.
بسم الله الرحمن الرحيم

هبّت نسائم الإيمان
وانتشت الرُّوح بمقدَم الحبيب
وتمازجت مشاعِر الشَّوق مع لهفةِ عامٍ كامِل للقاءٍ أنيس ..

فتطاولت الأعناق وازداد الأنفاس واضطرب القلب مستبشِرًا مسرورًا
حتى إذا أتى الحبيب ففرِحت النُّفوس به في ليلة مَقْدمِه
ثمّ أوَّل أيام وجوده ثمّ أتبعه يومه الثَّاني والثَّالِث حتى إذا مرَّ الأسبوع بدأت تخبو تلك الشُّعلة ؟!
وكأنَّ رمضان أسبوعٌ في العام وليس شهرًا !

فبدأت رغبات التسّوق تتعارك في النَّفس وتسأل صاحبتها أن هبِّي إلى الشِّراء لأجلِ عيدٍ يفرُح به النَّاس
ثمّ هبّي أيتها المؤمِنة لتزيدي مِن طعامِ بيتك
فرمضان فرَصٌ لا تُكرَّر ..
ورمضان وقتٌ لا يُستعاض
تعلّمي الطبخات وأكثري مِن الأكلات

أمَّا العبادة فلا مشكلة
ما زاد رمضان عن بقيِّة إخوانه مِن الشُّهور إلا بصلاة التَّروايح ..
وهذه وقتها ليلي ونِصف ساعةٍ لا أكثر !
وبقيَّة الموسِم الخصيب فليُقضَ في تجوُّلٍ ين سوقٍ مرَّة وبين محلات مقادير الطبخات مرَّة !

أمَّا الاستزادة مِن العبادة واستغلال نفحات الإيمان فكبّري عليها أربعًا !

ونسأل الله العافية
ولو أنَّ كل نفْس كان لها حبيبٌ تحبّه ورفيقٌ تودّه ثمّ أخبرها أنَّ له يومًا يُحِبه ويُحِب أنْ يرى فيه طاعتها له ..
لهبّت تلك النَّفس تسارِع إلى رِضا المحبوب ، كي تسترضيه وتستجلِب محبّته .

فما بالنا يدعونا ربّنا في أحبّ شهوره إليه لنزداد مِن الطَّاعة مع غناه عنَّا سبحانه جلَّ في علاه ..
ثمّ نكسَل ونستطيب ملذّات الدُّنيا وننسى ربُّنا ؟!