النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    22 - 3 - 2002
    الدولة
    الإسلام
    المشاركات
    32,440

    تقول : زوجي يهاتف إمرأة أخرى فماذا أفعل ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    إحدى الأخوات ارسلت على بريد الموقع بهذه الرسالة تطلب توجيهها في مشكلتها التي تقول فيها :
    اكتشفت بإن زوجي يهاتف فتاة وتأكدت من ذلك ..
    ما هي الطريقة المناسبة لمواجهته ؟
    وداعا يا من جعلتِ الحب بديلا عن كل شيء
    من المعلوم أن الفراق له وقع فاجع بين المحبين وهو يعكس مشاعر الحزن،ويكرس ألم الفراق هذا إذا كان الغائب حياً تُنتظر عودته فيتجدد نحوه الشوق بحسب طول غيابه ومسافة ابتعاده، ويظل الأمل معلقاً عليه والرجاءُ مرتبطاً به في تعليل للنفس بالآمال المرتجاة لهذه العودة القريبة، والصلة به موصولة على بُعده على أساس عودة منتظرة ورجعة مؤملة كما هو واقعنا في هذه الدنيا..
    فكيف إذا كان الفراق أبدياً لا يُنتظر له إياب ولا يُؤمل بعده عودة؟ وذلك كما هو واقع الحال في رحيل مَن ينتهي أجله ولا رجعة له من رحلته الأبدية إلى دنيا الناس..
    لاشك أن الفاجعة حينئذٍ ستكون فادحة والحزن أعم وأشمل. لانقطاع الأمل وتلاشي الرجاء في أوبة الراحل وعودة الغائب، وهنا يتعمق الحزن فيهزّ كيان المحزون ولا يخفف لواعج الفراق ويهدّئ من توترات المحزون سوى الدموع التي يسفحها، والرثاء الذي يخفّفها ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مســك مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    إحدى الأخوات ارسلت على بريد الموقع بهذه الرسالة تطلب توجيهها في مشكلتها التي تقول فيها :
    اكتشفت بإن زوجي يهاتف فتاة وتأكدت من ذلك ..
    ما هي الطريقة المناسبة لمواجهته ؟

    [align=center] وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    أسأل الله العظيم أن يكفيها وزوجها شرّ كل ذي شر وأن يديم بينهما الودّ والرحمة . .

    أخيّة . .
    اسمحي لي أن اسألك :
    هل تودّين طريقة مناسبة ( لحل المشكلة ) أو طريقة مناسبة ( لمواجهته ) ؟!
    فرق بين الأمرين :
    فإن كنت تريدين ( مواجهته ) بأي طريقة كانت .. فمعنى ذلك أن المشكلة لم تنتهِ !!
    لأن المواجهة أيّاً كانت طريقتها لا يقبلها الرجل من زوجته ، بل ربما زاد عناده ( وتهوّره ) لأن لحظة إنكشاف المستور تعطي شعوراً عند الرجل أن قيمته ورجولته على الخطّ الأحمر !!
    لذلك سيحاول الرجل أن يثبت رجولته حتى لو بالعناد والمجاهرة ولربما قالها - كما هو حاصل - ( عجبك عجبك ما عجبك الباب يفوّت جمل ) !!
    المواجهة يا أخيّة ربما أنها تشفي في نفسك ( غيظاً ) لكنها لن تحل المشكلة !!
    ثقي تماماً أن الحياة الزوجية أجمل ما تكون عندما لا يصبح في العلاقة بين الزوجين ( ملفّات إدانة ) !!

    لذلك إن اردتِ أن ادلّك على طريقة لحل المشكلة فسأجتهد أن أبين لك بعض الأمور الهامة في هذا الجانب ..

    - بداية أنصحك - وأشدّد عليك في النصيحة - أن لا تجعلي للشك إلى حياتكما طريقاً ..
    لا تفتشي في جوال زوجك . .
    ولا تنقّبي جيبه !!
    ولا تفتحي الجهاز من ورائه بغية أن تجدي إدانة عليه !!
    لا تكثري عليه من السئلة التحقيقية ( وين كنت - مع مين - مين هذا اللي يكلمك - ليش تأخرت .. ) ونحو هذه الأسئلة التي تُشعر الزوج بالحصار أو السيطرة الشعورية !!
    لأن الرجل في طبيعته لا يحب أن يشعر بأن أحداً يحاصره أو يسيطر عليه !!
    كما أن بحثك عثراته وتنقيبك عن ذلك قد يوقفك على خطأ وزلّة ربما تدمّر حياتك بالهمّ والغمّ والشك وعدم الثقة بزوجك !!
    وهذا تماماً ما يحصل عندما تستجيب الزوجة لعاطفتها ( الفضولية ) في البحث والتنقيب في أشياء زوجها !!
    إنني لا أقول لك : إدفني رأسك في الرمال !!
    لكنّي أقول لك أننا كبشر لا نزال بشراً فينا الضعف والتقصير والذنب والخطا ، واي إنسان هذا الإنسان الذي لا يخطئ ؟!

    - وحتى لا تفهمي أنني أهون عليك وعلى القارئ والقارئة من رتكاب المعصية بحجّة اننا بشر، فإنني أقول لك اجتهدي في أن تسدّي باب المعصية عن زوجك .. :
    0 إن كان في بيتكم قنوات فاضحة فاطلبي منه أن يخرجها من البيت .
    0 تجمّلي وتزيّني له وتعلّمي فن الإغراء مهاتفة ومراسلة وطعاماً وشرابا وجسماً وهيئة ومكاناً .. كل ذلك حاولي أن تجدّدي فيه لزوجك قدر المستطاع .
    0 دائماً أعيني زوجك على أن يقوم للصلاة ويؤديها ويحرص عليها .
    0 حاولي أن تجعلي بينك وبين زوجك عملاً إيمانياً مشتركاً كالاتفاق على أن تصوما الاثنين والخميس - مثلاً - أو يكون لكما جلسة مدارسة قرآنية كل ليلة لمدة نصف ساعة تقرئين معه القرىن أو نحو ذلك ..
    المقصود ان غيجاد هذا العمل الإيماني المشترك بينكما يزيد من الألفة بينكما ، كما أنه يزيد من تقارب الرواح وتنزّل الرحمة .
    0 احرصي على أن تستأذني الجلوس معه إذا رايت أنه يخلو بنفسه كثيراً ... لا تصرّي على ذلك بقدر ما يكون جلوسك معه للإيناس أو لقضاء وقت ممتع مع بعضكما .. ولا يكن جلوسك معه للجلوس فقط أو للمراقبة !!!!

    - أما وقد اكتشتف أن زوجك يهاتف امرأة . . :
    0 تغاضي عن ذلك ولا يأخذ بك الفضول فتبحثي مرة أخرى !
    0 ما بين فترة وأخرى ذكّريه بالله ومراقبة الله في السر والعلن برسالة جوال أو رسالة على إيميله ، أو خلفية على سطح المكتب فيها عبارة مؤثرة تدور حول موضوع رقابة الله جل وتعالى .
    0 اقتنِ بعض السمعيات والكتب التي تتكلم حول ثقافة العلاقة بين الزوجين والحياة السعيدة ونحو ذلك .. ستستفيدي منها كثيرا كما سيستفيد هو .

    إن ظهر لك مرة أنه يكلم امرأة أو فتاة من غير ترصّد منك ولا بحث أو تنقيب ، حينها :
    0 اكتبي له رسالة عبارة عن قصّة لصديقة لك تصف فيها وفاءها مع زوجها ثم هو يخونها بمهاتفة امرأة غير زوجته .. واطلبي منه أن يساعدك في نصيحة تكتبينها لهذه الصديقة !!


    أخيّة . .
    تذكّري قول الله تعالى : " إن الله لا يغيّر ما بقوم حتى ييغيروا ما بأنفسهم "
    فتشي نفسك ..
    راجعي قلبك ..
    كيف هي علاقتك مع الله . . ؟!
    ثم اجتهدي في طرد كل وسواس في نفسك بدوره أن يشكك في ثقتك بزوجك !!

    أكثري أخيّة من الاستغفار والدعاء لنفسك ولزوجك وثقي بالإجابة .

    أسأل الله العظيم ان يشرح صدرك زوجك للإيمان وان يصلح ما بينكما .[/align]




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    476
    اللهم أصلِـح بيوت المسلمين .
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •