النتائج 1 إلى 2 من 2

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    15 - 9 - 2009
    المشاركات
    38

    Question يقوم بعض النَّاس في القُرى بتوزيع الزكوات على مَن لا يستحقها فما الحُـكم ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته::

    ياشيخ عندنا في رمضان يقُمن العجايز بتوزيع فلوس على النساء في القرية وما يدرون هل هي زكاة ام صدقة بس اكيد انها في هالنطاقين لأنهم رأس السنة فقط يوزعون..
    واذا قلنا للوالدة لازم تسألهم وتشوف وش هي تقول انها تستحي منهم ولا تستطيع ردها// او يقُمن بتوزيعها بحكم ان فلانة عندها بنات كثيرات او اولاد غير موظفين// واذا قلنا للوالدة انا لانستحقها حيث انا لسنا بفقراء ولا مساكين ولا معوزين تقول انا نستحقها وتأخذها وتقوم بعد ذلك بشراء عصير وبسكويت طوال السنة وتقوم اثناء زياراتها لمنازل النساء في القرية بتوزيعها عليهم (وهو مايسمى بالقهوة عندنا)او الزيارة ...بحكم ان الوالد لا يعطيها فلوس لهذا الأمر؟؟؟
    وقد تجادلنا كثيراً في ذلك ونخرج بدون فائدة ارجو منك اعطائنا اجابة وافية بحيث تقتنع الوالدة بارك الله فيكم...


    من يستحق الزكاة والصدقة
    والشخص الذي ليس لديه وظيفة هل يستحقها ؟

    أو ربما يكون موظف بس راتبه قليل لايكفيه وعائلته ؟


    باارك الله فيكم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    31 - 3 - 2002
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    17,253
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وبارك الله فيك .

    الزكاة الواجبة لا تَحِلّ إلاّ لِمستحقيها .
    والصدقة أعمّ مِن ذلك .

    وإذا شكّ الإنسان : هل ذلك المال مِن الزكاة الواجبة أو مِن غيرها ، فَمُقْتَضَى الْوَرَع أن لا يأخذها ، وإذا أخذها خجلا أن يردّ مَن أعطاه – فَعليه أن يَدفعها لِمستحقّيها ؛ لأن الذي يأخذ ما لا يَحِلّ له يأكُل سُحتا حراما .

    قَالَ قَبِيصَة بن مُخَارِق رضي الله عنه : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ فِيهَا ، فَقَالَ : أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَكَ بِهَا . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يَا قَبِيصَةُ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ : رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِى الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ : لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ : سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا . رواه مسلم .

    ولا تُعْطَى الزكاة للمرأة التي لها زوج أوْ لها أولاد لهم أموال وقُدْرَة على الإنفاق ؛ لأن نفقة المرأة واجبة على زوجها ، أوْ على أولادها إذا لم يكن لها زوْج .

    ويُعْطَى الموظَّف الذي لا يكفيه راتبه ، ولا يكون مسرفا ، أوْ يُنفق على الكماليات كثيرا .
    ويُعْطَى مَن عليه ديون لا يستطيع سدادها .

    وما عدا ذلك فلا يجوز أن يُعطَى مِن الزكاة ، إلاّ مَن كان مِن أصحاب الزكاة .
    ولا يجوز أن يُؤخذ المال مِن الزكاة الواجبة ولا مِن الصدقة لأجل الكماليات ، مثل : شراء الحلوى ونحوها ، ولو كان الزوج لا يُعطِي زوجته مالاً لتشتري به ؛ لأن تلك الأشياء ليست ضرورية ولا حتى حاجيّة ، بل هي كماليات يُمكن الاستغناء عنها .

    وقد صارت الزكاة عند بعض الناس وسيلة مُحاباة للأقارب والمعارِف ، وكأنها أُعطيات سنوية ، إذا أُعْطُوا رضُوا ، وإن لم يُعْطَوا غَضِبُوا !

    فَعَلى الآخِذ للمال أن يتّقي الله فيما يأخذ .
    وعلى الْمُعْطِي للزكاة أن يتّقي الله فيما يُعْطِي ، وأن يتحرّى أهل الزكاة .
    ولا تبرأ ذِمّة الإنسان حتى يحتاط لنفسه ، ويتحرّى أهل الزكاة .
    ولا تبرأ ذِمّة مَن يأخذ المال حتى يتحرّى : هل هو زكاة أوْ لا ؟

    وفي كل الأحوال : جاء الحث على الاستعفاف عن أموال الناس .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مَن يَستعفف يُعِفّه الله ، ومَن يَستغن يُغْنِه الله ، ومَن يتصبر يصبره الله ، وما أُعْطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر . رواه البخاري ومسلم .

    وكان الصحابة رضي الله عنهم يَسْتَعِفّون عمّا يأتيهم مِن مال ، وإن كان لهم فيه حق .
    روى البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعطيني العطاء ، فأقول : أعطه أفقر إليه مِنِّي ، حتى أعطاني مرة مالاً ، فقلت : أعْطِه أفْقَرَ إليه مِنِّي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خُذْه ، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مُشرف ولا سائل فَخُذْه ، وما لا ، فلا تُتْبِعْه نفسك .

    وقال حكيم بن حِزامٍ رضيَ اللّهُ عنه : سألتُ رسولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثمّ سألتهُ فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ثمّ قال : يا حكيمُ ! إنّ هذا المالَ خَضِرةٌ حُلوة ، فمن أخذَهُ بَسخاوةِ نفسٍ بوركَ له فيه ، ومن أخذَهُ بإشْرافِ نفسٍ لم يُبارَك له فيه ، كالذي يأكلُ ولا يشبَعُ . اليدُ العُليا خيرٌ منَ اليدِ السّفلى . قال حكيمٌ : فقلتُ : يا رسولَ اللّهِ ، والذي بَعثكَ بالحقّ لا أرْزأُ أحداً بعدَكَ شيئا حتى أُفارِقَ الدنيا . رواه البخاري ومسلم .

    والله تعالى أعلم .
    رحم الله ابن حزم ، قال ، فَصَدَق ..

    قال ابن حزم رحمه الله في " الفصل في الملل والأهواء والنحل " :

    اعلموا رحمكم الله أن جميع فرق الضلالة لم يُجرِ الله على أيديهم خيرا ! ولا فَتح بهم مِن بلاد الكفر قرية ، ولا رُفع للإسلام راية ، وما زالوا يَسعون في قلب نظام المسلمين ويُفرِّقون كلمة المؤمنين ، ويَسلّون السيف على أهل الدِّين ، ويَسعون في الأرض مفسدين .

    أما الخوارج والشيعة فأمْرُهم في هذا أشهر مِن أن يُتَكَلَّف ذِكْره .

    وما تَوَصَّلَت الباطنية إلى كيد الإسلام وإخراج الضعفاء منه إلى الكفر إلاّ على ألْسِنة الشيعة . اهـ .

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الرافضة : فهل يوجد أضل من قوم يعادون السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، ويُوالُون الكفار والمنافقين ؟!
    وقال رحمه الله : الرافضة ليس لهم سعي إلاّ في هدم الإسلام ، ونقض عُراه ، وإفساد قواعده .
    وقال أيضا : ومَن نَظر في كتب الحديث والتفسير والفقه والسير عَلِم أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى ، وأن أصل كل فِتنة وبَلِية هم الشيعة ومَن انضوى إليهم ، وكثير مِن السيوف التي سُلّت في الإسلام إنما كانت مِن جهتهم ، وعَلِم أن أصلهم ومادّتهم منافقون ، اختلقوا أكاذيب ، وابتدعوا آراء فاسدة ، ليفسدوا بها دين الإسلام .

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •