النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    30 - 11 - 2003
    المشاركات
    460

    تصغرني بسنتين وأمي ترفض زواجي منها

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    الأخ الفاضل مهذب مشرف مشكاة الاستشارات هذه رسالة وصلت من خلال بريد الموقع يقول مرسلها :
    السلام عليكم ...
    أعجبتني فتاه التقيتها واخبرت اهلي بها وذهبت انا وامي واختي الى بيت اهلها..
    الفتاه ذات خلق ودين وجمال وثقافه وعلم واهلها ممتازين امي لم تعارض عليها ولا على اهلها بشي ووضعت مشكله العمر امامي عمرها 29 عاما وعمري 31 عاما حجه امي ان من بعمري ياخذ فتاه اصغر بكثير وامي لا تنظر الى باقي المواصفات وحتى انها تريدني ان اتزوج بفتاه فقط ان تكون صغيره ولا تنظر الى ما تريده نفسي من مواصفات ..
    وحتى انها اجبرت والدي على عدم الموافقه ايضا على الرغم ان امي تكبر ابي ب 3 سنوات وانا الا ريد ان افشل في حياتي اذا اطعتهما لاني اعلم ما اريد وانا ارى في هذه الفتاه انها مناسبه جدا خصوصا في هذا الزمان وخصوصا ان الفتيات التي تخبرني بهم هم اقل من الفتاه التي اريدها بالمواصفات وامي تنظر الى اعمارهم فقط ماذا افعل بين تمسكي بالزواج من هذه الفتاه وحجه امي التي لا تستند الى مصدر ديني ...
    على الرغم قبل فتره اخبرتني والدتي بوافقتها على زواجي وقد سررت وانها تنتظر ان تبيع الارض لنذهب عند اهل الفتاه وعندما حلت كافة الامور عاده للمعارضه بنفس الحجه
    خُلِق الإنْسَان في كَبَد ، في مَشَقَّة ومُكابَدَة في هذه الْحَيَاة الدُّنْيا ، ومِن مَنْظُومَة تِلْك الْمَشَقَّة ما يَمُرّ بِه الإنْسان في هذه الْحَيَاة مِن شِدَّة ولأْوَاء ، يَتَصَرَّف في بعضها ، ويَقِف أمَام بعضِها الآخَر حائرًا متلمِّسا مَن يأخُذ بِيَدِه ، ويُشِير عَلَيْه بِما فِيه الرَّشَد .
    فيُضِيف إلى عَقْلِه عُقولاً ، وإلى رأيه آراءً ، وإلى سِنِيِّ عُمرِه سِنِين عَدَدا ، حَنَّكَتْها التَّجارُب وصَقَلَتْها الْحَيَاة ، فازْدَادَتْ تِلْك العُقُول دِرايَة ، فأصْبَحَتْ نَظرتها للأمُور ثاقِبَة ، فَهْي أحَدّ نَظَرا ، وأبْصَر بِمواقِع الْخَلَل ، وأكْثَر تقدِيرا لِعَوَاقِب الأمور ، خاصَّة إذا انْضَاف إلى تِلْك العُقُول تَقوى الله ، فإنَّها حينئذٍ تَتَفَرَّس في الوُجُوه ، وتُمَيِّز الزَّيْف .
    قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا) [الأنفال:29] .
    وكَانَت العَرَب تُولِي الرأي اهْتِماما ، وتَرْفع له شأنا ، ولِذا خَرَجَتْ هَوازِن بِدُريْد بن الصِّمَّة ، وكان شَيخا كبيرا ليس فيه شيء إلاَّ التَّيَمُّن بِرَأيه ومَعْرِفَتِه بِالْحَرَب ، وكان شَيْخًا مُجَرَّبًا وما ذلك إلاَّ لأهميَّة الرأي والْمَشُورَة عند العرب .
    وقد جاء الإسلام بِتَأكِيد هذا الْمَبْدأ ، فَكَان مِن مبادئ الإسْلام : الشُّورَى . فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشَاوِر أصحابه ، وكان يأخذ بِرأيِهم فيما لم يَنْزِل فيه وَحْي .
    وكان يَقول : أيها النَّاس أشِيرُوا عليّ .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    23 - 5 - 2002
    المشاركات
    5,477

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
    وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك وقرّة عينك . .

    بداية أخي . .
    هنيئا لك هذا الأدب مع والدتك ، واحترامك لرغبتها . . فقد يكتب الله لك الفرج بتقديرك وادبك لراي أمك . .

    أخي . .
    هناك حقائق مهمّة لابد أن تكون منك على بال . . هي كصمّام الأمان التي تمنحك الدافع والأمل والهدوء وعدم التشنّج في معالجة الأمر . .

    الأولى : ان الزواج رزق مقسوم . وكل إنسان قد كتب وقسم له رزقه من يوم أن كان في بطن أمه . . فما كان مكتوباً لك فيستحيل أن لا يأتيك مهما كانت العوائق !
    ومالم يكن مكتوبا لك فلن ياتيك مهما بذلت له من الأسباب .

    الثانية : أن الانسان ( المخلوق ) يبقى مخلوقاً ضعيفاً قصير النّظر قليل العلم . . والله تعالى ( الخالق ) له كمال القدرة والعلم والحكمة . .
    ولذلك قد تميل نفس المخلوق وأمنيته إلى أمر ويرى أن فيه فلاحه وسعادته والله تعالى لكمال علمه ورحمته وحكمته يصرفه عن هذا الأمر أو يصرف هذا الأمر عنه لأنه يعلم جل وتعالى أن في هذا الأمر تعاسته أو شقاءه . .
    اقرأ إن شئت : " وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شرُ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون " .. نعم رددها بإيمان ويقين ( والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ..

    هاتان الحقيقتان . . متى ما كانت في نفسك في محل اليقين . . كان لك هذا اليقين عوناً على أن تتعامل مع اي ظرف وواقع وحدث بروح الباذل العامل المتفائل المطمئن لأمر الله . .
    لا يصيبك ياس ولا إحباط . .

    أخي . .
    أنت الآن بين أن تكسب ( رغبة نفسك ) او تكسب ( رضا أمك ) . . !
    فأي الأمرين عندك اقرب غلى نفسك وحسّك وشعورك ؟!
    واي الأمرين الذي إذا ربحته ربحت بعده خيرا كثيراً . .
    أن تكسب أمك او تكسب رغبة نفسك ؟!
    ولم أن تتخيّل كيف لو ارتبطت بهذه الفتاة وامك غير راضية عنها كيف ستكون علاقة والدتك تجاهها . . ؟!
    يعني أنك ستفتح على نفسك في حياتك الزوجيّة جبهة من المشاكل التي قد تصيبك بالضجر !

    لا تفهم من كلامي أنّي اقف في صف والدتك . .
    لكنّي اذكر لك هذا الكلام كنوع من توضيح الصورة ، وحتى تنظر للأمر بنظر العقل والحكمة ..

    نصيحتي لك :
    - ان تتكلّم مع والدتك بهدوء .
    اشرح لها معنى قوله صلى الله عليه وسلم " فاظفر بذات الدين تربت يداك " .
    وأفهمها أن العلاقة الزوجية هي علاقة ( توافق ) وليست علاقة فارق عمري !

    - انطرح يا أخي بين يديها . . قبّلها . . قل لها يا أمي . . واسألها أن ترضى عنك وعن اختيارك .

    - تكلّم ايضا مع والدك بهدوء وحاول كسبه في صفّك ..
    - تكلّم مع بعض قراباتك ممن لهم تأثير على والدتك كخالتك أو عمتك أو من تعرف أن له تأثير وتقدير عند والدتك ..

    أخي . .
    استعن على أمرك بكثرة الدعاء مع الاستغفار . .
    فإن لم يتحقق لك ما انجذبت إليه نفسك . .
    فعد بنفسك إلى ما قام عليه اليقين في قلبك من أن الزواج رزق مقسوم . . وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وماأخطأك لم يكن ليصيبك . .
    و مهما اختفت من حياتك أمور ظننت انها سبب سعادتك .. تأكد ان الله صرفها عنك قبل أن تكون سبباً في تعاستك .

    ثم يا أخي . . من الحكمة .. أن لا يختصر الانسان قراره في خيار واحد . . بل كلما فتح الشاب أمام نفسه الخيارات كلما كان ذلك أدعى لاستقراره النفسي . .
    فما تدري لعل الله يكتب لك من هي أصغر من هذه الفتاة وتكون أفضل في دينها وأدبها خلقها . .
    فتوفّق إلى ما فيه رضى أمك ورغبة نفسك . .
    فقط افتح لنفسك باب ( تعدّد الخيارات ) . .
    ولا تختصر حياتك في ( خيار واحد ) !
    ولا تقل ( لن أجد مثلها ) !!
    فإن ( الله يعلم وانتم لا تعلمون )
    ارفع يديك واسأل الله من فضله . . وتوسّل إليه بعملك الصالح في رضى أمك
    فإنه سيفتح لك الأبواب . .
    ويرزقك من حيث لا تحتسب

    والله يرعاك ؛ ؛ ؛




معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •