السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع لاحد الأخوة يقول فيها :
السلام عليكم
عندي إستفسار أود طرحه و الحصول على إجابة إن أمكن.
كانت والدتي مريضة أدخلتها إلى المستشفى للعلاج بعد إشتداد المرض عليها بعد الفحصات تبين أنها مصابة بسرطان الكبد و الأمعاء وكان المرض في مرحلة متقدمة. عندما أخبرني الطبيب أخفيت عنها المرض (لم أذكر لها إسم المرض) وإكتفيت بذكر أعراضه لها( تعفن وجروح في الأمعاء ) كي لا تفقد الأمل بالعلاج وكي أبرر لها عجز الأطباء عن فعل شيء يخفف آلامها.
بعد إنقطاع السبل أعدتها إلى البيت وهي تإن من الألم وذلك بطلب منها وإصرار للعودة إلى المنزل وبعد إستشارة الطبيب لم يكن بوسع أي كان أن يقدم لها يد العون سوى الدعاء لها بالشفاء قبيل لحضات من وفاتها جلسنا إليها نلقنها الشهادة كانت ترددها كلما ذكرناها بها إلى ان عجزت عن النطق تماما و فاضت روحها وهي في حال يرثى له.
أنا الآن أحس بالذنب لأني لم أفصح لها عن حقيقة مرضها وماتت وهي تجهل أنها مصابة بالسرطان كما أني أحس بالتقصير إتجاهها لاني لم أعنها على قراءة القرآن و ذكر الله و الصلاة قبل موتها وذلك كي لا تحس بدنو أجلها حتى أني لم أطلب السماح منها وأسلم على رأسها أو قدميها رغم أني كنت دوما أريد ذلك إكتفيت بحثها على الصبر والرضا بمرضها و قضاء الله وقدره والأخذ بالأسباب للعلاج فيما كانت هي دوما تريد العودة إلى البيت وأحسست أنها تلومني بنظراتها على هذا التقصير وعلى أنني أنا سبب معاناتها في المستشفى لانني رفضت العودة بها إلى البيت قبل إستكمال العلاج إلى آخر لحظة.
فهل أنا مذنب في ذلك؟
وماذا بوسعي أن أقدم لها لأكفر عن تقصيري معها؟
جزاكم الله خيرا...