاء لها بالشفاء قبيل لحضات من وفاتها جلسنا إليها نلقنها الشهادة كانت ترددها كلما ذكرناها بها إلى ان عجزت عن النطق تماما و فاضت روحها وهي في حال يرثى له.
    أنا الآن أحس بالذنب لأني لم أفصح لها عن حقيقة مرضها وماتت وهي تجهل أنها مصابة بالسرطان كما أني أحس بالتقصير إتجاهها لاني لم أعنها على قراءة القرآن و ذكر الله و الصلاة قبل موتها وذلك كي لا تحس بدنو أجلها حتى أني لم أطلب السماح منها وأسلم على رأسها أو قدميها رغم أني كنت دوما أريد ذلك إكتفيت بحثها على الصبر والرضا بمرضها و قضاء الله وقدره والأخذ بالأسباب للعلاج فيما كانت هي دوما تريد العودة إلى البيت وأحسست أنها تلومني بنظراتها على هذا التقصير وعلى أنني أنا سبب معاناتها في المستشفى لانني رفضت العودة بها إلى البيت قبل إستكمال العلاج إلى آخر لحظة.
    فهل أنا مذنب في ذلك؟
    وماذا بوسعي أن أقدم لها لأكفر عن تقصيري معها؟
    جزاكم الله خيرا...


    عندما يعبث اليأس بمصير الكثير من اليائسين، وعندما يكون المستقبل رهين الخوف من الفشل وأسيراً للغموض والضياع، وعندما يتخيل كل هؤلاء اليائسين الخائفين أن الحل أصبح من معجزات الزمان ... عند ذلك كلّه ولأجل ذلك كلّه كانت المشكاة لتعيد طعم الحياة إلى نفوس أنهكها طول الصبر والمعاناة، وتنعش روحاً أثقلتها كثرة الزلات والعثرات، فهي ملاذ الصابرين ودليل التائبين النادمين.
    ومن المشكاة سنبحر جميعاً إلى أمل طالما افتقده الكثير، ومستقبل ظنّ آخرون أنه لن يأتي أبدا.
    ومن المشكاة سنبحر معاً إلى عالم لا تشوبه انتماءات المتحزّبين، ولا يعكره تهوّر الجاهلين، ولا يقبل على أرضه إلا من يأمل منهم أن يكونوا أمة واحدة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله
    فكانت فِكرة إنشاء الشبكة حُلماً يُراودنا – ونحمد الله إليكم – أن صار واقعا ملموساً .
    كانت البداية صعبة .. وأصعب ما تكون البدايات
    كانت بدايتنا من خلال ( منتديات مشكاة ) واضعين نصب أعيننا كثرة المنتديات وما تَحْويه من غُثائية !
    لذا فقد حرصنا من البداية على ( الكيف ) لا على ( الكمّ ) ..
    حرصنا على نوعية ما يُطرح في ( منتديات مشكاة ) ، كما كُنا شَغوفين بالتجديد والتطوير الْمُؤطَّر بالأصَالة ..
    عَوّدْنا روّاد ( مشكاة ) على التجديد .. حاولنا جاهِدين تقديم كل جديد ومُفيد ..
    فَسِرْنا قُدُماً ننشد طريق الحقّ .. نَرفع شِعار ( عودة إلى الكتاب والسنة ) ..
    ولا زال رَكب ( المشكاة ) يسير .. وقوافله تَتْرَى .. مُستمسكين بِعُرى الإسلام ..
    غير آبِهين بِكُلّ عيّاب ..
    لا نُسَاوِم على المبدأ وإن كَـلّ السَّيْر .. أو طال الطريق ..
    مِن هُنا نقول لِروّاد شبكة مشكاة نحن ننشد طريق الحقّ .. هدفنا العودة إلى الكتاب والسنة بِفَهْمِ سَلَف الأمة .. لِعلمنا ويَقيننا أنه لا يُصلِح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أوّلها ..
    وصلاح أول هذه الأمة كان بالتمسّك بالكتاب والسُّنّة ..
    ولا ثَبات ولا بَقَاء لِشَجَر لا جُذور له !
    فحيّهلا إن كنت ذا همة فَقَد *** حَدَا بِك حَادي الشوق فَاطْوِ المراحلا


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يرحم فقيدتكم وأن يعظم أجركم وأن يرزقك حسن البر بها بعد موتها . .
    أخي الكريم . .
    هنيئاً لوالدتكم هذ الميتة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل من الشهداء من مات ( مبطوناً ) . . وإنّا نحتسب على الله أن يتقبّلها عنده شهيدة رضيّة مطمئنة .
    ففي الحديث الصحيح : " خمس من قبض في شيء منهن فهو شهيد : المقتول في سبيل الله شهيد و الغريق في سبيل الله شهيد و المبطون في سبيل الله شهيد و المطعون في سبيل الله شهيد و النفساء في سبيل الله شهيدة "
    أخي . .
    الآن ليس محل السؤال : هل قصرت معها أم لم أقصّر !
    لا تنظر لما مضى بنفسيّة تثير فيك اليأس والجزع والتحسّر والندم . .
    تجاوز ذلك إلى الواقع الحاضر . . فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث - وذكر منها - أو ولد صالح يدعو له " فلا يفتر لسانك من الدعاء والاستغفار لها في كل شأن تدعو فيه .
    ولاحظ أن بركة الدعاء تصلها إذا تحقّّق الشرط وهو الصلاح " ولد صالح " فاجتهد في إصلاح نفسك بالاستقامة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمكنك من حالك وشأنك ، واجتهد لها بالدعاء .
    وإن من البرّ بالوالدين بعد موتهما : إنفا ذعهدهما ، وإكرام صديقهما ووصلة الرحم التي لا توصل إلاّ بهما .
    فعن أبي أسيد الساعدي قال : بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما ؟ قال : " نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما "
    أسأل الله العظيم أن يغفر لوالدتكم وأن يرزقكم حسن البر بها ..




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •